كلمات لها معاني عظيمة




يقول قائل كيف اشهد ان لااله الا الله .. وهل اشهد على شيئ لم اشاهده !!
الشهادة ليست شهادة حسيّة..
فهي ليست شهادة بصر ولاسمع لان الله لاتدركه الابصار وانما تدركه البصائر ..
الشهادة هي معرفة بالعقل , والتيقن بالمشاهدة القلبية ..
فما يعجز عنه العقل المحدود الادراك لايعجز عنه القلب السليم ..
– – – – – – – – – – – – –
بعض الكتب تبعث النفس من جديد ..
يقول جلال الدين الرومي في كتابه (فيه مافيه):
(ان الالم هو الذي يوجه الانسان الى اي عمل ..
ومالم يظهر في داخله الم ذلك الشيئ وهوسه وعشقه ,فلن يقصد اليه ..
ولن يتيسر له ذلك الشيئ دون الم ..
سواء كان ذلك الشيئ نجاحا في هذه الدنيا ام نجاة في الاخرة ..وسواء اكان تجارة ام ملكا ..
ولو لم تظهر آلام الوضع لـ مريم , لما قصدت الى تلك الشجرة المباركة
(فاجاءها المخاض الى جذع النخلة) ..
الجأها ذلك الالم الى الشجرة .. والشجرة التي كانت جافة غدت مثمرة ..
الجسم مثل مريم .. وكل منا لديه عيسى في داخله ..فاذا حدث له الالم وُلد عيسانا ..
واذا لم يحدث الالم فان عيسى سينضم ثانية الى اصله بذلك الطريق الخفي الذي اتى به فنبقى محرومين ولانصيب لنا منه ..
الروح في الداخل في فاقة .. والجسد في الخارج في ثراء ..
والان تداوى فان مسيحك على الارض ..
اذ عندما يعود المسيح الى السماء سيتبدد كل امل بعلاجك)



– – – – – – – – – – – – –
الاستاذ Ati Al-Ati
هل الشر مخلوق ؟ الجواب لاء
اليس الله بخالق كل شيئ ؟ الجواب نعم ..
كيف هو خالق كل شيئ وبنفس الوقت هو لم يخلق الشر ؟
الشر ليس مخلوق بل انتاج النفس البشرية ..
ومنشا الشر يعود الى الحرية التي وهبها الله للانسان .. وهذه الحرية تقتضي الاختيار.. والاختيار سينتج عنه اما الخير واما الشر.
وانعدام الشر = نفي لمفهوم الحرية ..
ونفي الحرية = ريبوتات بشرية تتحرك وفق بزميرك الاله ..
 
طيب هنا نتسائل .. اذا كان الله يعلم بان الحرية سيتولد منها الشر ..
الا يعني هذا ان الله اعطى الضوء الاخضر للشر لينطلق ويفسد ويدمر ويهلك وووو !
لماذا اعطانا الحرية طالما هو يعلم بعلمه المطلق ان هناك من سيستخدم حريته لفعل الشرور !
 
الله اعطى الحرية للنفس البشرية حتى يتكشف الغطاء عنها وينزاح الماسك عنها فيحق عليها الحساب بالعدل الالهي ..
وبالتالي (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين) ..
بما يعني ان الحرية هي فخ الاستدراج للنفس .. وفيها اما يكون العروج للملكوت او السقوط بهاوية العذاب ..
فالنفس لاتنكشف مكنوناتها وخفاياها الا بالحرية :
ولذلك يقول (الذين إن مكّناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) ..
كلمة (مكناهم) تعني الحرية اي انهم بكامل الحرية متل ملك او رئيس دولة او مدير بشركة او معلم مدرسة او الاب في بيته او او –الخ ..
فلا يغرنك من انسان طيبته الظاهرية ان كان حبيسا ببيئة مغلقة فقيرة لاقرار له ولا اختيار ..
فكم من مسكين بائس ينظر له الجميع بالشفقة , ماان تساعده الظروف ويتمكن في الارض حتى تظهر نواياه بالافساد والاجرام ..
والله هو مهيئ الاسباب .. والفاعل الحقيقي للافعال .. بفعل الخير او الشر..
فمن يريد الهداية وعزم على ان يكون صالح , سيجد ان الله يهيئ له الاسباب الدالة على الهداية وتصويب افعاله ..
ومن اراد الفساد ايضا يهيئ له الاسباب الدالة على الافساد ..
فهو يهيئ لكل نفس مشيئتها .. وبالتالي فالمدد من عند الله لكل من النفس الصالحة والنفس الشريرة .. فهو هدى للمتقين .. وهو مرض لمن قلبه مريض ..
وهذا معنى : (ومارميت اذ رميت ولكن الله رمى) ..
– – – – – – – – – – – – –
يقول الطبيب الاميركي جورج والد الحائز على جائزة نوبل:
( هناك عقل خارق الذكاء سابق لوجود الحياة , وهو من انتج كونا فيزيائيا مهيئا لاستقبال الحياة حيث ان الاستحالة هي قبول فكرة الصدفة لوجود الكون ) ..
 
