حكم مفيدة وقصيرة




لا تقلق… كل شيء بخير.. كل شيء عابر.. وجودك مستمر
– – – – – – – –
المهم هو أنت الآن… بماذا تحس به في داخل قلبك… هذا أهم بكثير جدا من كل قصص السياسة
– – – – – – – –
الحياة مستمرة… التغيير لا يتوقف في الكون كله… تقدر تعزل نفسك و ترفض التغيير لكن بيئتك ستتغير من حولك.. الجامد و القديم يخرج من المعادلة
– – – – – – – –
نفس عميق….. حس بجسدك كاملاً… غادر قصة عقلك القديمة مهما كان عدد الناس الذين يشاركونك بها
– – – – – – – –
العالم الذي بلدك جزء صغير منه يتغير بإستمرار..لا يمكن لأحد إيقاف التغيير محليا لكن يمكن رفضه و مقاومته و هذا هو الحادث عندنا ومنذ فترة طويلة
– – – – – – – –
ما هو متاح لك كإنسان لا يتخيله عقلك… لأن العقل متواجد فقط بالبعد المادي.. بموقع و زمن محدد.. بينما الروح تسبق كل المواقع و الأزمنة
– – – – – – – –
ستعرف نفسك في لحظة إنخراطك بالسلوك الذي تبرمجت عليه.. هذا يتيح لك التوقف عنه دون رفض و توتر.. المهم عدم الإستعجال لأن البرمجة عميقة وقديمة
– – – – – – – –
ملاحظتك للسلوك المبرمج تجعله قابل للتفكيك.. المهم هو عدم لوم نفسك على سلوك تبرمجت عليه.. بالتدريج ستخلق فضاء بينك و بين السلوك
– – – – – – – –
لاحظ السلوك الذي تمارسه كلما ظهر شعور مؤلم فيك..لاحظه دون محاكمة..لاحظ الجهد الذي تبذله.. لاحظ محاولات البحث عن الأغنية والفيديو و الشكولاتة
– – – – – – – –
العقل مهمته المحافظة عليك من كل أشكال الألم.. ومنها الألم النفسي..لهذا طبيعي أن تجد نفسك تمارس سلوكيات لإلهاء نفسك عن الإحساس بشعور مؤلم
– – – – – – – –



برمجة تخدير و تجاهل الشعور المؤلم عميقة جدا.. تحتاج لعمل شجاع و صادق مع نفسك و مع الكثير من العطف.. لأن العقل يحاول أن يحافظ عليك من أي ألم
– – – – – – – –
عقلك لا يريدك أن تعيش اللحظة التي يظهر بها الشعور المؤلم.. يدفعك بكل الإتجاهات بعيدا عنها..نحو ممارسة أي شيء يخدر الشعور و بسرعة
– – – – – – – –
لاحظ كيف عقلك يدفعك نحو تخدير الشعور الذي يؤلمك أو يقلقك و بطرق تلقائية.. تبحث عن شيء مضحك..ربما تأكل حلوى أو تدخن.. ربما تغوص بذكريات سعيدة
– – – – – – – –
نعم هناك خوف داخلي لا تطيقه.. تحاول دفنه بتجاهله أو بممارسة نشاط ترفيهي.. الخوف من ماذا.. من مرض.. من فقدان قريب.. من الفشل.. من الموت نفسه؟
– – – – – – – –
عقلك تبرمج على محاولات دفن الشعور الذي يسبب لك ألم و بأسرع طريقة ممكنة…ماذا لو مكثت مع الشعور و تساءلت عن أسبابه..لا تقلق أنت تملك القوة
– – – – – – – –
لا تتجاهل الشعور الذي يضايقك… الضيق هو مؤشر على مقاومة عقلك لشيء داخلي يستحق ملاحظتك له.. تساءل بكل عطف عن مصدر الشعور… عن أسبابه فيك
– – – – – – – –
الواقع الذي يظهر لك يستحق وعيك… مهما كان شكله مقلق أو محزن أو ممل… لا تتجاهله و تدفن نفسك بنشاط ترفيهي فتفوتك كل فرص النضج
– – – – – – – –
لا يوجد اي أمل بإصلاح أي شيء إذا نتمسك بخوف شديد بمواقف عتيقة وجامدة تجاه شكل الحياة.. أشقائنا بالخليج يقبلون التغيير بشجاعة بينما نحن خائفون
– – – – – – – –
الدائرة المفرغة التي ندور فيها كمجتمع وقودها الأول هو التناقض.. الخوف لحد الهلع من التغيير وبنفس الوقت نتباكى على تأخرنا كبلد مقارنة بأشقائنا
– – – – – – – –
التغيير الحقيقي هو ليس فقط ما نراه بالسناب و إنستاغرام.. المجتمع عليه أن ينزع عبائته القديمة.. عليه أن يقبل بشكل حياته الجديد ودون جلد نفسه
– – – – – – – –
حتى تطالب بالحريات السياسية بشكل صحيح و مقبول عليك أن تقبل بالحريات بمفهومها العام و المتفق عليه عالمياً..لا تقدر أن تختار فقط ما يعجبك منها
– – – – – – – –
هناك تناقض شبه عام بكل فئات المجتمع.. حيث هناك رغبات متزايدة بالحريات التي لا يمكن تجزئتها وحصرها فقط بالحريات السياسية… و هناك خوف منها
– – – – – – – –
نعم هناك إنفتاح نسبي بالمجتمع بسبب وسائل التواصل.. عودة الحفلات الغنائية العامة.. القبول الكبير بالفاشنيستات ..هذا لا يعني بأن المجتمع تغير
– – – – – – – –
الحكومة بالطبع ستدعم الأغلبية بالمجلس و قبل ذلك ستدعم الصورة التي يستعرض بها المجتمع حالياً.. المجتمع متمسك بصورة التدين الإستعراضي لحد الآن
– – – – – – – –
بدلاً من إستعراض هوية سياسية مكررة و تصادمية.. يمكن للسياسي أن يتعامل مع كل حدث و قضية بمرونة و دون التمسك بمواقف قديمة وجامدة تنتجها هويته
– – – – – – – –
قدرات السياسيين تعكس إيمانهم بهوياتهم..مثلا الذي يؤمن بأنه ليبرالي ستظهر قدراته محدودة لأن البيئة غير داعمة لهويته..بعكس المتديّن أو الطائفي
– – – – – – – –
كل إنسان بداخله دافع طبيعي للنضج و عمل الخير.. طبعا الإنسان يجتهد و يخطئ لكن هذا لا يلغي ما هو في طبيعته.. لا تركز على الأخطاء.. لاحظ الدافع



