همسات من ذهب

0
239
كلام خواطر - خواطر من ذهب
حقيقة نفسية: الأحداث نفسها لا تؤثر علينا. التأثير يأتي من رد فعلنا لما يحدث حولنا. مفهومنا لتصرفات الناس والأحداث يتحول لمشاعر. هذه المشاعر هي التي ينتج عنها سلوكنا وتصرفنا كرد فعل لأفكارنا عن الحدث. فلو فكرنا بسلبية سننتج مشاعر سلبية، ولو حجمنا أفكارنا السلبية سننتج مشاعر إيجابية. بإختصار: لو استطعنا السيطرة على أفكارنا، سنغير مشاعرنا أو على الأقل سيمكننا السيطرة على ردود أفعالنا العاطفية. سيطرتك على أفكارك مهارة ممكن صقلها بالتدريب. وخضوعك التام لمشاعرك بدون تحكم مشكلة تحتاج لحل.
 
* * * * * * * * * * * * * * *
 
تعرفوا أن هناك مشكلة نفسية اسمها Psychoterratica عبارة عن trauma سببها البعد عن الطبيعة؟ الإنسان الطبيعي يحتاج أن يستعيد صلته بالطبيعة بشكل دوري لكي يحافظ على صحته الجسمانية والنفسية. الإنسان لم يُخلق لكي يعيش بداخل صندوق أسمنتي من ساعة أن يُولد إلى أن يموت! لابد أن يرى خضرة وشجر ومياه جارية وأفق وسماء حتى لا تتحجر مشاعره مثل البيئة المسجون فيها!
 
لذلك الشعوب القريبة من الطبيعة أسعد من الشعوب المسجونة في صناديق. لا تفعلوا ذلك في أنفسكم وفي أولادكم. كنا أحسن من ذلك في الماضي وكانت نفسيتنا أهدأ وسلوكنا أجمل عندما كنا نخرج بجانب النيل وفي الحقول والحدائق. اليابانيين والألمان والسويديين “يستشفون” بالتواجد في الطبيعة!
 
* * * * * * * * * * * * * * *
 
– نصيحة مخلصة لضحايا شخصيات الثلاثي الأسود:
 
ليست مسئوليتك أن تُصلحي المكسور وتعالجي المريض النفسي وتُعيدي تربية شخص بالغ عاقل والمفروض أنه مسئول عن نفسه وتصرفاته. أنتي لستِ ولي أمره، ولا مركز تأهيل ولا مصلح اجتماعي! أنتِ امرأة تحتاج لشريك حياة وليس مشروع تخرج!
 
الكثير من النساء يتخيلون أن مهمتهم في الحياة أن يفنوا أنفسهم في سبيل غيرهم، وينكرون إحتياجاتهم ويضرون أنفسهم لكي يصلحوا أحد يستهلك طاقتهم ومشاعرهم، وهو في الحقيقة لا يعترف أنه لديه مشكلة، ولا يُريد أن يصلح حاله ولا يتغير، ويأخذ فقط ولا يعطي أي شئ في المقابل. لا يمكن أن تساعدي أحد بالإجبار. خصوصاً لو كان سيُغرقكِ معه وأنتِ تحاولين أن تنقذيه من نفسه! ليست مسئوليتك أصلاً أن تحميه من نفسه! هو ليس بطفل وأنتِ لستِ أمه. المفروض عندما تشعرين أنكِ تفقدين نفسك في علاقة مُدمرة وأنكِ تغرقين، تنقذي نفسك أهم! خصوصاً لو كنتِ مازلتِ في البداية. أصرفي طاقتك ووقتك ومشاعرك على رجل ناضج ومتوازن نفسياً، ويستحقك، ويحترمك ويُقدر مجهودك ويكافئك عليه، ويبني معكي حياة ناجحة وسعيدة.
 
* * * * * * * * * * * * * * *
 
لماذا هناك أناس لا تستطيع أن تقول لأ أو لا يُعجبني هذا، ويتوقفون لو وجدوا أنفسهم في وسط أمر هم غير راضيين عنه؟ لماذا يجبرون أنفسهم يقبلون أمر لا يريدونه أو يضايقهم أو أقل من توقعاتهم ؟
 
يعني مثلاً: لا يستطيعون أن يتركوا الكتاب لو الموضوع لا يعجبهم، لابد أن يأخدوا الضرب حتى النهاية. لا يستطيعون أن يقومون لو المنيو في المطعم لم يعجبهم، يجلسون ويدفعون ويأكلون أكل لا يعجبهم ويكملون الخبرة السيئة للآخر. لا يستطيعون أن ينهوا علاقة مُسيئة وأن يخرجوا منها بسرعة بأقل خسائر، يظلوا مكملين إلى أن يتدمروا أو الطرف المسئ هو من يستغني عنهم.
 
