العنف الجسدي ضد المرأة المتزوجة

0
89
علامات الحب الكاذب عند الرجل
– مهم جدا للنساء!
 
العنف الزوجي. الراجل الذي يضرب زوجته! موضوع تكلمنا عنه بإستفاضة قبل ذلك ولكن بسبب قلة الوعي بخطورة هذه المشكلة النفسية، مازال هناك نساء كثيرة غير مدركين نتائجها الخطيرة، وينصحون بعض أن “يصبروا”!
 
– أولاً، لا توجد واحدة تتفاجئ أن زوجها يضرب. المؤشرات تكون موجودة من قبل الزواج وواضحة جداً في عنفه اللفظي والجسدي معها ومع غيرها (يتشاجر ويصرخ ويشتم باستمرار، وهو سائق مثلاً ممكن ينزل يشتم ويضرب في الشارع، شتائم وضرب لأخوته الأصغر منه، شتمها ببذاءة أو زقها أو شد شعرها بعنف في شكل “هزار”… إلخ) ولكن للأسف لنقص الوعي ولإنتشار المشكلة، هناك بنات كثيرة لا تدرك أن هذه مؤشرات خطيرة وليست أمر عادي، وأن هذا السلوك طبيعي في الشخص ولن يتغير، بل سيزداد!
 
– العنف مرض نفسي! ممكن يُصيب أي أحد في العالم، من أي مستوى إجتماعي ومن أي دين أو ثقافة أو وظيفة أو جنسية. فهو ليس بأمر خاص بالطبقات الدنيا والعاطلين والمدمنين فقط، ممكن أناس غنية ومتعلمة ومن عائلات كبيرة وفي وظائف مرموقة يكون لديهم عنف مرضي!
 
– العنف ليس بسبب الكحول ولا المخدرات، ولا بسبب ضغط الشغل، ولا بسبب تصرفاتك التي “استفزته”، هذه مجرد حجج يقولها لكي يتنصل من المسئولية، أو انتي تخترعيها له لكي تضحكي على نفسك وتكملي لأنك خائفة تواجهي الحقيقة فتضطري تتصرفي. الراجل الذي يشتم ويضرب يفعل ذلك قاصد لأن هذا يسبب له نشوة مثل الجنس بالضبط.
 
– العنف المرضي إدمان! يطلق في المخ هرمونات السعادة عند الشخص العنيف! لازم يشبع هذه الرغبة بشكل دوري بأي وسيلة وبأي سبب، حتى لو اضطر يخترعه. ولازم يصالح الضحية ويسترجعها بعد كل اعتداء لأنه يحتاج لها لكي يمارس سيطرته عليها لكي يحصل على النشوة من تعذيبها! لذلك لو فقدها يُجن جنونه ويحاول إستعادتها بأي وسيلة، لو لم ينفع الأمر بالإستعطاف يتحول بالتهديد والإرهاب.
 
– الحب والزواج لا تأثير لهم في “علاج” العنف المرضي! بالعكس، يوفرون له ضحايا دائمين يمارس عليهم العنف وقتما يحتاج! فالضحية لازم تكسر دائرة العنف وتنجوا بنفسها وأولادها بأقل الخسائر.
 
– خذا الشخص لن يتغير إلا بعلاج نفسي طويل غالباً لن يداوم عليه. هو لا يشعر بتأنيب الضمير ولا بالخوف من أحد ولا من ربنا. فمهما بكيتي له وأنبتيه واترجيتيه أو آتيتي له بشيخ أو أحد كبير أو أبوكي ينصحه أو حتى يهددوه، لا يوجد أي تأثير سيحدث. لازم يتعالج نفسياً لأن نفسيته تشوهت من الطفولة لأنه كان يتعرض للعنف الشديد ويرى أهله يضربون بعضهم ويشتمون بعضهم، فاتربى أن هذه الطريقة لكي “يسيطر” على الآخرين ويحمي نفسه لشعوره الدائم بعدم الأمان!
 
– الإدمان (الكحول والمخدرات) مجرد تسهل له التعدي وليست هي السبب. ولو جلستي مكانك صامتة تماماً سيأتي ويضربك عندما يحتاج من غير أي استفزاز منك خالص. هناك شئ اسمه “دورة العنف” ابحثي جوجل وذاكريها. الضرب متعمد مع سبق الإصرار وليس عشوائي، يحلم به قبلها بأيام ويخطط ظروف تجعله يضربك.
 
– كلما استمريتي كلما سيزيد العنف لن يقل! لو بدأت بقلم، بعد شهرين ستصبح “علقة”، بعد ٦ شهور ستصبح كسر مضاعف! وللأسف العنف يزيد جداً في الحمل، ممكن يحصلك إجهاض من الضرب! وهذا معروف في الطب النفسي وهناك إحصائيات عالمية
 
– لو انتظرتي أكثر ممكن توصلي للمستشفى وفي بعض الحالات للوفاة! (من أكثر أسباب وفاة النساء في العالم عنف الصديق أو الزوج! أكثر من الحوادث والإغتصاب!!)
 
