ما هو سر النجاح في الحياة




– التغيير
 
عندما تطلب شيئا في دعائك، مهما كان قليلا
تذكر انه سيغير حياتك ،ربما اختفي شيء ،او جاءت اشياء اضافيه ، لذلك ، قبل ان تطلب ، تأكد من انك موافق علي التغيير .
 
نقطة اخري، التغيير سيحدث ، سواء طلبت ام لم تطلب ، فلا تتعلق بوضع ما كثيرا .
العمل لن يدوم ، الاطفال يكبرون ،الاصدقاء يبعدون ، البعض يموت و البعض يصير عدوا ،و الجسد ايضا يقوي و يضعف ، حتي علاقاتنا التي تستمر ،تتغير طبيعتها .
 
ما هو ثابت ،انه لا شيء ثابت
تقبل التغيير ، و اعتبر كل يوم فرصة جديدة للحياة ، ابدأ كل صباح حياتك الجديدة بامل .
 
سؤال الشر
لماذا هناك شر ؟
 
طبعا لنعرف الخير ،لكن كيف ينتصر الشر ؟ عبر التنكر بصورة الخير ، فيتجه نحوه الناس
لاحظ ان كل اليهود وافقوا علي صلب المسيح ،و ان كل مكة اتفقت علي قتل الرسول ، و ان مصر بجيشها و حكمائها طاردوا موسي .
 
و لكن هل الشر و الخير منفصلان ،في الحقيقة لا ،لولا هتلر ،لما توقفت العنصرية في اوروبا ،و هتلر لما ظهر ،عبر الانتخاب الديمقراطي ،كان خيرا في نظر الجميع تقريبا . شخص خلوق منضبط و نزيه و شغول جدا ،عيبه الوحيد كان عنصريته ،لكن هذا امر ثانوي جدا ،فهو من اوقف انهيار الاقتصاد و شغل ملايين العاطلين ،جزء الشر الذي بدا غير مهم ،احرق المانيا و العالم ، في النهاية ،كان شر هتلر هو ما اوقف العنصرية ،و طبعا ،لم يكن غاندي لينجح لولا الارضية الاخلاقية التي منحها له شر هتلر و لم تكن امبراطوريات انجلترا و فرنسا و بلجيكا في اسيا و افريقيا لتسقط ،دون شر هتلر ،العنصرية اصبحت غير قابلة للدفاع عنها بعده .و بالتالي ،تحرر الملايين .
 
البارحة مثلا ،توفي عمر عبدالرحمن ،الرجل الذي حارب العسكر في البلاد العربية ،من وجهة نظر دينية ،و برغم ان الرجل كان صادقا مع نفسه و لم يداهن ،و وقف ضد الانقلابات ،الا انه كان منغلقا فكريا جدا ،هذا لم يكن ظاهرا في البدايه امام (الخير) و هو مقاومة الدكتاتورية ،و كما هتلر ، تطورت افطاره لتنتج القاعدة و من بعدها داعش و اخواتها مثل ارهاب الجزائر و جماعات التكفير الخ ، هذا الشر ،اجبر الملايين علي التمعن في الاسلام الذي يحملونه ، هذا عاجلا سينتج مسلمين من الشجاعة للوقوف امام الكهنوت و بالتالي تغيير الكثير من القذارات التي التصقت بالاسلام عبر القرون.



 
بدون وجود الشر ،لا يستطيع الخير نفسه التقدم
الشر هو طريقة العالم لنعرف ان ما نظنه خيرا هو قناع لمعاناة البعض من افعالنا
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– ارض المعجزات
 
يجب ان تعرف ،ان عالمنا له مستويان ،ذكوري و انثوي
في العالم الذكوري ، نحن نعدل الوقائع بشكل مستمر بالعمل ،مثل الوظيفة او بناء منزل مثلا
في العالم الانثوي ،نغير العالم ،عبر تغيير الثقافة ،مثلا ،كتابة قصيدة او رسم لوحة او سن قانون
 
طيب ،ما هي اهمية الجانب الانثوي ؟
 
لاحظ ان كل الناس تزور الاثار مثلا ،للتمتع بالجمال الانثوي ،ما بقي من اي حضارة قديمة مثلا ،ليس اسماء الموظفين و الجنرالات و انما اعمال الفن و الادب . هذه طريقة حضارة ما في تغيير العالم (تراكميا) و عبر الجانب الانثوي هذا ، بحيث انه حتي و ان زالت هذه الحضارة بالكامل ماديا يبقي تأثيرها المعنوي المتراكم في شكل العالم الذي نعيشه .
 
