مقالة فلسفية جدلية




س : ما هي الخطيئة ؟ هل هي حالة تعني أنه ليست لدينا أي فرصة في التغلب عليها ، إلا إذا تدخل شخص ما ؟ هل نحن خاطئين ، أم نحن مقدسين؟ أنا محتار .
 
ج : في الحقيقة ، هنالك مكان واحد فقط سنجد فيه الخلاص ، هو (في داخل أنفسنا) .
 
يقول يسوع : “كما تزرعون ، تحصدون” لقد تم وصف هذه العملية في الشرق الأقصى ، بكلمةٍ واحدة هي “الكارما” ، والتي تعني الأفعال وعواقبها .
 
فإذا قمت بالبحث في القاموس ، عن كلمة خطيئة .. سوف ترى تركيزا كبيرا على النواحي السلبية لمقولة “كما تزرع .. هكذا سوف تحصد” أو لكلمة “الكارما” ، إن الزرع والحصاد هما شيءٌ واحد ، هما مسيرة طبيعية ، إن ما نضعه في الداخل هو ما نحصده في الخارج .
 
يتم تعريف الخطيئة من قبل الأغلبية ، كمخالفةٌ للقوانين الدينية ، أو الأخلاقية ، أي “إساءة لله” .
 
الخطيئة مصبوغةٌ بأحكام البشر ، إذا قمت بهذا أو ذاك ، أنت ترتكب خطيئة ، أنت تقوم بعمل سيء ، أنت تسيء إلى الله .. فمن يقرر هذا ؟
 
في غالبية الأحيان ، نحن من يقرر هذا استناداً على شعورنا بالذنب ، أو بالعار بسبب أفعالنا ، ربما قد تم تكييفنا من قبل الآخرين منذ الطفولة ، للشعور بهذه الطريقة فيما يتعلق بأنفسنا ، سنشعر بالندم ، إذا لم نقم بالحكم على أنفسنا ، وبالتأكيد سوف يكون هناك آخرون ليقوموا بهذا عنا ، وعبر قيامهم بهذا يضعون أنفسهم في مكان الوسيط ما بيننا وبين الخلاص ، وها هو أمامك ، (التركيب النفسي) الذي يحملُ أغلب أديانِ العالم المنظّمةَ سوية .
 
لقد تم تدريبنا على رؤية أنفسنا كخاطئين ، لا حول ولا قوة لهم ، وسيكون من الحكمة إعادة التفكير في هذا بحذر ، لأننا إن لم نكن نؤمن بقدسيتنا ، سوف يكون من الصعب جداً اكتشاف الرغبة الضرورية للقيام بالرحلة إلى المنزل .
 
هويتنا كخاطئين هي علامةٌ ، نحن نضعها على أنفسنا ، في حين هويتنا ككائنات مقدسة هي حالةٌ إنسانية ثابتة ، وبإمكاننا المطالبة بها لأنفسنا .
 
كما إن توقعاتنا من شخص آخر ، أن يريحنا من خطايانا هو تركيبةٌ للفشل ، فالدين الحقيقي ليس صفقة عمل ، إن الأمر لا يحصل هكذا .
 



مبدأ الخطيئة هو تلوين إنساني للقانون الطبيعي ، الخطيئة هي دورةٌ على مسيرةٍ طبيعية ، إنها تظهر بسبب شعورنا بالذنب ، أو حكم شخص آخر علينا ، إن الانغماس الزائد في مبدأ الخطيئة قد يؤدي إلى شعورٍ باليأس ، واعتماد غير صحي على الآخرين من أجل خلاصنا .
 
القديسين والمخلصين الذين أتوا منذ مئات آلاف السنين التي مرت ، إلى حد الآن قد برهنوا مجدداً ومجدداً عن قدرة الإنسان على التحول الروحي .
 
إذا الجلوس للتأمل لأول مرة قد يكسر القبضة الوهمية للخطيئة ، طبعا لن يحررنا بالكامل من كل العوائق التي فينا منذ اليوم الأول ، ولكنها البدايةُ لطريقٍ بإمكاننا سلوكه ، وإن استمرارنا عليه سيكشف المزيد من الضوء المقدس ، في الوقت الذي نحن نطهر فيه ونفتح نظامنا العصبي أكثر فأكثر كل يوم .
 
