مقالات رائعة




إن ” ينبغي ” من أفتك السموم …
فقط عش على طبيعتك …
كن أنت ما من هدف آخر يستحق تحقيقه …
عش يقظاً ، بسعادة ، وكل شيء سيكون على ما ينبغي أن يكون …
لا حاجة إلى التفكير بمنطق ” يجب ” فقط استقر وعش على طبيعتك ….
كن عفوياً ، لا تعش وفق القواعد ….
دع القواعد تنبع من طبيعتك …
ببساطة إن بقيت على طبيعتك ، ستصبح شاهداً …
عندما تظهر رغبة ما وتتكامل تبقى أنت شاهداً ،
كما تكاملت الرغبة يمكن أن تتفكك ، ولا حاجة بك إلى فعل شيء ، تماماً كما تنشأ الموجة في المحيط ثم تتراجع … لا داع إلى المقاومة ولا إلى الصراع ، تظهر الأشكال وتختفي بينما تبقى أنت مراقباً …
 
أنت تعلم أنه ما من شكل يتطابق معك ، ولا يمكن لك أن تتطابق مع أي شكل …
إن كيانك ليس خاضعاً لأي شكل ، فكيانك هو إدراك محض ، إنه إدراك وحسب دون أشكال …
 
مثلاً ، أنت تتماهى مع مظهر الغضب ، ثم تسأل نفسك: كيف أتدرب على عدم الغضب ؟
هنا تبرز الحاجة إلى إعادة التشكيل ، وهذا نوع من الدوران في حلقات ….
لماذا ترتبط في المقام الأول بأي مظهر ؟
بدلاً من محاولة قلب الغضب إلى ضده ، والعنف إلى ضده … لماذا لا تخرج من دائرة التماهي والارتباط مع هذه المظاهر في المقام الأول ؟
 
راقب الغضب لا تتماثل معه ، فجأة تصبح ليس مع الغضب ولا مع ضده …



فأنت المراقب ، والغضب مجرد مظهر موجود على الشاشة ، لقد ذهبت إلى ما هو أبعد ولست بحاجة الآن إلى إعادة التشكيل …
 
لا تدن أي مظهر … لأنك عند إدانته لن تبقى مراقباً ، بل تصبح طرفاً ، وجزءاً مشاركاً … عندها لا يمكنك أن تكون محايداً .
لا تصدر أحكاماً ، فقط ابق يقظاً دون أحكام …
الأحكام هي مظاهر خفية للتماثل ، عندما تقول ” إنه أمر سيء ” تتماثل وترتبط معه وتصبح بالفعل ضده … لقد استحوذ عليك بالفعل ودخل إليك ،
إذا قلت ” إنه أمر جيد ” فأنت بالطبع تماثلت معه .
هل تستطيع مقاومة إغراء قول نعم أو لا ؟
هل تستطيع أن تبقى يقظاً عندما ينشأ الغضب ، الجنس ، الجشع … يقظاً فقط وتدون كل ذلك وتعترف بوجوده دون إصدار أحكام ؟
 
عندها ستحصل على المفتاح …
إنه المفتاح الذي يناسب جميع الأقفال …
– – – – – – – – – – – – – – –
لقد نسيت ما كنت تعرفه ، ولهذا فإن كل ما تفعله فيه نوع من الفشل الغريب ..
هل راقبت ذلك في حياتك ؟؟؟
إن كل ما تفعله يفشل ، ولم تفهم حتى الآن ، أنت تعتقد أنك لم تفعل الأمر كما ينبغي أن يفعل ، مما أدى إلى الفشل .. لذلك تحاول القيام بمشروع آخر .. وتفشل من جديد .
 
تعتقد بعدها أن مهاراتك غير كافية ، فتتعلم مهارات جديدة ، ثم تفشل من جديد ، تقول بعدها في نفسك: (العالم ضدي) أو (أنا ضحية) أو (أنا ضحية الناس الغيورين) ، أنت تستمر بإيجاد التبريرات المؤدية لفشلك ، لكنك لا تصيب الهدف الحقيقي .
 
يقول (كبير) : الفشل يعني أن تقلل من قيمة الله ، وهذا هو مفهوم (كبير) : (الفشل = أنت – الله) ، و(النجاح = أنت + الله) ، هناك فشل بدون الله ، وأنت لست فقط بدون الله ، أنت ضد الله ، يكون الفشل حينها يقيناً مطلقاً ، إذ لا يمكنك أن تنجح حتى بالمصادفة ، يمكن للإنسان الذي يكون بدون الله .. أن ينجح أحيانا بالمصادفة ، لأنه ربما يعتقد أنه بدون الله .. وهو ليس كذلك ، لكن الإنسان الذي يحرص على أن يكون ضد الله .. سوف يستمر بالفشل ، ليس بإمكانه أن ينجح ..
 