وجاءت نظرية الانفجار الكبير برهانا على افتراض وجود بداية للكون وان الكون ليس ازليا .. مما حدا بالفيلسوف الكبير الملحد انطوني فلو ان يقر بهذه الحقيقة ويعلن تغيير فكره من الالحاد الى التصديق بوجود العقل الذكي المطلق بكتابه المعروف (هناك اله)(there is a God)..
 



وتاتي نظرية وحدة الوجود تحمل شقين : الاول الالحادي القائل بان الوجود هو الاله .. والثاني هو الذي تبنته الصوفية بكبيرها الفيلسوف محي الدين ابن عربي الذي يرى بالاله الحقيقة المطلقة وان الوجود هو تجلياته ..
 
حيث لاوجود للوجود الا بوجود الله .. ووجود الله لايحتاج للوجود لان الله هو الحقيقة المطلقة التي لاتحتاج لمن يوجدها , وبالتالي وحسب رؤية ابن عربي فالوجود هو ظل الله ولكنه اي (الله) لايتحد ولايحل بموجوداته ..
 
لذا اخطا من قال ان الصوفية تقول بفكرة الوجود الازلي بل اعتبرته اشراكا بالله , واعتبرت ان الوجود مستحدث من قبل الله الازلي ..
 
وبهذا يقول ابن عربي :
(ومن هنا زلَّت أقدامُ طائفة عن مجرى التحقيق , فقالت: “ما ثم إلا ما ترى” , فجعلت الوجود هو الله, والله هو الوجود) .. وقال ايضا: (تعالى الله أن تحلَّه الحوادثُ أو يحلَّها )..
 
ولكن فكرة الاتحاد لدى الصوفية كانت تحمل معنى الاية : (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى):
حيث عندما يصل الانسان الى مقام العرفان والتجلي الكوني , تتحد قواه مع قوى الاله وبالتالي فاليد هي يدك انت ولكن هي لم ترمي وانما الله رمى .. والتي يقول عنها الدكتور مصطفى محمود :
(هنا تلتقي رمية العبد مع الرمية المقدرة من الرب فتكون رمية واحدة ) ..
 
وبهذا تصديق للمقولة بان الله اذا احب عبدا كان عينه التي يبصر بها وسمعه الذي يسمع به ورجله التي يمشي بها ويده التي يضرب بها..
ناتي الى راي القران بالحلول والاتحاد .. فالله بالقران منزه عن الوصف فهو ليس كمثله شيئ .. والوجود هو كلماته ولذلك قال ( لامبدل لكلماته) ..
وكل الموجودات هي مخلوقاته ..
وقوانين الكون الفيزيائية هي برمجياته التي هو من برمجها لتسري على الوجود كله ..
وهل المبرمج يخضع لبرمجياته !!!
 
