الرئيسية » خواطر » خواطر جميلة » خواطر الى ابنتي الحبيبة

خواطر الى ابنتي الحبيبة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
344 المشاهدات
خواطر الى ابنتي الحبيبة

1- خواطر الى ابنتي الحبيبة

في الذكرى الثانية لميلاد كتاب عزيزتي ليلى – ابنتي التي لم تأتِ بعد”، أحب أن أشارككم بعض أجزائه القريبة إلى قلبي:

عزيزتى ليلى،،

– أهلا بك في عالم لا يد لك في اختياره، لكن تأكدي أن قرار وجودك في هذا العالم لم يكن وليد صدفة أو بدون حساب، فقبله تأكدت أنا وأمك من حسن اختيارنا لبعضنا البعض، وحسن اختيار البلاد التي ستولدين وتعيشين فيها. ولتعلمي يا ليلتي أننا نسعى ما أوتينا من حب أن نوفّر لك عالمًا تجدين فيه ما تستحقين من سعادة وحياة كريمة.

– ابنتي الحبيبة، كتبت لك كتابًا باسمكِ أحدثكِ فيه عن حياة وحب وإيمان، أوصيكِ فيه ولا أرغمك، أخيّرك ولا أجبرك.

– قبلَ أن أؤمنَ لكِ مستقبلكِ، أعدكِ بأن أؤمنكِ للمستقبل. الإرث الحقيقي يا ليلى لن اتركه لكِ، إنما فيكِ.

– لا مجد ولا أبطال في الحروب. المجد كل المجد للسلام، والأبطال هم من يسعون إليه.

– لا تبحثي عن نصفك الآخر لأنك كاملة، ابحثي عن “كلٍ” آخر.

– لا بأس في تصغير دائرة معارفنا مقابل زيادة قيمة من بداخلها.

– لا يمكنك أن تتحرري فكريا قبل أن تستقلي ماديا، فمن ينفق عليكِ يحكمك بقوانينه ويفرض عليك أفكاره.

– موجودة لا يعني أبداً أنك على قيد الحياة، إذا سألك أحدهم عن عمركِ؛ فأخبريه عن عدد الكتب التي قرأتِ، والقلوب التي أحببتِ وأحبّتْكِ، والبلاد التي زرتِ، والموسيقى التي سمعتِ، والأشخاص الذين كنتِ سبباً في إسعادهم، واللحظات التي استمتعتِ بها، هذا هو عمركِ الحقيقي، وكذلك تكونين على قيدِ الحياة.

– اكرهي الخطيئة وليس المخطئ، ادعي له بالهداية لا عليه بالهلاك. أوصيك ألا تدعي على مخلوق في صلاة، فكيف تستقيم صلاة تدعو ليُتْمٍ وخرابٍ وفناءٍ وكراهية؟

– القلوب بيوت يا ليلى، إن لم نعمرها بالمحبة وأفسحنا فيها أماكن للغفران، سكنها الظلم واجتاحتها الكراهية.

– متطلباتك دائما ما سوف تكون كثيرة وصعبة، ما دمتِ تطلبينها من الشخص الخطأ.

– العنوسة هي زواجُكِ بمن يجعلُكِ تغارين ممن تأخرن في الزواج.

2-رسالة الى ابنتي الحبيبة

– سافري، فإن لم تستطيعي فتعلمي فوق لغتك لغةً أو اثنتن، فمن لا يفارق بيئته، ولا يقرأ إلا كتبَه الموروثة، ولا يستطيع التواصل إلا بلغته؛ سيظل حبيس دوائر التكرار والتقليد.

– فكّري حتى تقرأي، وابحثي حتى تتعلمي، وتمردي حتى تتحرري.

– أقرب الناس إلى قلبي هم أولئك الذين يمتدحون جمال الآخرين، من يَسعدون لنجاحهم ويفرحون لأفراحهم، من يسألون حين نغيب، ويسألون مرة أخرى إن لم نرُدّ، ومرات أخرى حتى نرد، دون همز أو لمز أو عتاب، ليس ضعفا منهم ولكن شوقا لنا وحبا فينا، فأحبّتهم في حساباتهم معذورون على الدوام.

– لا تخلعي كعبكِ العالي لإرضاءِ قصار القامة ممن حولَكِ.

– شتان بين باحث عن حبيب مثالي خالٍ من العيوب، وبين ساعٍ في صنع حب مثالي بترميم العيوب، فالأول فقير بحب ذاته، والثاني غني بذاتٍ أحبها.

