مواضيع فلسفية




س: كيف نفرق بين الكارما وبين الاختبار ؟
 
ج: ببساطة الكارما هي الماضي والسجن ، أما الاختبار فهو حي ، هو الآن .
 
تاه الناس من محبي الجدل ، في تداول مقولات عن الكارما والكونداليني والشاكرات ، وما الفائدة من المعلومات ؟
 
إن رغبة الناس بترك معتقداتهم ، جعلتهم يصنعون من الكارما والجدال فيها وبغيرها ، معتقدا آخر .. لكنهم صنعوا وكرروا مايخيفهم ، أصبحت الكارما تمثل مخاوفهم ، وباتوا يعلقون عليها كل مايعتبرونه خطأ أو تعاسة أو قدرا يسجنهم ، ويندبون أنفسهم بقول أنها (كارما) ، وذلك حجة للتكاسل في عدم صنع الواقع ، فمن يؤمن أن تعاسته هي مصيره ، فهي كذلك ، ومن يؤمن أن بإمكانه تغيير واقعه ، فهو كذلك .
 
أنت يمان الآن نتاج الطفلة التي كانت في السابق ، أي (الماضي) ، إلا أنك موجودة هنا ، أي (الآن) .. وهذا يكفي ، الكارما هي (فعل ، ونتيجة هذا الفعل) ، بغض النظر عن تقييمها (جيدة أم سيئة) ، وأيضا وجودك في هذه الحياة ، هو نتيجة الكارما في الحيوات السابقة .. أيا كان الماضي فهو غير مهم ، لأن ماحصلته هناك ، موجود معك الآن ، الكارما ليست عقابا ، ليست جلدا للذات ، إنها وجه آخر للحب ، للتعلم .. للشجاعة .. للتفتح …
 
تكرار حدث ما ، يعني أننا لم نتغير ، لذلك فالحدث لن يتغير ، إنه فقط يطرق بابنا كي نراه ، كي نوجه وعينا عليه ، كي يذكرنا أننا لازلنا نرى الأشياء بالطريقة القديمة ، ولذا فهو سيتكرر .. وستتكرر معه النتائج ، هذا ماهو عليه غير الواعي .
 
أما في حالة الانتباه ، إلى أن حدثا ما يتكرر .. ويتكرر ، سيرافقه رغبة في التغيير والتفتح ، لأن ما من أحد إلا ويتوق للانعتاق من كل هيمنة عليه ، والهيمنة ماهي إلا هيمنة الأفكار ، وهيمنة الأفكار عن الأفكار .. وهكذا يصنع الجحيم بأيدينا .
 
إن كنت في حال الوعي والانتباه للحظة ، سيسقط كل فكر ، يسقط تلقائيا ، لأن من يوجه انتباهه للآن ، ينسحب للآن فقط ، هذه الحالة يعيشها المتحابان ، إنها قبس من الحقيقية ، إنهما يعيشان اللحظة فقط ، إنهما لايكترثان لوقع أي حدث .. ! وهذا اختبار حقيقي .
 
التفكير بالكارما على أنها جالبة الحظ السيء ، هي لمن كبلت يداه بمايعتقد ، إنه يقف بدون حراك ، أما الاختبار هو في كيفية مراقبة كل شيء الآن ، وماتراقبه يختفي ، ممايسمح لك بعد إفراغ هذه المساحة ، أن تملأها الآن بكل ماتريد تغييره في نفسك ، فكل فراغ يسعى للامتلاء ، إنه خيارك ومسؤوليتك .
– – – – – – – – – – – – – – – –
س: (طوروا عقلاً غير متعلق بأي شيء)
المعلم بوذا ….



 
كلما قرأت هذه العبارة ، أجد نفسي في قارب مثقوب ، كلما أخرجت منه الماء ، عاد وامتلأ مرة أخرى ….
الاختبارات يومية ومتنوعة ، ولكن المشكلة في أن نتائجها وكأنها مبنية على أساس اعتقاد ، فكيف التخلص؟
مع العلم بدأت منذ التأمل بإفراغ الكوب تدريجيا ، إلا أنه لازال كالقارب المثقوب …
برأيك هل التأمل وحده يكفي ، أم هنالك طرق أخرى …. ؟
 
ج: (جملة طوروا عقلا) ، لايمكن لشيء أن يتطور إلا إذا تحول ، والتحول يعني التغيير ، والتغيير لايحمل شيئا من الماضي ..
 