– – – – – – – –
هذا هو الموجود الآن… لا تغضب من سلوكيات السياسيين… هم يجتهدون لعمل الخير في ما يرونه من الحياة.. و إن لم يروا إلا جزء بسيط و سطحي منها
– – – – – – – –
مجتمعك يتمسك بغلاف هش…لا يتحمل لحظة وعي واحدة
– – – – – – – –
الهوية الطائفية هوية ضيقة و محدودة تخلق الخوف و التوتر المتزايد..لأنها هوية تعتمد على الإنفصال من المحيط الإنساني في فئة و هذا مخالف للطبيعة
– – – – – – – –
الشعور المفبرك بالفخر الطائفي يعكس عمق إنفصال الإنسان عن حقيقته…حفرة عميقة بداخله يملأها بقصص و بطولات طائفية لعل وعسى يشعر بقيمة لوجوده
– – – – – – – –
الذي يرفع رايته الطائفية فوق ضحايا أبرياء فقط لأنهم ينتمون لمذهب آخر..لن يهتم بأحوال بلده.. لأن الإنتماء الطائفي في عقله ألغى أي إنتماء آخر
– – – – – – – –
نرجسية الطائفي تجعله يؤمن بأن قيمته كإنسان ترتفع فقط عندما يتألم من يخالفه بالمذهب…لا يوجد إنسان يتفاخر حتى الموت بجهله مثل الطائفي
– – – – – – – –
هذا ما وصلنا له كبشر بعد أن قررنا التمسك بهويات نحن خلقناها.. تدهور إنساني غير مسبوق يكشف درجة الضياع التي يتباهى بها بكل أسف غالبية المجتمع
– – – – – – – –
القناع الطائفي الذي بدأ كوسيلة لإبراز الإختلاف صار هوية حصرية تستحق الفزعة… العجوز الأمية و الجامعي و الدكتور يتسابقون في إستعراض الجهل
– – – – – – – –
التمسك حتى الموت بهوية طائفية مفبركة جعلت الإنسان خالي من خواص الإنسانية… هو كائن طائفي محدود الوعي و بشكل مأساوي..حتى لو حمل شهادات عليا
– – – – – – – –
لماذا الإنسان يمنع قلبه من العطف على غيره ؟
كيف تحول العقل الغاضب الحاقد وسيلة التعبير الحصرية عند الإنسان؟
– – – – – – – –
حرية التعبير أهم بكثير جدا من المطاعم و المجمعات … أصلاً بدون مجلس الأمة و الدستور لن تقدر أن تنتقد أحوال بلدك دون خوف و إنت مرتاح في دبي
– – – – – – – –
غير طبيعي و شذوذ عن الإنسانية أن تنتقم من خصومك عن طريق عدم التعاطف مع ضحايا حرب من الضعفاء و الأطفال تراهم بأنهم من فريق آخر غير فريقك
– – – – – – – –
كون خصومك لم يتعاطفوا مع الضحايا بحوادث سابقة مشابهة لا يجب أن يزرع فيك حب الإنتقام ضد طبيعتك الإنسانية..لا تكرر خطأهم ..توقف عن إيذاء نفسك
– – – – – – – –
لا دخل للعطف الإنساني الطبيعي بقصص السياسيين…و هو غير مشروط و لا يعتمد على مواقف خصومك السابقة تجاه أحداث أخرى مشابهة….غادر هذا الوهم
– – – – – – – – – – – – – – – –
بوجيج
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر جميلة

كلمات دلائلية : ,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..