رسالة حب الى حبيبتي




يا من أناجيكي كل يوم ، وفي مناجاتك عبادتي التي اتقرب بها إلي ربي ..
يا من في عشقك عبادتي التي اتقرب بها إلي حقيقتي وقلبي وفطرتي ..
يا من في حبك كل الحياة .. وفيكِ أجد طريقي إلي أنا !!
 
أحياناً أناجيكي بالكلمة ، وأحياناً أناجيكي بالإحساس الصامت الخارج من أعماقي والذي يشتعل بداخلي وكأن قلبي شمعة تحترق ! ، ولكن أتعلمين !؟ هذا الاحتراق جميل جداً جداً .. الإنسان سيحترق أي سيكبر وسيذبل كالورة وسيموت ، ولن تتبقى سوى جذوره التي ستفيد الأرض من بعده ، وراحته الجميلة التي منحها للأرض أثناء رحلة حياته فيها .. أي كلنا أرواح نحترق بالحياة لننتقل إلي الحياة ! ، ولا يوجد أجمل من أن تحترق الأرواح في الحب وبالحب وللحب …
 
أحياناً انظر للسماء واتحدث لها كأنني أتحدث معكِ .. أراكِ هناك وأسمعك وألمسك وأضحك معكِ وحتى أبكي معكِ وأحلم معكِ .. كل ذلك في نظرة للسماء تأخذني لكل هذه الأحلام ! .. أتذكر حينما كنت انظر للسماء بحثاً عن نفسي وبحثاً عن ربي .. فيهدأ قلبي ويؤمن أنني حتماً سأجدك كما وجدت نفسي وكما وجدت ربي .. حتماً سأجدك ولن أصاب بالملل ولا بالضجر منكِ أبداً .. وسأنعم بحياة جميلة للغاية .. حياة الأحلام ستتحقق .. حياة البراءة والطفولة سأحياها معكِ مرة آخرى ، وربما حياتنا ستكون أجمل من حياة الأطفال حتى ! … هذا ما أعيشه اليوم مع نفسي ومع ربي بعد أن وجدتهم ، وأنا أؤمن أن هذا ما سيحدث لي معكِ أيضاً .. ستجعلينني بروعة براءة وصفاء حقيقتك أن أحب الحياة وأعشقها .. ولا أخاف منها ولا حتى من الموت ولا من أي شيء ..
 
هل تعلمين أنا وجدت نفسي ووجدت ربي بعد رحلة بحث طويلة ، والآن أحيا الحياة من أعماق روحي وفي علاقة غاية في الحميمية والسعادة مع نفسي ومع الله ، وحان الوقت لأجدك ! .. حان الوقت لأحصل عليكِ يا هدية الله لي .. حان الوقت لأكتمل بكِ ! … نعم أنا وجدت حقيقتي ووجدت ربي ، ولكنني أشعر أنني لست مكتمل .. وحينما أرغب في الإكتمال وهذا الإحساس بالنقصان والفراغ يؤلمني .. أبحث عنكِ وأحيا معكِ حتى ولو ثواني في خيالي .. وأكتب لكي .. وأستشعرك .. فأكتمل !
 
تخيلي مجرد الخيال معكِ يجعلني اكتمل ! ، فكيف سيكون الواقع معكِ !!
فالله لم يخلق قلبي عبثاً ، وحالما فهمته واستوعبته واحتضنته وقدرته …
دخلت الجنة فوراً .. جنة الدنيا ، والآن انتقل فيها كما أريد ..
وأؤمن أنكِ ستكونين كذلك: الملاك الذي سيأخذني للجنة ..
 
يا من تسرقين مني النوم بلذة وباشتياق ممزوج بالمتعة والألم في آنً واحد ! .. يا من أتحسس وجودك في كل الشوارع .. يا من أنظر إليكِ وآراكي في كل الشوارع وفي السماء … أينما سافرت وأينما ذهبت بجسدي أو بروحي .. بواقعي أو بخيالي .. لابد أن تكوني هناك .. يا من أتحدث لها الآن في الساعة الثانية بعد منتصف الليل والدموع في عيني تخرج من أعماقي ، فتمنحني لذة وسعادة وطاقة رائعة تجعلني أستطيع أن أكمل في طريقي ، وأنا مفعم بكل طاقات الحياة .. يا من تتحدث روحي إليها الآن بلغة الهمسات على نغمات الموسيقى الصماء .. يا من تبعث الحياة في روحي فتمنح للموسيقى معنى .. ولكلمات الأغاني معنى .. وللمستقبل معنى ..
 
هل تعرفين ؟ .. يتهمونني بالجنون لأنني أحبك وأعشقك وأثق وأؤمن بكِ وبوجودك وأنا لا أعرف التفاصيل المادية الخاصة بكِ ! .. لا عليكِ لا تهمتي فأنا أيضاً لا اهتم ، فهم فعلوا ذلك معي في رحلتي تجاه نفسي وربي ، وفي النهاية الآن يتعجبون لماذا أحقق هذه الأشياء ؟ وكيف وصلت لهذه الأشياء !؟ .. البشر حقاً أمرهم عجيب يا حبيبتي ..
 
وهذا هو الحوار التقليدي الذي يدور بيني وبينهم:



 
* هل لديك حبيبة ؟
– اقول لهم أحياناً لا .. وأحياناً نعم ..
اتردد .. لا أعرف هل اقول لهم نعم أم لا !!
 
حينما اقول لهم نعم ، يسألوني فوراً عن اسم جسدك ، وأنا لا اعرف سوى اسم روحك ( نور ) .. ويسألوني أين تسكنين ؟ وأنا أقول تسكن علي الكرة الأرضية في هذه الحياة .. يسألوني كثيراً عن أشياء أعجز عن ذكرها أو إثباتها .. فأنتي كأحلامي الماضية التي حققتها ، وذكرتها لهم كثيراً ولكنهم كانوا لا يؤمنون بالروح وبالقلب .. كانوا ومازالوا لا يؤمنون سوى بالماديات … وأنتِ لستِ بمادة !! .. وحتى بعد أن ألتقي بجسدك سأظل أتحدث معكِ وعنكِ علي أساس أنكِ لستِ بمادة بل روح .. أنتِ روح مني وأنا منها ..
 
حينما اتحدث لهم عنكِ كروح .. وأنني لا أتحدث مع جسد ألمسه بل مع روح ألمسها وتلمسني .. أعيش في داخلها وتعيش في داخلي .. أي لا مكان للمنطق والتحليلات المنطقية .. فيظنون بي الجنون ! .. وعن أي جنون يتحدثون .. هذا هو قمة العقل والمنطق ، فهم في نظري المجانين حقاً .. لأنهم لا يستطيعون عيش السعادة والسلام والحب بسبب رؤوسهم البائسة .. لو تفكروا قليلاً لفهموا ولستشعروا ما اقوله .. لأنني لا أتكلم عن تجارة ولا عن مال .. أنا منذ سنوات وانا اتحدث معهم عن الروح …
 
يقولون لي أنت تحتاج إلي إمرأة حقيقية !
وأنا لا أرد عليهم ، فداخلي يرد ويقول: بل أحتاجكِ أنتي يا حقيقتي ..
يحسبون أن المرأة الحقيقية هي اللحم والجسد الذي ألمسه بيدي! ، ولا يعلمون أن هناك ملايين من الرجال والنساء الذين يلمسون اللحم والجسد ولا يشعرون بالحقيقة بل بالزيف بل بالملل بل بأقبح أشكال الحياة التي صنعها الإنسان الجبان البائس لنفسه … أنا أبحث دائماً عن الحقيقة ، فهي كما قال المسيح عيسي عليه السلام: أن الحقيقة تحررني ، وقد صدق في ذلك فالحقيقة تحرر الإنسان ، والزيف يسجنه ويعذبه ويقتله حياً .
 
لمستك .. لمسة روحك لي هي الحقيقة … هي حقيقتي ..
لمسة الروح هي الحقيقة الوحيدة في هذه الحياة لو يعلمون ..
أنتِ ليستِ مجرد حقيقة ، بل أنتي أكثر من كلمة حقيقة ! .. أنتِ حقيقة أكثر من أشياء كثيرة عرفتها وحسبتها حقيقة ! .. أنتِ ثالث أهم وأكبر حقيقة تعرفت عليها في هذه الحياة .. بعد أن تحررت من الزيف والأمراض البشرية ..
 
أنتِ الشريان الذي مازال يضخ الدم في قلبي ..
 
أحياناً أشعر أنني أحيا الإنتظار ( إنتظارك ) .. وأحياناً أحيا معكِ …
الزمان يتوقف تماماً .. والمكان يصبح جميل للغاية ، وأحياناً يتغير كلياً ..
ولكنني أصحوا من هذه الحالة الجميلة ، ورأسي يقول لي نعم كان الأمر ممتع للغاية بالنسبة لي أيضاً ، ولكنه ليس حقيقي !! ،، وقلبي يقول له أنا أحيا علي هذا الأمر الجميل الغير حقيقي بالنسبة لك حتى أخلقه وأجعله حقيقي في عاملك كما خلقته في داخلي وأصبح حقيقة في عالمي … هناك الكثير من الأمور التي فعلتها لك شبيه لذلك ، وخلقتها لك في واقعك .. وحولت الخيال الجميل إلي واقع وحقيقة مادية تلسمها بإدراكك .. فهل تتذكر ؟
 
توقفت عن البحث عنكِ .. أنا فقط انتظرك ..
أنتظر مفاجأة القدر والحياة والله لي ..
أنتظرك كمفاجأة ..
انتظر معكِ ..
 
أصدقائي يقولون لي لماذا لا تفعل علاقة جنسية عشوائية فهي في متناول يديك .. أو يحدثوني عن الأفلام الإباحية المنتشرة في كل مكان والجميع مدمنون عليها … وأنا أصاب بالضجر والنفور .. ولا يعلمون أنني لا أريد خيانة نفسي .. أي لا أريد خيانتك … حقاً خيانتك تؤلمني كثيراً ، فحينما أخونك – ولو بفكرة قبيحة – أشعر كأنني أخون نفسي .. وأشعر وكأن هناك منشار قام بقطعي إلي نصفين ، وأعيش لأيام بنصف واحد ينزف بشدة !!
 
أعدك ، سأتوقف عن خيانتك .. سأتوقف عن خيانة نفسي ..
سأتوقف عن خيانه قلبي ، ثم الرجوع بقولي أنكِ لستِ هنا ! ..
كالذي يخون قلبه ، فيتهم قلبه أنه ليس موجود بداخله .. أو انه سيء ويسبب له المشاكل ! .. كيف أقول ان قلبي سيء رغم أنني من قمت بخيانته .. أنا من قمت بقطع إتصالي به ! ، وكيف أقول أنكِ لستِ بداخي ولستِ موجودة ! .. فإذا كنتِ غير موجودة ، فكيف أنا موجود الآن !؟ ..



 
اعذريني يا حبيبتي فأنا كنت أحمقاً ، قمت بخيانة قلبي كثيراً ، واتهمته كثيراً بالزور .. أنا فقط احاول أن أتطهر .. أحاول ان انظف .. حتى أستحق حبك .. حتى أستحق وجودك في حياتي .. حتى أسعد معكِ وبكِ ، لا أحيا حياة العذاب معكِ ! …
 
فأنتِ تعلمين البشر أغبياء جداً ، ولديهم الحرية الكاملة لفعل أي شيء يريدونه ، فحتى أنا كنت في غاية الغباء .. كان بداخلي قلبي وبداخلي حياة وبداخلي ومن حولي كل شيء يدل على الله ، ورغم ذلك كانت علاقتي بقلبي وبربي في غاية القبح والسوء .. وقلبي وربي كانا أحد أكبر الأسباب في تعاستي ومعاناتي ! .. أتصدقين ! ..
 
أطهر كل كياني بإستمرار حتي يصبح مصدر حياة لي ولكِ لا مصدر موت ! ..
لأنه ليس لدينا وقت للعيش على القاذورات البشرية كثيراً ..
حالما نلتقي سنأخذ بأيدي بعضنا نحو السماء فوراً ..
ولن نهبط علي الأرض أبداً ، إلا قليلاً .. أعدك بذلك .
 
يا حبيبتي ، عندما تتحدث الأرواح وتتواصل لسنوات إلي متى ستظل الأجساد منفصلة ! .. حتماً سنلتقي .. قلوبنا حتماً ستجد طريقها .. وسنلتقي
 
أين تسكنين اليوم ، هل في الشرق أم الغرب !؟ .. أبتعدي قدر ما تشائين ، هل تحسبين أنني سأتركك .. لا ورب الحياة لن أتركك أبداً .. فكما عثرت علي روحي وحقيقتي بعد سنوات من البحث عليها سأعثر عليكي .. حتى متى ستظل أجسادنا منفصلة ، حينما تكون أروحنا متلاحمة .. حتي متى ستظل أجسادنا منفصلة ، حينما ترغب أرواحنا في الذوبان .. أروحنا ستجد طريقها وسنذوب كالجليد معاً في بعضنا الآخر …
 
وفي النهاية أحب أن أقول لكِ ، أنني قاربت علي نشر أول كتاب لي ، وبكل تأكيد هذا الكتاب سيحقق الكثير جداً .. وسينشر الكثير من الحب والسلام والجمال في العالم العربي ، وسيؤثر في الناس وسيحقق نجاح معنوي رائع ، وأيضاً نجاح مادي رائع .. سيحقق مبيعات عالية ، بالإضافة إلي انني سأفوز بجائزة الشيخ زايد 2018 أو 2019 بسبب هذا الكتاب تذكري ذلك جيداً .. أنا أعدك بذلك .. وأحلم معكِ بذلك
 
لا أصاب بالملل من كتابتي لكِ ، علي العكس حينما لا أكتب لكي بالحروف والكلمات أذهب لأكتب لكي علي الهواء وأرسله لكي عبر النسيم والرياح …. حبيبك عبدالرحمن أو عبودة
 
اسمعي الأغنيتين دول بقا: اوصف ايه – عمرو مصطفي ،، في خطوتك سكتي – وائل جسار
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : رسالة حب لحبيبتي

كلمات دلائلية : ,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..