الرئيسية » الذات » النجاح في الحياة » كيفية تحقيق الاهداف في الحياة

كيفية تحقيق الاهداف في الحياة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
57 المشاهدات
العقل الباطن - تحقيق الاهداف
ماذا أريد؟.. كيف أصل إليه؟.. ينقضي عمرك وأنت تسأل هذين السؤالين.. منا من يسأل ويصل.. ومنا من يسأل ولا يصل.. ومنا من يكتفي بالسؤال.. إنها الحياة.. مطالب ومآرب.. ما أن ينتهي مطلب.. يبدأ مطلب.. وكذا هو الإنسان خلق طلوبا شغوفا.. إن بلوغ المرامي رحلة تبدأ من داخلك.. بقرار تأخذه وطريق ترسمه.. فإذا أحكمت رسمه نلت خيره وأمنت شره.. وفزت فرحا بكأس النجاح.. يا عزيزي إنه التخطيط.. حيث القوة وامتلاك الزمام.. حيث النية والقيادة إلى الأمام.. فتعال نقضي وقتا في رحاب التخطيط.
 

2- صياغة الأهداف

– أولاً: صياغة الأهداف..
هدفك الذي ترنو إليه يجب أن يكون:
١. إيجابي: ألا تقلق ليس هدفا.. وإنما الهدف أن تطمئن.
٢. محدد: الثراء ليس هدفا.. الصفقة التي تثريك هي الهدف.
٣. شخصي: تحت سيطرتك وأنت محققه.. فلا يكن هدفك أن يعاملك زوجك بود.. بل أن تقنعيه أنت بحسن المعامله.
٤. قابل للقياس: هدفي زيادة مبيعاتي 20%.
٥. قابل للتحقيق: كيف يهدف شخص ما إلى مباشرة عمله صباح اليوم التالي من إجرائه عملية قلب مفتوح؟!
٦. أخلاقي: فلا يكن هدفك على حساب مصالح الآخرين.
٧. مؤقت: أن ترهن إنجازك بتوقيت محدد.. ولكن إنتبه.. فلا يكن ذلك على حساب جودة النتائج.
٨. مدروس: حيث تحدد المخاطر والتأثيرات الجانبية المحتملة وطرق إكتشافها ومواجهتها إبان سيرك نحو الهدف.
٩. منطلق من أرض الواقع: عليك أن تعرف جيدا أين تقف الآن لتعرف أين وكيف ومتى تنطلق.. يقول القائل إذا كنت لا تعرف إلى أين تتجه.. فكيف ستعرف أنك وصلت؟!.
١٠. جديد: وأنت تضع هدفك أنظر حولك.. حتى لا تكتشف بعد فوات الأوان أنك حققت هدفا قد عفا عليه الزمان.
 

3- جدوى الهدف

– ثانياً: جدوى الهدف..
بعد أن قمت بتحديد هدفك عليك التحقق من جدواه.. من خلال:
– (أ) مصفوفة القيم والمشاعر..
قد يحقق الناس أهدافهم ولا يشعرون بالسعادة.. لأنهم لم يدركوا أن أهدافهم لم تكن على وفاق مع قيمهم من الأساس.. عليك بداية أن تحدد مصفوفة قيمك.. وقيمك هي قدر الأشياء وأهميتها في نظرك.. خذ ورقة وأرسم خطا طوليا يقسمها نصفين.. أكتب على النصف الأيمن قائمة من مكتسبات الحياة التي تعنيك مرتبة من الأهم إلى الأقل أهمية بالنسبة إليك.. الحب- المال- الوالدين- السمعة الطيبة- الرضا عن النفس- رضا الناس- الراحة… إلخ.. وأكتب على الجانب الأيسر قائمة من المشاعر المرفوضة التي تكره المرور بها.. الغضب- الإحباط- الرفض- الوحدة- التخلي… إلخ.. بعدها ادرس ملاءمة هدفك المرجو مع مصفوفة القيم والمشاعر لديك.. واعلم أن الناس يعملون لتجنب الألم أكثر مما يفعلون للحصول على المتعة.
 