استغل هذا لصالحك ، غير العالم (انثويا) كما تعمل لتغييره ذكوريا
ابدع الشكل ،نفذه في خيالك ،و لا تفكر باللحظة الراهنة
الامر مثل كتابه قصيده او الدندنه باغنية ، انت تغني و لا تهتم بضبط اللحن او العبارات ، طول ما مزاجك مرتاح ، تواصل الغناء .
 
– كيف تصنع (المعجزة)؟
 
لا تفكر في العالم الا كحالة زائلة ، نهر يتحرك ببطء ، حاليا ،ان رغبت في تعديل شكله لا تحاول امساكه ،يمكنك الانتقال من ضفة لاخري ،مثل ما يعمل كل الناس ، ينتقلون في الوظيفة او المكان ،فكأنهم غيروا موقعهم بالنسبة للتيار ، لكن المعجزة فعلا هي تغيير ما يأتي به النهر و انت في مكانك ذاته .
 
نهر الحياة ،محكوم بالوعاء الاكبر ، افكارك
 
لو وضعت فكرة معينه تجاه شيء ما ، حافظ عليها .لا تحاول التأكد من صحتها ، لان النتائج تراكمية ، تنمو تدريجيا ، مثلا ،انا كنت اعبر شارعا مزدحما للعودة لمنزلي كل ليلة ، و كانت هذه العملية مرهقة جدا ، هناك طبعا طريق اخر ،لكنه طويل ، الفكرة التي احتفظت بها ،هي القيادة الرائعة (قيادة بدون ازدحام ،بدون ازعاج و بدون قلق) ، في البداية لم يحدث شيء ، و لم احاول التمسك بالفكرة او مراجعتها ، فقط اعتبرت ان الشارع ممتع ،و تجاهلت كل الازدحام و المشاة و السائقين المملين . في لحظة ما ، تحول الشارع ، اليوم اقطعه بهدوء ،و فعلا يكون خاليا .
 
السر بسيط ،ضع ما تريد بوضوح ، قرر انه حدث ،لا تفكر في (التأكد) من حدوث ما تريد اعتبر نفسك ( مسيطرا ) علي ما تريد تغييره ، و استمتع بالحياة ،لا تفكر ، سيتغير شكل الاشياء
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– وهمان
 
يعتقد البعض ان مشاعره و افكاره شيء داخلي ،في الواقع يمكنك تغيير افكارك و مشاعرك متي احببت ،الناس تغير دينها او قناعاتها السياسية او حتي مشاعرها تجاه المحيطين .يمكنك التنقل في المشاعر كما تشاء.
 
المشاعر و الافكار اشياء خارجية ،لا تعتقد انها جزء منك ،هذا وهم .



 
الوهم الثاني هو اعتقادك ان العالم شيء خارجي ،في الحقيقة انت العالم و لما تموت ،سيختفي ، ما تركز عليه سينمو ،و ما تتجاهله سيذبل ،جرب ان تبتعد عن صديق ، خلال وقت وجيز ، لن يصبح صديقا .كذلك مع العدو ،ابتعد عنه ،لن يصير عدوا. قس علي هذا كل (العالم) .
 
عندما تعرف ان الافكار ليست منك ،تقدر ان تغيرها ،عندما تعرف ان المشاعر خارجك ،تختار ما يناسبك
عندما تعرف انك انت العالم ، تغيره بسهولة ،فقط زيد الاهتمام بما يسعدك و تجاهل ما يضايقك
الخروج من الوهمين ،هو طريقك لتحويل العالم الي فيلم سينمائي ،تتابعه دون الم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
.
طارق هاشم
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : النجاح في الحياة

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..