مقالات فلسفية عن الحب




– وهم توأم الروح !!

في درس الفلسفة أخبرنا الأستاذ أن فكرة النصف المكمل ، فكرة لأفلاطون وأن كل منا نصف ، يكتمل بالحبيب ، كعادتي في الضحك ، سألته لماذا لا نكون أثلاثا ، في حال رغبنا في عشيقة أو زوجة ثانية. نظر إلي بجدية وقال: لا تأخذ كلاماً في الحب من شخص لم ينم مع إمرأة.

في الحقيقة وكما يعرف الجميع أفلاطون ومعظم الفلاسفة بعده ، لم يتزوجوا ، بل والأسوأ معظمهم كانوا شاذين جنسياً ، والغريب أن أفكارهم عن الحب (الخالي من المرأة) ، أثرت أساساً علي النساء اللاحقات. الحب الافلاطوني ،كان حب المثل ، تلاقي (الروح) ، وليس الجسد، إن حاولت أن تضع هذا الكلام في السياق التاريخي للمجتمع الفلسفي الشاذ جنسياً ، ستفهم بوضوح ما يعنيه ، ولأن قراءنا أذكياء ويكفيهم من القلادة ما أحاط بالعنق ، نقول أن الموضوع في النهاية إعلاء لشأن اللواطة الممارسة في أوساط اليونانيين وقتها ،بالمناسبة تبدأ الالياذة بوصف خلاف اجاممنون و اخيل ، وهو الخلاف الذي تم علي خلفية معايرة الملك للبطل بشذوذه الجنسي .

ما يهمنا الأن ، أخي وأختي

لا يوجد شيء إسمه نصف آخر ، كل إنسان كامل ، لا يحتاج إلي نصف آخر ..
علاقات الحب تبني علي الإنجذاب ، قد يكون نفسي أو جسدي ، لكن هذا لا يعني التشابه ، لا في النفس ولا في الجسد.

الزواج لا علاقة له بالحب وإنما بالرعاية والاحترام ، إن كان معها حب جيد ، مبروك عليك. إن لم يوجد هناك أسرة وأطفال ، أحترمهم و قم برعايتهم ، وسيعوضك هذا المجهود عن الفراغ الذي قد تحس به.

نحن نتغير بإستمرار ، وكذلك من نحب ، فكرة أنهم متوافقون معنا ، تحجب حقيقة أن العلاقة الناجحة هي بين شخصين يسعيان معاً بتكاتف لمواجهة الحياة ، مقدرين إختلافاتهما وباذلين المجهود غير المشروط لإنجاح هذه العلاقة ..

الحب ليس سحراً ، الحب عمل جاد يمارس كل يوم
إخلصوا من الوهم …
– – – – – – – – – – – – – – – –
– ساشا و فانيا

في الحفل المتواضع الذي أقمناه لزميلتنا (اليكساندرا) طالبة في السنة الجامعية الأولي ، بمناسبة زواجها من (فانيا) طالب في السنة الثالثة. سألتها ساشا ، أليس أمامكم وقت طويل لتحقيق الإستقرار المادي ، لماذا الإستعجال !؟

قالت وهي تضحك: أنتم تشترون زوجاتكم ، أنا أعرف …. تدفعون الكثير من المال وتحضرون ذهباً أيضاً ، نحن لا نبيع أنفسنا ، هذا عيب.

– ولكننا لا نشتري النساء. هذه الأموال تدفع دلالة علي المحبة ، هكذا قلت ( في الحقيقة لم أكن مقتنعاً ، لكن صراحتها أغاظتني )

قالت:
– دعني أفترض أن (فانيا) كان ثرياً ، بشقة و سيارة و وظيفة مرموقة ، واتفقنا علي الزواج بعد شهر
خلال الشهر فقد هذا كله ، وامسي معدماً ينام في الشارع ، وعندما حان وقت الذهاب إلي الكنيسة جاء مرتدياً بدلة الزواج ، كيف سأتصرف ؟

– لا أعرف ، أكملي
-سأقول لك: لو رفضت او أعتذرت بأي سبب سيعلم أنني كنت سأتزوج المال والوظيفة
فانيا سيربح ساعتها نفسه ، فقد تخلص من حب كاذب
إن وافقت ، سيعرف ساعتها أنني كنت أريده هو

– وأنتِ ؟ ماذا ستربحين ؟
قالت بضحكة طفولية: أربح رجلاً ، ملكي طوال العمر ، أنا أشتريته …..

