فلسفة الحياة والموت




لماذا تحدث الأشياء التي لا معنى لها !؟ ..
لا يمكننا أن نفهم بواسطة العقل الأحداث التي تبدو لا معنى لها ، والتي حدثت لشخص ما .. لماذا يحدث هذا لي ؟ .. لماذا يحدث ذلك لهذا الشخص ؟ .. هذا لا يبدو منطقياً .. لقد أمضى هذا الشاب حياته في نشاط ، والآن يسقط مريضاً ويموت!
 
فيقول العقل قبل الآوان لا يجب أن يحدث ذلك ، حتى الأسوأ إذا مرض طفل ، والأصعب تقبله وهو إذا مات طفل .. هذا يبدو مجدداً أنه قانون الكون .. يجب أن لا تأخد الحياة من شخص بالكاد بدأ حياته ، لذا هذا يبدو غير طبيعياً حين تقابل طفل مريض بشدة يأتي إليك فتشعر أن هذا ما كان يجب أن يحدث ، وتريد حقاً لهذا الطفل أن تتحسن حالته ، لكن لا أحد …
 
العقل البشري لا يستطيع فهم لماذا أشياء معينة تحدث على العموم ، لكن يمكنه أن يتفهم ، وخاصة الآن مع وصول الفيزياء الحديثة يمكن أن يفهم العقل البشري الأحداث المنعزلة .. كل شيء مرتبط بكل شيء آخر فقط من خلال حِسنا السطحي للإدراك .. نحن نعزل شيء ونقول إن هذا حدث ، لكن الحدث هو جزء من المضمون .. من الكون ….
 
من المحتمل أن يكون متصلاً بأشياء ربما تكون في مجرات آخرى .. أنه الشيء واحد .. الكون بكامله عبارة عن عضو واحد .. كائن واحد ، وكل شيء متصل بشكل ما .. لا توجد أحداث منفصلة أو معزولة ، لكننا لا نستطيع أن نفهم بواسطة عقلنا البسيط ما هي الوظيفة التي تؤديها الأحداث التي غير منطقية في العموم ، وهذا يتضمن أسوأ الأشياء التي فعلها البشر ببعضهم البعض .. صانعين الجحيم على هذا الكوكب
 
اسوأ الأشياء كالحروب العالمية .. بناء الأسلحة الكيميائية .. أشياء أخرى شيطانية ، حتى في خيالك لا يمكن ان تفكر بها لكنهم يصنعونها ليجعلون الناس يعانون ، هذا يبدو…. لماذا ؟… وحتى هذا .. داخل المضمون .. لديه وظيفة ، لكننا لا نستطيع تفهم ذلك ؛ لأننا نرى فقط شظايا ..
 
إذا كان لديك صورة ضخمة وأخذت منها قطعة صغيرة للغاية لن تبدو منطقية ، ما هذا؟ .. إذا استطعت أن ترى المضمون بالكامل .. يمكنك أن ترى أين تقع تلك القطعة .. ستحصل على لمحة عن هذا فقط .. لمحة عن هذا عندما ترى حدث سلبي ببساطة شيء لم يكن يجب أن يحدث .. في هذا الوقت سترى تلك الازمة او ما شابه ..
 
في الستينيات كانت هناك فيتنام ، فقط انظر إلى هذا للحظة. هذه لمحة من جهة .. لديك هذه الحرب التي أدركت بعد ذلك حتى من قبل الأشخاص ذوى السلطة كخطأ .. كروبرت ماكنامارا ، والذي دافع عن هذه الحرب في سيرته الذاتية كخطأ ، حيث مات خمسون الف أمريكي في هذه الحرب ، ومن المحتمل أكثر من ذلك من الفيتناميين .. من المحتمل أن هذا الخطأ تسبب في معاناة كبيرة إنعكست على الآخرين .. على الكوكب ، خاصة في أميركا ، وتسبب هذا في حالة إستيقاظ روحانى أفضل حالات الإستيقاظ الروحاني ..
 
وبطريقة ما الأحدات السلبية لا يمكن أن تكون منفصلة عن حالة الإستيقاظ ؛ لأن الإستيقاظ هو رؤية جنون العقل البشري .. رؤية جنون العقل البشري هو حقاً جزء من عملية الإستيقاظ .. آلاف بل مئات الآلاف من الناس ينفون هويتهم بسبب هذه الأشكال الجماعية ، حتى تتحدد هويتهم كلياً عن طريقها .. المباني الجماعية تخرج عن هذا ، لذا ما يبدو على أنه شيء سلبي
 
واليقظة …
أنا لا اشرح ذلك بشكل منفصل فقط لأثبت أنك يمكن أن ترى لمحة عما تمثله هذه القطعة ، لكي يرى البشر ما فعلوه في القرن العشرون .. ما فعله البشر من منطلق الجنون .. هذا الجنون أن تضيع في عالم العقل أو عالم الشكل .. أن تحدد هويتك تماماً بواسطة الشكل العقل الجماعي الأنوى ، ثم ماذا يجلب هذا؟
 
هذه اللحظة هي كما هي ؛ لأنه لا يمكنها أن تكون أي شيء آخر .. هذا كل ما نعلمه ، وكلما تعمقنا في معرفة هذا كلما تغير عالم الشكل وعالم الأشياء .. الآن توصلنا إلى شيء كنت أتحدث عنه .. العيش في بعدين ، لكن حينما يعيش الإنسان في بعدين .. الشكل عالم الأشياء والعالم المجرد .. السكون والفضاء ..
 
السكون أيضاً يفعل شيىء لطريقة اختبارك لعالم الشكل إنه شيىء يتدفق إلى عالم الشكل والذي لا يزيل التقاطب المتأصل في عالم الشكل ، لكن يجعل عالم الشكل ألطف مع بقاء وجود التقاطب ، نعم مع بقاء الشكل يفتت ويكسر .. أنه هناك لكن بدون الغلظة والمعاناة التي هنالك ، حيث أن البعد الأعمق غائب عن حياة الإنسان .. حينها يصبح العالم مكان أكثر خير ، والذي هو موجود بالفعل لكن العقل البشري هو ما يصنع الجحيم !
 
الكوكب حقاً جوهرة رائعة من الجمال الصامت ، لكن البشر يسممونه ويدمرونه ، والجنون هو كما هو كلما رأى البشر الجنون كما هو كلما حدث التغير …
 
.
اقرأ أيضاً: فلسفة الحياة
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..