روائع الحب والرومانسية




أحبته ليس لأنه الأوسم أو الأغنى بل لأنه الأكثر اهتماما بها والأبرع في جعلها على رأس أولوياته
.
أحبته لأنه يقرأ٬ ويحبها تقرأ فهو لا يخاف ثقافة النساء
.
أحبته لنظرته للشرف البعيدة عن الجسد٬ ومفهومه للعار البعيد عن المرأة. فشرفه في كلماته٬ ووعوده٬ وعمله٬ وحبه ولين خلقه٬ والعار عنده في الجهل٬ والخيانة٬ والكذب٬ وتطرف الفكر٬ وقبح الخلق
.
أحبته لأنه لا يرى عيوبها٬ حتى تلك التي كانت تراها في نفسها. أحبته لأنه لم يرها رقم على الميزان٬ أو تاريخ للميلاد٬ أو محل إقامة٬ أو لون بشرة٬ أو طول فستان٬ أو شعر منسدل أو غطاء له.
.
أحبته لأنه يحبها ناجحة في عملها٬ مستقلة في شخصيتها٬ ليست تابعة إنما متفوقة٬ هو لا يخاف تميزها٬ فثقافته وثقته تجعلانه يوقن بأن نجاحها من نجاحه٬ وتفوقها ما هو إلا انعكاس لحسن اختياره لها كحبيبة٬ وزوجة٬ وأم لأولاده
.
أحبته لأنه لم يرها أين ولدت٬ إنما إلى أين ذهبت٬ وإلى أين هي ذاهبة. أحبته لأنه رآها ناسكة في مكة٬ وراهبة على قمة سانت كاثرين٬ ومناضلة عند ساحة الأقصى٬ وطفلة في ديزني لاند٬ وعاشقة في شوارع باريس٬ وحسناء في كافيه دي ديليس في حضرة سيدي بوسعيد.
.
أحبته لحبه لأناقتها وجمالها٬ فهو يؤمن بأن النساء خلقن ليكن جميلات
.
أحبته لأنه لا يرى في أنوثتها خطرا على رجولته٬ ولا في نجاحها تهديداً لذكورته
.
أحبته لأنه مختلف٬ يرسم لوحاته بعيدا عن بقيه اعتادت النقش في مجتمعات التقليد والتكرار والقوالب
.
.



أحبته لأنه رآها في كتبها المفضلة — البعيدة عن كتب الطبخ وتفسير الأحلام٬ فرآها “إله الحب” بعد “مئة عام من العزلة”٬ رأها “العروس المتمردة” بعد “سبع سنوات” من “الحرب والسلام”٬ رآها “كالنهر الذي يجري” “في حدائق النور” و ”تحت ظلال الزيزفون”٬ رأها أعظم من “غاتسبي العظيم” وأكثر غموضا من “شيفرة دافينشي” وأكثر جنونا من “دون كيشوت”٬ وأكثر جمالا من “قواعد العشق الأربعون”.
.
أحبته لأنه رآها في مكتبة أغانيها٬ فرآها “في يوم وليلة” في إحدى “ليالي الأنس في فينا”٬ رآها “بأمر الحب” في “كلمات” حصة للرومانسية “في مدرسة الحب”٬ رآها “تحت الياسمينة في الليل” بعد “الف ليلة وليلة” من “سهر الليالي”.
.
أحبته لأنه رآها في حبها لنفسها وأنانيتها الحميدة٬ فكان يدرك أنه ما إن امتلك قلبها أصبح جزء من نرجسيتها٬ وتحولت الـ “أنا” في “أنا-نيتها” إلى “نحن” أو ربما آثرته على نفسها بـ “هو” .. فقط.
.
أحبته لأنه رآها في ضحكتها الرنانة التي تخفي ورائها معاناتها مع مجتمع أصم٬ وقوتها التي تداري بها احتياجها للحب في مدينة محصنة٬ مسرات الحياة فيها جريمة.
.
أحبته لأنه رآها كما لم يرها أحد من قبل٬ وأصغى إليها كما لم يصغي أحد من قبل٬ وحدثها كما لم يحدثها أحد من قبل. أحبته لأنه أحبها كما لم يحبها أحد من قبل؛ حب غير تقليدي٬ غير مألوف٬ غير شرقي
– – – – – – – – – – – – –
شريف عمار
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : اقوال وحكم عن الحب,قصص حب رومانسية

كلمات دلائلية : ,,,,,,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..