– (ب) مصفوفة ديكارت..
أسئلة أربعة تطرحها على نفسك بعد تحديدك الهدف:
١. ماذا سيحدث إذا حققت هدفي؟
(سؤال يكشف لك ما يمكن أن تخسره من مكاسب حالية وأنت في طريقك نحو الهدف أو بعد تحقيقه).
٢. ما الذي لن يحدث إذا حققت هدفي؟
(سيوضح لك هذا الحجم الحقيقي لكل من المكاسب المرجوة والمخاطر المتوقعة من تحقيق الهدف).
٣. ماذا سيحدث إذا لم أحقق هدفي؟
(يحدد حجم التكلفة والألم النهائي الناجمين عن استمرارك في نفس الطريق).
٤. ما الذي لن يحدث إذا لم أحقق هدفي؟
(هذا يربك النصف الأيسر من الدماغ ويدفع النصف الأيمن نحو الخروج من الصندوق والتفكير في حلول إبداعية).
 

4- اعمل بذكاء وليس بجهد

– ثالثاً: اعمل بذكاء وليس بجهد..
١. تمتع بحس الهدف: وهو تبني حالة من الإختيارية للأفكار الخادمة لتحقيق أهدافك.. إن التفكير الإيجابي يقتضي عدم تصنيف الأفكار على أنها صحيحة أو خاطئة وإنما تصنف فقط من حيث كونها بناءة أو هدامة.. والأفكار البناءة هي تلك التي تساهم في نموك الشخصي.. فربما تروق لك أفكار سياسية أو رياضية أو إجتماعية صحيحة ولكنها ليست ذات صلة بأهدافك الشخصية.. وهنا يكون إنشغالك بها على حساب وقتك وطاقتك اللذان يجب إستثمارهما خير استثمار لصالح تحقيق هدفك المنشود.. وعليه تصبح هذه الأفكار هدامة بالنسبة لك على الرغم من كونها صحيحة بحد ذاتها.. ولا يعني ذلك ألا يكون لك موقف من الحياة.. ولكن ألا يكون موقفك منها على حساب تحقيق أهدافك فيها.
 
٢. ابدأ بالمهم وليس بالعاجل: أي حافظ على تركيزك فلا تشغلك المشغلات.. معظمنا لا يطيق أن يترك جرس الهاتف أو رسالة على صندوق المحادثة بلا رد.. كلها عواجل ولكن أغلبها غير مهم.
 
٣. العقل السليم في الجسم السليم: لا تنس حق بدنك في الراحة والتريض.. إنك إن خسرت بدنك خسرت كل شئ.
 
٤. طاقتك كلها لحياتك كلها: لا تصرفها لهدفك فحسب.. اعط قدرا لروحك، نفسك، عائلتك، أصدقائك.. إن أطغيت جانبا على آخر تحركت ضدك قوى كونية تفقدك كل شئ.. ماذا تفيدك الملايين التي حصدتها لقاء ولد فاشل لم تحسن تربيته جراء انشغالك بأهدافك.. تذكر الكثير ليس الأفضل.. الأفضل هو الأفضل.
 
٥. الخطة البديلة: وأنت في طريقك احرص على إعداد خطة بديلة لكل خطوة تخطوها نحو الهدف.. وتذكر أن الفشل ليس نهاية الطريق.. وإنما بداية لمحاولة جديدة أكثر صوابا.
 

5- ️المناطق الخالية من الأهداف

– ️رابعاً: ️المناطق الخالية من الأهداف..
تحتاج جدا أثناء ساعات عملك اليومي لمناطق ساكنة يخلو فيها العقل من أي تفكير أو تخطيط بغية أربع غايات:
 
(١) تجنب الإرهاق..
توصلت الدراسات الى ان البشر يقدمون أفضل أداء لديهم خلال فترات النشاط التي تتراوح مدتها بين ٩٠، ١٢٠ دقيقة.. لذلك اذا اردت تقديم إفضل ما لديك عليك أن تأخذ استراحات منتظمة أثناء العمل لتتجنب الانهاك وسيكون تركيزك افضل عند عودتك إليه.
 
(٢) استيعاب أن قيمتك ليست انجازاتك..
يعتقد العديد من الناس أن قيمة الإنسان في تحقيق الإنجاز والفوز بالجوائز والحصول على كثير من المال.. عليك أن تدرك أن قيمتك لا تنبع من إنجازك هي موجودة في كل الأحوال.
 
(٣) الحد من آثار حمل المعلومات الزائد عليك..
البشر غير مهيأ للتعامل مع هذا الكم من المعلومات والمثيرات والضوضاء غير المتوقعة (جرس هاتف- بريد الكتروني) مما يشعرهم بالتوتر والانهاك وسوء الصحة ويعانون من عادات الطعام السيئة.
 
(٤) الإتصال بحدسك..
فترات التوقف تمنحك الفرصة للاتصال بحدسك والاستماع لهمس أصواتك الداخلية.. إن أجمل الأفكار لا تأتي أثناء العمل.. بل أثناء الاسترخاء.. حيث تزداد قدرة عقلك على استقبال الأفكار الإبداعية لتحسين حياتك وعملك.
اقرأ أيضاً: ما معنى الحدس الفلسفي
 
– ماذا تفعل في هذه الفترات؟
١. مارس الأنشطة المفضلة (مشي- كتابة- عزف- دراجة- ركض- قيلولة- تأمل).. ابتعد عن مشاهدة التلفاز فهو يشغل ذهنك ويلهيك عن الإتصال بذاتك الحقيقية.
٢. كل ٩٠ دقيقة عمل استرح ١٥ دقيقة.
٣. تخلص من أي معتقدات سلبية أو أعذار بشأن المناطق الخالية من الأهداف: لا مال/ لا وقت/ لا طاقة.. تذكر أنك تستطيع إذا أردت.
 

6- حلقات الإرتجاع

– خامساً: حلقات الإرتجاع..
تزداد إحتمالية النجاح عندما تعرف جيدا حسنات ومساوئ قراراتك.. فلا تضطر أن تأخذ موقفا دفاعيا على عارض يعترضك.. هنا تبزغ أهمية حلقات الإرتجاع وهي نقاط توقف أثناء الرحلة لتقييم ما تم انجازه وما يجب فعله على ضوء ما تم جمعه من معلومات.. هذه هي مرونة الأداء التي كانت سر نجاح العالم المتقدم.. ويقترح عليك عالما النفس ميلر وجلانتر نموذج (إ ع إ م).. وهي حروف تختصر كلمات (إختبار عمل إختبار مخرج).. مثلا تريد الإنتقال من مدينة القاهرة إلى مدينة الإسكندرية.. فيكون النموذج كالتالي:
 
إختبار: هل أنا في الإسكندرية؟…… لا
عمل: استقل سيارتي، اشحنها بالوقود، اتوجه الى الطريق.
إختبار: هل وصلت الإسكندريه؟….. لا
عمل: أزيد السرعة أو أسلك طريق مختصر.
إختبار: هل أنا في الإسكندرية؟….. نعم
مخرج: أوقف السيارة وأعلن انتهاء الرحلة وبلوغ الهدف.
 

