مواصفات الاسرة المثالية – كلام في الصميم




– أفكارنا حول الاسرة المثالية
 
هناك العديد من المحاذير عند الحديث عن هذه المواضيع ،لكن من وجهة نظري ،الجنس و الزواج ،مثل الطعام و الماء ،ضرورة حياتية ،نحن نعيش ضمن وحدات اجتماعية تسمي الاسرة ،و هي غاية في التنوع ،و ارتباطاتها الممتدة خارجا ،اكثر تنوعا .
 
افكار كل شخص ،تتاثر بتجاربه ،و هناك دائما (اسرة مثالية) ما في ذهن كل منا ، و هي فكرة ناتجه عن تكييف ذهني ،من التجارب و المجتمع. في الحقيقة لا يوجد شيء اسمه اسرة مثالية ،كما لا توجد سيارة مثاليه او حكومة مثاليه .الاسرة اداة اجتماعية ،تنجح بقدر اتساقها مع المجتمع و بقدر قيامها بتلبيه احتياجات الافراد داخلها .
 
الاحظ كثيرا ،ان البعض يتكلم عن الاسرة المثالية ، من وجهة نظره ،فيصف شيئا يعتقد انه (الصحيح) ،لكن واقعا ،ليس ثمة مقاس صحيح للجميع . عندما شرع الاسلام في امور الزواج ،جعلها فضفاضة جدا ،سمح بالطلاق ،و اقر بعلاقات مؤقته ،و لم يلزم طرفا معينا بشروط للعلاقة ،باستثناء ما كان عرفا سائدا ، مثل الانفاق للرجل (بالمعروف) و الرضاعة للمرأة ،ربما كان ماشدد عليه الاسلام ،هو ظروف انتهاء مؤسسه الزواج ، تشريعات الطلاق ،اوضح جدا من تشريعات الزواج ،و السبب مفهوم ،عندما ينفصل شخصان بالطلاق ،يكون التباغض بينهما واضحا و نحتاج الي احكام واضحة لمنع تغول احدهما علي الاخر .
 
ما هو الوضع المثالي ،لمن يرغب في الطعام ؟
 
ان يشتري من السوق طعاما و يطبخه بالمنزل ،طيب و ان لم يحسن الطبخ ؟ ياكل في مطعم ،و ان لم يكن لديه مال ؟ يموت من الجوع ؟ لا طبعا ،اما سمح له المجتمع بالاكل صدقة ،او ذهب ليأكل من القمامة ،او سرق الخ … هذا بالنسبة للطعام ،الجنس لا يختلف كثيرا ،لكن الزواج مشاعر ايضا و في احيان كثيرة ،تكون الحوجة للحب او (الاستناد) علي شخص ما هي النقطة الاهم .
 
من يظن ان هناك شكلا مثاليا ما ، يجب ان يفكر من جديد ،التكييف الاجتماعي الحالي ،الرافض لتعدد الزوجات ،و الرافض للزوج الثاني للمراة المطلقة و الرافض للزيجات المؤقته مثل المتعه او المسيار ،و هي لا تختلف عن علاقات المساكنة في بلاد الخواجات بكثير،هذا التكييف الاجتماعي ،فشل بالضبط في حل مشكلة ملايين الاشخاص الراغبين في الزواج . ليس الجميع يستطيع الوضع المثالي ، انت تقدر ،الله يبارك لك ،لكن لا تفرض علي مطلقة ان تتبتل ، او علي شاب ان يمتلك المال ليتزوج ،او علي شخص الاكتفاء بزوجة ،او علي زوجة ان تستمر مع زوج لا تحبه . قد لا تحب انت ماتعتقده (تقاليد) بالية ،او (انحلال) . لكن يا اخي الباب واسع ،و ما قد ترفضه اليوم ،ترفعا ، ممكن يكون هو ما تضطر اليه غدا ،احتياجا .
.
س: المثالية المزعومة هي التى انتجت مجتمعا هشا ونفسيات رخوة ،
كل لايجرؤ ان يقول كلمة لا !
ج: نعم و النتيجة ملايين المحرومين ،و انهيار قيمي واسع
 
س: سلام.
بالنسبة للميثالية فهي امر نسبي جدا.



أما العلاقات المؤقتة بين طرفين فلا اعتقد ان الاسلام اقره.. الزواج ممكن ان يكون مثل الطعام والشراب .اما الجنس فما هو إلا جموح لحصان الشهوات وافساد للمجتمع…
ثم ان الزواج في الحقيقة يقوم على المودة والمحبة والميثاق الغليظ وهذا ما شددت عليه تعاليم الاسلام…
اما تعدد الزوجات فهو غير ملزم لأحد . وإذا امكن تشبيه تعدد الزوجات بالصيدلية التي نأخذ منها الدواء لمعالجة مرض معين
ج: لا اقر الاسلام زواج المتعة و الايات واضحة
وةلا شيء يمنع المودة في اي نوع من الزواج
و اظن ان من يطلق او يعدد او من تخلع زوجا ،لديهم جميعا اسبابهم الوجيهة
 
س: ما هي الآية الدالة على زواج المتعة؟.
ج: جوجل يا اخي زواج المتعة ،ستجد كتبا حول الموضوع و اراء لا تنتهي
طيب ،و من يحتاج زواج المتعه ،لماذا لا ياخذ بالراي الذي يناسبه و يسهل عليه ؟
 
س: وما داعي هذا الإحتياج، لماذا لا يتزوج ؟
ج: زواج المتعه مهم للنساء اكتر من الرجال
وقلت نساء يعنى ناس كبرت مش لسا انساات صغيرات املات
نعم ، شخص مثلا ،لا يرغب في انجاب اطفال ،او موجود في بلد غريب او مزاجه كده
هل يصارح زوجته بنيته مسبقا ،ام يخدعها و يتزوجها و بعدين يطلق ؟
 
س: سير عالله مع بعض تحفظ !!
مثال بسيط جدا !!
تنظر إلى المرئة كل صباح لعلك ترى نفسك في صورة مثالية و مميزة .
و لكن صورتك في الاصل شعر مشعكك و منتوف لباسك ممزق جيبك فارغ حدائك مثقوب .
الاسرة المثالية حلم في ظل حكومتنا الموقرة .
دعنى نستمتع بالفوضى يا شيخ ربي يخليك هههههه
ج: نعم حلم ،لكن كل حلم قابل للتحقيق
 
س: فعلا كل شخص ينطلق من مثالية معينة قد لاتناسب الاخر ولكننا نصر على وجوب تطبيقها عليه على اساس انها افضل له… لكن يجب ان نتوقف عن محاكمة الناس فكل شخص ادرى بمايناسبه… لنتعلم لغة الاختلاف واحترام الاخر
ج: قطة تعلم الاختلاف اساسيه و طبعا نحن ملوك تقبل الاخرين ?
 
س: المثالية نسبية . ما أراه مثالي قد يراه الآخرون غير مثالي والعكس صحيح .
المشكلة دائماً في الشخصنة و التعصب للرأي . الدين سهل وهين ، اما بعض البشر فلا . ينتهجون رأيي صواب ورأيك خطأ .وبس خلاص. مفيش تفاهم? مفيش يحتمل الخطأ او الصواب .
هييييه ربنا يهدي ياشيخ طارق
ج: فعلا ،لاحظت من الجانبين رفض التقاليد الرجعيه ? او الانحلال ??
خلوا الناس تعيش بما يتيسر لها



 
س: لا ادري يا طارق نحن على قلب واحد ههه، تفكرت في هذا الامر البارحة، و عدت الى بعض الايات القرانية فوجدت ان الغرب يطبق شريعة الاسلام اكثر منا، يكفي علاقة غرام بين اثنين و الجميع يعلم بها ان تكون زواجا، ما رايك؟
ج: اوافق تماما ، كفاية يكونوا واضحين و انتهي الموضوع ،هذا اشهار
 
س: مرات بحس انه مفهوم الناس عن الدين و الله، واقف في منطقة الجنس دي … زي كأنه الله ده أرسل الرسل ديل عشان نهذب علاقتنا الجنسية و بس…
الشعب الغربي منحل و ح يخش النار لانه العلاقات الجنسية غير دينية و زناة و اصحاب أفلام اباحية … لكن نحن ح ندخل الجنة لانه الزانية و الزاني بنقتلهم ، ح نخش الجنة لانه البقول زي كلامك ده ح نقتله، و ح نخش الجنة لانه ح نقتل الكفار كلهم، ح نخش الجنة لانه ح نقتل اي زول بخالفنا الرأي ..
ج: الجنس هو منطقة التحريم الكبري في العقل الشرقي ،يستوي في ذلك المسلم و المسيحي . الغريب ان ما جعله الاسلام واسعا ، ضاقت به التقاليد جدا ،لدرجة ان ذكره حتي محرم
 
