اسئله شخصيه صريحه




س: السلام عليكم، انا اعالج تعاملي ونظرتي وتقبلي وحبي لذاتي في هذه الفترة من حياتي … فبماذا تنصحني يا استاذ عبد الرحمن؟
 
ج: عيش الدنيا بكاملك .. أي بلاش تشتت .. كن كلك في اللحظة سواء كانت لحظة سعيدة أو حزينة .. سواء كانت هادئة أو مشوشة ، وتنازل عن كل غرورك ومعرفتك القديمة حتى تسمح للجماد والحيوان والنبات والإنسان بتعليمك ومساعدتك علي رؤية الجديد ، وحتى يستطيع قلبك أن يرى الجمال فيك ومن حولك .. واسمع وفكر وأعقل وعيش بقلبك
 
س: شكرا على للرد استاذ عبد الرحمن اشعر بأننا لا بد ان نكون اصدقاء ??
كلام جميل ومفيد ، لكن ماذا أفعل للقلق والإحساس بعدم الأمان انه يعوق تنفيذي لنصيحتك؟
 
ج: الكلام أو الأفكار التي تجدها مفيدة لك وأنت في حاجة لتنفيذها لتتحرك حياتك أو ليتنفس قلبك هواء الحياة .. هذا الكلام يجب أن تضعه موقع القرار والرغبة المشتعلة كالرغبة حينما تضع وجهك في الماء ..
 
أي مسألة حياة وموت ، فالأمر أشبه بأن تتحول لسمكة في حالة أنك استمريت واضعاً وجهك في الماء وحينها تموت كإنسان .. وكذلك الأمر مع الأفكار التي تجدها مفيدة فهي التي ستنقذك وأما سيختنق قلبك وسيحتضر ويذبل !
 
ضع الأمر موضع القرار وراقبة وغيره فأمامك الوقت ، ولكن لا تحاول أن تطيل الأمد لأن هناك أمور يجب أن تنهيها بسرعة .. مثلاً كمدمن المخدرات أو الشخص الذي بدأ لأول مرة يشرب مخدرات يجب بعد أول مرة أو ثاني مرة أو في الوقت الذي يستيقظ فيه من غيبوبته ويتوقف عن قتل نفسه .. أن يصفع نفسه بنفسه صفعه قوية لا ينساها بعدها أبدااااااااااا ، وإلا ستغرس قدماه في الوحل والمستنقع وقد لا يخرج منه إلا جثة هامدة ! … وتضيع عليه ملايين الفرص …
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
س: نفسي أصل المرحلة دي .. انا شغال أصلح العيوب من الداخل … انت بتفرض عليها الحل فرضا؟
 
ج: الأمر ليس فرض بمعنى الإجبار ، ولكنه فرض بمعنى الحرية والحب .. على سبيل المثال: أنا أريد ان أنجح في مجال ما وأحقق نسبة معينة من ربحي من موقعي علي الإنترنت ولذلك مفروض علي أن أعمل وبالفعل عملت أكثر من 4 سنين مقابل مبالغ مادية لا تذكر ومازلت أعمل .. ومازلت أفرض علي نفسي العمل ، هل أنا أرغم نفسي !؟ بالطبع لا .. لماذا !؟ .. لأنني أستطيع متى أشعر بالإحباط أن أتوقف عن العمل وأخرج كل ما بداخلي من كلمات كفر ويأس وإحباط ، وفي ذلك الوقت أموت ! ، فلا أجد أمامي سوى طريقين: أما أن أفرض علي نفسي ألم الأحتضار المستمر والمعاناة المتزايدة طوال رحلة حياتي ، وأما أن أفرض علي نفسي تعب ولذة التركيز والمجهود لتحقيق أهدافي وحريتي وسعادتي … وبهذه الطريقة فرضت علي نفسي الكثير ..
 
هل تعلم أنت تفرض علي نفسك الحياة حينما تتنفس كما أنك تفرض علي نفسك الموت حينما تقتطع أنفاسك بيدك وتخنق نفسك وتقتلها .. الإثنين أنت تفرضهم علي نفسك ، ولكن الأمر ليس بمعنى الإجبار والإكراه وإنما هو بمعنى الطاعة النابعة من الحرية والحب .. وكذلك يجب ان تكون طاعة الله ..
 
