كلمات تحفيزية لتطوير الذات




كانت الحياة صعبة بالنسبة لي، فقد تزوجت وحملت زوجتي وتحتاج لرعاية وفي نفس الوقت أحاول أن أجمع بين عملين كي أواجه إحتياجاتنا المتزايدة في ظل ظروف تتجدد بإستمرار، والخوف ينتابني من فكرة الترفيه فالخوف من ضياع راتبي كان يمثل هاجساً بشعاً.
 
لم أكن حراً ولم يكن لدي اختيار سوى أن أرضخ لرغبات أصحاب العمل. كانت الخلافات الأسرية تظهر في بعض الأحيان بالرغم من تفهم زوجتي الكامل لما أفعله ، لكنها طبيعة المرأة عموماً. تلك المفاهيم التي نشأنا عليها أن نؤمن بأن الحياة ما هي إلا حلم لكسب لقمة العيش والعيش في حلقة مفرغة من السعي وراء المال دون أن ننظر إلى كوننا أحراراً أم عبيداً.
 
تلك المفاهيم التي نشأنا عليها أن الأحلام التي عشقناها في صغرنا مجرد قلاع يتم بناؤها في الهواء وأنها لا تصح لشراء الطعام، وأن الترف الذي نحلم به سوف يدمر المستقبل.
 
كان لي حلماً وحيداً وقتها هو أن أشعر بالحرية، ألا أكون عبداً لأولئك الذين يتحكمون بمصائري من أجل المال وأن أعيش وفقاً لما أريده وشروطي الخاصة. أن تكون حياتي كما أريد لا كما يريد غيري.
 
كان الشيء المطمئن أنني أجد على شاشات التلفاز الكثير ممن حققوا أحلامهم فعلاً وكانوا في مثل ظروفي وقد فعلوا أشياء غير عادية.
 
كانت الفكرة التي طرأت (لماذا لا أكون مثلهم – وما الذي يتميزون به عني)، وكان القرار أن أبدأ من الآن.
– – – – – – – – – – – – – – – – –
قانون باركينسون
***************
ينص قانون باركينسون على أن النفقات ترتفع دائماً بإرتفاع الدخل، وللأسف فإن هذا القانون صحيح إذا ما طبقه كل منا على نفسه، فبمجرد أن يأخذ أحدنا علاوة أو يأتي له دخلاً من مصدر آخر، حتى يشتري شيئاً ترفيهياً أو يقوم بشراء شيء ربما لم يكن يفكر فيه لو لم يزداد دخله.
 
وهذا يفسر لنا لماذا يظل الفقراء على فقرهم؟ بالتأكيد لأن نفقاتهم تزداد بإستمرار.
إن تفكير الفقراء الإستهلاكي ينص على “في أي شيء أستطيع أن أنفق فيه هذا المال؟”. وهذا هو السبب في بقاء تلك الطبقة على حالها، بل وينضم إليها من أصحاب الدخول المرتفعة أيضاً. مع إدراك قانون باركينسون سوف تدرك أنك تسير في طريق خاطئ، وأن نفقاتك تزداد باستمرار وتظل تشتكي من أن راتبك لا يكفي بالرغم من أنه يزداد بصورة دورية. فالشخص الثري يمتلك الكثير من المال وينفق القليل بعكس الفقير الذي لا يمتلك سوى القليل من المال لكنه ينفق الكثير. أيضاً يجب أن تدرك أن طريق الثراء يبدأ من وعيك بهذا القانون ثم إنتهاكه، نعم الثراء يبدأ بأن تتحكم في نفقاتك حتى تستطيع تحقيق الثراء.
 
كيف تنتهك قانون باركينسون؟



 
يمكنك إنتهاك قانون باركينسون عن طريق تخفيض نفقاتك في سبيل زيادة مستوى إدخارك، ويكون ذلك كالآتي:
1. أن تدرس نفقاتك دوماً وتكون على وعي بها وتسعى لتقليلها.
2. أن يكون معدل زيادة نفقاتك أبطء من معدل زيادة دخلك، كيف هذا؟
يمكنك أن تقسم الزيادة التي تطرأ على راتبك قسمين: أحدهما للإدخار والآخر لتحسين مستوى معيشتك
3. ضع خطة لك وذلك بتخطيط رسماً بيانياً لثروتك المستقبلية مع تحديد خانة لوضع صافي ثروتك الجديدة كل شهرين
– – – – – – – – – – – – – – – – –
فرح كثيراً عندما تضاعف راتبه فجأة، لكنه تلاشى عندما تضاعفت نفقاته أيضاً
– – – – – – – – – – – – – – – – –
إذا أردت إقتراض مالاً، اختر شخصاً متشائماً كي تقترض منه.
فهو يتوقع ألا يعود …
– – – – – – – – – – – – – – – – –
كان الاعتقاد الذي اكتسبته ممن هم حولي أنني كلما عملت ساعات أكثر ، ازداد دخلي أكثر إلي أم رافقت أحد أصدقائي وهو يقوم بتحضير منزله تمهيداً للزواج من أعمال طلاء وسباكة و .. الخ ، وقد شهدته ينفق يومه بالكامل في متابعة كل تلك الأعمال لدرجة أنه كان يموت من الإرهاق ، وتصادف أن قابلت في ذات الوقت مقاولاً يجلس علي المقهى قائلاً لي: ” صديقك هذا غريب ، مجرد شقة تفعل فيه كل هذا ، وتلك العمارة الكبيرة لا تكلفني مجهوداً مقل شقته ”
 
حديثه وما يفعله جعلني أتأمل كثيراً ، فإن ما يفعل المقاول أضعاف أضعاف ما يفعله صديقي لكن المجهود مختلف ، وهذا ما ينسف القاعدة التي طالما آمنت بها كثيراً واتبعتها ..
– – – – – – – – – – – – – – – – –
لا أُخفيك سراً ، فقد رددت كثيراً كلمات والدي وغيره من الذين يوهموننا بأنهم ينظرون إلي النصف الممتلئ: ” حسناً ، على الأقل لدي صحتي ” . إن تلك العبارة لم تعد ترضيني أو تبرر حاجتي للثراء .. فالصحة الجيدة أمر مطلوب لكن ما الذي يرعى صحتي في حال إصابتي بأي شء !؟
 
إنني بهذا أتساوى مع من يقول: ” إن حياتي بشعة ، لكن على الأقل لدي حياة ! ” ، وما دامت الحياة بشعة فما جدواها !؟
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
من كتاب كنت فقيراً
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : تطوير الذات

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..