الرئيسية » الذات » تطوير الذات » بحث عن الحياة البرية

بحث عن الحياة البرية

بواسطة عبدالرحمن مجدي
122 المشاهدات
كيف تصبح شجاعا - الشجاعة فى الحياة
استمتع بمشاهدة وثائقيات الحياة البرية .. الحياة على طبيعتها .. نستطيع أن نتعلم منها الكثير فهي تسير وفق القوانين لا تخرج عنها مطلقاً …من المشاهد التي تسترعي إنتباهي مسير الفيلة مئات الكيلومترات بحثاً عن الماء ، هذه العملية التي تقضي عمرها في أدائها وبشكل دوري .. وأتسائل: لو قدر لفيل في حديقة الحيوان والذي يصله رزقه دون اي جهد أن يخرج لينضم إلى أقرانه فيمارس دوره الطبيعي مع ما فيه من جهد فهل يفعل ؟ ،، ولو عرضنا الأمر على فيل من القطيع أن يذهب معنا إلى الحديقة حيث الراحة فهل يرضى ؟ ..
 
في الواقع لا أعلم الجواب تماماً ، ولكني أعلم أن لو كان إنساناً مكان فيل الحديقة لتمنى الألتحاق بالبرية ، ولو كان من جماعة البرية لتمنى أن يكون في الحديقة .. حقيقة الإنسان لا يعلم ماذا يريد ، ولا يملك أدنى فكرة عن دوره في هذه الحياة .
 
– لماذا الذين آمنوا ..؟
 
قبل أن نمضي مع الحياة البرية والتي يبدو أن الحديث عنها أستهواني ، تعالوا ننظر لموضع هام من زاوية جديدة بعض الشيء ،، هذا الموضوع هو الخوف .
 
الخوف بالطبع ليس الرعب ،، الخوف هو عندما تشعر بنفسك عاري أمام شيئاً ما ، وبالأخص يتجلى الخوف عندما يتكشف لك جهلك بالقوانين ، عندها تظهر سوأتك .. ردود الأفعال تتباين حينها ، لكنها لا تخرج عن سبيلين ، المواجهة أو الهرب ،، بالمواجهة هناك من يحاول أن يضع قوانينه الخاصة ليعيش حالة الأمن ، متجاهلاً القوانين الرئيسية التي تحيط به .. هذا مسار الذين كفروا ، وهناك من يحاول التعرف على هذه القوانين وبالتالي يستمد منها أمنه ..هذا مسار الذين ءامنوا .
 
جميعا نولد عرايا على الصعيدين المادي والروحي ثم يبدأ بالمحيط بإلباسنا … ونسير في الحياة لتأتي اللحظة التي ندرك أننا عرايا بالرغم من ملابسنا ..في هذه اللحظة تبدأ رحلة الانسان التي تسمى البحث عن الذات ، هو في الحقيقة لا يدري عما يبحث تماماً ، ينظر في المرآة : من أنا ؟ ، هذا ليس أنا !؟ ، في هذه اللحظة ضمنياً المتحدث هو عمقه الداخلي ،، يبحث عن صورة ربه في اللاشعور ،، لذا تقرأ أحياناً أننا نقف عرايا أمام ربنا ..الموضوع لا علاقة له بلباس إنما بجهل ..كلما تعرفنا على القوانين أكثر وعلمناها ستسقط الأقنعة ( ليعذب الله المنافقين ) .. وكلما سقطت الأقنعة أقتربنا من وجهنا الحقيقي .
 
و مع الحياة البرية .. تعالوا نتحدث عن هجرة الطيور والأسماك مئات الكيلومترات إلى مكان مخصص محدد تعلمه غريزياً عن يقين أنه المكان المطلوب ،، سابقاً كنت تسأل من علمها ؟ .. لتجيب : الله ،، فتقول سبحان الله ترسيخاً لإيمان في حقيقته لا يفيدك بشيء ، وكأن الله يريد أن يريك عظمته وينتظر ثنائك ،، إنما في وعيك الحالي يجب أن يكون السؤال مختلفاً : لما علمها ؟؟ ..أليس سؤال منطقي ؟ وكأن في هذا المكان بالذات يحدث شيء ما خاص ،، غير مرئي ، وغير مهيئ للوعي البشري العادي إدراكه .
 
إذا دققت في أسباب هذه الهجرات ستجدها كثيرة متعددة ، ومنها غير معلومة حتى الآن .. لكن جميعها تتمحور حول نتيجة واحدة : التقوى ..
 
قد تكون تقوى من أعداء طبيعيين أو من نقص غذاء أو من تغير الطقس . إلخ .. بغض النظر ،، يبقى الهدف ذاته … إنما ما علاقة مكان الهجرة المحدد هذا بالأمر .. هل متعلق بنوع خاص من الإرسال والإستقبال لشيء ما ؟
 
كل حي يسير وفق القوانين يعمل على تحويل الطاقة لطاقة التقوى ، حتى الأرض كجزء حي من الطبيعة تعمل على هذا ، الكوارث والمجاعات التي نراها أو سمعنا بها عبارة عن طريقة الأرض في حفظ التوازن تحقيقا لهذه التقوى .
 
البشر يعتبر العضو الأهم ، جوهرة هذه الطبيعة والكائن الوحيد الذي يملك ثلاثة أدمغة تعمل كل منها كمستقبل ، ومحول ، ومولد عظيم للطاقة .
 
طبيعة الطاقة المستقبلة في أساسها تتألف من ثلاث قوى عظيمة ،، منبثقة من النور المطلق: الله … هذه القوى الثلاث تسمى في المسيحية: الأب ، الأبن ، الروح القدس . ما طبيعة هذه القوى ،، وكيف تعمل ؟؟!
 
نحن نعلم أننا كأجساد نتغذى على الطعام ، بدونه تبدأ أجسادنا بالتحلل ، عملية الغذاء بحد ذاتها عملية مثيرة فأجسادنا تقويم بتفكيك الطعام إلى أجزاء أولية أكثر ، ثم تقوم بفصل الغث عن السمين ،، فهي مبدئياً عملية تطهير ،، لكن حتى من هذا السمين أحياناً كثيرة نأكل ما هو غير مفيد ، بل ومؤذي فنوعية الطعام هي ما تقوم بتخليق أجسادنا ، هذا التخليق الجسدي الذي يحتل مكانه ومستواه الخاص في الطبيعة . وبالتأكيد أنت تفهم أن الأمر نفسه ينطبق على النفس وغذاءها و على المستوى الروحي ، من أبسطه كأن تسمع موسيقى راقية مثلاً . أو كمنظر الطبيعة على سجيتها .
 
بما أننا نملك ثلاثة أدمغة يتبعها بالتالي أننا نملك ثلاثة أجهزة عصبية ، كل جهاز مهيئ لإستقبال أحد القوى العظيمة الثلاث والتي تكلمنا عنها ، إن أردنا أن نعطي وصف دقيق للجهاز العصبي فهو الخط الفاصل بين البعد الثالث والرابع ، هو نافذتنا التي نرى ونسمع ونتواصل من خلالها مع كامل العالم الفيزيائي ، كونك مقيد تماماً بهذا العالم فأنت لا تعي أنك ما وراءه .
 
هذه القوى والتي سميناها بالاب الابن والروح القدس هي على التوالي: قوى الخلق الرئيسية ، قوى الخلق السالبة (الثانوية) ، قوى تعمل على تحقيق التوافق بين القوتين ، والمستقبلة من الجهاز العصبي اللاودي والمشرف الرئيسي على تطبيقها العصب المبهم .. لهذا السبب تماماً أنت تشعر بتحقيق نوع من التوازن عن طريق التنفس العميق والذي يعمل على تحفيز العصب المبهم
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !