آيات من القرآن الكريم

( وأعبد ربك حتي يأتيك اليقين )

استمر في السعي وراء اختيار قلبك ، حتي يأتيك اليقين..
استمر في ذلك الحب الذي يستشعره قلبك بقوة ، حتي يأتيك اليقين..
استمر في بذل الجهد في المجال الذي تحبه مهما كانت النتائج ضعيفة أو فاشلة..
استمر في كل شيء تفعله حتي يأتيك اليقين وينجح بكل تأكيد…

الأهم لا تنسي النصف الأول من الآية وهي وأعبد ربك 🙂
عبادة الله جملة تحمل الكثير والكثير..
يعني أنك متحرر من عقلك ومنطقك الموروث أو المبرمج
متحرر من أهلك ، ورجال الدين المفضلون لك
متحرر من العلماء ومن العقلاء والفلاسفة
متحرر من كل شيء

وبالتالي أنت لا تساوي أفكارك ولا قناعاتك ، أنت أكبر وأعمق من كل ذلك
وبالتالي أنت تسير مع أمواج الحياة وليس ضدها .. بكل تأكيد سيأتيك اليقين.
اقرأ: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين – اليقين بالله
– – – – –
( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون )

طبقاً للقرآن والأنجيل والتوراه وكل الرسُل الذين بعُثوا للإنسان في الأرض وكل العلماء والمخترعين وكل صاحب أي فكرة جديدة أو حل جديد ويحاول ان يجعل المجتمع أفضل ، علي مر العصور … أن أكبر هوي في حياة الإنسان هو ما وجد عليه آباءه وأجداه … أقوي هوي في حياة الإنسان هو فكر آباءه وأجداده .. وأكبر سبب لتدمير الإنسان هو اتباع آباءه وأجداده .. وأكبر سبب لتدمير الدول المتخلفة هو الاتباع الأعمي للأباء والأجداد .. وأكبر سبب لنجاح الدول المتقدمة التي تُنتج الإبداع والفكر هو عدم اتباع الآباء والأجداد …

بعض من يحاولون أن يتحكموا فيك بمعني أصح يريدون أن يستعبدونك ، يقولون لك أترك هذه الفكرة لأنها من الهوي ، اترك هذا الحب لانه من الهوي ، اترك هذا الحلم لأنه من الهوي ، اترك هذه التجربة لأنها من الهوي .. سيغتصبون روحك باسم الله وباسم حمايتك! ..

مع أن الفكرة من العقل أو القلب ، والحب من القلب أو العقل ، وحرية التجربة من الله … فالعقل والقلب والحرية من الله .. وهو من أعطاهم لك لتخوض الحياة .. لتجد سعادتك بنفسك .. لتتعرف علي نفسك بعمق .. فتقع في عشق نفسك وبالتالي ستتعرف علي الله وتقع في عشقه وحبه ، فتصبح نور يمشي بين الناس.

اقرأ: رسل الله لك – لتتبع قلبك وفطرتك وتتخلص من استعباد المجتمع
– – – – –
بدأت أتعب من المخلوقات، أريدُ جمال الخالق.
لكن حين أتطلع هناك، أرى نفسي.
وحين أتطلع إلى نفسي، أرى ذلك الجمال.
( وفيه انفسكم افلا تبصرون )
جلال الدين الرومي
– – – – –
لطالما بحثت عنه
تلمسته على صليب المسيح ..
لكنه لم يكن هناك !
سافرت إلى معابد الهند وجبال الثلوج المقدسة
لكنه لم يكن هناك!
بحثت في كل وادٍ ..وقفر ..
لكنه ما كان هناك !
ولّـيت شطر الكعبة ..أتلمس منه أثرا ..
لكنه لم يكن هناك !

لازمت أهل العلم والفلسفة أسألهم عنه
..لكنه كان أسمى من كل حروفهم .. ومعانيهم
وحينما أطرقت .. ونظرت ملياً في قلبي
عرفت انه لم يكن.. سوى هنــا
هنا بقلبي .. حيث أقام !
( وفي أنفسكم افلا تبصرون )
جلال الدين الرومي
– – – – –
( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) سورة البقرة ( 221 )

أولاً: الشرك أكتشفت أنه أكبر بكثير مما تربيت عليه ..
ثانياً: النار والجنة في القرءآن يقصد بهما الدنيا أولاً قبل الآخرة ، لأن عبادة الله تجعلك تشعر أنك في الجنة علي الأرض ، والشرك به يجعلك تشعر أنك في النار علي الأرض ..