المعلم في داخلك
يوغاني
– – – – – – – – – – –
س: هل من الممكن أن يكون الشغف مخدرا !!!!
هذا مطب كبير إذن ..
 
ج: نعم هو مطب .. لكن كيف ؟
عندما تريد التخلص من آلامك .. مما لايرضيك .. من دينك .. من مجتمعك .. يتجه انتباهك سرا إلى أمور لاتدخل في هذه المضامين ، وتبعدك عنها لوقت ما ، وعندما تأتي اللحظة التي تتعرى فيها أمام نفسك ، تظهر تلك الجذور المقلقة .. وتدرك أن ماقمت به ، لم يكن شغفا ، كان مجرد غطاء جديد لهروبك ، أردت الغطاء بسبب خوفك ، لم تكن تجرؤ على الاعتراف لنفسك ، برفضك لحقيقة أنك غير راض عن تقاليدك .. لذلك يتستر المتألمون والخائفون ، بالتأملات أو غيرها من أصناف العلاجات ، والعلوم التي تبعد البشر عن ماهم رافضوه في الواقع .
 
الشغف محركه الشجاعة ، لذلك فهو لايعود بك إلى الخلف ، إنه بحث دائم ومستمر عن داخلك ، بينما التخفي تحت قناع الوعي بسبب الخوف ، هو مايعيدك إلى حالتك الأولى ، كي تنجز ماعليك إنجازه ، وهو تخطي الخوف .
 
الخوف يقودك للبحث دائما عن ثدي أم كي تهدأ ، عن من يطبطب عليك ، ويوليك اهتماما .. إنك تحتاج أحدهم .. كي ينظم لك حياتك ، بكلمات أو نصوص ..
 
إنه ليس طريقا للوعي .. إنه قفز في المستنقعات ، قفز فوق الحقيقة ، إنه عدم الصدق مع النفس ، لذلك تبحث عما لاتعرف في العالم الخارجي ، لأنه ليس لديك جرأة خطوة واحدة تجاه عالمك الداخلي ، فتهرب ..
 
إذا قوة الشغف هي ماتجعلك تتخطى المخاوف ، فلا يجتمع شغف مع خوف ، فحضور الحب (الشغف) .. يذيب الظلمة (الخوف) ..
– – – – – – – – – – –
س: سؤال من إحدى صديقات الصفحة :
أريد أن أفهم كيف هو الجنس الداخلي في الحب الإلهي ؟ هذه النقطة غامضة علي وشكرا ..
 
ج: لدى العقل تصور عن الجنس ، وهو لايملك غيره ، لذلك فالعقل سيتساءل لأنه لايعرف إلا طريقة واحدة يسلكها جميع البشر ، كما إن لدى العقل حكما بأن الجنس موبوء ، فهو لا يجوز ذكره مع الله ، كل الطبيعة تقوم بالجنس ، ولا أحد يكره زهرة لتفتحها بعملية لقاح ، لأنه مامن فكرة جمعية تدين ذلك ، إذن العقل يدين ويقيم ويحكم ، لا لشيء إنما ليفهم ، وهو غير ملام ، لأننا وعبر آلاف السنين صدقنا ماقيل لنا ، بسبب الخوف من مخالفة أحدهم .
 
كل الكون مؤلف من قطبين ، ذكر وأنثى ، ونحمل في داخلنا نفس التناغم مع الكون ، إن في اختبار التأمل العميق ، حالة جنسية داخلية ، تتم بين طاقتين (أنثى وذكر) (شاكتي وشيفا) ، واندماج أي طاقتين (ين ويانغ) ، سينتج عنهما مولود جديد ، ومايحدث عند التقاء طاقة شاكتي أي (كونداليني) ، مع طاقة شيفا أي (الصمت) ، هو مولود جديد أيضا ، يسمى (الغبطة) وهي شعور الإله بنفسه ، الغبطة نتيجة الاتحاد ، الغبطة لانقيض لها ، الغبطة التي تحدث نتيجة التأملات المستمرة ، هي بمثابة ري زهرة في تربتها ، ولا بد أن تتفتح ، لابد أن تستنير ، شكرا لك على سؤالك
– – – – – – – – – – –
 
 



هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : تطوير الذات

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..