رساله الى حبيبتي احبك




يقولون الليل للعشاق !! ، وأنا أبحث عنكِ في النهار وأتحسس وجودك فيه كما أبحث عنكِ وأتحسس وجودك في الليل .. الأمر لا علاقة له بالليل أو نهار .. الأمر له علاقة بأن القلب ينبض .. ، والروح الضائعة المتشردة العارية الراحلة في أرض الدنيا تبحث عن وطنها ، وأنتِ موطني ومنزلي وسريري وملابسي ،، وبدونك تظل روحي متشردة عارية ضائعة على أرض رحلة الحياة الدنيا !
 
فأنا لم أخلقني ، وأنتِ لم تخلقي كيانك ..
وكلانا لم يخلق هذه الحياة الدنيا ..
من خلقني جسداً وروحاً .. جعلكِ لي الوطن والمنزل والملبس ..
وكذلك جعلني لكِ كذلك .. فجسدي وروحي كلاهما ، نعم كلاهما ..
أشعر بأنهما ضائعان .. متشردان .. عاريان ، خارج حبك
 
ولذلك اشتاق لكِ روحاً وجسداً .. اشتاق لحبك الكامل ، وليس معنى أني لم أستطع أن ألمس بعيني وبيدي جسدك بعد أن أتخلى عن روعة وجود طيف روحك وهو يطوف حولي وبداخلي ، فوالله لا أستطيع عيش حياة طبيعية سعيدة صافية أكون فيها قريباً لقلبي ولربي ولحياتي ، ويكون طيفك بعيداً عني !!
 
يا معشوقتي أشتاقك في الصباح قبل المساء ، وأشتاقك في المساء قبل الصباح ، فلا أريد أن يمر الصباح وأنتِ لستِ فيه ، ولا أريد أن يمر المساء وأنتِ لستِ فيه ، ولا أتحمل تحول وتغيير الصباح لمساء ، وتحول المساء لصباح وطيف روح حبك غائب عني !!
 
أتعلمين مدى مقدار الألم الذي أشعره حينما أشعر بإنفصالي عنكِ !!
 
أحاديث وهمسات قلبي لكِ ليست في الليل فقط ولا في الصباح فقط ..
هي 24 ساعة طالما نبضه يعمل ، ولا أعلم هل الأمر يتعلق بالقلب فقط !
أي هل عندما يتوقف قلبي عن النبض ، ألن تشتاق لكِ روحي وتناجيكِ حباً وسلاماً !؟
بكل تأكيد هذا ما سيحدث وربما أكثر .. فمن يحرك قلبي الآن أليست روحي !؟
حقاً أحياناً أشتاق لنهاية رحلة روحي على هذه الأرض بداخل هذا الجسد لأرى كيف سيكون حال روحي تجاهك !؟ .. أشعر بأن الأمر سيكون أقوي ومختلف وممتع وحقاً أريد أن أتذوق طعمه .. فالأمر حينها سيكون متعلق بالروح والسماء فقط .. لا وجود للجسد .. لا وجود للفضلات .. لا وجود لكل شئ مادي .. فقط نسيم يتطاير !
 



أعشق ليلي حينما ينتهي بكِ ..
وأعشق نهاري حينما يبدأ بكِ ..
وأعشق يومي حينما تنصهرين فيه ..
وأعشق روحي وجسدي وأشعر بأنني نور خالص حينما تذوبين في كياني ..
حينها أشرق .. أنار .. أتلألأ .. أتوهج .. أسطع .. ألمع ..
كأنني الشمس في قوة إشرقها ، والقمر في رقة لمعانه ..
 
أؤمن أنني أحبك رغم أنني لم أراكِ بعين رأسي قط ! ..
كإيماني بأنني أحبني .. وكإيماني بأنني أحب ربي ..
وكإيماني بأنني أتنفس كل يوم ..
 
اشتقت لكِ كثيراً ، فشوقي يحرقني ..
وحبك يرويني ، فهل من مزيد !؟
 
فأحياناً أرتوي بماء حبك ، ولكنني لا أرتوي ! ..
كلما شربت طلبت المزيد .. فهل من مزيد !؟
وأحياناً أحترق بنار حبك الذي لا يحرقني !
بل يشعلني نوراً … يجعلني أشرق وأتوهج
 
إيقاعات قلبي مع كل نغمة تخلقها تبحث عنكِ ..
ولذلك فهي تُذيبك فيها ، لتصبح كل نغمة كاملة !
 
أعشق هذه اللحظات التي يداعب فيها النسيم وجهي وجسدي فأشعر بجمال حضورك ، وأيضاً أعشق المطر حينما يتساقط على وجهي وجسدي ويداعبني فأشعرك … دائماً حبك مرتبط بأمور جداً رقيقة للغاية .. كنسيم الهواء .. كالمطر المتساقط برقة وسلام .. كالمياه المتراقصة والمنسابة في الأنهار والبحار والبحيرات ..
 
أنتِ هكذا دائماً .. هواء .. ماء ..
الأمر كذلك دائماً ، فالحب يا عشقي لمحة من الله ..
آية ومعجزة ونعمة عظيمة من الله للإنسان ..
يطهرنا .. يغذينا .. يملأنا بالنور ..
فسبحان من جعل لذة حضورك بداخلي كلذة حضور الهواء والماء ..
 
خذيني واقتليني بالكامل .. اشتقت لقتلي ..
اشتقت لموتي علي يديكِ .. اشتقت لبعثي من جديد ..
اشتقت لولادتي الجديدة التي ستخرجني من رحم حبك ..



