كلام من الصميم




الفرق بين الغرب قديماً والشرق الآن ، أن العالم الغربي كان أغبى وأكثر كبراً وغروراً وجهلاً وحماقة من العالم العربي أو الشرق ، ولذلك أحتاج حتى يفهموا دروس الله لهم ، وأن يحطموا أصنامهم المذهبية الصلبة الميتة ، وأن يعوا أن أساس الحياة هو الإسلام والسلام والتناغم والمحبة .. قاموا بحروب كثيرة ومنها الحرب العالمية الأولى والثانية والتي راح ضحيتها أكثر من 97 مليون إنسان !!!
 
هل أنت متخيل الرقم !؟ نحن منذ سنوات والصراعات قائمة وحتى الآن لم نصل لعُشر هذا الرقم ! ؛ لذلك لا تعتقد أنهم تقدموا فجأة بكن فكانوا ! .. البشر لا يملكون هذه القدرة الإلاهية .. ولكن تقدمهم المذهل حدث لأنهم أصابوا بصدمة وهزة زلزلت أركانهم وحطمت كل أصنامهم بعمق وبقوة جبارة ، فاختاروا أن يخرجوا من جحيمهم الذي صنعوه بأيديهم … قاموا بدفن تلك المذاهب الملعونة .. وتركوا الدين كما هو ؛ لأن المشكلة لم تكن يوماً في الأنجيل أو الدين بل في من يعتبرون أنفسهم المتحدثون الرسميون لله على الأرض ، ومن لهم السلطة على تخريب وتدمير قلوب وعقول الناس ونشر الكراهية والبغضاء وحتى قتل الناس إن لزم الأمر في حالة المعارضة أو الرفض لهرائهم .
– – – – – – – – – – – – – – –
إذا كنت مواطن عربي وتتناقل الأخبار والصراعات السياسية الدينية الدائرة منذ سنوات في بلدك أو أي دولة عربية آخرى وتلقي لها أهتمام كبير ، وهي تشكل أولوية في رحلة حياتك الفارغة من الحياة ، فأريد أن أخبرك أنك أغبى إنسان على الأطلاق .. هذه الصراعات ستنتهي في أي وقت فجأة حينما تحقق قانون الله في التغيير كما بدأت فجأة ، فهذه الدول لو تأملتها قبل هذا الخراب بمئة سنة ستجد أن ما حدث فيهم حدث فجأة !
 
وكما أن الصراعات بدأت فجأة ولمن تكن مذاهبهم وموروثاتهم لديها أي علم بذلك بل كانت هي السبب وهي التي أمرضت وأعمت قلوبهم عن الرؤية ، فكذلك الأمر ستنتهي فجأة حينما تحقق قانون الله ، وإلى أن يحدث ذلك والذي قد يحدث بعد بضع شهور أو سنوات عليك أن تهتم بإمتحاناتك اليومية وتركز على رحلة حياتك أنت ؛ لأنك تُضيعها وتخسرها الآن في الحاضر ، وستخسرها بالغد في المستقبل ..
 
ما يحدث الآن هو مكرر لما حدث منذ 100 عام أو أكثر في أوروبا ، وقبل ذلك تكرر مئات أو ربما آلاف المرات ( قوم مجرمون لا يعقلون يدخلون جحيم الدنيا بأيديهم بعد أن يصنعوا هذا الجحيم بأنفسهم وبأيديهم وبكامل أرادتهم وحريتهم .. !! ) ، ولكن تأمل معي أنه كان هناك إنسان مثلك يتناقل الأخبار ويهتم بها وبفرقته المقدسة بجنون ويحكم على هؤلاء بغباء ، ويدخل هؤلاء تحت رحمة الله وعباد الله ، ويخرج هؤلاء من تحت رحمة الله ويجعلهم عباد الشيطان! ، ويعيش سنوات في هذا السراب .. كيف كانت حياته في الحاضر أو المستقبل !؟ .. ثم أجب على نفسك: كيف تكون حياتك أنت في الحاضر الآن !؟ وكيف كانت في الماضي !؟ وماذا تتوقع أن يحدث في المستقبل !؟ ..
 