وأنت مسافر رحلة أنت تفرض علي نفسك شروط كثيرة من تجهيز تذكرة السفر إلي الملابس التي ستأخذها معك أو سترتديها وأنت ذاهب إلي هناك .. كل شيء أنت تفرضه علي نفسك الفكرة أن تفرض علي نفسك ما يفيدك ما يسعدك بكامل حريتك ، وحتى إن شعرت بأنك ترغب في أن تفرض علي نفسك ما يضرك وما يتعسك .. أفعل ذلك بكامل حريتك لتطهير نفسك لا تفعل ذلك كردة فعل للمجتمع أو الظروف أو البيئة ..



 
مجرد أنك تقول أنك تعمل علي إصلاح العيوب من الداخل ، فهذا أمر في غاية الروعة وهي أهم بداية أو أنت في منتصف الطريق ، ولكن أعلم الطريق لا ينتهي .. أنت تظل تصل عيوبك وتتمتع بمميزاتك القديمة بالإضافة إلي مميزاتك الجديدة .. ومع ممارسة الحياة تكتشف عيوب جديدة أو مختلفة عن القديمة فتصلحها وترتقي بروح وبنفسك .. وهكذا حتى تنتهي رحلة حياتك على الأرض ..
 
في رحلتك لن تحتاج سوى للصدق والشجاعة والتجرد والملاحظة والتغيير المستمر والإرتقاء والنمو والسريان مع تيار الحياة لا الموت .. أي شخص أو أي شيء يريد أن يبقى علي قيد الحياة يجب أن يفعل ذلك .. ولك في مؤسسة جوجل العظيمة والفيسبوك خير مثال حي أمامك الآن ..
 
أتمىن لك حياة سعيدة
ربنا ينور بصيرتك ويسعد قلبك
 
س: انا اعتقد انك عندما تفرض على نفسك شيء به نصف لذة فقد يكون ذلك معناه انك تعمل شيء يشبه ما تحب أو ما انت مفيد فيه بصورة نقية .. ذلك لايعني انك محدود ولكن تستطيع أن تترجم ما تمتلك من مواهب في أكثر من شيء فالحياة ممتدة والله واسع .. اما خدمة المبادئ مهما كانت الظروف فهذا في حد ذاته قيمة روحية .. بمعنى انك تستمد طاقة من داخلك تجعل لاتشعر بالطريق الى الشيء الجميل ولكن احتاج الفرض او الصبر في منتصف الطريق بين الماضي المؤلم والهدف الجميل لكن انتصاف الطريق تماما حيث تجد المشاعر السلبية ك الشك و القلق مكانا ما رأيك ؟ ……… شكرا جزيلا انك شخص رائع وحكيم وينساب الاحترام نحوك انسيابا .. آمين ولك أيضا كل النور والبصيرة والسعادة 🙂
 
ج: وفي هذه الحالة عليك أن تكتمل في سيرك حتى تزول قوى الشك والقلق ، وتجاهد في سبيل الله بكل قواك ولا تترك نفسك للشك والقلق ، وأعلم أنه في المستقبل مهما حققت من إنتصارات أو إنجازات في طريقك سوف يأتيك بين الحين والآخر الشك والقلق ، وقد يسيطران عليك في حالة أنك تركت لهما زمام الأمور ، ولكن في الغالب يأتيان لك بصورة هشة ضعيفة لأن بداخلك سيكون هناك رصيد كافي وتجارب حقيقية تؤكد حقيقة قوة الإيمان وحقيقة قدرتك علي خلق واقعك وظروفك وتحقيق ما تريد ..
 
صديقي محمد ، أجعل هذه الآية وهذه الحكمة وهذا القانون أمام عينيك دائماً: ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) .. عبادة الله في كل شيء .. في سعيك للمال أو للسعادة أو للإيمان أو للأحلام أو لأي شيء جميل أنت في حالة عبادة لله ، وكل ما تحتاجه أن تحقق الإيمان المثالي حتى يراه قلبك بعين اليقين ثم يكون حقاً وعدلاً من الله أن يحققه لك في عالمك المادي وإلا كان ظالماً ( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ) ، بالتوفيق في رحلتك
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : اسئلة واجوبة شخصية,كيف تغير حياتك

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..