الرئيسية الذات تطوير الذات عبارات جميلة عن تطوير الذات

عبارات جميلة عن تطوير الذات

0
51
كيف تطور نفسك - طور نفسك بنفسك
كلما وجدت نفسك منغمس في ما يحدث في العالم من حولك ، وفي تحليله وفي إصدار الأحكام: هل هم على صواب أم أنتم على صواب ؟ هل أهلك ومجتمعك على صواب أم أن المجتمع الآخر الذي يعاديه أو الذي يكرهه مجتمعك هو الذي على صواب !؟ .. من فيهما صالح ومن فيهما فاسد ؟ .. من فيهما تحت رحمة الله ومن فيهما تحت رحمة الشيطان !!؟ .. وأنت فاقد تماماً لكل تركيزك على نفسك ومُركز فقط على الخارج .. حينما تشعر بذلك وتستفيق من هذه الغيبوبة التي قضت علي حياة شعوب بأكلمها ، أعلم أنك لست مسؤول عن شئ سوى نفسك أولاً وأخيراً ! ..
 
وما هو يقع تحت سيطرتك وهو اليوم ونفسك فقط .. أذن أصلح نفسك في ذلك اليوم .. أنغمس وانشغل وركز أحكامك وتحليلك على نفسك فقط ! … لأنك في رحلة قصيرة وإمتحان قصيرة .. أنت مجرد ضيف وراحل لا أكثر ولا أقل .. لا تدع ضوضاء الآخرين وسخافاتهم الفكرية أن تؤذيك وتضيع منك رحلتك في الدنيا وتخسرها ، وعلى ما اعتقد أن من يخسر الدنيا وهي ( عالم الظاهر الواضح ) يخسر الآخرة وهي ( عالم الغيب والباطن ) ..
 
أنت مجرد إنسان ، أنت لا تدير الدنيا .. وأنت لا تريد الاختلاف .. أنت هواك ممتلئ بأشياء لو سارت الأرض عليها لانتهت الحياة عليها ، ولكن أنت تعتقد أن العالم سيكون كالجنة إن كان كل الناس مثلك في كل شئ !! .. ولكن ذلك لن يحدث ، وأهواءك وأفكارك الدينية والإيمانية والشخصية .. الدنيا لن تحققها لك كما تتفوه بها بلسانك بل ستحقق لك ما تستحقه وما هو الأفضل لك .. عليك أن تعرف ذلك .. ودائماً تعلم أن ترجع لنفسك لتصلحها ، لا أن ترجع للآخر لإسقاط أي جهل أو خطأ أو غباء منك عليه !
 
أنت مجرد إنسان الشئ الوحيد الذي يُسمح لك بأن تديره كما تشاء بحرية كاملة هو نفسك أنت ! ، وهي تتفاعل معك وفق لفطرتها لا وفق لما تريد أن تحفره فيها ، وحينما تتعاعل مع الحياة المسخرة لك .. ستتفاعل معك وفق لقوانينها التي فطرها الله فيها لا وفقاً لقوانينك أنت أو قوانين مجتمعك أو قوانين مذهبك الديني … هناك أناس يفعلون أشياء أو يؤمنون بأشياء يعتقدون أنها جيدة وصالحة ومفيدة للنفس والحياة ، ولكنهم يُصابون بالضرر والخسائر والألم فقط ! .. ولا يتوقفون .. يستمرون ، وتستمر الخسائر حتى يعقلون فيصبحون قدوة أو يموتون كعبرة .
 
أنت مجرد إنسان لست مسؤول عن تقسيمات الأرض ؛ لأنه أمر بدائي جداً ، إن كنت مازلت تغضب حينما يقوم أحد الرؤوساء أو السياسيين بتقسيم الأرض فأعلم أن هذا الأمر بدائي جداً ببدأ الخليقة نفسها !! .. منذ بداية الحياة البشرية والسياسيون يقسمون الأرض حسب ما يرونه صواب ! .. وهؤلاء سيحاسبهم وسيحاكمهم الله نفسه هل ما كانوا يفعلونه كان نيتهم فيهم أن يسود السلام والمحبة بين البشر أم بسبب المال والسلطة أم بسبب المذهب ومعتقداتهم الدينية حتى ولو على حساب ضرر الآخرون !؟ ..
 
ولكن كما قولت لك الأمر ليس بجديد ، وكل 100 عام إن لم يكن أقل ستجد أن هناك أرض تنقسم عن أرض ، وشعب يريد أن ينفصل عن شعب كان يعيش معه قبل ذلك ! .. حقاً الإنقسام لا يُعنيني ولا يهمني ، رغم أن البشر تنفجر عندما يحدث ذلك للأسف!! … ولكن ما يُعنيني حقاً هو دم الإنسان مهما كان معتقده أو فكره أو دينيه أو بيئته ! … ما يُهمني حقاً هو حياة الإنسان .. روح الإنسان .. الحياة على هذه الأرض كيف تكون أو كيف ستكون !؟ .. إن كانت تتجه نحو الأفضل ، أذن التقسيم كان جيد ، وإن اتجهت نحو الأسوء فالتقسيم كان سيء وكان امتحان قوي ولم ينجح فيه الشعب الذي يعيش في هذه المنطقة ، وعليهم أن يعملوا أكثر ويصلحوا أنفسهم هم وإن لم يكن هم فأولادهم وأحفادهم سيفعلون ذلك إن لم يورثوا لهم الغباء والجهل ..
 
أن يسود السلام والحرية والمحبة والفكر في بلادي هو المهم ، ولا يهمني أن من يحكمني يكون على نفس ديني أو فكري أو جنسيتي أم لا !؟ .. المهم أن يكون إنسان يحمل صفات إنسانية .. يسعي لنشر السلام والحرية والمحبة والفكر في بلادي ! .. أتمنى أن يستعيد الإنسان قيمته يوماً ما ويستفيق من وهم الأرض ؛ لأنه مجرد ضيف ليس بمالك ! .. وما يشاء الله أن يحدث سيحدث سواء رضى الإنسان بهذا أم لا ! .. فالأفضل أن يستسلم الإنسان لمشيئة الله ، وأن يتفكر في نفسه وأن يتفكر في الأحداث ليسقطها مره آخرى على نفسه ليصلحها ليجعلها أكثر بصيرة ووعي وحكمة ونور وهدوء ومحبة … ولا يهمه ما يُثير القطيع .. المهم ما يُثير قلبه هو ! .. وأن لا يكون مجرد رد فعل لأي قطيع سواء قطيع مجتمعه أو قطيع أي مجتمع آخر .. بل دائماً يكون الفاعل .. وأن يتعلم أن قيمة حياة الإنسان على هذه الأرض فوق كل شئ .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here