علامات الحب الحقيقي في علم النفس

0
1
علامات الحب الحقيقي في علم النفس
حبك لكل الكون ، قد تعبر عنه من خلال شخص محدد .
لذلك يوصف بالحب اللامشروط (المطلق) .
 
و لكن عندما يصبح تلك المحبة تعلقاً بالشخص أو بصفات محددة لديه ، يتحول إلى مشروط. عليه سوف تحلل و تقارن تلك العلاقة مع المنطق الإجتماعي و المادي و الزمن ، و سوف تصاب بالخوف من الخسارة أو الغرور .
 
لذلك طالما أنت داخل هذا المأزق ( مستوى الوعي المنخفض )، الأفضل أن لا تسعى إلى هذه العلاقة في سبيل التقليد أو تجنب شعور اليأس أو محاولة معالجة وجود مشكلة قائمة لديك.
 
نشأت الكثير من التساؤلات حينما تكلمت حول الممثل الراحل شارلي شابلن وقلت:
 
لكل مرحلة وعي و مشاعر ، اختياراتها و أسرارها.
(تزوجيني لأعلمكِ كيف تعيشين ، و تعلميني كيف أموت)!
 
“شارلي شابلن” و هو فى الــ 53 قابل حب حياته “اونا اونيل” و التى كانت فى 17 من عمرها !
 
رفض أبواها هذه الزيجة إلا عندما تكمل الـ 18 من عمرها ، و بالفعل يوم عيد ميلادها التالي كان قد تزوجها و عاشا معاً حوالي 34 عاماً ، منذ عام 1943م حتى وفاته سنة 1977 م !
 
حين قرر “شارلي شابلن” الزواج من “أونا” التي تصغره بـ 30 سنة قال لها : “تزوجيني لأعلمكِ كيف تعيشين ، وتعلميني كيف أموت” قالت له: ” لا يا شارلي ، سأتزوجك لتعلمني كيف النضوج وأعلمك كيف تبقى شاب حتى النهاية ” !
 
كان زواجاً رائعاً وأنجبا 8 أطفال ، وعاشا معاً حتى وفاة “شارلي” عن عمر 88 سنة !!
 
هذه البنت عندما طلبت النضوج من خلال شابلن ، لم توافق على هذا الارتباط بسبب شعورها بعدم الحصول على شخص قريب من عمرها ، أو أنسب لها بمقاييس العرف و العقل . و لم تشعر بالخوف أو الخجل من حكم المجتمع من أنها رضيت بشخص بعمر أبوها و ما يترتب عن ذلك . أو أنه يموت قبلها و يتركها لوحدها .
 
و شابلن عندما رأى أنه يطلب الشعور بالشغف المتواصل من خلالها ، لم يسعى إليها بسبب الشعور بالمراهقة المتأخرة (نزوة عابرة)، أو لغرض الحاجة لخادمة أو إثبات شيء للآخرين.
 
لأنهم لو كانوا هكذا لما استمروا لعقود .. أنهم أختاروا رسالة مستدامة من خلال شخص مناسب و بكل حرية و تقبل. فالرسالة تستمر بعكس الهدف العقلي المحدد.
 
عندما تقارن بشدة ، الشهادة و المستوى الاجتماعي و المادي و العمر و الجمال الخارجي قبل الإرتباط ، أنت تختار العيش العقلي أكثر من عيش رسالة محبة. وهذا اختيار محترم أيضاً لتجربتك دون شك وفق نظام معتقداتك ولا يمكن وصفه بالخاطيء .
 
و ليس من الحكمة أن تقدم على هكذا مستوى روحي من العلاقات و في داخلك مشاعر الحرمان و الحاجة أو اليأس أو الغرور ، لأنك تندم و تعاني. وهذا أيضاً اختيار ، و لكن كن واضحاً مع نفسك .
 
بالذات من يعيش في مجتمعاتنا .. (تجربة نبي الاسلام مع عائشة أيضاً كانت اختيار رسائل متبادلة من خلال المقابل).
* * * * * * * * * *
– نظرة آخرى تجاه الحب الغير مشروط ( المطلق ).
 
