قصص جميلة جدا مكتوبة

0
50
قصص جميلة جدا مكتوبة
قصص جميلة جدا مكتوبة
.
“بلغ ابني محمد الخامسة وهو لا يتكلم، مرّ بفتراتٍ صعبةٍ أثناء حملي به وبعد ولادته أيضًا؛ ما سبب له صدمةً عصبيةً وتصرفاتٍ جعلتني أظن أنه مصابٌ بالتوحد، فلم أترك طبيبًا ولا مؤسسةً معنيةً إلا وطرقتُ بابها. لم يستطع أحدٌ تقييم حالته، وخلال تلك الفترة تحمّلتُ كثيرًا من النقد والاستهزاء، لم تقبل به أية روضةٍ من خمس رياض أطفالٍ تقدم محمد بطلب التحاقٍ بها، حتى أن احدى تلك الرِياض طلبتْ مني عمل اختبار ذكاء له، وخرج محمد من ذلك الاختبار بنتيجة ممتازة، ومع ذلك طردته تلك الروضة بعد أسبوع بالقول: “نعتذر عن استقبال الطفل غدًا”.
 
“كم كانت تلك الجملة تؤذيني، لكنّي لم أيأس أبدًا، بحثتُ عن روضةٍ أخرى، ووجدتُ بعد عناءٍ واحدة، استطعتُ أن أًسجله بها، أذكر حينها أن مديرة تلك الروضة قالت إن محمد لن يتغير، ولن يتجاوب مع أية محاولةٍ لتعليمه أبدًا، لكن مُعلمةً في تلك الروضة أصرت على أن يبقى محمد، وتتحمل تبعات سلوكه وتأخره، كانت تلك مخاطرةً منها بوظيفتها.”
 
“مرّ عامٌ تغيّر فيه محمد للأفضل، لم يعد عصبيًا، أصبح يتحدث جيدًا، ويُعبّر، ويمزح، ويتفاعل، ويلعب، ويرقص. تلك المعلمة المخلصة ولاء، آمنت بقدرات محمد، جعلته يجمع، ويطرح، ويكتب، ويغني، وها نحنُ الان معًا في حفل تخرجه، إذ يشاركُ محمد في فقرات التخرج، وسيلتحق بالمدرسة عما قريب. ممتنة لما فعلته تلك الملاك المخلص.”
مرام، ۳۱ عامًا، غزّة
.
قصص جميلة جدا مكتوبة
.
نشر الدكتور محمد لطفي على حسابه في فيس بوك قصةً صادفها:
“قرر الأطباءُ قبل فترةٍ قصيرةٍ اجراء عملية جراحة قلب مفتوح لمريضةٍ لتغيير صمام لديها، وأثناء حديثها إلى دكتور التخدير سألها عما يحتاج أن يعرفه عنها قبل العملية مثل مستوى الضغط والسكر، فأجابته المريضة أن كل شيء بخير، وأخذت تسردُ للطبيب ما حدث لها أثناء الولادة القيصرية الأخيرة لها قبل ١٨ عامًا من مشكلةٍ، حيث ترك لها دكتور التخدير آنذاك ورقة مكتوب فيها ما تواجهه من مشكلات، وأوصاها أن تعطيها لأي دكتور تخدير في المستقبل لو احتاجت لأي عمل جراحي. فأعطت المريضة الورقة لدكتور التخدير ووجد مكتوبًا فيها:”زميلي العزيز المريضة تعاني من نقص الكولينستريز الكاذب، وهو مرض وراثي لا يظهر له أي أعراض الا عند تعرض المريض للتخدير، حيث يجعل المريض المصاب به اكثر تأثرًا بأدوية التخدير عن المعتاد مما يسبب ارتخاء العضلات لفترة أطول وهو ما يهدد حياة المريض لو عومل دون أن يعلم الطبيب أنه مصاب بهذا المرض .”
 
“نحن أمام طبيب احترم مهنته وترك لزميله المستقبلي قنديل نورٍ يضيء له الطريق وينقذ حياة مريض، الإعجاز في هذا الموضوع أن الذي قرأ الورقة المكتوبة هو الدكتور محمد لطفي طبيب التخدير والذي هو بالصدفة البحتة ابن الدكتور لطفي سالم أخصائي التخدير الذي كتب الورقة قبل ١٨ عامًا وأعطاها للمريضة”.
 