إن كان الماضي سئ فلا بأس بذلك ، أما إن كان الحاضر سئ فلا شك أن مستقبلك سيكون أكثر سوءاً من حاضرك ، فالحياة قائمة على الزيادة والتكاثر والتناغم والخضوع للإنسان حسب نطاق الحدود التي منحها الله له ، وهى تقريباً أكثر 90% من مصير حياته .. فحينما تفعل شئ جيد اليوم يتكاثر اليوم وغداً يتضاعف ، وحينما تفعل شئ سئ اليوم يتكاثر اليوم وغداً يتضاعف .. تفكر! ، وإلا ستخسر رحلتك فى سراب سيكتب فى قصص قوم مجرمون لا يعقلون تعذبوا طوال رحلة حياتهم وعاشوا في جحيم الدنيا بسبب غبائهم ، لن تجد أكثر من ذلك يمكن أن يتوارثه الناس عنهم ويمنحونه أهتمامهم !! … ولك في دول الغرب .. ودول آسيا المتقدم خير آية من الله لأولي الألباب .
– – – – – – – – – – – – – – –
الأزهر الشريف المصري مجرد مؤسسة بشرية إجتماعية حكومية .. تتغير بتغير من يحكمها ، وهي لم ولن تعبر عن الإسلام ؛ لأنه لا أحد يعبر عن شئ معنوى مثل الحب الذي عاش آلاف السنين وهو بقدم البشرية ، وكذلك الدين .. هي فقط تعبر عن الدين الذي درسوه وحفظوه أو بمعنى أصح يعبرون عن ما سُمح لهم بدراسته وحفظه في هذا العصر الذي عاشوا فيه .. ببساطة هي تعبر عن دينهم وقوانينهم التي درسوها لا أكثر .. فلا داعي للتقديس ، وأننا لا نحق أن نخلافها فكرياً ودينياً ، وإظهار أن مخالفتها هي مخالفة لله ويجب أن نعاقب من قبل القانون ! ؛ لأنهم منذ 100 عام وأكثر كانوا هم يخالفون أنفسهم تقريباً في كل مفاهيهم عن الدين ! .. نعم كانوا يدعون في الماضي لدين ، وفي هذا العصر يدعون لدين جديد .. ولا مشكلة عندي في ذلك ، المشكلة أن يتحول لصنم ؛ لأنه لا يمكن أن يكون إله ، لأنهم لم ينفع ولم يفيد كل من اتخذه صنم بل هو ضرهم وأضر المجتمع بأكلمه .
 
وأيضاً هم ليسوا بعلماء ، وإنما مجرد حفظه !
نعم ، فالعالم الحقيقي يقدم ويضيف ويغير ويعدل ويطور .. لا من يحفظ كتب على هواه أو يحفظ الكتب التي سُمح له بحفظها ثم يرددها على الناس بآلية فعتبر نفسه عالماً ، ولذلك هم مجرد حفظه ، يحفظون بعض الكتب سُمح لهم حفظها ثم يرددون ما بداخلها على الناس بشكل آلي لا أكثر ولا أقل ، ولذلك فهم يضرون الناس وأنفسهم ، فلا هم يرتقون ولا الناس ، وكلاهما ينهار أكثر وأكثر نحو الجحيم .
 
الأزهر الشريف منذ 100 عام .. أي في الماضي كانت الكتب التي يدرسونها ويرددونها على الناس كانت مليئة بالسلام والمحبة والنور والوعي ، ولذلك كان يعيش اليهود بينهم في سلام ولا يخافون على أموالهم ولا أعراضهم ، وكان المجتمع بأكمله ينعم بغنى ومحبة وتناغم وسلام عميق ورهيب لا يمكن نكرانه أبداً أبداً ! .. بالإضافة للغنى وجودة الحياة التي يحياها الفرد رغم بساطتها الشديدة ، وبالإضافة لعدم وجود التكنولوجيا الحديثة التي نعيشها الآن ، والآن للأسف الكتب التي يدرسونها ويرددونها على الناس مليئة بالكراهية والصراع والظلام ، فأصبح الإنسان هو أشد الأعداء لنفسه فما بالك بأخوه الإنسان .. أصبح الإنسان يدمر ويغتصب أرواح وأجساد أقرب الناس إليه وهو يدعي بمنتهي الغباء أن هذا دين و حب !!
 
أتمنى يوماً ان نتوقف عن نشر ديننا وحبنا لأنفسنا وللعالم ، ونتأمل للحظات إلى أين وصل بنا الوضع بعد كل هذا الدين والحب !؟ .. والدين لا أتحدث عن الإسلام بل عن المذهب ؛ لأن من سيتأمل سيرى أن هذا المذهب وهذه الطوائف تنحضر ، وستموت كغيرها من مذاهب سبب الأذى والفساد في الأرض ..



 
والأمر ليس لرجال الدين الأزهري فقط ، فالأمر نفسه مع رجال الدين السلفي وغيرهم ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : كلمات معبرة

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..