كلمات لها معاني راقية




أعلم أن كل الأسباب الواقعية تُفقد كل ذو عقل أو تدبير أية أمل في النجاة القريبة ..
 
لكن .. في هذا العالم الفسيح .. ثمة احتمالات لا نهائية ..
ربما يأتي الأمل في لحظة .. في رسالة .. في مكالمة تليفون .. في لقاء غير مدبر ..
وقد تأتي النجاة بدون أسباب على الإطلاق .. بدون تبرير .. بدون واقعية ..
 
ستأتي النجاة .. لسبب واحد ..
أنه ليس ثمة مجهود -مهما طال الزمن- مهدور .. ليس ثمة فعل خير ضائع .. ولا اخلاص مبخوس ..
– – – – – – – – – – – – – – –
دعنا نأمل أن يذهب الليل في سلام .. و تشق خيوط النهار عتمة السماء ..
دعنا نأمل في شمس مشرقة دافئة تترفق بأحلامنا .. و نسيم بارد عذب يطيب خاطرنا .. و يحمل لنا مع براعم الربيع الجديدة أخبار .. جيدة .. مطمئنة .. طال اشتياقنا لسماعها
– – – – – – – – – – – – – – –
لا تأتي الرياح دوما بما تشتهي مراكبنا .. ولا تساير مشاغلنا ما تطمح إليه انفسنا .. ولا يجاري الوقت بالضرورة لحظات الشغف والالهام والبصيرة ..
لكن نحاول ..
 
قد نملك الوقت كله .. و لا كلمة تجول بخاطرنا ..
و حين ندفن تحت اكوام الورق و العمل .. تظهر الف رواية جيدة .. و مائة فيلم جديد .. وموسيقى مدهشة ..
 
هل يأتي العمل مستعدا بخطة هروب نفسية متلامسة مع منابع الابداع .. ام هى الصدفة؟
– – – – – – – – – – – – – – –



أتمنى أن يكون لي يوما شرفة خشبية متسعة .. او حديقة صغيرة مورقة … في مكان هادئ .. مريح
 
أفكر فيها في الأيام المرهقة التي تركتها ورائي .. استمتع بساعات تحت شمس دافئة .. بدون قلق من أمور على المحك .. و ضغوط عمل لا يبدو انه سينتهي أبدا .. و ترقب لنتائج سعى لم يتوقف لحظة ..
 
أتمنى أن يأتي يوم .. أقطف فيه ثمرة اجتهادي .. ثمرة شهية طازجة .. محملة بروائح الرضا و الاطمئنان و السكينة ..
– – – – – – – – – – – – – – –
بالأمس تمنيت شرفة خشبية واسعة .. او حديقة صغيرة مورقة .. واليوم نزهة على الأقدام قادتني لحى هادئ جميل .. كل البيوت فيه لها شرفات و حديقة ..
و في تمنياتي تساءلت .. و أدركت .. أن البيت .. و الشرفة .. و الحديقة .. أسهل ما في الأمر ..
من الممكن ان يجتهد الانسان ليحظى بأى بيت يريده .. و لو بعد حين ..
لكن ليس ثمة اجتهاد يقود خطواتك لتلتقي برفيق العمر ..
ليس ثمة اجتهاد يجمع لك محبة الناس .. او ينسج لك صداقة قوية الوثاق .. مخلصة ..
او يجعل قلبك لينا سهلا .. متفهما .. واعيا .. فطنا ..
 
و ادركت .. أني ممتنة لكل العلاقات الانسانية التي وفقتني لها الأقدار ..
و اني .. امتلك شرفات خشبية و حدائق مورقة في قلوب اوجدت لي متسعا في سكناها .. و راحة على ابوابها ..
و للأبد .. أنا لهم و لمسبب الأقدار ممتنة
– – – – – – – – – – – – – – –
احداث اليوم انعكست في نفسي بشكل بعيد عن كرة القدم و مكاسبها و هزائمها ..
بوستات المواساة التي رفضت اللوم و قدمت قدر من المحبة للاعبين المهزومين .. ذكرتني كم من أناس حولنا يتمنون و لو اقل القليل من هذا التقدير ..
 
كلنا نمر بلحظة هزيمة … نكون في أشد الحاجة لقدر من المحبة يتلقف خزينا او ضعفنا او توارينا .. و يخبرنا أنه لا بأس .. ستكون الأمور على ما يرام ..
 
نحتاج لعيون لا تفتش عن دموعنا .. و لا تكشف عن عورات أخطاءنا ..
نحتاج للمحبة التي تشد من أزرنا .. و تعيدنا للادراك ..
و تردد على مسامعنا .. انه لكى تفشل حقا عليك ان تتوقف عن المحاولة ..
– – – – – – – – – – – – – – –
أتمنى أن أضع قلبي المثقل .. و فكري المشغول … و قلقي الذي لا يكف عن العمل الدؤوب .. معا في حقيبة .. أخفيها في ركن ما
ثم أتسلل منهم خلسة .. خفيفة .. سعيدة ..
أركب اول قطار سريع .. يذهب بي الى أرض جديدة .. و سماء جديدة .. و بعض أيام الراحة و الاسترخاء ..
– – – – – – – – – – – – – – –
في بدايات كل عام .. أعد نفسي بمزيد من الكتابة .. أرسم خططا .. ان اكتب كل يوم ..
لكني أكتب يوما ما أرضى عنه .. و اكرر نفسي -بالنسبة لي- في الباقي منه ..
 



