حبيبتي انتي كل شئ في حياتي

0
342
كل عام وانتي بخير حبيبتي
كنت مُنتشي بشدة منذ دقائق في رحم حبكِ .. كنت لا شئ وكنت كل شئ! .. الناس أعتقدت أنني تعاطيت المخدرات لذلك أنا منتشي لهذه الدرجة! .. وأنا لا أتعاطي سوى الحب! .. حبكِ على وجه الخصوص له مفعول سحري على نشوتي .. ضحكت حينما شعرت أن الناس في العربية قد يبلغون عني الشرطة ويتهمونني بتعاطي المخدرات ؛ لأنني لا أملك بطاقة شخصية منذ شهور! .. فقط المفاتيح والمال وواقع تحت ثمالة حبكِ حتى أخمص قدمي .. أهلي وأصدقائي يعلمون جيداً أنني مُدمن على حبكِ .. كأنكِ حشيشي الخاص الذي لا أستطيع التخلي عنه قط ..
 
فجأة وبدون مقدمات أتركهم .. لأسير بمفردي بعيداً عنهم بخطوات .. أضع الهيدفون في قلبي الذي خشع بشدة أمام لحظة حضوركِ التي غمرته .. فأذوب بداخل كل كلمة وكل نغمة في الأغنية بجوارحي كاملة .. فلا توجد ذرة واحدة تتخلف عن هذه الصلاة التي أتقرب بها لله ولقلبي ولكِ .. أذوب كأنني مُنتشي حقاً .. يا نشوتي ..
 
لا أعرف كيف ينتشي الناس بالمخدرات ومباريات كرة القدم .. أي نشوة فيهم! .. جربت السجائر ولكني لم أفكر قط أن أجرب المخدرات لأثمل .. يكفيني حبكِ الذي يجعلني أثمل وأنا في كامل وعيي! .. وكرة القدم لا أحب مشاهدتها، أحب فقط تجمع الناس وحينما يجتمع أصدقاء لي أحبهم أشاهد المباراة معهم .. فالقيمة -بالنسبة لي- فيهم وليست في المباراة ولا اللاعبون! .. غير ذلك لن أهتم ولن أشاهد ولو لحظات منها ..
 
منذ دقائق كنت بداخل سيارة وأنا عائد وعلى الطريق السريع فجأة لم أستطع أن أظل صامتاً وساكناً أمام حضوركِ الطاغي الذي غرقت فيه ، فأشعلت فيني أغنية: مهما تبعد لـ ابراهيم الحكمي .. فاحترق قلبي وذاب كالجليد وغمرني بماءه البارد وصنع بحيرته الخاصة بداخلي .. كل ذلك في لحظات أقل من أصابع اليدين .. أخرجت كل رأسي ويدي اليمنى كلها ونصف صدري خارج النافذة .. غير مبالي بالسيارات السريعة التي تمر بجوراي .. أو الصوت المفزع لأحد السيارات لأن سائقها ضغط فجأة علي الفرامل لأنه كان سيصدم سيارة آخرى! .. والهواء يضرب وجهي وصدري بقوة .. وأنا بكامل قوة صوتي وقلبي أغني معه الكلمات ..
 
تدخل ذرات الأغنية في قلبي أسرع وأقوى وأكثر سلاسة وحياة من الهواء .. لتضرب في قفصي الصدري وتخرج من لساني كوقع الناي على روحي .. كأن صوت الناي -هو في الحقيقة- صوت قلب عاشق .. كأنه تنهيدة قلب عاشق يئن من شدة حبه لمحبوبته التي ربما لا تعلم ، ولكنه في كونها يذوب ويحترق ويشرق ويغرب ويذبل ويتفتح ويجف ويُمطر .. هو يمر بكل فصول السنة في ساعة واحدة! .. كأن الناي بداخلي يعزف برقة وقوة ، والأنهار تتدفق ماؤها بداخلي من مكان معلوم ولكنه مجهول كالسماء .. العزف والماء ونسيمهما في آن واحد يسبحون في داخلي وكأنني فراغ ..
 
والهواء يضرب فمي أثناء ثمالتي في رحم حبكِ .. ويأخذ الكلمات وآهاتي من لساني بسرعة وقوة رقيقة لا تجرح ولا تؤلم! ، وكأنه يأخذها بمثل هذه القوة والرقة ليبعثها لكِ .. وكأنه يعرف كيف سيأخذها مني إليكِ .. لا أعرف من أين جاءت لي هذه الثقة ولا كيف غمرتي هذه النشوة .. التي جعلتني أكرر الأغنية أكثر من 5 مرات وفي كل مرة كأنها الأولى .. ولم أستفيق من نشوتي فيكِ حتى عبرت من أمام بيتي بشارعين طوال! .. رغم أن نصفي كان خارج العربية .. وكنت أرى الشوارع والبيوت إلا أن الدنيا من حولي كانت تتلاشى كأن من حولي لا وجود للجمادات والأشكال .. فقط أطياف من النور حولي .. ونسيم الهواء يُقبلني ويداعب وجهي وصدري ..
 