7- السيطرة على الإجهاد

– سادساً: السيطرة على الإجهاد..
هناك مشكلة شهيرة يواجهها المرء أثناء سيره نحو الهدف ألا وهي الشعور بالإجهاد.. وحقيقة إن هذا الشعور أغلبه غير حقيقي.. ويعود للعامل النفسي.. حيث وجدت علاقة طردية بين الشعور بعدم السيطرة والإجهاد.. أنظر الى التلميذ المجتهد.. تجده لا يبالي إن سهر الليالي يراجع دروسه قبيل الإمتحان.. بينما زميله اللعوب سريعا ما يمل ويشعر بالإجهاد رغم حاجته الأشد للمراجعه والاستذكار.. والفرق بين التلميذين هو فقط الشعور بالسيطرة.. فالإجهاد مرتبط بالنظرة إلى الموقف.. هو يظهر فور تقدير الخطورة والشعور باليأس والضعف.. كما أنه مستأسد على أولئك الذين تنقصهم مهارة التكيف مع المستجدات مما يدفعهم إلى الشعور بأن لا حول لهم ولا قوة.. ولكن السؤال هل الناس حقا عاجزون عن السيطرة.. تشير الدراسات إلى أن أغلب الذين أعادوا تعريفهم للموقف استعادوا السيطرة.. إن الذين يظنون عدم السيطرة ينظرون دائما إلى العائق على أنه متعلق بنقص فيهم.. شخصي ودائم.. أي أن المشكلة على مستوى الهوية ولابد من تحريكها الى مستوى البيئه أو السلوك أو حتى المهارة.. وللسيطرة على الإجهاد ينصحك خبراء التخطيط بالتالي:
 
١. قدر حالتك العاطفيه دائما وقيمها.. لا تتجاهل مشاعرك.
٢. قرر كيف تستطيع الاستمتاع أكثر بالحياة.
٣. أوعد نفسك بأنك ستنجز المهمة ونفذ ما ألزمت نفسك به.
٤. قيم إذا كانت الأعمال التى قمت بها تأتي بنتائج.
٥. قسم هدفك الكبير إلى أهداف صغيرة واندمج فيها.. يمكنك تصميم نموذج (إ ع إ م) لكل واحد منهم على حدا.. ثم كافئ نفسك ولو بقطعة حلوى على كل مرحلة تنجزها وانت في طريقك نحو الهدف.. هذا يحفزك ويزيد من شعورك بالسيطرة.
 

8- جراحة استبدال الأهداف

– سابعاً: جراحة استبدال الأهداف..
هل هذه أهدافك حقا؟.. هل تريد أن تفعل شيئا مختلفا في حياتك ولكنك لست متأكد من هذا الشئ كيف تفعله؟.. أو ربما تسعى وراء شئ لم تعد تريده على الإطلاق… ربما تحتاج فقط لأن تفهم سبب سعيك وراء ما تسعى إليه.. قد تكون بحاجة إلى إجراء ما أسماه نواه سانت جون بجراحة استبدال الأهداف.
 
أهداف تتطلب جراحة استبدالها:
١. الأهداف المستحيله: مثل أن تجعل الجميع سعداء/ أن تكون كاملا ولا تقترف أخطاءا/ أن تتم ١٠٠ % من صفقاتك بنجاح.. ولكن انتبه.. الأهداف المستحيله ليست واعية.. لا تدركها ولكن تعبر عن نفسها عندما نعاقب انفسنا على عدم تحقيقها.. هي قابعة في عقلك الباطن وتستجيب لها دون وعي وتأتي جراحة استبدال الأهداف لتخرج الأهداف من اللاواعي الى الوعي ليتسنى لك فحصها والبت في أمرها.
٢. أهداف بالية لشخص آخر ( الوالدين مثلا ).
٣.أهداف لم تعد تريدها ربما طول سعيك وراء هدف ما يجعلك تظن أنك لا تزال تريده.
 
ماذا تفعل؟.. إسأل نفسك:
١. ما أهدافي الحالية التى تحتاج استبدال.
٢. لماذا علي أن أحققها ومن الذي أملى علي هذا.
٣. هل هي مستحيلة، لشخص آخر، هل مازلت إريدها حقا.
٤. ما المبادئ والقيم التي اخترت أن أحيا بموجبها ( الكسل- الراحة – النزاهة- المال- الخير… )
٥. ما الخطوات الفعلية التي يمكن اتخاذها لاستبدل الأهداف الخاصة بمبادئي الحقيقية.
 
عزيزي.. إن ربك كريم وهاب.. خلق الكون على الوفرة والثراء.. ولكن نظمه أيضا بالحكمة والأقدار.. وقانون الحياة يقضي إما معك وإما عليك.. وأنت تملك حرية الإختيار.. إن صندوق العطايا قريب.. فتعلم كيف تفتحه.
 
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !