أعبد الله في كل شيء – وأنتم تعبدونه في ملابسكم والمظهر العام !

* لماذا تحب الأغاني الرومانسية العربية والهندية وتسمعها وتتغني بها في كل مكان ؟
– أعبد الله ..
 
* كيف هذا !؟ الأغاني حرام .. اتقي الله
– كيف ، أعبد الله بالحب .. الأغاني بتشعرني أحياناً كثيرة بطاقة حب إلي نفسي وإلي الكون وإلي شريكة حياتي التي خلقها الله جزء مني .. من نفسي .. وأحياناً أشعر بالتحفيز .. أما الأغاني حرام والحب حرام والإحساس حرام إذا خالف من تسير خلفهم .. ، فذهب لهم وقل لهم لماذا أفكاركم لا تنتشر في أي دولة فيها حياة .. لا تنتشر في أي دولة فيها نجاح معنوى في القيم الإنسانية أو نجاح مادي في الماديات والإقتصاد و.. و .. لماذا !!؟ .. مع العلم أن كنت مسلماً .. ماليزيا وتركيا وباكتسان والهند يوجد بداخلهم الكثير من المسلمون ولكنهم مختلفون تماماً عن المسلمون العرب في كل شيء تقريباً .. وذلك الإختلاف هو سبب أن المسلمون العرب أما يموتون في الحروب الآن أو يموتون في الحياة نفسها وهم يعيشونها كأرقام لا أكثر لا قيمة لهم لا حقيقية ولا معنوية .. جبناء خافون ممتلؤن بالكراهية فقط .. بينما المسلمون في ماليزيا أو تركيا أو باكستان أو الهند يعيشون ويستمتعون ويتقدمون في كل جوانبهم المعنوية والمادية ..
 
* لماذا تشاهد أفلام هندي وتحبها وتروج لها ؟ أنها بها الكثير من العري والفجور !
– لماذا ، أعبد الله .. كيف ؟ بالحب .. أفعل كل شيء من منطق الحب والإحساس فقط ، أكثر الأفلام الهندي تحمل الكثير من الأفكار وفلسفات مختلفة لعباد الله وأنا بستمتع بالتعرف علي آيات الله في الكون وفي عباده القائمه علي التناغم رغم الإختلاف وليس الصراع علي أتفه الأسباب ! ، وأيضاً أفلام تحمل طاقة حب وحياة جبارة ..
 
بمناسبة العري والفجور .. الفرق بينك وبينهم ليس كبير .. أنت ولدت لتجد نفسك هنا فتقول ذلك وتردد ذلك ، وهم ولدوا فوجودا أنفسهم هناك فيؤمنون عكس ما تؤمن أنت به .. وإن كنت مكانهم كنت ستقول نفس الكلام الذي يردده العامة من الناس لديهم علي العرب .
 
– أعبد الله عندما أفرح وأسعد قلبي …
سعادة قلبي عبادة لله .. حريتي عبادة لله .. فالله يريد لي كل السعادة والحرية في الحياة ، ولذلك خلقتني … أي أنا أحسن معاملة نفسي وأحترمها وأقدرها وأقدر كل جزء في جسدي وأقدر قلبي تقديراً خاصاً وعندها أسعد بحق من داخلي .. وعندما يكون قلبي سعيد فأنا في حالة عبادة لله .
 
– أعبد الله عندما أقوم بأعمال عفوية ويطلق عليها البعض خطأ أو جنون .. ولكني أكون في حالة عبادة لله في حقيقتي ومشاعري ولا أكون مزيف ولا أرتدي الأقنعة دائماً لإرضاء الآخرين .. لا أريد أن أشرك أحد في حياتي فالله يمليء حياتي تماماً وهو يكفي قلبي ولا مكان لشخص آخر ولا لمذاهب ميتة .. فلا تجتمع الحياة والموت في قلب واحد .
 