غالباً كل هذه المشاكل أساسها واحد: أنك تعودت أن تقبل أقل بكثير مما أنت تريده، وتقنع نفسك أنك لا تستحق أكثر من ذلك، قيمة نفسك صغيرة لديك، وبالتالي تقبل أقل بكثير مما تستحقه بالفعل. يمكن بسبب طريقة التربية الصارمة التي كانت تلغي رأيك مثلاً وتجبرك تقبل من يتقدم لك وأنت ساكت. أو تقول حاضر من غير مناقشة. أو تحد من طموحك وتقلل من توقعاتك. فنتج عنها أنك كبرت لا تريد أمر محددة ولا تحمل رأي. ولو لك، تخجل أو تخاف تعبر عنه لكي لا أحد يغضب أو يسخر منك. فلا تعش حياتك تقبل أمور كثيرة لا تريدها وتعلم أنها تضرك، لكن لا تملك القدرة لكي ترفضها.
 
من يجد في نفسه هذه مشاعره ينتبه ويحاول يعدّلها. ومن لديه أطفال ينتبه في تربيتهم حتى عندما يكبرون يكونون واثقين في أنفسهم وغير خائفين أن يرفضوا الخطأ والضرر وبخس الحق.
 
* * * * * * * * * * * * * * *
 
هل ممكن الفنون الجميلة تجمل سلوك الإنسان؟ حتى الإنسان الموجود في بيئة سيئة أو عنيفة أو شديدة الفقر والعشوائية؟ إجابتي الشخصية من المشاهدة حول العالم هي نعم. وهذه أحد الأمثلة من جنوب أفريقيا:
 
فريق كورال للشباب يؤدي أغنية شهيرة للمغنى Ed Sheeran بطابع أفريقي. الأداء احترافي رائع، بمصاحبة عازف الفلوت الشهير Wouter Kellerman الحاصل على جوائز دولية. هؤلاء الشباب والبنات من محافظة نائية عشوائية في جنوب أفريقيا. معدلات الجريمة والمخدرات فيها عالية. الفريق تم تكوينه وتدريبه من مؤسسة خيرية هدفها الإصلاح الاجتماعي. ليس فقط أخرجت منهم فن راقي، أيضاً معدلات الجريمة والمخدرات في محافظتهم انخفضت بشكل ملحوظ اقتداء بهم! ويجوبون العالم ويقيمون الحفلات ويكسبون الجوائز. شاهد الفيديو من هنا ، انظروا واحكموا بنفسكم
 
* * * * * * * * * * * * * * *
 
الكاتب وعالم النفس الأمريكي تيموثي ليري يقول أن النساء التي كل همها في الحياة
أن تتساوى بالرجال لا يملكون طموح!
 
لا يجب أن يكون ما يفعله الرجل هو المثل الأعلى للمرأة التي تحارب طول عمرها حتى تصل له. هذا المفهوم يرسخ لكون المرأة أقل وتحاول أن ترتقي لتصبح رجل! ومنافي لاحترامنا للمرأة كإنسان مستقل وليس أقل من الرجل ولا يحاول أن يتطور ليصبح رجل! ربنا خلقنا متفردين رجال ونساء. وبالتالي وارد جداً أن امرأة يكون لها تأثير أو انجاز يفوق الرجال، مثل أنه من الممكن رجل يصنع إنجاز يفوق النساء.
 
الحد الأقصى من التأثير والإنجاز الشخصي لكل إنسان هو الهدف، وليس تقليد انجازات الآخر.
 
مشكلتنا الحقيقية هي تقاليد التفرقة المترسخة اجتماعياً، التي تحد من طاقات النساء وتكبت إبداعهن وتقتل طموحهن لكونهن نساء، في مقابل إعطاء فرصة وحرية وآفاق أكبر للرجال، كأنه حق مكتسب للرجال وممنوع على النساء.
 
في العصور الأولى للإسلام في غياب هذه القواعد القبلية الخانقة، كانت المرأة مخترعة وقائدة جيش وخطيبة مفوهة وفقيهة ومفتية وقاضية وكاتبة وشاعرة وطبيبة. وكان هناك نساء يعتبرهن الرجال العظام قدوة لهم، كما تعتبر النساء الرجال العظام قدوة لهن. لم يكن هناك العصبية القبلية بين النساء والرجال كما هو لدينا الآن. كان التنافس في العمل المفيد للشخص وللناس وفي رضا الله، وليس في رغبة الانتصار على الفريق الآخر مثل مباريات الكورة.
 
العيب في أنفسنا نحن وفي نظرتنا العنصرية للمرأة
* * * * * * * * * * * * * * *
.
اقرأ أيضاً: همسات من الحياة
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here