لا تنتظر حب مطلق (غير مشروط) من شخص لم يصل وعيه إلى 500 , لا يستطيع أن يكونه أو يعيشه . قد يكون بأمكان من ترتفع فقط مشاعره إلى هذا المستوى أن يعيشه ، ولكن دون أن يعيش بسيطرة عقله مثل الأطفال . لكن لا يمكن ضمان عدم نزول مشاعره بسبب الآخرين و حياة المنطق المطلوب منه طالما يعيش هنا .
 
هناك حالة أخرى نادرة ، قد يعيش شخص ما بمشاعر الحب المطلق تجاه الآخر و هو (أو هي) مؤمن و تابع لشخص بوعي فوق 500 ، أي يقفز على منطق عقله تجاه هذا الشخص كونه هو بوعي قليل و لكن آمن بالكامل بالآخر وأصبح توأم روحه .
 
كل العقول العاملة بوعي تحت 400 بالذات ، ليس بإمكانهم عيش الحب المطلق دون ما مذكور في أعلاه ، لذلك معظم البشرية يشكون من ندرة الحب و فشلهم في ذلك ، لأنهم يعيشون مساومات عقلية في الواقع ، والمحظوظ هو من يكون عقله متساهلاً في تعطيل ذاته في أطول فترة ممكنة لاستشعار الحب . بغير ذلك الحب متعطل و قد يكون عشرة طويلة بين الأشخاص فقط و تتسم بنوع من الملل .
 
أكيد من الصعب استيعاب هذا النوع من الحب. راقبوا نوعيات حب الأم أو الأب لطفلهم ، أنهم دون وعي قد يعطلون منطق عقلهم تجاه طفلهم و يحبون و يعملون أي شيء و يؤمنون بهم و ليس لديهم شروط لمحبتهم . لكن أيضاً هناك من لديه شروط و هو أن يكون ذكي أو عاقل أو مرتب أو أفضل من الأطفال الآخرين ، وبذلك يغضبون من أطفالهم بسبب المقارنة. هنا مثال لشعور الحب المطلق و لكن بتعطيل العقل . و الواعي فوق 500 دون أن يعطل عقله هو يحب كل الخلق حب مطلق و قد يحب و يعشق عاطفياً بشكل خاص لمن يعكس صفاته الغير مستكشفة لحد الآن ، ولكن أيضاً لا يكون له شروط كبيرة لاستمرار حبه .
* * * * * * * * * *
س: شكراً لحضرتك ، اسأل ان اخترت تحكيم الماديات والعقل هل هذا زيادة وعى بما أريد أم انخفاض وعى؟
ج: تعمقي في المقال و ما انشره ، كلها مترابطة. الأمر يعتمد على مشاعرك الداخلية الدافعة. لا يمكنني الحكم على تجربتك الشخصية. ( تحكم العقل ) قيمة مهمة بالذات لمن لم يصل للحكمة أصلاً ، هناك مرحلة قبل العقل المنطقي و مرحلة العقل المنطقي و مرحلة تجاوز العقل المنطقي .
 
س: إذا كان الاختيار وفق اختيارات عقلية وإجتماعية وحدثت نقله في وعي الشخص ممكن أن تتحول هذه العلاقة إلي حب غير مشروط.. أو يتغير الشخص وربما يختفي ولن يكون هناك خوف أو توقع؟
ج: كما ذكرت ذالك سابقاً. كل شيء في اللحظة. أكيد ممكن. و نظام معتقدات الشخص يحكم في تجلي هكذا واقع في أي مكان أو زمان
 
س: لم أفهم ما هو قصدك بقولك ( تجربة نبي الاسلام مع عائشة ايضا كانت اختيار رسائل متبادلة من خلال المقابل ). هنا بمعنى ماذا؟
ج: كما أقولها دائماً ،لا أسعى إلى من يوافقني بعقله كما تقول. يبدو أن عائشة بطريقة أو آخرى عاشت تحقيق رسالتها الخاصة في الحياة من خلال النبي ، و النبي أختارتها للشغف والشعور بالحب ممكن ، وهي ساعدته على تحقيق رسالته أيضاً.
 
س: تجربة النبي محمد عليه الصلاة والسلام تبادرت إلى ذهني
ج: طبعاً الطرفين ، وحتى خديجة كانت تعيش رسالة روحية من خلال النبي.
.
 
هل ساعدك هذا المقال ؟ .. شاركه الآن !

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here