كلمات جميلة جدا عن الحب




الحب المطلق اثنان في القلب قد انقلبا واحدً، هو معجزة تروي حكاية الربي ففيه تأتي وتجول من دون ان تعرف الرأس من القدم ،الحب بداية ليس لها نهاية أو غاية فيه تفنى وتدْوب بالمحبوب وتعود للأصل في بقاء سرمدي غير محدود
 
يا لها من معزوفة ألفها المحبوب في القدمِ فتوارثها الأحباب في الحدث فكان خارطة الرجوع لكل تائه موجوع ففيه وحدة وتوحد يرتقي فوق كل تعبد فالحب ديني وأصلي، فيه بالله يكون وصلي وما الحب إلا صلاة القلوب.
 
ان تحب الله هو ان تحب الوجود كله من دون جحود فوجود الله مطلق في كل موجود ..
 
وإن عرفت طعم الحب فأعرف بأن ليس للحب حدود هو طلسم ليس لك منه ملاصٌ حتى وإن ظننت منه الهروب فهو فيك ومنك فيتجلى اليك بالزوج أو بالخمر وبالحبوبِ فلا تهمه الكيف والأشكال ما دام هو فيك موصولٌ, فأن كان شرب الماء إليك ضرورةٌ وغديت من دونه ليالٍ مت عطش وجفافٌ، والهواء ليس له تركٌ وإن تركته ثواني فأنت ميت فاني، لكن ان كنت بالحب متصلٌ ومت فأنت الباقي الفاني ..
 
كن بالحب مستسلما كالغريق بالماءِ تتلاشئ منك كل الحركات فتصبح كالخشبة طائف فوق الأمواجِ ولا تكن متحجر قاسيا فتنزل كالمسمار درك الأسفالِي ، فالحب ليس ببعيد منك عنك فأنت الحب والمحبوب وعز الطلب والمطلوب ففيك الكنز الخفي والمعول فأحفر في نفسك وأعمل حتى تجد فيك سره المطلسم.
……………………………………………………………………………….
 
التأويل ::
 
الحب المطلق: هو سرمدي مطلق من الأبد للأزل لا تحده جهات أو شروط
 
اثنان في القلب قد انقلبا واحدً: حينما تلتقي نقطتان من الماء سويا فيتوحدان كواحد بقوة الحب ويتلاشى بينهم البين
 
هو معجزة تروي حكاية الربي: الله حب وما الحب إلا أصل الوجود
 
ففيه تأتي وتجول من دون ان تعرف الرأس من القدم: من درجة حبك بمحبوبك تتوحد بكل شئ فلا تعرف شرقك من غربك ولا فوقك من تحتك ففيك الكل بالكل



 
كان خارطة الرجوع لكل تائه موجوع: لا أحد يرجع إلا الله حق من دون حب الله ومنازل ومقامات القرب تعتمد على منزلة الحب ما بينك وبين محبوبك
 
فالحب ديني وأصلي فيه بالله يكون وصلي: لا تقبل صلاة لا يكون فيها حب للمعبود فهو اصل الأصل من وراء كل صلاة وبه فقط يكون الوصل مع الحق سبحانه
 
فان تحب الله هو ان تحب الوجود كله: لأن الله خالق كل شئ متجل بكل شئ فحينما تقدس خلقه ومخلوقاته فأنت بالحقيقة تقدس الله فلا يكون حب لله من دون حب خلقه
 
هو طلسم ليس لك منه ملاصٌ: إن الله حب مطلق فأينما تولي وجهك فثم وجه الله ولا يخلو مكان منه سبحانه فليس لك بالحب من ملاص لأنه متجل من وراء كل شئ
 
وإن ظننت منه الهروب فهو فيك ومنك فيتجلى اليك بالزوج أو بالخمر وبالحبوبِ: أنت الحب ومهما هربت من نفسك بألاعيبك وخيلاتك فلن تستطيع لأن الحب منك وفيك يتجلى إليك بكل ما تحب وقد يتجلى بحبوب إدمانك الدْي تحبه أو بخمر النسيان او على هيئة أي محبوب أخر فالله من وراء كل شئ
 
ان كنت بالحب متصلٌ ومت فأنت الباقي الفاني: أي حينما تفنى بالمحبوب فموتك فيه هو فناء اللقاء والبقاء به
 
فتصبح كالخشبة طائف فوق الأمواجِ : أي حينما تستلم وتفنى بالحق فحينا ترتفع وتطفو فوق كل ثنائية الأمواج من جمال وجلال
 
لا تكن متحجر قاسيا فتنزل كالمسمار درك الأسفالِي: إن لم تحبه لأجله تطوعا فسيتحجر قلبك كالصخر فتغرق في أسفل قاع الشهوات والدنيات
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
اقرأ أيضاً: مقالات عن الحب
.
محمد الغوشي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : اقوال وحكم عن الحب,كلمات رائعة,مقالات عن الحب

كلمات دلائلية : ,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..