– تربية الأطفال في هذا الجو الموبوء حكم بالإعدام على نفسياتهم! أولاد المعتدي معتدين بالوراثة! ونفسياتهم مشوهة وفيها مشاكل نفسية كبيرة بعضها قد يتحول لعقد غير قابلة للحل. فلا توجد حجة أنكِ جالسة معه من أجل الأولاد، لو تحبينهم بحق المفروض تنقذيهم لا أن تدمريهم!
 
– حقيقة صادمة: أنتي ضحية فقط أول مرة عندما تفاجئتي. لو استمريتي معه بعدها أصبحتي مُختارة الأذى وليستِ ضحية! لأنك تعلمين الحقيقة وتنكرينها، ولا تنقذين نفسك وأولادك من واحد مريض ومؤذي.
 
– الحل الوحيد هو الانفصال التام وإيقاف التعامل تماماً والحياة بعيد عنه بينما يتم علاجه نفسياً عند طبيب متخصص. هذا لو وافق أن يتعالج، ولو استمر في العلاج، ولو الطبيب كتب لك شهادة أنه تعالج وتعافى. غير ذلك خذي أولادك وأجري لأنه لن يتغير بأي وسيلة ثانية!
 
– أنتي نفسك بعد أن تتركيه ستحتاجين لمساندة نفسية للتعافي من آثار الصدمة التي تُصاب بها ضحايا العنف (بالضبط مثل ضحايا الحروب والاغتصاب!) واحتمال أولادك أيضاً يحتاجون تدخل متخصص فلابد أن تذهبي لدكتور فوراً وتأخذي الموضوع بجد.
 
– إحصائية مؤلمة: معظم النساء حول العالم قد يخترن البقاء مع المعتدي مدة قد تصل لـ ١٠ سنوات قبل ما أحد يقدر يقنعهم أنهم واقعين تحت تأثير نفسي مدمر ولابد أن ينقذوا أنفسهم. معظم الضحايا ليس فقط أنهم لا يشتكون، هؤلاء أيضاً يخلقون الأعذار للمعتدي ويكذبون لو اتسألوا عن سبب إصاباتهم الجسدية (وقعت من على السلم فإيدي اتكسرت، خبطت في الدولاب فعيني ورمت… إلخ) وللأسف من كثرة التعايش مع التعذيب الجسدي والنفسي يتوحدون مع المعتدي (متلازمة ستوكهولم) ويقتنعون تماماً أنهم “يحبونه” وأنه “غلبان لا يقصد” وأنه “يحبهم ولكن غصب عنه” وأنهم مسئولين عنه ولابد أن يحموه من نفسه ويصلحوه!!
 
– الأهل:
حرام عليكم بناتكم! ربنا سيسألكم لو رجعتم بنتكم (وأولادها) للتعذيب والخطر بإيدكم من أجل كلام الناس!! التعذيب النفسي والجسدي والذل والإهانة ليس بالأمر العادي ولا المقبول لا دينياً ولا بأي شكل. النبي عليه الصلاة والسلام عمره ما ضرب حيوان حتى وليس بشر!! عندما تلجأ لكم الضحية ساندوها وانقذوها، لا تحطموها وتكسروها زيادة ما هي محطمة ومكسروة !
 
– النساء:
اتقوا الله في نصيحة الأخريات!! تذكروا أمر النبي: “فليقل خيراً أو ليصمت!” التي تنصحيها تستمر في تقبل التعذيب هذه لو أصابها مرض أو أذى جسدي شديد أو ماتت فذنبها ودمها في رقبتك ليوم القيامة. توقفوا عن الافتاء فيما لا تعرفوه! النصيحة لابد أن تكون عن علم وخبرة وفهم للموضوع وليس أي كلام ممكن يودي في داهية عن جهل! عندما تريدين أن تخدمي أحدهم قولي لها تذهب لدكتور، لا تنصحيها أن تتحمل وتصبر وتمنحه فرصة ثانية، هي تسأل بعد أن امتلكت القليل من الشجاعة بعد حادثة مُخيفة، ولكن في نفس الوقت تكون نفسها أحد يقول لها تحملي لأنها خائفة أن تواجه الحقيقة. نصيحتك ممكن تدمرها حرفياً!
 
لو هناك امراة في هذا الوضع حولكم فوقوها. لابد أن تعي حقيقة الخطر الذي هي بداخله وتستشير طبيب مُتخصص بأسرع وقت.
 
 
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here