قصص واقعية قصيرة مؤثرة

0
12
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
“في صغري، بدلًا من أن يُرسلني والداي إلى المدرسة، أرسلاني إلى الشارع لأعمل، فقد ضاق الفقرُ بعائلتي. ومع ذلك علمّتُ نفسي القراءة والكتابة. قرأت أكثر من ألف كتاب، حتى أن الغرفة التي أسكنها تملأها الكتب. أضف إلى ذلك؛ أُتقن الانجليزية، والفرنسية، والروسية.”
– سعيد، ٥۹ عامًا، شارع المعز، القاهرة
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
“كانتْ طفلة، أول ما رُزِقتُ به بعد أن تزوجتُ. وما زلتُ أستشعر حتى هذه اللحظة ذلك الشعور الذي يسري في المرء حين يُنجِب أول طفلة. يُلخصه مجرى القول:” يظن المرء أنه فقد أمه حتّى يأتي الوقت الذي يُنجب فيه أولى فتياته”.
 
لو حازت ابنتك على منحة دراسية للخروج من غزّة، ستدعم خروجها للدراسة؟
“نعم، وبدون تفكير حتى”.
– سعيد، 67 عامًا، المواصي، جنوب قطاع غزّة
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
“لا أحمل هاتفًا، ولا أملكُ حسابات على مواقع التواصل، ولا أهتم أصلًا بما يحدث في هذا العالم. كل ما أريده – أن أعود بالقطيع إلى البيت سالمًا أنا وهو في كل يوم أخرج به”.
 
شيء تقوله لهذا العالم؟
“لا تتوقف حياة أحدٍ لأنه خُلق في بقعةٍ مقطوعة أو لأنه لم يحظ بفرصة تواصل. كل ما عليه فعله هو أن يتوقف عن لوم العالم إذا أخفق، وأن يهتم بنفسه فقط”.
– سالم / ۲٤ عامًا / المواصي، جنوب قطاع غزّة
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
أربعة أمُنيات لضحى؟
“أن يُبعدوا مكب النفايات الذي أسكن قربه عنا. أن أسكن وعائلتي في بيتٍ سقفه لا يُسرّب مياه المطر، وأن يستشيروا الأطفال حين يضعوا منهاج المدرسة. أن تصبح المدرسة أقرب”.
 
شيء تقولينه للعالم؟
“أفضل طبيبة أسنان قادمة إليك”.
– ضحى / ۱۲ سنة / نهر البارد، جنوب قطاع غزّة
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
“ولدتُ في عائلةٍ خَبَرَتْ غزل الصوف قبل ۲٥۰ عامًا أبًا عن جد؛ ولعل هذا سبب تسمية عائلتي بالصوّاف. وللأمانة واقع في حُب هذا العمل تمامًا؛ لأنه يُنجب جمالًا بعد مشقة، ويحفظ ما بدأه الأجداد”.
– فؤاد / ٤۹ عامًا / حي التفاح، غزّة
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
أرفقت إحداهن هذه الصورة وراحت تكتب: “تريد أختي الصغيرة أن تغدو فنانةً حين تكبر؛ لذا طلبتُ منها أن ترسم على حذائي قبل أن أغادر المنزل، وحين عدتُ وجدتُ الحذاء على سريري مع هذه الملاحظة التي أبكتني لأنني أحببتُ ما رسمته كثيرًا. ومن السيّء أن لا يدعم الأهلُ ما يريده أبناؤهم.”
 