يكون النجاح داخل الله ومع الله ، وعليك أن تتذكر أنا لا أعني بالله شخصاً جالساً في مكان ما في السماء ، بل أعني الروح الكونية .. اشعر بالروح الكونية ، اشعر (بالتاو) ، ذلك القانون الذي يتغلغل ويخترق الوجود بأكمله ، الذي ولدت منه .. والذي ستعود إليه .
– – – – – – – – – – – – – – –
ذات مرة لاحظت أنني أسعى دائماً لكي أقنع الآخرين بأهميتي وقوتي، فتأملت في سبب ذلك، ووجدت أنه الخوف.
 
فالأنا تأتي دائماً من الخوف، والشخص الشجاع الحقيقي ليس لديه أنا ،، ذلك أن الأنا تشكل درعاً وحماية. فبسبب خوفك: تخلق حولك انطباعاً بأنك كذا وكذا، أو هذا وذاك. لماذا؟ لكي لا يجرؤ أحد على إيذائك، إذن، فالسبب الأساسي هو الخوف. حسناً! لو تأملّت في خوفك بعمق، وبشكل صحيح، فسوف ترى على الفور السبب الأساسي، وتصبح الأشياء عندئذٍ جلية للغاية.
 
لكن البشر خلافاً لهذا، يذهبون لمقاتلة الأنا، في حين أن الأنا ليست هي المشكلة الحقيقية، وبالتالي أنت تقاتل العارض، وليس المرض الحقيقي. فالمرض الحقيقي هو الخوف، ولكن يمكنك أن تستمر بقتال الأنا، ثم تستمر بتضييع الهدف، ذلك أن الأنا ليست العدو الحقيقي، فهي عدو زائف. وحتى لو ربحت القتال، فلن تفوز بشيء.. ولن تستطيع الفوز، لأن العدو الحقيقي، هو فقط العدو الذي يمكن التغلب عليه، وليس العدو الزائف الذي ليس له وجود على الإطلاق، فهذا العدو هو مجرد واجهة، والأمر يشبه كما لو أن لديك جرحاً قبيح المنظر، ثم تلجأ إلى وضع شيء من الزينة عليه.
– – – – – – – – – – – – – – –
إن الله هو إله الحب والضحك والضوء دائماً …
حكاية ما :
 
في العصور القديمة وفي وقت كان العالم كئيباً جداً .. أنزل الله ملاكاً لشعبه مع التحيات ، كان الناس فضوليين تجاه الله ، فسألوا الملاك العديد من الأسئلة ، سألوا “ما هو أكثر ما يحبه الله ” وأجاب الملاك “الضحك” … لكن الناس لم يصدقوه ، ولم يضحكوا فقد كان العالم كئيباً .. وبقي كئيباً .
 



عاد الملاك إلى الجنة ، وأخبر الله بما حدث .. فابتكر الله خطة جديدة ، كتب قائمة طويلة من القوانين الصارمة ، والأنظمة والأخلاق ، وأمر الملاك أن يعود إلى العالم ، ويوصلها لهم .
 
أنصت الناس بعناية .. بينما كان الملاك يقرأ : “من المحرم عليكم أن تفعلوا كل الأشياء التالية … وعليكم ألا تسمعوا هذا ، ولا تقولوا هذا .. ولا تقولوا ذاك ، ولا تفكروا بتلك !”
 
آمن الناس في هذه المرة ، ولكن .. ما إن غادر الملاك ، حتى بدأ الناس بالقيام بكل الأشياء المحرمة ، أصبح الله مسروراً ، لأن الخطة قد نجحت ، وبدأ الناس بالضحك …
 
إن الله الحقيقي ، هو إله الضحك ، وعندما تفكر بالله .. فكر به ضاحكاً ، عندما تضحك بشكل حقيقي ، ستكون أقرب إلى الله ، لن تبقى على الأرض في تلك اللحظة .. لأن الوزن سيختفي ، عندما تضحك تكون أقرب إلى الإلهي ، عندما تحب وتغني وترقص ، وتصنع الموسيقى تكون أقرب إلى الإلهي ، ذلك ما يتكون منه الدين الحقيقي .
– – – – – – – – – – – – – – –
 
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : تطوير الذات,مقالات اوشو

كلمات دلائلية : ,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..