و تحت وطأة وعدي .. و محبتي مشاركة الكلمات مع أصدقاء كثر هنا .. أكتب كلاما قليلا لم أفكر فيه طويلا ..
أمنح بعضا مما يثور على سطح نفسي .. و ليس دائما من قلب التفهم الذي استقر في وعي ..
 
و قبل نهاية الشهر الأول .. امنح نفسي حرية التحرر من وعد كل عام .. ربما لن أكتب كل يوم .. ربما تظل أرجوحة الحياة تقذفني ما بين السماء و الأرض في لعبة مخيفة لا تترك لي مجالا للكتابة ..
 
لكني أعد نفسي أن أكتب فقط ما فكرت فيه طويلا .. و تفهمته حقا ..
أن أكتب عن اشياء حقيقية ..
و أن أكتب .. لكل وحيد .. يمشي طريق لا يعلمه الا الله .. و يتمنى ان يجد مني مشكاة نور .. او كوخ دافئ .. او ظل شجرة او نهر هادئ .. يلتقط عنده أنفاسه .. يتلقى بعضا من المحبة .. و قدر من الصداقة و التفهم .. للمشقة ..
– – – – – – – – – – – – – – –
يمتد المحيط واسعا من كل اتجاه .. يداى المتعبتان تتعلقان بخشبة أخيرة تتلاعب بها الأمواج يمنة ويسرة ..
الدقائق تمضي كالساعات .. وعلى هذا الحال ثمة أيام لا أعرف متى بدأت ولا كيف انتهت ..
 
الامتداد اللا نهائي .. الأفق الفارغ من أى أمل في الانقاذ .. لكني في قلبي أحدثك ..
‘هلا أرسلت لي مركب تنتشلني .. هلا أرسلت يابسة أثبت عليها قدماى الدائبتان من طول التجديف .. وغطاء دافئ بعد طول ارتجاف في البرد الموحش’
 
ثمة أمل في قلبي أنك ستجاوبني ..
وثمة يأس يهمس .. لقد ظن ذلك كل الذين غرقوا من قبل!
– – – – – – – – – – – – – – –
و كل باب على الأرض يغلق .. وكل طريق ٱخره سد ..
مازلت ٱمل أن تأتي رحمتك .. و من السماء تأمر كن .. فيكون كل ما تمنيت ..
– – – – – – – – – – – – – – –
خذ بيدي اليك .. وافتح لي أبواب التعرف عليك
 
افتح قلبي لفيض نور معرفتك .. و انزع منه سواد الكبر على غيري .. و سواد الكبر على النبش في تراب المعرفة ..
 
اكفني شر المخادعة .. و المكابرة .. والاستهزاء .. والاستغفال و الغفلة ..
هون على الطريق .. و طريق الصدق كله عثرات و ٱلام ووحدة ..
هبني السكينة و الاستكانة من قلبي .. اليك
– – – – – – – – – – – – – – –
يارب اكفينا شر الأمور المستحكمة و المستعصية والبعيدة عن ايدينا ومقفلة ..
 
اكفينا شر الطرق على ابواب مقفولة بالضبة و المفتاح .. و اوهبنا من عندك الصبر والحكمة وطولة البال ..
 
اجعلنا في يومنا ٱمال تهون علينا طول الطريق وتوعدنا بالسكينة والارتياح ..
يجعل نهاركم سعيد ?
– – – – – – – – – – – – – – –
يشغل بالي كثيرا .. تلك البوستات المنتشرة عن ثواب اقراض النقود .. و أنه كلما طالت مدة الاقراض كلما زاد عداد الحسنات الذي يعد لك في صمت لتدخل الجنة يوما ما ..
 
إنه أمر غريب حقا .. أن يكون الأساس الأخلاقي الوحيد لديك لمساعدة الآخرين هو رغبتك في تكويم الحسنات في عدادك .. رغبة أنانية بحتة في النجاة .. ستضطر تلبية لها بالتخلي عن بعض مالك .. فقط لأن ذلك سوف يعود اليك بثواب ستحتاجه يوما ما ..
 
بينما الأساس الأخلاقي لسعيك الى الله المتمثل في ارضاءه .. و دخولك الجنة من ثم .. يتطلب منك أن تكون انسان خير .. طيب .. تعمر ولا تفسد .. تهتم لآلام الناس و احتياجاتهم ما استطعت .. ولا تمتنع عن مساعدة أنت قادر عليها ..
 
يتطلب منك في الحقيقة .. أن تساعد الآخرين ولو كان ذلك لن يعود عليك بأى فائدة في الحياة أو الممات ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
هند حنفي
.
اقرأ أيضاً: كلمات لها معنى
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : كلمات معبرة

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..