* الشرك طبقاً لكلام الله في قرءانه في سورة لقمان ( الحكيم ) ، في حوار عجيب في القرآن بعد وصف الله لقمان بأنه حكيم ويحذر لقمان ابنه من الشرك بالله لأنه ظلم عظيم لنفسه .. يدخل الله بنفسه ليوصف أحد أكبر وأقوي أنواع الشرك به في طاعة الوالدين العمياء القادران علي تدمير فطرته تماماً علي حسب أهواءهم وأهواء مجتمعاتهم ، ووضحت الفكرة بالكامل في هذا المقال: الشرك بالله في طاعة الوالدين – أحد أكبر مصائب الوطن العربي

وأن الله لا يمكن انه قد خلق الكون وخلق 7 مليار إنسان ليدخل المسلمين (مليار ونص) فقط الجنة والباقي يدخلون النار .. وبداخل المسلمين 3 مذاهب .. الأكثر صراعاً هم السنة والشيعة .. وبداخل السنة طوائف كل طائفة تقول أنها الأفضل وأن الجنة لها .. أكتشفت أن تلك مجرد خدعة يخدع الإنسان بها نفسه ..

في كل دين ، في كل شبر في الأرض يوجد مشركين وموحدين وصالحين وطالحين. الموحدين من كل الأديان موحدين والصالحين من كل الأديان صالحين. علاقة الإنسان بالله وإيمانه موجود فقط في قلبه وليسه في مظهره أو شكله الخارجي .. وليس معني أن شكله الخارجي في إيمانه لله متوافقة مع كل أفراد مجتمعه يعني أنه علي صواب ..بالعكس يعني أنه مجرد تابع له .. ولو نشأ في مجتمع مخالف تماماً لمجتمعه لكان مثل ذلك المجتمع فهو غير متحكم في عقله ولا حياته هو فقط يسير مع القطيع … والقطيع يقودهم السادة .. لا القلوب !

عندك إعتراض؟ روح إسأل علمائك يشرحون لك ليه عندهم مشكلة مع ترتيب الله للكون بهذة الطريقة.

* النار والجنة في الدنيا أولاً ، نعم …
وأكبر دليل بالنسبة لي أن كل البشر من كل الديانات متفقة أن الأطفال هم الفطرة النقية الصافية وهم الأكثر سعادة في الحياة لأنه لم يتم تدمير فطرتهم وقلوبهم وعقولهم بواسطة والديهم ومجتمعاتهم التي تفرض عليهم كل شيء بقوة وبإجبار! ، والمجتمع الأكثر حماقة وفشلاً هو من يكذب ويفتري علي الله باسمه .. فيفرض أفكاره وقناعاته وعاداته باسم الله !
– – – – – –
( وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون )

الفكرة ليست حلال وحرام ، وليست بسبب الخوف من الأهل أو من المجتمع ..
فهو لم يكن يملك أهل ولا أحد سيحاسبه ولا أحد سيعلم ..
وهي كانت تزن عليه وتغريه وكانت ملكته ..

الفكرة هي ( أنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون )
أنه ربي = أنه حبيبي
أحسن مثواي = كرمني وأنا أحب ذاتي وأحترمها وأقدرها
لا يفلح الظالمون = لا يفلح أبداً من يظلم نفسه وأنا لا أريد أن أظلمها

أي أنا لا أريد أن أخون نفسي ولا أخون حبيبي ..
حالة من الحب والتقدير الذاتي والحكمة ..

إنما من يؤمن بفكرة الحلال والحرام والخوف من شكله العام
سيمارس كل أنواع الظلم علي نفسه في الخفاء ..
وفي العلن سيردد ما يريده الشكل العام منه ..
وما أكثرهم ….
– – – – –
العداوةُ والغيظُ بداخلك خافيان عليك كالنار، عندما ترى شرارة تظهر من النار، أطفئها لتعود إلى العدم الذي جاءت منه.
أما إذا مددتها بكبريت الجواب وتعبير المجازاة والرد، فإنها ستجد الطريق وتنطلق مرة إثر مرة من العدم، وعندئذ يغدو من العسير إعادتها إلى العدم.
ادفع بالتي هي أحسن
جلال الدين الرومي
– – – – – – – – – – – – – – –

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..