كل منا مليء منذ آلاف السنين بأفكاره ، وأعجبني تشبيهك بالقارب المثقوب ، وهو كذلك .
لايمكن إفراغ الكوب بقرار عقلي ، تلك الأفكار لازالت متجذرة بخفاء ، هي تنضح في كل مرة ترى فيها سكونا ، هي فعلا كتسرب الماء الذي ذكرت .
 
أطلب منك أن تتقبل كل ماتجده في نفسك ، دون حكم أو خوف مما وجدت ، هذه فرصة لك لإضافة كل قوى ما لاتقبل ، إلى قوتك ، إذ لايمكن نسف المعتقد والفكر ، إلا أنه من الممكن أن يخف تأثيره حتى انتهاءه ، إن أعطيت بديلا سلسلا … وأنت من يتحمل المسؤولية في العمل على نفسك ، (في أن تتبلور وتستحق نتيجة شغفك) ، إن التأمل ظاهريا هو وسيلة ، لكن المانترا تعمل في الخفاء ، هي من يظهر كل ماكان دفينا ، لما ؟؟؟
 
حتى تراه ، وتتيقظ لوجوده ، وكلما تيقظت لوجوده اختفى ، ألا تلاحظ أنك عندما تراقب زهرة ، تختفي أنت والزهرة ، وتبقى الطاقة الكلية من يجعلكما في وحدة لاتشبه أحدا ، هكذا هو التأمل .. نبدأ به كتقنية ، ثم ينسحب لعالمنا الخارجي ، وهنا لم يعد يسمى العالم الخارجي ، إنه امتداد لعالمنا الداخلي ، لم يعد هناك من ثقوب ، لم يعد هناك من فاصل ، هذا هو الاتحاد (اليوغا) ، كل الطرق للوعي ناتجة عن التأمل ، وكل له اختباره الخاص في أن يجرؤ على الحياة ، ربما كان القفز خارج القارب أي إلى الداخل .. إلى المحيط داخلنا ، أجدى نفعا من تكرار سد تلك الثقوب .. دمت بحب ليث .
– – – – – – – – – – – – – – – –
س: كيف أراقب تفكيري و مشاعري و ما هي أفضل طريقة لفعل ذلك ؟
 
ج: كيف تختفي الفكرة ؟
هو بعدم إعطاءها الطاقة الخاصة بنا ، الطاقة الخاصة بنا هي الانتباه ، إذا الانتباه ضروري جدا .. كلما أتت فكرة راقبها .. انتبه لوجودها .. مجرد الانتباه يعطيك فرصة لكي تكون مصغ داخليا .. والإصغاء الداخلي .. يجعلك في موقع المراقب ، إذا المراقبة .. هي عملية انتباه كلية لكل مايتحرك من أفكار .. الانتباه خال من الحكم بسيء وجيد .. صح أو خطأ .. لذلك المراقبة تجعلك في المقام ماقبل الفكرة .. أنت تراقب والفكرة تمر .. بمجرد المراقبة .. فإنك تلقي بنور وعيك (انتباهك) ، على الفكرة .. هذا مايجعلها باهتة .. وعديمة الطاقة .. وذلك لأنك أدركت أنك لست الفكرة .. لست متطابقا معها .. وإنما مراقبا لها .. (لا فكرة .. لا مشاعر) ، أما مرحلة الشاهد فهي أعمق من المراقب .. فمرحلة المراقب تتطلب انتباها وتركيزا .. أي جهدا .. الأعمق منها هي مرحلة الشاهد حيث تصبح أنت المراقبة بدون جهد .. أي أنت في حضور كلي ..
 
س: سأقرب لك الفكرة اكثر احيانا احاول تذكر فكرة مهمة من الماضي خطرت على بالي احتجتها في هذه اللحظة لم استطيع تذكرها واحاول واحاول لم استطع تذكرها لكن بعد ساعة او اكثر او اقل اكون منشغل في امر آجد انها بدات تاتي لوحدها من اللاشعور( فرضا) ولكن عندما تبدؤ بالدخول بالشعور الحقيقي وانتبه لها تختفي فجأة نهائيا من الذاكرة ولا استطيع تذكرها نهائيا في تلك اللحظة هذه هي فكرتي ولك التحية والشكر
 
ج: هذه ذاكرة استرجاعية ، ونحتاجها في حياتنا العملية ، ماتكلمنا عنه سابقا ، هو تلك الأفكار المخزنة في حقلنا ، بل المكبوتة الجذور ، فكل فكرة أو شعور لا يحمل السلام ، لسنا بحاجته في حقلنا ، إن المراقبة هي من يجعلنا واعيين ، بأن الفكرة صورة ، وهذه الصورة غير ثابتة ..
كل الحب
– – – – – – – – – – – – – – – –
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : تطوير الذات

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..