قصص واقعية مؤثرة




” كنتُ قبل ٣٥ عامًا أذاكرُ للامتحان تحت ضوء عمود إنارةٍ، في ذلك الحين سخّر كل أصدقائي وقتهم للعب بينما كنتُ أسخرّهُ فقط لأتعلم، ولم يكن لدي أدنى معرفة أين سينتهي بي الحال، لكن شغفي للعلوم الطبية قادني إلى حيث أنا الان، شوهدت مقاطعي أكثر من ٢٠٠ مليون مرّة في ١٩٠ بلدًا، والعالم يدعونني اليوم ” دكتور نجيب “، شكرًا لمن ساعدني لأكون على ما أنا عليه”. سعيد كمال
.
قصص واقعية مؤثرة
.
في سني الصغير هذا الذي يبلغ الـ 88 سنة كنت أقود سيارتي الكروز البنفسجية وحين إقترابي لأكبر شارع سريع بالقرب من بيتي، توقفت على الضوء الأحمر من قبل دخولي على الشارع السريع وشعرت بشعور بوم بوم بوم بقلبي وكأنها ساعة الأنذار تنذر بيوم قيامة قد تقوم ، وكان ما دق فيه ناقوس الخطر وإذ بسائق أخر قد تخطى الأشارة الحمراء من الطريق الجانبي وأصطدم بي من الجانب الأخر ، وإذ بي أدور أكثر من مرة دورانً من بعده دوران وكأنه دوران الأرض ذاتها!
 
لم أكن واعية لما حصل ويحصل ومن شدة الضربة القوية المفاجئة فقد إنقسم ودمر الجزء الخلفي من سيارتي وإذ بها تتتشقلب بسرعة تجاه الخطين المقابلين لي بالشارع السريع ، ومن بعدها إلى الأتجاه المعاكس للشارع السريع متخطية ما بين سيارات أُخر من الأتجاه المضاد متجهة نحو الرصيف الترابي ، وإذ بسيارتي تنزلق من الرصيف الترابي وتلتف وتتشقلب من جديد وأستمرت بالتشقلب بسرعة إلى ما يزيد عن ال 500 قدم وبعد ذلك تباطئ إنقلابها إلى أن توقفت في أسفل الوادي وما يزال المحرك يدور، فمسكت بالمفتاح وأطفأت المحرك من دون أن تصيبني حكة خدشٍ واحدة.
 
وكان هناك شاب يانع قد راقب كل ما حصل من البداية وحينما خرجت من السيارة سالمة معافى فرأيته مرتجف من الخوف وكأنما رأئ شبح يطير من أمامه فأصابه الصرع لرؤيتي على قيد الحياة أسعى وكان فمه مفتوح على مصرعيه من صدمة ما رأى.
 
الآن يا من تقرأ كلماتي هذه سأخبرك بالتجربة التي حصلت معي بالسماء حينما كنت أطير وأتشقلب، كنت في طمأنينة وصفاء بحت بباطن أعماقي، محمولة بأذرع المحبوب تحرصني وتعانقني بحبها المطلق حتى حينما كنت صاحية ومشاهدة لما يدور بي إلا أني كنت في حالة خلود تام إختفى فيها الوقت والزمان, وكنت حينما أقلب فكأنما يد الحق تقلبني يمنةً ويسرى وكأنها تقلب ميت قد فنى وتغسله بماء نور من ظلمات نفسه، كنت حقاً بنعش موتي مسلمة مستسلمة راضية متقبلة لما هو كائن، كانت دروس جميلة عن الحياة والموت، ولم بكن هناك إلا سكينة وحب مطلق لم يكن هناك خوف مطلقاً، كنت ببساطة في غاية الحضور باللحظة. والتعليم كان بأن الحياة مستمرة وستسمر ، ولولا إستماعي لصوت الحب الألاهي بحيث ليس هناك خوف لما إستطعت أن أوصل قصتي الحقيقية إليك، وما قصتي إلا مثال لتشقلبات أمور الدنيا وإنتقالنا من مكان إلى أخر وتحولنا من مقام لمقام إما دركٍ كان أو إحسان وما ينجو من هذه الشقلبات إلا من إستطاع أن يفنى عن فعله وسلم أمره لربه ورضى لما إرتضى
 