س: برأيي ان كل شيء بالحياة مثالي طالما لا نفقد شهيتنا للانخراط بالحياة
السؤال ماذا تعني كلمة مثالي لنا
ج: تصورات اخذناها عن مجتمعاتنا و اسرنا لا غير ،ليس ثمة ماهو مثالي
 
س: لماذا النكاح والسيف حائزان على جل اهتمامنا نحن المسلمين ؟
ج: هو النكاح اساسا ،السيف لاحق
في اعمال فرويد ،لاحظ ان الكبت الجنسي كان ميزة معظم المتطوعين في الحرب العالمية الاولي ،علي هذا الاساس تعززت لديه نظرية الدافع الجنسي .طبعا جماعتنا لم يفهموا اي شيء من كتاباته غير انه منحل جنسيا ،برغم انه كان يري ان اىجنس يجب السيطرة عليه ،لمنع انفجاره ،غير ان اساليبه كانت غاية في التزمت ،لاحقا تلاميذه فهموا ان الاشباع يؤدي لمجتمعات اكثر هدوءا
 
س: من الآخر ،، اترکوا الناس تعیش حیاتها
ج: عليك نور ?
 
س: لا افهم اين المشكل اذا اثنين تحابا وعاشا مع بعض… بالنسبة لي هذا زواج لا يحتاج الى اوراق و مهر و صداق… اذا اخبرني ابني يوما انه يحب فلانة، هذا اعلان زواج بالنسبة لي.. فليعشا مع بعض، يوم عند اهلها و يوم عند اهله ان لم يجدا السكن بعد…. و ان تخاصما بعد مدة.. مفيش مشكل… لم تنتهي الحياة… كل يبدأ حياته مع شريك جديد…. مازلت لم افهم عندنا اين المشك
ج: المشكل في السيطرة ، كيف تضع قوالب و (تضغط ) الناس داخل القوالب
 
( المشكلة التي تعرضينها سببها في رأيي سطوة ثقافة المجتمع على حياة الفرد.
المجتمع سيحاول ان يهمش من يسكن مع حبيبته سواء في بيت مشترك او في بيت أهله او بيت اَهلها.
المجتمع سيهمش الاهل الذين يسمحون بذلك.
المجتمع سيصفهم باللاأخلاقيين،
سفلة، متؤربون، خارجين عن تعاليم الدين و منحلين.
………
انتي تتحدثي عن الجنس قبل الزواج و هذا لا يزال في العالم الاسلامي مرفوض جملة و تفصيلا. )
 
س: يا عم طارق دا إيه بالضبط ?
ج: دا هجوم علي الجانبين
علي اللي بيرفضوا تعدد الزوجات من جهة
و علي اللي بيرفضوا زواج المسيار و المتعه و ما اشبهها من الجهة التانية
و بنقول ،خلي مساحة للي عايز يعيش
يشوف نفسه ،و نبطل نحاكم خلق الله
 
س: لا أظن أن الاسلام فيه من الاجحاف بأن تكون هذه التكيفات الاجتماعية الحالية هي العادلة .. تأملت للحظة النكت الخاصة بالعوانس يتندرون بمعاناتهم و حقهم الطبيعي و يحطون من انسانيتهم و لا أظن أن هذا موجود عند الغرب المتحضر … الغريب أن ” لا رهبانية في الاسلام ” .. و أكثر الرهبان موجودون بالعالم العربي دون ملابس رسمية
ج: المضحك المبكي فعلا
الرهبانية اصبحت هي الاساس
عموما ،حتي المزوجات يعشن في رهبانية الان ?
لا توجد خسارة كبري للعوانس ???
 
س: موضوع مهم استاذي طارق
وللاسف كل من يحارب بساطة الفكرة لا يتورع من الاكل من القمامة
ج: صحيح يا غالي ،من ضيق الحلال ،اضطر للحرام
 
طارق هاشم
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : عاهات مجتمع,قوانين حياة من القرآن

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..