اسرار الكون في القران




سأكشف سرا من أسرار الإستحقاق ?
 
اولا لمن لا يعرف معنى الإستحقاق …
إنه المردود الكوني الإلهي الناتج من فعل ما قد فعلته بقصد أو بدون قصد ،عن علم أو جهالة ، أدى إلى إستحقاقك الخير أو الشر.
الآية المطابقة للتعريف..
{ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
إستحقاقك على قدر ما فعلت ،فلا تستعجب ولا تندهش مما يحدث لك أبدا ،إنه قانون الله ،إعمل ذرة خير تجني خيرا والعكس بالعكس .
نظرة أعمق لإستحقاق النعمة …
معظم الناس تعيش مابين إنتظار النعمة ومابين فقدها . كيف؟
من ينتظر النعمة لا ينتظرها بالطريقة الصحيحة ..ومن تأتيه النعمة لا يعرف كيفية المعاملة المثلى لها والتي تبقيها في ازدهار بين يديه ولا تتلاشى.
إليك السر ..إنتبه الآن..
 
– أولا: التسليم التام أن مايحدث لك هو من فعل نفسك ولا تجادل في ذلك أبدا ،لا تقل مجتمع وظروف ووو.. هرااء ..أنت السبب.
 
– ثانيا:إعلم أن النعمة مثل الضيف العزيز تحب أن يستقبلها مضيفوها بالحب والترحاب وقبل ذلك عليك أن تستعد لها .
 
هل أنت مستعد لإستقبال استحقاق النعمة أم أنك ترى أنك غير جدير بها ؟
نعم ..معظم الناس تحلم بأشياء ويتمنون أن يروا حتى ظل حلمهم يتحقق أمامهم ..لكنهم في قرارة أنفسهم يرون أنهم أقل من الحصول عليه ..فكيف بشخص يقول آاااه لو تبتسم لي الدنيا ! ،وهو لا يلقي على الدنيا كل صباح بسمته!
 
هل تريد أن تأخذ بدون أن تعطي ؟ هل تستطيع أن تشهق بدون أن تزفر؟ إن الحياة تبادل وعطاء ، فقدم الخير لتجني ثمارا غضة.



 
لذلك يجب أن تدرك أنك تستحق كل الخير ، فالله لم يخلقك ليعذبك ويجعلك تعاني ،بل خلقك في أحسن صورة وأعطى لك عقلا وقلبا وروحا وجسدا جميلا هو سفينتك برحلتك الدنيا لتصعد وترتقي وتستمتع بذلك كله ..فمتعة الرحلة ليس بنهايتها عندما تصل ،ولكن المتعة الحقيقية بالرحلة نفسها ،بلحظاتها البعيدة والقريبة، بدروبها المتعددة ،بشغف المغامرة ولذة الإكتشاف ، بإدراكك أنك أنت طفل الكون المدلل ،أنت حياة تنبض ،فكيف بواحة خضراء مثلك أنت ألا تستحق نعمة هي بالأصل موجودة لك أنت، وليس لمخلوق غيرك !
 
فإعقلها وقل ..أنا أستحق ..أنظر لما قد سُخر لك من شمس وقمر ونهار وليل ..أبعيدا على من سَخْر لك الأرض مسكنا لك
أن يهبك نعمة تسمى ….
فرصة عمل! مسكن! زوجة! أطفال! مال……………
وللمقال بقية…
 
– كشف أسرار الإستحقاق ..?
الجزء الثاني
 
كنت قد توقفت عند تساؤل وهو هل أنت مستعد لتلقي إستحقاق النعمة وهل عندك القدرة على التعامل الأمثل معها إن وجدت بين يديك ؟
 
ثالثا: كيف تشعر عندما تتمنى ؟ وكيف هي مشاعرك تجاه هذا الشيئ الذي تحلم بأن يكون بين يديك ويتحقق لك بسهولة ؟…وإن تحقق لك فجأة ماذا سيكون ردة الفعل تجاهه ؟
 
إعلم جيدا أنه لكي تستحق نعمة ما يجب أن تكون حالتك الشعورية متوافقة مع تردد هذه النعمة .. ولأن لكل شيء في الوجود تردد وذبذبة تصاحبه لكي يتجلى بالواقع المادي ، فعندما تكون أنت ايضا منسجم شعوريا مع هذه الذبذبات فيعمل وعيك بشكل تلقائي على جذب هذا الشيء لك ، وقد تكون أنت منشغل بشيء آخر وتجد ما حلمت به يتحقق ، فتكون بمثابة معجزة حدثت لك ، الحقيقة هو أنك حلمت بطريقة صحيحة وتمنيت بطريقة صحيحة لذلك كانت ردة فعل النعمة أن تأتي إليك مسخرة بأمر الله.
 
لكن .. هل أنت فعلا مستعد لإستقبالها ، تخيل معي أنك تتمنى أن تكون بوظيفة ما أو أن ترتبط بإنسان ما بمواصفات خيالية قد رسمتها بخيالك الجامح وفجأة ظهرت هذه الوظيفة أو ظهر لك هذا الشخص ؟ ما هي ردة فعلك ؟ ..
 
الذي سيحدث أن حوالي 90 % وأكثر من الناس سوف يضيعون ما حلموا به فور تحققه أمامهم ..
لماذا ؟..
سينقسموا كالتالي …
 
القسم الأول .. سيندهش ويشك بنفسه فورا وبقدراته وستنعدم الثقة بنفسه ويتردد ويبدأ يسأل نفسه .. كيف سأتولى هذه الوظيفة ؟ كيف إستحققت هذا الشخص ؟ هل أنا جدير حقا بمثل هذه الوظيفة ؟ هل أنا جدير حقا بوجود هذا الشخص بحياتي ؟ … ويبدأ إستحقاقك للنعمة يقل ويقل .. وتبدأ تردداتك تتدنى وتهبط ،فتتسع الفجوة مابينك وبين الضيف الجديد .. وكأنك تقول له .. أسف لا أستطيع إستقبالك الآن أنا غير مستعد .
 
القسم الثاني … ستغمره الفرحه ولن تسعه الدنيا برحابتها فهو الآن بين يديه حلمه المتجسد ينبض بالحياة ، وسيبدأ بالتعلق بالنعمة التي بين يديه ويرتبط إرتباط شديد بها لدرجة أنه لن يتخيل أن يفقدها في يوم من الأيام .. ويتسرب اليه شعور الخوف من الفقدان ويفقد إتزانه .. ويقع ما بين فرح وخوف من المستقبل ، وبالتالي تتدنى تردداته عن ترددات الشيء الجميل الحاضر بين يديه .. فيحدث التنافر ويتلاشى من أمامه مؤقتا أو للأبد .
 
هذا حال الناس مابين إنتظار وفقدان ..ولن يستحق النعمة إلا من توازن بمشاعره وصبر صبرا جميلا .. فهناك فرق بين الصبر والصبر الجميل .. كيف حالك وأنت صابر تنتظر حلمك أن يتحقق ؟ هل أنت مستمتع حقا الآن ؟ أم أنك تنتظر وأنت حانق على ظروفك ومجتمعك وأناسك وقبل منهم حانق على نفسك …هل جربت أن تصبر الصبر الجميل الذي فعله يعقوب ليثمر صبره برجوع يوسف له !
{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}
 
هل صادفت شخصا ينتظر أن يحقق حلما ما بحياته ولكنك تعجبت برغم حاله أنه يعيش راضي وسعيد ! قليلون هم من يعيشون بسعادة برغم نقصان شيء ما بحياتهم .. ولكن سرهم أنهم مؤمنون أنه يوما ما ستتحقق لهم أحلامهم وإن لم تتحقق لن تنقلب الدنيا أبدا فهم متوازنون يعلمون أن سر الحياة وجمالها بداخل أنفسهم فلم يخلق الله إنسانا ناقصا ولكنه وضع بين أيدينا نعمه التي لا تعد ولا تحصى ، والتي لا ينتبه لها الكثيرون إلا من خلال واقعهم المادي وإنتظارهم الدؤوب دوما لحدوث شيئا ما يمده بالسعادة التي هي بالأساس موجودة بداخلهم ولكنهم لايفقهون .
 
,وكيف بإنسان وقد سلّم وعيه لمن حوله يتحكمون به ويطيحون به أرضا أن يحافظ على نعمة أتت بإرادة منه هو وحلم بها بيوم من الأيام ، ولكنه الآن إستسلم لآراء الناس المثبطة التي هَوت بفرحته لأدنى الدرجات ، فملأه الشك والخوف والتردد أن يقبل على خطوة واحدة تفصل مابينه وبين تحقيق حلمه وأن ينال إستحقاقه !



 
[ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ]
 
إستحقاقك هو حق لك يأتي إليك عندما تنصره وتعلي من شأنه بتوازن وليس بإفراط وعندما تقدر قيمة ذاتك التي تحتضنك وتؤمن أنك وإن ولدت بلا مأوى ولا هوية فمأواك روحك ، وهويتك نور الله الذي يسكنها وكفاك أنك إبن آدم الذي سجدت له الملائكة بأمر الحق .
 
أسماء مايز
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : تطوير الذات,قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..