كلام فلسفي عميق




مؤسسه معانا لإنقاذ إنسان ، مؤسسة عظيمة تعمل علي إعادة إحياء الإنسان وخاصة المشردين ، وأنا أرى أن هناك ملايين الجبناء الأموات في البيوت المصرية بشكل خاص والعربية ، والذين يحتاجون إلى إعادة إحياء ؛ لأنهم خارج نطاق الحياة تماماً .. مظهرهم الخارجي ” ملابسهم وسيرهم علي قدميهم ” هو الشيء الوحيد الذي يدل علي أنهم أحياء كل شيء آخر يدل علي أنهم أموات ، ويتحولون مع الوقت إلي قاتلون ومجرمون ومغتصبون لأنفسهم ولأطفالهم ولشركاء حياتهم ولكل إنسان آخر يتعاملون معه ..
 
أي دولة منبطحة على الأرض تريد أن تقف مرة آخرى بشكل مستقيم حتى تتمكن من السير أو الركض نحو الحياة .. لا تريد المال الكثير بل تريد أناس أحياء مسالمين مسلمين ، ليسو بأموات .. ليسوا بمغتصبين .. ليسوا بمجرمين ، فلا توجد دولة واحدة ( ماليزيا ، تركيا ، الصين ، الهند ، أمريكا ، اليابان ، سنغافورة ، .. ) إستطاعت أن تنهض بسبب المال ، بل كل تلك الدول نهضت بسبب الأحياء المسالمين المسلمين ، وكان سبب تخلفها الأموات المغتصبين المجرمين ، ولذلك فالدولة المتخلفة تحتاج إلي أناس يمتلكون حياة حية ، وليست حياة ميتة بل ربما هناك معنى أقبح من ميتة ؛ لأن الموت أفضل لهم وللكون بأكمله ، بينما الحياة الميتة فهي شيء أشبه بالفيروسات القاتلة التي علي قيد الحياة !
 
نحن لا نريد مشاريع قومية من الدولة فقط ! .. لأن هذا يمثل جزء صغير جداً جداً .. نحن نريد بشر أحياء .. في الدول التي أصبحت متقدمة هناك الكثير من المشاريع الخاصة التي أنشأها بضع مئات من البشر ؟، وقائم عليها آلاف وربما ملايين من المواطنين المبدعين الأحياء .. بالإضافة إلي المشاريع القومية الخاصة بالدولة أو السياسة فهناك أيضاً بشر أحياء يقومون عليها ، أما الموتى لا يستطيعون أن يعملوا علي أحياء أنفسهم ناهيك عن إحياء غيرهم أو التعامل السوى مع الأحياء ، ولا يستطيعون إدارة أي مكان بطريقة حية بل سيصيبونه بالعقم أو المرض ثم الموت .
 
نحن لا نريد مال ، نريد فكر وشعور حي .. نحن نريد إعادة أحياء للإنسان ! ..
عدد البشر الأموات الأحياء قد يتجاوز الـ 90% من الشعب !! ، وبالتالي نعاني ..
يجب فقط أن يصل الأحياء لـ 50% أو أكثر .. عندها ستبدأ رحلتنا نحو النجوم ..
 
تباً للمال فـ بيل غيتس ألقى بالمال والسلطة الذي قدمت له خلف ظهره ، ليخلق هو فن صناعة المال .. وليخلق الكثير والكثير .. ببساطة: بيل غيتس أبوه كان مستشار وكان أبوه يريد توريثه لهذه المهنة ليصبح قاضياً بعده في الوقت الذي كان القطيع العريض في أمريكا يفكر كالقطيع الذي عندنا هنا في مصر اليوم ، حيث المال والسلطة هما أعظم الألهة التي ستحميك من كل شيء وستمنحك كل شيء !!! .. مجرد جهل ممزوج بالغباء .
 
وهذا ما أحاول فعله أنا وغيري من الشباب والفتيات ( الأحياء ) هو إعادة إحياء أنفسنا أولاً ، ثم العمل علي إعادة إحياء الناس من حولنا ، وأن نصبح نحن عبرة وآية تجعل الناس تدرك أن هناك إله حق من نور يستطيعون عبادته ويستطيعون أن يكونوا في غاية الحرية والسعادة والحب والحياة وهم تحت سماء رحمته ، وبالتالي يدركون أن مذاهبهم وعاداتهم وموروثاتهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم ما هي إلا لعنة وما هي إلا أصنام من صنع الشيطان ، وأن كل ذلك لا يمثل دين الله بل هو دين الشيطان الذي وعد اتباعه بالفقر ، وهذا ما حصلوا عليه عندما اتبعوه لسنينين هم وآباءهم ، وعليه فقد يدركون أنه حان الوقت لتجريب دين جديد .. فكر جديد .. مذهب جديد .. ربما يجدون فيه الله .. الإله الغني العادل .. الحرية والسعادة والحب الذي أُغتصب من أرواحهم .
 
إعادة إحياء الإنسان هذا ما أحاول فعله من خلال كتاباتي وأول كتاب لي: قوانين حياة من القرآن ، والذي سيجعل من يفكر يفكر أكثر ويرمي نفسه في منتصف بحر الحياة بكل شجاعة ويبدأ في العيش وفي الإستفادة وتحقيق الإنجازات ، فالأفكار – سواء الدينية أو الحياتية – لا قيمة لها بدون أن تُعاش وتحقق للإنسان الفائدة المعنوية والمادية ، وأما الآخرون المجرمون والمكذبون والذين لا يعقلون سيصابون بالإسهال الشديد والذي لن يتوقف حتى يعقلوا أو يموتون وتستمر الحياة – بعد حياتهم العبرة المؤلمة – في إعادة إحياء نفسها بنفسها ..
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : عاهات مجتمع,كيف تغير حياتك

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..