أشكركم جداً لقراءة قصتي وما قصتي إلا قصتكم
أحبكم جداً جداً
شار
.
قصص واقعية مؤثرة
.
قصة حقيقية:
جائني الحق متخفياً بصورة بشر, هذه المرة على هيئة جندي متقاعد, عرفته ببصيرة قلبي التي ترى ما وراء الحجب, كنت ثمل بالحب بحيث تكلمت بالأسرار. حبيبي صرخ في وجهي بصوته الجلالي المحارب” إقفل فمك” سُكري أنساني أناي الوهمية فوقفت له كالأسد, فوضع يديه على فمي ليوقف كلماتي, ولكن لحظة خروج الكلمات ليس هناك رجوع, فوضع يديه على حلقي ليوقف نفسي ولكن كيف لك أن تقتل شخص قد مات باللحظة, فرفع سيفه الياباني وأشار به إلى رقبتي وفي ومضة تلك اللحظة كل شئ إختفى وتلاشى حتى خوفي ونفسي. وبدون مقاومة وقفت ساكناً مسلماُ رأسي لحبيبي مستسلماً بطمأنينة وسلام. وباللحظة التي كان بها الحسام على وشك قطع الرأس, إبتسامة من الحب المطلق إخترقت حجب الظلمات فأنارت روحي, مستعد فيها بشوق للقاء المحبوب فأكون فيها متحرر من الرسم والأسم والجسم فما أعظمها من لحظات. ولمفاجئة القدر شلت يد الجندي المتقاعد لحظتها مسقط سيف اللقاء من يديه.



 
تأويل معنى القصة،
حينما قلت جائني الحق متخفياً بصورة بشر: لأن الحق سبحانه هو الفعال الحقيقي الباطن وراء حجاب خلقه. هذه المرة على هيئة جندي متقاعد: يتجلى الرحمن كما يشاء فيما يشاء لضرب الأمثال للناس وأتى على هيئة جندي متقاعد وهو المحارب من إسمه الجلال المتقاعد بالحكمة. لأنه لا يعرف الله إلا بإدْنه من خلال القلب والروح. تكلمت بالأسرار: وهي أمور جمالية ومكاشفات جلالية كان من الأفضل حفظها لأهلها. حبيبي صرخ في وجهي : حينما ترى الله قبل كل شئ وبعد كل شئ وفي كل شئ فحتماً ستحب كل شئ. سُكري أنساني أناي الوهمية: أنا الأنانية والخوف الوهمي. فوقفت له كالأسد: كوقوف السد أمام الماء العاتي وشجاعة الأسد في التحدي.
 
فوضع يديه على فمي: لغلق باب الأسرار وخرس فم الأحرار كما حصل و يحصل دائماً. ليوقف كلماتي: فالكلمات هي مركبات للنور إن حسن إستعمالها. لحظة خروج الكلمات ليس هناك رجوع: كالطفل الدْي يولد من بين رجلي إمه لا يستطيع الرجوع لرحم الرحمن من نفس باب الخروج. فوضع يديه على حلقي: إن لم يستطيعوا خرسك فسيحاولوا قتلك يا حلاج. تقتل شخص قد مات : في هدْه اللحظة دْهبت عن نفسي فكنت كمن لم يكن وكان الدْي كان وما يزل .
 
فرفع سيفه الياباني: وهو السيف الباني سيف البناء بعد الفناء أشار به إلى رقبتي , إشارة إلى جلال القدرة الدْي يحيي ويميت من يشاء متى يشاء. وفي ومضة تلك اللحظة: لحظ ما بين الوجود والعدم. كل شئ إختفى وتلاشى حتى خوفي ونفسي: لحظة العدم مسلماُ رأسي لحبيبي: هو تسليم النفس “الأيجو”. إبتسامة من الحب المطلق إخترقت حجب الظلمات فأنارت روحي: بعد الفناء يكون البقاء بالله. شلت يد الجندي المتقاعد لحظتها: وكأن الجندي المتقاعد كان دمية بيد المحرك لكل متحرك الفعال لما يريد. هووووو
 
كل هدْا قد حصل بثواني لا يستوعبها العقل. وغفر الله لي إن تجاوزت مقامي أو أبحت أمور ليس لي أن أبيحها. والله أعلم فما أنا إلا إنسان خطاء دْليل مسكين ضعيف بل أكثر الأحيان أنسى نفسي وأخطئ كثيراً. فالكلام بالفناء والبقاء يحصل لنا كلنا بين الفنية والأخرى. ولا أحد أفضل من أحد أو أقل من أحد . رحمنا الله برحمته
– – – – – – – – – – – – –
اقرأ أيضاً: قصص حقيقية مؤثرة
.
محمد الغوشي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : قصص جميلة,قصص حقيقية مؤثرة

كلمات دلائلية : ,,,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..