كم اشتاق لرحم الحب الذي سننزلق فيه لنتطهر لدرجة أننا سنموت ! ..
ثم نولد من جديد .. ثم نرجع مرة آخرى لفطرتنا .. ثم نذوب وتذوب الحياة فينا ..
 
أعشق يومي حينما ينتهي بكِ وفيكِ ومعكِ ..
نومي يكون فيه رقيق سهل صافي لذيذ للغاية !!
أعشق طعم النوم حينما تختلط به بهارات حبك
 
مهما كانت أحلامي ومسؤوليتي تجاهها كبيرة !
تصبحين أنتِ كل الأحلام ، وتصبحين أنت أم الأحلام ..
وأصبح أنا ابنك ، وكل أحلامي هي لمسة من حبك تحتضن قلبي ..
بحب .. بسعادة .. بشغف .. بحرية .. بسلام .. فتملأني نوراً لدرجة تجعل رأسي لا يستطيع أن يفرق بيني وبين النور القادم من السماء ، بل يعتقد رأسي أنني أجمل منه !!
أنتِ تجعلين الأحلام يسيرة ، وتجعلي كل كياني يتناغم ويذوب في الحياة ..
فيعيش اللحظة بلحظتها ، فالحب يجعلنا لا نخاف من الموت والحياة ..
يجعلنا نتخطى كل مخاوف البشر حول المستقبل والقلق بشأن أحلامنا الكبيرة ..
يجعلنا كأننا في غفوة جميلة … كأننا نمارس لعبة بسيطة كالأطفال ..
فلا نموت حزناً حينما نخسر ، ولا نموت فرحاً حينما نفوز ..
 
لأن فوزنا الحقيقي أننا أحياء بالكامل .. أننا أقوياء .. أننا مٌشرقين من الداخل ،، وخسارتنا الحقيقية حينما نُصاب بمرض يضعف قدرتنا علي الحياة بكامل كياننا .. أو يسقط علي قلوبنا غيمة مظلمة بسبب ما كسبت أيدينا أو بسبب جهلنا بالإجابة الأفضل في امتحان ما عُرض علينا ..
 
فالفوز هو أننا على قيد الحياة فيجب أن نلعب ونرقص ونستمتع بأقصى قدر ممكن ..
والخسارة الحقيقية الوحيدة هو أن لا نستطيع أن نلعب ونرقص ونستمتع ..
هذا هو الخسران المبين ..
 
يقولون: من لا نراه بعين الرأس إلا نادراً حبه في القلب يقل !
قولي لي بالله عليكِ كيف هذا !؟ قلبي كيف يصدق هذا الهراء !
 
فأنتِ لم أراكِ بعين رأسي قط ! ..
ولكنني رأيتك بعين قلبي ملايين المرات ..
وحبك في قلبي في يتكاثر ويتضاعف بقوة وبعمق ..
حتى في الكثير من الأحيان رأسي كان يصاب بالصدمة ..
ويفقد إحساسه بالمواقع ، ويفقد سيطرته بالكامل ، فيأخذني قلبي لعالم الروح ..
وما أن يستيقظ رأسي حتى يعلم أنه أجهل وأقصر بكثير من أن يحكم حياتي ..
وأن هناك عوالم مختلفة ولذيذة وممتعة ورائعة وواقعية وحقيقية تقع في ما رواءه !
وأنكِ ليس لكِ بديل .. ولا تنطبق عليكِ أي قوانين حمقاء ..
أنتِ خلاصة الحب في قلبي ..
 
أستطيع أن أظل أحبك إلى آخر يوم في عمرى ، ومسكنك في قلبي يظل حياً .. يظل مميز للغاية .. يظل مسكنك أنتِ وحدك لا مكان لغيرك فيه .. ويظل حبك يتكاثر فيه .. وأظل أتحدث معكِ وأحلم معكِ وأفرح معكِ وأبكي معكِ .. وأظل أتحدث عنكِ أمام الناس .. ويظنون أنني أصبت بالجنون وأنني خيالي ، ولكنني أرى أنني في غاية الواقعية ، فإن لم أفعل ذلك يضعف قلبي .. يمرض .. يموت ، وتحل الجنسونية في حياتي ، فأصبح كائن جنسي من الدرجة الأولى ، وتموت روحي .. ويقودني جسدي للهلاك !
 
حينما أعمل طوال اليوم من أجل أحلامي وواقعي الذي أسعي لخلقه .. أكون سعيد للغاية ، ولكون لا توجد سعادة كالسعادة التي تجتاحني حينما يكون في يومي حبك حي بداخلي ويتنهي بلمسات من حبك تحتضنني وتطوف من حولي وبداخلي في آن واحد .. فكأنها تطوف من حوالي وتدخلني وتخرج مني .. وهكذا باستمرار !! ، فتجعليني أشعر بلذة لا وصف لها عندي …………
 
ياربي أيقظني علي نور حبها كما أنتهى مسائي بسلام حبها …
ياربي لك الحمد والشكر والحب كله ، على نعمة حبها ..
ياربي أعشقك ، وأعشقك حبك الذي يجعلني أذوب في حب كل شئ ..
ياربي لك الحب كله على نعمة الحب الذي زرعته في قلبي ..
ياربي انتهت كلماتي ومازال بداخلي ما هو أكثر
سأترك قلبي يقوله لك بخفقاته وأنت بكل تأكيد ستعرف ما يقول ..
وستفهمه أكثر مني ، فأنا لا أستطيع ترجمة حبك الذي أشعره الآن في كلمات !!
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : رسالة حب لحبيبتي

كلمات دلائلية : ,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..