فسبحان الله اي تنزّه الله ان يكون خاضعا لقوانين الوجود الذي هو المبرمج الكوني لها :
(وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا).. (سبحانه وتعالى عما يقولون) ..( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ) .. (سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون) ..
– – – – – – – – – – – – –
من قال ان الغرب لايقرا القران فهو غشيم عنهم !!!!
—————————————————-
بل الغرب يقرا القران بالفطرة السليمة ويتبع دين الله :
ولذلك : لايكذبون .. لايغشون ..لاينافقون .. لايحتالون ..
لايلبسون ماسكات ولا يتمظهرون بلباس العذراء ..
لايتسربلون بالمواعظ والحكم والاقوال الماثورة ..
ولا يكثرون الكلام عن الحب والنقاء والشفافية والمثالية والنبالة ..
 
الغرب قرا القران لذلك حقق النجاح وارتقى معرفيا :
لاينجب الزوجين اكتر من ولد واحد صبي او بنت وبالكتير ولدين ..
وليس عندهم كما العرب عقدة التكاثر كالقطط ..
وماعندهم عقدة انجاب الصبي ليحمل اسم العيلة ..
 
المراة الاوربية مستقلة ماديا وليست امعة للرجل ..
لذلك هي لاتجلس بالبيت للطبخ والانجاب وانتظار الزوج ..
كما بالعقلية العربية بحجة كذبة تكريم المرا وبالواقع هي متل اي شغالة تاخد مصروفا من جوزا .. وازا مو رضيان عنها بيجوز مايعطيها ..
 
القوانين لديهم هي تطبيق لما جاء بالقران .. مافي ظلم والكل ياخذ حقه ..لان الشعب نفسه لايظلم بعضه البعض ..
 
تذكرت من سنوات كنت باستكهولم وكنا نمشي على ضفة بحيرة صغيرة وكان فيها بط رائع الجمال .. فاذا باحد اصدقائنا السويدي .. يقول هل تعلمون ان العرب يؤذون الجمال .. بدلا من ان يستمتعوا بجمال البط كانوا ياتون لاصطيادة 🙁
 
فهل عرفتم لماذا العرب لايقرؤون القران حتى لو مهما حفظوه ورتلوه واقاموا مجالس التلاوة !!
– – – – – – – – – – – – –
الخمر هو كل مايغيب عقلك عن التفكير ويحجب عنه الحقيقة وانواعها كما يلي :
————————————————————————–
– المشروبات الكحولية : شربها لاجل تغييب العقل يصبح خمر .. ولكن عندما لاتشربها لتغييب عقلك فهي متل اي مشروب اخر متل كولا او قهوة ..
 
– الاعلام : مشاهدته وسماعه بشكل وسطي امر لابد منه .. ولكن الهوس به يغيب العقل لانه يبث اخبار ملفقة ومضللة تتسرب للعقل الباطن فتخدر عقلك فتتم البرمجة حسب مايريدون ..
 
– الموروث الديني لكل الديانات هو تغييب للعقل بالمطلق وقليله يذهب العقل متل كثيره .. ويحجب عنك الحقائق الكونية ..
 
– التعصب والعنجهية لافكارك وعدم السماح لها بالتجديد من اشد الخمور سكرا ..
 
– ابليس وفرعون موجودين بنفسك (انا خير منه ) و (انا ربكم الاعلى) اذا لم تقرر التخلص منهما .. فانت خمران حتى العضم ..
 
– ان كنت تعيش وتظن انك مخلوق عبثي ولا فائدة من وجودك .. او ان وجودك وعدمو واحد.. او انك سواء اصلحت ام خربت سواء .. ايضا عقلك مغيب بخمر رهيب ..
 
– اذا لم يكن بنفسك شغف لتلقي المعرفة ومكتفيا بما لديك من معلومات وتظنها كاملة .. فانت بقمة تغييبك العقلي مخمورا ..
 
الان بتدقيق بسيط بين انواع هذه الخمور ستجد ان المشروب هو الاكثر قدرة للتحكم به ..
بعكس الخمور الباقية التي تحتاج لمجهود جدي منك للخلاص منها .. حتى تصحى من غفلتك وسكرك وتزول الغشاوة عن عقلك ..
 
اخيرا :
الخمور هي الحاجب لمهديك المنتظر(عقلك + فطرتك) ..
وحالما تحطم اصنام هذه الخمور ..
ستجد ان مهديك المنتظر ينتظر خلاصك .. لهدايتك وارشادك لنور الحقيقة ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبير شابسوغ
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..