– من يعانون نقصًا في رجولتهم سيحاولون تعويض نقصهم بالتسلط، ومن يشعرن بنقص في أنوثتهن سيرضَين بتسلطهم وسيسمونه حبًا.

– الإنجاب في حد ذاته لا يعد إنجازاً، فأغلب “الكائنات” تستطيع ذلك. الإنجاز الحقيقي فعلا هو حياة كريمة نوفرها لمن ننجبهم، حياة أكرم ما فيها أبوان متحابان.

– الحب كفاية، وإن لم يكن لكِ في الدنيا غيره، وستظلين وحيدة وإن كانت حولك كل الدنيا من غيره.

– من يدّعي أن الحب غير موجود، إما محروم لم يتذوق حلاوته قط، وإما مجروح يجاهد لنسيانِ آثار حلاوته التي لا تزال عالقة في فمه. الأول كالأعمى الذي لم يرَ النور قط، والثاني كالذي فقد نظره من كثرة البكاء.

– ربما عيوبك التي يشتكي منها الشخص الخطأ، هي ما ستجعل الشخص المناسب يقع في حبك.

– لا يوجد في الحب “لكن”، فـ “لكن” إن لحقت “أُحبُّك” أضاعتها.

– أغلب أولئك السعداء في حياتهم الزوجية، هم من كانت لديهم الشجاعة الكافية في الماضي لرفض كثير (وكثير) من العلاقات التي كانت وقتها في نظر الجميع لا تُعوَّض. إياكِ يا ليلى أن تتنازلي عن حقك في الحياة التي طالما حلُمتِ بها من أجل إرضاء الأخرين، حتى ولو كنت أنا منهم.

3- طفلتي الصغيرة احبك

– مها كانت درجة ذكائك أو جمالك أو نجاحك، ومها كان مدى عطائك وتضحياتك، فلن تكوني كفاية أبدًا لحبيب تائه الخطى، حائر الأفكار، لا يعلم ماذا يريد من الحياة.

– شتان بين التضحية والتنازل في الحب، فالأول من قوة والثاني من ضعف. الحب كله تضحيات ولا يوجد فيه تنازلات أبدًا.

– الحب يا ليلى ليس سهلا، ولكنه يستحق أن تحاربي من أجله، لأنك إن وجدتِه ستجدين معه سعادتك الأبدية.

– الحب رزق يا ليلى، ورزقي كله أمك، أشهدك أنها تكفيني ولن أكتفي منها، اخترتها لكِ أماً قبل أن اختارها لي زوجة، واخترتها لي حبيبة بل الناس وقبل القدر، فكانت لي كل الناس وكان حبها أعظم قدر.

– الله لا يسكن مسجدا ولا يحيا في كنيسة، إنما هو داخلك وحولك، يسكن قلبك ويحيا بخير الناس.

– إيمان الناس للناس، وما لكِ هو كيف يتعاملون به معك.

– إن تعارض إيمانك مع الجمال، أو الحب، أو الحياة، فاستزيدي من العلم والبحث والسفر، فالله يا ليلى لا يمكن أن يهبنا عقولا ويعطينا إيمانا مخالفا لها.

– توضئي بالمحبة قبل الماء، فصلاة الكاره مردودة مهما زاد فيها، وصلاة المحب مقبولة مهما كان إيمان صاحبها.

– منذ سنوات طويلة -وحتى قبل لقائي بأمك، تمنيتك فتاة اسمها ليلى. سميتك ليلى، اسم بهوية إنسانية، لا عرقية ولا دينية. أردت يا ليلى أن يَظهر دينك في أعمالك لا في اسمك، وأن يُكتب إيمانك في أخلاقك لا أمام خانة الدين في بطاقتك الشخصية، وأن تكون جنسيتك إنسان وليست جهة إصدار جواز سفرك.

– بدأت حديثي يا ليلى بأنَّني تمنيتكِ “فتاة”، أردتكِ نور في عتمة مدينتي، فراشة بأجنحة ألوانها الحب والحرية والموسيقى والسلام، في مدينة نسجت يرقاتها شرانقها بحرير الخوف والوصاية والعورة، باسم الإله تارة، وباسم الأموات تارة، وأحيانا باسم الحب.

ينتظرنا الكثير صغيرتي ..
الممتن لوجودك دائما ..
أبوك
_________
من كتاب عزيزتي ليلى
ابنتي التي لم تأتِ بعد
لـ شريف عمار
.
اقرأ أيضاً: رسالة الى ابنتي الغالية
اقرأ أيضاً: رسالة حب من اب لابنته
.

هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !