رسالة حب من اب لابنته




عزيزتي ليلى،،
ابنتي التي لم تأتِ بعد،،
 
فكري، تفكري، ابحثي، شكي، واسألي. فكري في نفسك، تفكري في الخلق، ابحثي عن الخالق، شكي في جميع المسلمات، واسألي دائما، عن كل شئ، وفي أي وقت، حتى تجدي نفسك. فإن وجدتها لن تأبهي أيا ما قيل فيها أو عليها، فأغلب القوالون يا ليلى غارقون في تيهٍ لا هدىً لهم فيه إلا بالخوض في نفوس الناس.
 
أشتاقك وأتوق رؤياك،،
أبوك
– – – – – – – – – – – – – –
عزيزتي ليلى،،
ابنتي التي لم تأتِ بعد،
،
لا يعنيك قوة أو ضعف إيمان الآخرين، لا يعنيك حتى ما يؤمنون به، ما يعنيك هو كيف يتعاملون بإيمانهم، يحبون أم يكرهون، ينفعون أم يؤذون، يحيون أم يميتون، يبنون أم يهدمون، يحررون أم يستعبدون، يُعَلِّمُون أم يُجَهلون. يا ليلى؛ إيمان الناس للناس، وتعاملهم معكِ به لكِ.
 
أشتاقك وأتوق رؤياك،،
أبوك
– – – – – – – – – – – – – –
عزيزتي ليلى،
ابنتي التي لم تأتِ بعد،،
 
أخاف عليك من رجل ضيق الأفق، يربط مفهوم الشرف بالمرأة، والعورة بالجسد، والعفة بالقماش!



 
أخاف عليك من رجل لا يقرأ، لا يكتب، لا يمارس الرياضة، لا يستمع إلى الموسيقى. رجل ليس لديه ما يفعله في أوقات فراغه سوى الجلوس في المقاهي أو التمدد أمام التلفاز أو خلف جواله!
 
أخاف عليك من رجل غيور، يغار منكِ لا عليك. رجل يخاف من تفوقك ويحارب استقلاليتك. رجل أقصى إنجازاته أنه “ذكر”، وأعظم مبررات تفوقه أنه “رجل”!
 
أخاف عليك من رجل بليد العواطف. رجل يخجل من مناداتك “حبيبتي” أو حتى باسمك، ويستبدلهما بكلمات خاملة المشاعر كـ “المدام” أو “ام العيال” !
 
أخاف عليك من رجل متسلط ممن يحاولون في بداية أي علاقة التحكم في ضحكتك ومشيتك وملابسك وأصدقائك وحياتك ليشعرك أنه يخاف عليك٬ وهو في الواقع يخاف منكِ. رجل دائم الحد من قدراتك لتلائم قدراته المحدودة.
 
أخاف عليك من رجل سطحي، لا يراك إلا رقم على الميزان أو تاريخ في شهادة الميلاد أو عنوان في جواز سفرك أو حالة اجتماعية في بطاقتك الشخصية. رجل يصدر أحكاما لطول فستان أو لون بشرة أو شعر منسدل أو غطاء له!
 
أخاف عليك من رجل أحمق، لا يجعلك على رأس أولوياته. رجل يفوت الاحتفال بذكرى زاوجكم أو يوم ميلادك من أجل مباراة لكرة القدم أو لسهرة مع خلان المقهى للعب الورق!
 
أخاف عليك من رجل أبتر، يخاف من جمالك لا عليه. رجل يجهل أن النساء خلقن ليكن جميلات!
 
أخاف عليك من رجل مزدوج ذو قيمتين، واحدة في البيت يؤله فيها نفسه ويرفع من قيمتها لتفوقٍ عضلي أو مادي، وأخرى خارج البيت يتصرف فيها وفق حجم قدراته (المحدودة غالبا)!
 
أخاف عليك من رجل محدود، يخاف فستانك وعطرك وكعبك العالي. رجل يرى في أنوثتك خطرًا على رجولته وجمالك تهديد لسمعته!
 
أخاف عليك من رجل تابع، اعتاد النقش في مجتمعات التكرار والتقليد والقوالب.
 
أخاف عليك من رجل تقليدي، رجل مألوف، رجل شرقي.
 
أشتاقك وأتوق رؤياك،،
أبوك
– – – – – – – – – – – – – –
عزيزتي ليلى،
ابنتي التي لم تأتِ بعد،،
 
بعد يوم عمل طويل، اتجه مباشرة إلى البيت مثقل الكاهل بزيف الأقنعة، وصخب الطرقات، وتوتر الشوارع، فأصل عتبته كعجوز مكدود حطمته وحشة العالم في الخارج، حتى تستقبلني أمك بعناق تلملمني به قطعة بعد قطعة، فتطيل العناق حتى تلئمني، ثم تهمس في أذني بكلمات تسافر بي عبر الزمن، لاستقبل يوم عمل جديد بفرحة طفل يستعد لأول أيامه في المدرسة.
 
كم تساءلت يا ليلى، أوهبتني الحياةُ أمك، أم أمك هي من وهبتني الحياة؟
 



أشتاقك وأتوق رؤياك،،
أبوك
– – – – – – – – – – – – – –
Dear Layla,
My future daughter I haven’t met yet,
 
Never give up on true love. No matter how old you get, no matter what people say, no matter what society thinks and no matter how hard it seems; never give up on the thought of falling, of being in love, of having someone who will give up their life for you and treat you as if you’re everything to them. love isn’t easy, but it must be fought for because once you find it, it will be worth it. It will be “happily ever after”. Layla, the future belongs to those who believe in the beauty of their dreams. Never stop dreaming. Never stop believing.
 
Love,
Dad
Dear Layla,
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
شريف عمار
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : رسالة حب لحبيبتي

كلمات دلائلية : ,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..