_ الرسالة
“أعتذر حقًا إن لم ينل ما رسمتهُ إعجابك. فقد حاولتُ قدر المستطاع، لكن أمي قالت لي إنه سيء؛ مما خيّب آمالي في أن ينال إعجابك. أرجوك لا تفعليها وتكسري قلبي أنتِ أيضًا، فأمي تكفّلت بالأمر، فبعدما رأيتُ النتيجة وافقتُ أمي الرأي. كان عليكِ أن لا تجعليني أفعلها.”
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
أرفق هذا الشاب صورةً وراح يقول:” لما كنتُ في السابعة، أصيبت والدتي بجلطةٍ قلبيةٍ، قالت لي حينها:” غدًا تكبر يا ولدي وتعالجني”. مضتْ الأيامُ، وها أنا أحقق حلمها”.
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
أرفقت مُحاضرة جامعية هذه الصورة وراحت تكتب:”أجمل أمّ، “أمّ محسن”، المرأة التي نراها مرابطة دائما بالكلّية، تصحب ابنها يوميّا، توصله إلى القاعة وتنتظره لتعود به بعد أن ينهي دروسه، تفعل ذلك للسّنة الثالثة على التوالي. ابنها “محسن” الطّالب المنضبط العميق كما عرفتُه في سنته الثانية عربية، وكما تابعتُه وهو يأخذ دروسه بطريقة “براي”، وكما عرفتُ والدته العظيمة الصبورة المبتسمة على الدّوام، الفخورة بابنها، تسنده في مشيه وتضيء له الطريق. كنت كلّما رأيتها انحنيت لها في سرّي وأكبرت إصرارها اليومي على اصطحاب ابنها الذي سيتخرّج بإجازة في العربية هذه السنة. عرفت من أمّ محسن أنّها أمّ لأبناء آخرين ومسؤولة عن بيت وأسرة وهي تنظّم وقتها لتعتني بكلّ شيء طيلة اليوم بما فيها اصطحاب ابنها إلى الكلية.”
 
“أمّ محسن”، أيّتها المرأة العظيمة، تليق بك كلّ التكريمات الممكنة وتستحقّين أرقى الأوسمة ومن حقّك أن تكوني أمّا أيقونة تهب عمرها لعائلتها وتهب النصيب الأوفر من عمرها لابنها تكمل بقلبها وصحّتها وإصرارها أحلامه وتسند ضعفه.”
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
“لا أحب أن أنقل تشاؤمي للناس. لا أريد أن أصنع أفلامًا تُعطي شعورًا باليأس لمن يشاهدها أو أنه يريد الهرب، أريد أن أصنع أفلامًا تقول إن الحياة تستحق أن تُعاش ويمكننا دائمًا البدء من جديد”
– هاياو ميازاكي، منتج أفلام ورسوم متحركة ياباني
.
قصص واقعية قصيرة مؤثرة
.
“أُدرك أن كل شخص لديه القصة التي يرغب أن يعرفها العالم عنه. ومتى ما وجد المرء القوة ليحكي قصته، مخاوفه، أحلامه دون ترددٍ؛ فقد تكون تلك الكلمات قنديل النور الذي يتركه المرء خلفه للعالم أو النبع الذي يستقي منه آخر القوة؛ آخر بعيد لا تعرفه ولا يعرفك لكنه شعر أن قصتك المنشورة تُعبر عما عاشه، عما كابده، عما يرغب أن يعرفه أكثر. “
 
“ربما أكون أكثر حظًا لأنه لا يمضي يوم إلا وأستمع فيه إلى قصص الناس، ليس مُسليًا ولا مُتعبًا، لكنه يجعلك تعرف نفسك أكثر، يجعلك تُدرك أنه لا أسوأ من أن يمر الوقت وأنت عاجز عن فعل شيء. فالوقت مادة العمر، المادة التي لا تُقدر بثمن على الإطلاق، المادة التي إن نمت قبل أن تنجز معها شيء ربما ترحل شخصًا عاديًا لم يحيا شيئًا يستحق. وهذا أكبر مخاوفي على الصعيد الشخصي.”
 
“أما غزّة، فليست ككل المدن. أقولها وأعني ذلك تمامًا؛ مدينة فريدة في وجعها، والفريدُ في الوجع فريدٌ حين يبتهجُ أيضًا. أما ساكنيها؛ فقد رأوا ما لم يره سكانُ مدنٍ كبرى، فهم فريدون أيضًا.”
– سعيد، مشروع “قصتي”.
.
سعيد كمال
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here