سافرت رسالة الأب عبر الزمن لتحط في يد الإبن وتنقد حياة مريض!
_____
ترجمها من الانجليزية: Hany Mehany
قرأت تعقيبًا رائعًا ضمن جُملة التعليقات تحت هذه القصة:
“حصادكم قد يتأخر، يتعثر، يبهت ولكنه في النهاية سيأتي – وهذا وعد الحق.”
.
قصص جميلة جدا مكتوبة
.
“التحقنا مؤخرًا بفريقٍ تطوعي رائعٍ في غزّة يُدعي Shajara ، وقررنا هذه المرة أنا وصديقتي جمانة أن ننزل إلى الشارع ونكافئ أناسًا لا نعرفهم بإكليل ورد نيابةً عن كل الأشياء الجميلة التي حدثت لكلٍ منا مؤخرًا، وقبل ذلك كله قضينا الليل سويًا ونحنُ نصنع تلك الأطواق. هذا النوع من الإمتنان الذي نشعرُ به دائمًا مع كل انجازٍ أو نجاح أو فرصة رائعة نحتاج أن نترجمه على أرض الواقع بأن نهب للآخرين جزءًا من سعادتنا التي بلغناها، إن الأمر يشبه العدوى، تُسعد شخصًا مكسورًا أو يائسًا من الحياة ليعود عليك ذلك بأضعاف الشعور.”
شيماء، ١٩ عامًا، غزّة
.
قصص جميلة جدا مكتوبة
.
“حضرنا باكرًا إلى هذا المكان المُهمَل لننظّفهُ وأصدقاؤنا، هو من أولى المدارس في فلسطين، المدرسة الكمالية التي بُنيت قبل ٧۰۰ عام، كانت صرحًا كبيرًا للفقراء، تحولت فعليًا إلى مدرسةٍ للبنات ثم أُغلِقت. كنا سعداء أن اخترنا هذه البقعة التاريخية، فدائمًا ما نسمع عن أماكن أثريةٍ تبقى حبرًا على الكتب نطالعها فحسب دون أن تسنح لنا فرصة لزيارتها، وأنت تتجول بين أركان المكان تشعر أنك تعيش ذلك العصر وتتخيل في ذهنك أحداثه. نخطط أن نُحوّل ساحة هذا المكان لمزارٍ نحيي فيه أمسياتٍ ثقافية تزرع وعيًا وتُنير شُعلًا في عقول الناس. وبهذه الطريقة نستطيع أن نكون مؤثرين ولو بعض الشيء في مجتمعاتنا..”
 
“ونحنُ ننظّفُ المكان انتبهتْ سيّدةٌ كبيرة في العمر لما نفعله، دخلت من باب المدرسة الكبير، جمعتنا حولها في دائرة وأخذت تُحدثنا عن ذكريات المكان الذي درستْ فيه وأجمل ما عاشتهُ حينها؛ وقعنا في حبه أكثر بعد كل ما قالته..”
لما وشادي، ۱٥عامًا، البلدة القديمة – غزّة
.
قصص جميلة جدا مكتوبة
.
“كنتُ طفلًا لما تركتُ حصص المدرسة وانطلقتُ إلى الشارع لأبيع الورد، لم يهتم حينها والداي كما يجب، حتى أنهما قالا: “فقد عقله وراح يبيعُ الورد”. كنتُ أريد للوردات أن يبقين حولي في كل وقت، بعتُ الكثير منها، ثم افتتحتُ كشكًا قرب نادٍ رياضي مشهور، لم أبع يوم الجمعة، لأن الشرطة تُغلق الشارع يومها كاملًا حتى يتمكن المُحافظ من زيارة النادي، وذاتٍ مرةٍ تجاهلتُ التعليمات، كان ذلك اليوم قبل عيد الأم، وهو الأكثر أهميةً وثراءً لي في السنة، فاقتنصتُ فرصةً وبقيتُ مكاني، وحين اكتشفتْ الشرطةُ أمري، صادروا كل ورودي، فخسرتُ كل أموالي التي أنفقتها على الزهور حينها، لذلك كان عليَّ أن أبدأ من الصفر، فأنا بائعُ شارع متجوّل مرةً أخرى، شعرتُ بالخجل، لكن الأمور الأن على ما يرام، أفضل من أن تعمل تحت سطوةٍ شخصٍ ما، أشتري الورد الذي أريده وأبيعه لمن أريد، وربما أملك يومًا ما متجري الخاص، ولكن طالما ورداتي حولي، فأنا في أمان..”
شوارع القاهرة، مصر
.
قصص جميلة جدا مكتوبة
.
“تُسحرني فكرة أن أسهّل على الناس حياتهم، أو أن أضيف شيئًا جديدًا يجعل منها أفضل، ولأجل ذلك تعلمتُ البرمجة، وذهبتُ منذ فترةٍ قصيرةٍ أهتمُ بريادة الأعمال حبًا في أن يكون لي مشروعٌ خاص، فعملتُ على تطبيق يُعطي للمقبلين على الزواج في غزّة فرصةً للتخطيط واختيار ما يناسبهم من أماكن ومتعلقات، وأعمل حاليًا على تطوير هذا التطبيق باستمرار..”
 
“أثناء دراستي الجامعية، زرتُ مركزًا يهتمُ بالأطفال ممن يحملون متلازمة داون، وقد تعلقتُ بهم وبالأطفال الصم كثيرًا للحد الذي تمنيتُ لو أخصص لهم أكثر من وقتي هذا، فتعلمتُ لغة الإشارة. ومع تعلمي للبرمجة مؤخرًا، أطمح مستقبلًا لتطبيقٍ يسهل على المجتمع فهم حاجاتهم، والتعامل معهم بشكلٍ أفضل مما أرى..”
 
“لا أحملُ هويةً ولا جواز سفر منذ جئتُ وعائلتي إلى غزة قبل ١٨ عامًا، إنني محرومةٌ من أن أعبر هذه البقعة لأرى وجه العالم الذي نتصفح أخباره، وأملي أن أجد حلًا لذلك عما قريب.”
مروة، ٢٣ عامًا، غزّة
.
اقرأ أيضاً: قصص جميلة جدا
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟ .. شاركه الآن !

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here