( في أحيان كثيرة يكون خاتم الزواج في روسيا من الفضه ، وخاتم الزواج التقليدي مكون من ثلاثة خواتم مدمجة معاً )
– – – – – – – – – – – – – – – –
– الانطفاء ، النيرفانا ، الموكشا ، الاتصال

هناك روحان ، هما واحدة ، لكن أحداهما في فلك (بعد) مختلف عن الآخري ، الروح الأولي في داخلنا ، الروح الثانية هي التي تسكن العالم .

بدون الروح لا شيء حي
و ما دام العالم حياً ،فهو مسكون بالروح.

النيرفانا ،هي إنطفاء روحك في روح الكون ، اللحظة الفائقة الأعظم في حياة أي انسان. معرفة أنه كل شيء .

في التأمل نحصل علي لحظات مشابهة ،لكن إن كنت أنت كل شيء ، فمن المفروض أن تكون قدرتك لا نهائية ، يعني مثلاً أن تقرر فيختفي حلف الناتو ، وتصبح أنت سيد العالم أو أن تكتشف منجم ذهب وتصبح غنياً فوق الخيال .

هل هذا ممكن ؟
لماذا صار بوذا هو العالم عند إنطفاءه و لا نحصل كل يوم علي بوذا جديد !؟

في الواقع ، هناك سر صغير
بعد لحظة التنوير ، نعود لطبيعتنا القاصرة ، لأننا ما زلنا ضمن الغلاف الجسدي
التأمل لوحده لا يكفي
ما هو مطلوب هو التحول إلي الروح الأعلي ، الشاهد .




تخيل أنك تتابع فيلماً ، أنت قادر تماماً علي إطفاء التلفزيون في أي لحظة ، لو كنت بطل الفيلم الذي يقتل كل الأشرار ، أنت من داخل الفيلم لن تستطيع غلق التلفزيون .

طيب كيف نتحول إلي الشاهد ؟
ببساطة عبر الحياد و الحب

اغفر لمن عبر في عالمك ، للسياسيين ، لرجال الدين ، للمرض ، للأهل ، لمن آذاك ، واغفر لنفسك .
المغفرة ببساطة تعني أنك محايد الآن
و الحب ؟
هو شعور الإتصال ، أنت الروح المحدود توسع حجمك عبر الحب، أحب كل شيء ، بمعني ، إتصل بكل شيء، إتصل بالمرض و الصحة ، بالعدل و الظلم ، بالتقي و العهر ، كن متصلاً بكل وجهة نظر .

و الآن
و حتي بدون التأمل
إدراك ميكانيك الموكشا ، كاف جداً

تريد أن تغير العالم
أحبه وأقبله كما هو ، وأغفر له
مع إرادتك الموجهة نحو رغبتك .

العالم يعمل بزمنه الخاص
ستنتظر وسيتحقق ما تريد ، كيف و متي ، لن تعرف ، لكن هذا لا يهم
أنت حصلت علي الجائزة الأكبر
التماثل مع الروح الكوني ( النيرفانا، الموكشا، الانطفاء )
جذوة النار المقدسة والتجلي الإلهي علي كوكب الارض
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
اقرأ أيضاً: مقالات عن الحب
.
طارق هاشم
طارق هاشم على الفيسبوك هنا

هل ساعدك هذا المقال ؟




تصنيفات : مقالات عن الحب

كلمات دلائلية : ,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..