– – – – – – – – – – – – – –
 
ربما لا تعلمين هذا ..
ولكن هوسي في حبكِ هو سعادتك ؛ حتى ولو في خيالي ..
وحتى ولو من قبل اللقاء!
 
تدخلين في قلبي مع الهواء ..
أو تتفتحين فيه كالزهرة ..
ثم أقف أتخيل وأصنع ..
المواقف والكلمات التي ستجعلك سعيدة!
وأضحك معكِ .. ونتحدث .. ونحلم ..
وأقبلكِ كثيراً .. وأحضنكِ أكثر ..
ثم أستيقظ ، لأنظر حولي ولا أجدكِ!
فأضحك على نفسي وعليكِ ..
أضحك على هذا الحب ..
الذي فيه ثمالتي ..
 
تلك الثمالة التي لم أتوب عنها رغم محاولات الناس من حولي ..
ولن أتوب عنها حتى موتي ، وربما حتى بعد موتي ستستمر ..
فالجسد يموت، ولكن ثمالة حبكِ في ثنايا روحي خُلق ربي ..
وفي ثنايا روحي ينمو .. وفيها يحيا .. ومعها سيذهب ..
أينما ذهبت .. والموت لا علاقة له بالروح .
 
– – – – – – – – – – – – – –
 
وفي محراب حبكِ ..
دعيني أعزفني فيه ..
لعلني أجدني يوماً ما ..
لعنلي أراني .. فأنا الباحث ..
الذي يعلمني أنني فيكِ أعيش ..
وأنكِ فيني تعيشين ..
ولكن لماذا لا نستزيد ..
لربما وجدنا ما هو أكثر ..
 
فالروح لا ترتوي ..
وإن أرتوت، تطلب ..
هل من مزيد !؟
فهل من مزيد منكِ !؟
أريد المزيد منكِ ..
وسأظل أريد المزيد منكِ ..
 
– – – – – – – – – – – – – –
 
أنا في حبكِ كالموسيقى ..
الكلمات عاجزة أمامي عن التفسير والتوضيح ..
حتى لي! .. وأنا الذي أعيشه وأغرق فيه ..
وأتحسسه وأراه وأشعره .. لا أستطيع ..
أن أفسره لنفسي! .. يا كل أنغام قلبي!
 
أستمر محاولاً للتفسير ..
ولكن الكلمات تنتهي ..
أو تصاب بالعقم التام ..
ويبقى إحساسي بكِ يتدفق ..
مني للهواء ومن الهواء لي ..
 
وأدع قلبي يعزف ألحان حبكِ العذب ..
وقلبي في حبكِ كالطفل الرضيع ..
 
– – – – – – – – – – – – – –
 
ستظل عيناكي عذراء في عيني ..
وسيظل قلبك محرابي ..
وروحك رحمتي ..
وجسدك بيتي ..
 
وأعلم علم اليقين بأنني لن يكفيني أن أتزوج بك مرة ..
لأن كل شيء يخصك دائماً ما يفيض ..
دائماً هو أكثر وأعمق وأجمل ..
 
فالزواج بكِ مرة واحدة جريمة لن أرتكبها ..
أحبكِ بعدد ثُقل همسات روحي لروحكِ ..
ومن يستطيع وحده أن يعلم ثقلهم ربي!
 
أناجي فيكِ ربي الآن ..
وحينما تأتين سأظل أناجيه فيكِ ..
وبعد رحيلي من الدنيا ..
سأناجيه لأعلم ثقل حبكِ ..
ولأقدمه له عمل صالح أبتغي فيه وجه وحبه ..
ولأطلب منه أن لا يحرمني منكِ في سماءه ..
كما لم يحرمني منكِ على أرضه !
– – – – – – – – – – – – – –
 
– أكثرت من حديثي بعشوائية لا أعلم كيف بدأت ؟
وأي كلام قلته .. ولكني أريد أن أنهيها ..
بهذه الأغنية .. لن أقول لكِ أسمعيها ..
بل أسمحي لها بأن تضاجع روحكِ ..
 
تدفقت الدموع من عيني الآن !
هي تدفق بسهولة ..
حينما يخشع قلبي ..
في محرابكِ .
.

.
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here