مقالة فلسفية حول اصل الكون




– الاسم …
 
يتجه العالم نحو الإنحلال ، يفسد الطبيخ ويصدأ الحديد ، هذا قانون الانتروبيه ، لو وضعنا ماء في حوض ونقطنا (حبرا) ، فأن الحبر يتوزع تدريجياً حتي يتساوي في كل الحوض ، فلا تعود نقطة الحبر ظاهرة .
 
كيف لا ينزلق العالم نحو وضع ينحل فيه كل شيء
 
تخيل أن في الحوض دوامات ، أن وضعت نقطة الحبر في الدوامة فأنها ستظل هناك
هذا هو (الاسم) مصدر طاقة داخل الكون يحفظ الموجودات (ضمن دوامة) أو بيئة حماية
(يكون) كل موجود فقط بطاقة الإسم
إن زال الإسم ، تنحل السماوات والأرض وتتحول إلي فوضي و لا يعود ثمة نسق .
الأسماء ، مصدر الطاقة الذي يحفظ وجود الكون ، فهي التي تمنع الفوضي من إبتلاع كل شيء .
– – – – – – – – – – – –
– الإسم المكنون :
 
الإسم ، كما قلنا هو إداة لحفظ الطاقة داخل الكون
عدد الأسماء محدود في كوننا هذا
الإسم الأول والأقرب لنا جميعاً ، هو الإسم المكنون
في داخل كل شخص إسم إلهي ، يتواصل به مع الكون
هذا الإسم ،كما باقي الأسماء ينتج مجال (حفظ ) للموجودات



بالعربي
العالم موجود لأن الإسم المكنون يقوم بحفظه
هذه هي الإمانه
كل إسم هو الكون كاملاً
طيب ، كيف نتعامل معه ؟
الإسم المكنون ،هو أداة معرفة أولاً ، في أبسط تعاملاتك معه ،ستتعلم الكثير جداً جداً
ما هي أداة النداء التي تستعملها للاسم المكنون؟
أستعمل أحد طريقتين: أسمك الشخصي أو زهرة الحياة
 
أنا استعملت زهرة الحياة ، طريقتها كالآتي:
ضع أمامك رسم لزهرة الحياة ، تأمله لعدة أيام ، بهدوء أنظر للرسم حتي ينطبع في ذهنك ، للزمن الذي تحس أنه مريح لك ،م مكن يكون تأملك ساعة أو اقل أو أكثر ، أنت و راحتك .
 
ستاتي اللحظة التي يتصل بها الإسم معك
لا شيء سحري سيحدث ، لن تطير أو تتشقلب في الهواء
لكن عملية المعرفة تجاه الأشياء ستكون أسرع جداً
كما لو أنك قمت بإضافة رامات إلي جهاز الكمبيوتر
 
الإسم المكنون بك هو نفسه المكنون بي أنا
و هو جزء لا يقل بالتقسيم ، بين مليون شخص وعشرة أشخاص
إن بقي شخص واحد سيظل الإسم المكنون
و لكن بإختفاء آخر انسان ، سيبدأ هذا الكون بالتحلل تدريجياً
هذا أول ( الأسماء ) وأهمها وفي الواقع هو كاف تماماً
– – – – – – – – – – – –
– حكاية هندوسية (1)
 
كان الناس يتمتعون بالألوهية عندما خلقوا ، لكنهم ضايقوا الألهة بشدة بأسهم
ذهبت الألهة إلي براهمن وطلبت أن ينزع الألوهية عن الناس
قال براهمن ، لكنهم واسعوا الحيلة ، سيجدونها من جديد
 
أتفق الألهة علي دس ( الألوهية ) عن البشر ، لكنهم إختلفوا في المكان الذي سيخبؤونها فيه ..
علي قمم الجبال ، في أعماق البحر المحيط ، في الصحراء ؟
سيصل إليها الإنسان قطعاً ، فلا شيء يغلبه حيلة
.



.
.
في النهاية ، قرروا أن يخبؤوها في المكان الذي لن يبحث فيه البشر
بداخلهم ..
إن أصغيت ستسمع صوت الألوهية بداخلك
إن أغمضت ، ستراها ..
– – – – – – – – – – – –
– حكايات هندوسية 2
 
لماذا لا تستطيع النوم جيداً ، السبب أن النوم فعل واعي
و كغيره من الأفعال تلزمه الطاقة ، أنت تنام جيداً حين يمتليء جسدك بالطاقة التي تسمح بالنوم
 
حين تفعل القليل في دنياك ، ما يكفي فقط
حين تكتفي بأن تكون عادياً ، أفضل قليلاً من جارك
فأنك تعطل تجسد الوعي
 
الوعي يتجلي في كل مخلوق ، يصير الغزال بارعاً كغزال ، والنمر فاتكا كنمر
إلا الإنسان ، قدرته علي حجب الوعي ، تمنع الوعي لديه من التجلي
لذلك وجد التأمل
حين نسمح للوعي بالعبور إلي عالمنا ، الإنسان
نصير تجلياً
يكون التاجر تاجراً ، والجندي جندياً والأب أباً والأم أماً
نتحول إلي تجليات كاملة
 
لن يحدث هذا وأنت تكتفي بما هو معتاد
أو أفضل قليلاً من جارك
أو أن تمارس حياة لأنك مضطر ، بلا هدف أو حلم
أعمل بوعي ، يصير العمل تجلياً لا يستهلك الطاقة
و تنتقل إلي النوم بسهولة
لأن جسدك ممتليء بالطاقة
 
* ( من الاوبانيشاد ، بتصرف )
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
طارق هاشم
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : معلومات عامة مفيدة

كلمات دلائلية : ,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..