اجمل المقالات القصيرة




إن الصمت الداخلي هو الذات ، إن تنمية الصمت الداخلي المرسخ هو تحقيق الذات ، لكن ليس هناك حاجة في النظر ، إلى تحقيق الذات من ناحية دينية أو روحية ، كما لا داع للتفكير بالتأمل على أنه وسيلة لتحقيق الذات ، إن عملية التأمل ونتائجها لا تهتم بالسبب ، الذي يدفعنا للممارسة ، فأي سبب هو مقبول ، من منا لا يريد أن يكون أكثر تركيزا ؟ أكثر صحة ، سعادة ، إنتاجية ، من دون قلق وسلام مع تدفق الحياة ؟ أي سبب أو كل هذه الأسباب مناسبة للقيام بالتأمل اليومي ، كل شخص يبدأ بالتأمل وفق أسباب متعددة ، إن الباب مفتوح لكل الأسباب .
 
أحياناً يجب أن نذكر أنفسنا ، بأن الجهاز العصبي للإنسان أتى قبل الأديان ، إن الممارسات اليوغية التي نستعملها ، متعلقة بالمقدرة الكامنة في الجهاز العصبي ، على القيام بالتطهير و الانفتاح والشفاء الذاتي ، إن الأديان فقط استعارت ودمجت هذه الطرق (ونتائجها) في الفلسفات والعقائد المتعددة ، وهذا أحياناً يحد من مقدرتنا ، في الواقع ليس هناك أي حدود !
إذاً إن أي سبب للتأمل مرتين يومياً ، هو سبب جيد (صحة ، تخفيف التوتر ، الإبداع ، الإنتاجية ، العلاقات الخ) …
 
المعلم في داخلك
Yogani
– – – – – – – – – – – –
من طبيعة الإنسان إنكار ما يجهل ، فعلام لا ينكر ذاته ؟ ، ومن جهل الإنسان أنه يسعى إلى المعرفة بحواسه الخارجية لا غير ، و حواسه الخارجية لا تتعدى ظواهر الأمور ، و هي محصورة ومحدودة ، فكل ما تتناوله محصور و محدود ، و هي خداعة ، فكل ما تحسه خداع ، أما الحواس التي لا تستند إلى عينين .. وأذنين .. ويدين ومنخرين .. ولسان .. فهي في عرف الناس أوهام و أضغاث أحلام ، و لو قلت لأحدهم إن له عينا باطنية ، و أذنا ليست من لحم و دم ، و إنه بالتأمل و السكون ، يبصر ما لا تبصره العين ويسمع ما لا تسمعه الأذن ، لو قلت له ذلك لرماك بالطيش والجنون ، و البشر يهربون من السكون والتأمل ، فأنى لهم أن يدركوا الله ؟ و الذين ينادون باسم الله من غير أن يدركوه بالتأمل ، من غير أن يجدوه في أنفسهم ، إنما ينادون باسم لا مسمى له ، و لو أن البشر عرفوا الله ، ما أبغض إنسان إنسانا من أجل الله ، و لا انقسم البشر مللا و نحلا ، إلا لأنهم حاولوا المستحيل ، فحددوا الله الذي لا يحد بلغاتهم المحدودة ، و قاسوا ما لا يقاس بمقاييس بشرية أرضية .
 
ميخائيل نعيمة
– – – – – – – – – – – –
أنا لست الفكرة ولا العقل ولا الأنا ولا لست الانعكاسات الداخلية
أنا لست الحواس الخمس
أنا أبعد من ذلك
أنا لست الأثير ولا التراب
أنا لست النار ولا الرياح
أنا حاضر ..
 
أنا أبدي المعرفة والنعيم



أنا الحب والوعي الصافي
 
لا يمكن أن أوصف أنني الطاقة
أنا لست أنواعا من التنفس
ولا السبع جواهر المادية
ولا الحواس الخمس
أنا الوسائل الخمس
للقضاء – الإنجاب – الحركة – الاستيعاب – الحديث
أنا لا أكره أو لا يروق لي
أنا لا أنتمي
أنا ليس الطمع
ولا الوهم
ولا الفخر ولا التكبر
ولا المشاعر
ولا الحسد أو الغيرة
لا يطبق علي الدارما
لا المال
ولا الرغبة
ولا التحرر
لا أحتاج المديح
ولا ينقصني شيء
أنا لا أرتكب المعاصي أو الطاعات
أنا لست سعيدا ولا حزينا
لست الألم ولا المتعة
لا حاجة لي للغناء .. لا حاجة لي للأماكن المقدسة أو الفيدا أو الطقوس أو الأضاحي
أنا لست الثالوث
أنا المراقبة
أنا أي شيء يجري تلاحظه
أنا الخبرة
 
أنا لا أخاف الموت
أنا لا أموت
ليس لدي تناقض .. أنا الذات العليا



لا شك في وجودي
ولا يجب أن أقوم بالتمييز على أساس الولادة
أنا لست الأب ولا الأم
أنا لست قريبا
ولا بعيدا
أنا لست صديقا
ولا معلما
ولا تلميذا
 
أنا واسع الانتشار
أنا دون أي سمات
دون شكل
لست متعلقا بالعالم
ولا التحرر .. أنا ما بعد ذلك
ليس لدي أي رغبة في أي شيء
لأنني كل شيء
أنا المكان والزمان
دائماً في حالة توازن
أنا الحاضر …
 
آدي شنكر اتشاريا
– – – – – – – – – – – –
قال السيد المسيح : “عاملوا الآخرين كما تريدونهم أن يعاملوكم” الحقيقة هي أن كل الآخرين هو أنت ، لذا هذه ليست فقط عبرةٌ أخلاقيةٌ جيدة ، إنها عبرةٌ عمليةٌ جداً أيضاً .
 
اختبارياً نصل إلى الإدراك أن الآخرين ، هم نحن أنفسنا حينما تتفتح أبوابنا الداخلية على الأبعاد المقدسة التي في الداخل .
 
إن هذه الرحلة تعتمد كلياً علينا ، على أفعالنا الماضية التي أنتجت عوائق مغروسة عميقاً في نظامنا العصبي ، ليس بإمكاننا تغيير الماضي ، ولكن بإمكاننا أن نفعل الكثير في الوقت الحاضر ، الأمر الذي سيُهندس شكل المستقبل .
 
لا أحد آخر بإمكانه أن يأخذ الخيار إلا نحن ، إذا اتخذنا الممارسات اليوغية المتقدمة مع تكريس صادق ، سيكون هناك اتجاه جديد لحياتنا ، متى ما ألزمنا أنفسنا بطريقة جدية للدرب ، إنها فقط مسألة وقت … عندها نرى أن الموضوع لا يتعلق كثيراً بالوجهة الأخيرة ، إنه يتعلق باختبار فرح متزايد كل يوم .. كل شهر .. كل سنة .. هذا طريق من الغبطة – طريق من اللذة – حينما نتفتح طبيعياً من الداخل .
 
ثابر عليه ، واستمتع بالرحلة منذ الآن …
 
المعلم في داخلك
Yogani
– – – – – – – – – – – –
حكاية قطيع النمل وجبل السكر : فهم الله ومعرفته وتحقيقه :
 
حظي قطيع من النمل ذات يوم بجبلٍ من السكر ، فتذوقت كل نملة حبة منه ، ثم حملت أخرى إلى وكرها ، وفي الطريق أقسموا جميعاً على أن يعودوا إلى الجبل لينقلوه كله إلى الوكر ـ الجبل بكامله إلى الوكر !! …
 
والرجال أيضاً يفكرون بنفس الطريقة ، فالقليلون القليلون منهم .. تمنكوا من معاينة الله ، ولكن حتى هذه القلة تعتقد أنها قد فهمت الله فهماً كاملاً ، وحققته في نفوسها تحقيقاً كاملاً .
 
إن جبل السكر لم يشعر إطلاقاً بوجود النملة فوقه ، ولكن النملة مغتبطة جداً ومتخمة بالحبة التي أكلتها منه ، كذلك “العقلانيون” من الرجال ، الذين يخادعون أنفسهم ، فهم مغتبطون جداً من بعض “غرامات” العقل التي لديهم ، ويعتقدون أنهم أدركوا الله إدراكاً كاملاً ، وأصبحوا يعرفون ما هو المطلق وما هو المحدود .. وتراهم يتحدثون بسهولةٍ عن هذه الأمور ، كما لو أن لديهم أدنى فكرةٍ عنها !…
 
إن “بوذا” وبعض الحكماء الكبار من أمثاله ، كانوا على الأقل نملاً من الحجم الكبير ، وكل ما يمككنا أن نقوله عنهم : أنهم قد أكلوا خمس أو عشر حبات من السكر .
 
إنه لأمر في منتهى السخف أن نقول بأن كائناً بشرياً ، ما قد فهم الله فهماً كاملاً ، إذ أن ذلك يشبه قولنا بأن جبلاً من السكر كجبل “الهيملايا” قد حملته وأكلته نملة صغيرة !.
 
راما كريشنا
– – – – – – – – – – – –
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : تطوير الذات

كلمات دلائلية : ,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..