همس الروح والوجدان




الروح لي .. والجسد لي ..
لكنها ليست لي .. بقدر ما هي لكِ .. !!!
 
هذه الكلمات الساحرة التي تغلغلت بداخل كل ذرة في كياني منذ أن رآها قلبي في الأغنية الهندية الرائعة ( Ae Dil Hai Mushkil ) ، فأصابني الخشوع والصمت للحظات طويلة ، وأنا أقول لنفسي يا الله على جمال هذه الكلمات المبدعة الساحرة .. !
 
وقال قلبي لي: نعم الروح والجسد ليست ملك أنت وحدك! ، نعم فمعشوقتك لها في روحك وجسدك كما لك بالضبط! .. نعم كل إنسان كذلك ، فلست وحدك كذلك .. هكذا أبدع الله في خلقنا .. سبحان الله
 
كلمة واحدة تكفي لوصف سحر حبك وغموضك ..
أنتِ التي أسماكي الله السكينة .. أنتِ السكينة ..
أنتِ من وضع الله فيكي سكينتي وسلامي ..
الله لم يقل أمي سكينتي ، وإنما ذكركِ أنتي ..
يا حبيبتي .. يا معشوقتي
 
عندما أريد قضاء الوقت مع نفسي .. أبحث عنكي ..
عندما أريد أعتزال العالم .. أبحث عنكي ..
 
وحتى إن لم أبحث عنكي ، وأردت أن أبحث عن نفسي ..
في طريقي لبحثي عن نفسي .. أجدك !
وأيضاً في طريقي لله .. أجدك !
 
أنتِ موجودة في كل مكان أسير فيه ..
أنتِ موجودة في كل شيء وفي أي شيء !
 
ما هذا !؟ .. هل أنت كالرياح .. كالنسيم ..
نعم ، أنتي مثل النسيم في كل مكان أشعرك وأجدك ..
 
كوني كلماتي .. كوني صوتي ..
كوني مشاعري .. كوني أحلامي ..
كوني التعبير عني .. كونيني كما أنا أكونك
 
أبحث عن روح الحياة فيكي ..
أبحث عن هواء الحياة فيكي ..
أبحث عن سكينة الحياة فيكي ..
أبحث عن عنوان الحياة فيكي ..
ودائماً ما أجده فيكي ومعكي
فأين السبيل لكي !؟!
 
– في الشهر الماضي قلبي قال لكي:
 
أنا روح ضائعة ، وأنتي منزلي ..
أنا عصفور يختنق في سجن الزواحف ..
أنا عصفور نصفي حر ونصفى مسجون ..
أنا عصفور انتظرك لتحرريني من قفصي ..
أنا عصفور سأظل انتظر وأبحث عنكي في كل مكان حتى تحرريني ..
 
أعطيني الكثيرة من السكينة والراحة ، فأنا متعب لسنوات ..
أريد أن أشعر بالراحة والدفء والآمان والسلام في حضنك ..
عملت كثيراً .. أجتهدت كثيراً ، ولكني لم أحضنك كثيراً !!
فأي آمان .. وأي سعادة ، كل شيء باهت ويحتضر ..
 
في حضنك الآمان والسعادة ..
في حضنك تشرق روحي بالحياة
 
ومن العجيب أنني أشتاق بقوة للتعرف علي تفاصيلك ..
ولكنني لا أجد راحة إلا عندما ألمس روحك وحبك ..
فكيف السبيل علي أن أعيش علي هذا النسيم الرقيق ..
 
أنتي كالحب ، بمجرد أن أسمح له بالتدفق ..
يغمرني بالحياة ، وحالما أصنع أمامه حاجزاً ..
يقف ولا ينبض في قلبي ، فأختنق وأموت !
 
أنتِ القريبة البعيدة .. حضورك يجعل كل شيء حياً ..
وغيابك أما أن ينتزع الروح من كل شيء أو يجعل كل شيء ناقصاً ..
 
حضورك هو من يجعل رأسي وقلبي متصلين ..
يجلعهم صديقين .. يجعلهم متحابين ..
ويجعلني أرى الحب في كل مكان
 
أنتي البحر الذي كلما شربت منه روحي كلما طلبت منه المزيد ..
أنتي البحر الذي أذهب إليه حتى أغرق فيه! ، ولا أموت ولا يصابني مكروه!
 
وبعد أن أغرق وأخرج منه .. أذهب مره آخرى لأغرق فيه ..
في كل مرة أغرق في بحرك أجد سحر جديد وسماء جديدة ..
يجعلني أذوب شوقاً للمرة القادمة التي سأغرق فيها فيكي
 
يا معشوقتي حياتي قائمة علي الحب ، وبدون الحب انطفأ كالمصباح!
يا عشقي ، حياتي قائمة علي إشراق روح الحب في ذرات كياني ..
فإذا أردت أن أكتب يجب أن أمتلىء بحبك حتى ينبض قلبي بالحياة ..
وحالما أنتهي من الكتابة أشعر بالفراغ ، وأريد حبك مرة أخرى ..
ليمتلأ قلبي مرة آخرى ، بالحب والحياة ..
 
أعشق هذه الحالة حينما أغرق في حبك ، وأراكي في كل مكان ..
ولسان حال قلبي يرقص ويغني ، فيقول:
أنا غارق في حبك ..
انتِ في كل مكان أنظر إليه !
 
– في بداية عامي الـ 24 على أرض رحلة الحياة ..
حتي وأن كان جسدك ليس معي !
كل سنة وأنتي سكينتي ..
كل سنة وأنتي شغفي ..
كل سنة وأنتي منزلي ..
كل سنة وأنتي أنا
 
كل سنة وأنتي في داخلي ندى البراءة التي لا حياة لقلبي بدون ضخها ..
كل سنة وأنتى في داخلي الماضى الميت والحاضر الحي والمستقبل المشرق ..
كل سنة وأنتي أنا التي لا أستطيع أن أهرب منها مهما حاول العالم ومهما حاولت ..
 
بحبك حتى نهاية الحياة !!
بحبك ، حتي تنتهي رحلة حياتي على الأرض ..
وبعد نهايتها سأظل أحبك ، فكيف لا أحب صديقة روحي ؟
 
نعم فقد مات جسدي ، وانتهت الرحلة ..
ولكن روحي مازالت حية ، وكذلك حبك ..
فلم تستطع الدنيا أن تفصل بين روحي وبين حبك ..
فكيف سيستطيع الموت أن يفعل ذلك !!؟
 
لا أعرف هذه الرسالة رقم كم !؟
ولا أريد أن أعرف! .. أنا أستمتع بإخراج مشاعري لكي ..
يقولون أنني لن أجد كلام حينما ألمسك وأعيش معكي ..
ولكنني أعلم أنني ساأكلم أكثر ، وربما سأتوقف عن الكلام وسأعيش أكثر !
 
ولكن الأكيد بعد لقائك:
همسات روحي ووجداني سأتخرج عندما انظر إلي عيونك وقلبك ..
ستكونين مصدر قوي لإخراج الإبداع والحب من داخلي ..
سيتضاعف حبك وعمقك في داخلي مئات المرات ..
وستتضاعف أفكاري ومشاعري وكتاباتي ..
 
سأظل أتحدث معكي ، وسأظل أكتب لكي ..
سأظل أحبك .. سأظل أعشقك ، حتى لا انطفأ !
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..