– أريد أن أعبد الله في الحب . حب شريكة حياتي علي وجه الخصوص .. وأريد أن أعبد الله في ممارسة الجنس .. نعم أعبد الله في ممارسة الجنس .. وأنا أريد أن أمارسه فأنا إنسان .. ولكني لا أريد أن أمارسه خارج إطار الحب والعشق أولاً .. أريد أن أمارسه تحت سماء الحب والعشق .. فلا زواج إلا بالحب .. فالحب هو مهر الزواج وهو ثمنه وهو بيته وهو عقد قرانه وهو كل شيء .. وإلا الزواج لا يختلف كثيراً عن الدعارة ولكنها مقننة ، وأنا أحترم وأقدر قيمة نفسي وقلبي ، ولا أقبل أن تكون جزء من منظومة الدعارة لأنها منظمة سيئة للغاية قائمة علي المادة وأنا روح .
 
– أنا لا أسمع أغاني حزينة إلا نادراً جداً .. لأنني أعبد الله في نفسي .. والحزن والدراما العربية معقدة وقائمة علي التعقيد والغباء وكره كل شيء .
 
– أعبد الله وأنا أسير في الشارع فدائماً أنظر لسماء وللسحاب وللقمر وللطيور وللناس ولكل شيء من حولي ..
 
– أعبد الله في فرحي وأشكره وأحمده علي هذه الحياة الرائعة وعلي قلبي الجميل … وأعبد الله في حزني وضعفي .. وأفضفض معه أحياناً .. وأعاتبه أحياناً آخري .. وأبكي معه أحياناً .. وأضحك مع أحياناً آخرى .. واسأله أحياناً .. وأكلمه بصمت قلبي أحياناً ..
 
– أعبد الله أحياناً في القراءة .. في قراءة والتدبر في كتب مختلفة أو أفكار مختلفة .. وأحياناً في القرآن .. أتدبره وأغوص في آياته العظيمة وكتبت الكثير من المقالات الرائعة في ( قوانين حياة من القرآن ) .. وهذا سيكون عنون كتابي الثاني أو الثالث بإذن الله .. لأني وجدت أن العرب حولوا القرآن العظيم من كتاب حياة إلي كتاب قتل تدمير كره بغض ..
والقرآن هو كتابي المقدس .. فأنا ولدت لأجد نفسي مسلماً .. وأنا أشعر أن الإسلام رائع حقاً ، ولكن أسوء ما فيه هم أكثر المسلمون العرب في هذا العصر ؛ الذي لا يعرفون لا سلام مع الآخرين ولا سلام حتى مع أنفسهم وأهاليهم .. هم أناس ممتلؤن بالعذاب والألم النفسي والكآبة ويريدون أن يفرضوا أمراضهم النفسية علي كل عباد الله ليكونون مثلهم ، لكي يشعروا أن العذاب والألم والكآبة فعلاً هي أشياء لا يد لهم فيها وهي من الله ومن القدر .. ولكنهم يصابون بالدهشة عندما يرون أن هناك مسلمون آخرون وهناك أناس أيضاً من ديانات مختلفة يعيشون .. يستمتعون .. يحبون .. يحيون الحياة بسعادة .. بينما هم يموتون في أماكنهم في صمت ، أعذروهم فعقولهم لم تدرك بعد أن هناك سعادة وحب في الحياة فهي ماتت بداخلهم منذ زمن بعيد ، وهم يريدون أن يقتلوا الحب والسعادة بداخل كل الناس ليصبحوا متساويون ويجدون أن تبريرهم كان صحيح وليس حماقة ، ولكنهم لا يعلمون أن هذا لن يحدث أبداً .
 
– أنتم تعبدون الله في ملابسكم وفي المظهر والسلوك العام أولاً وأخيراً .. وأحياناً في الصلاة الميكانيكية .. وأحياناً في تريد بعض الشعارات الدينية التي يرددها كبراء وساداتكم .. ولكني أعبد الله في كل شيء في حياتي .. في كل إحساس أعبده .. في كل فعل أعبده .. في كل هدف أعبده .. في كل خطوة أعبده .. في كل نفس أعبده .. في كل لحظة أعبده .. لأن الله هو من خلقني وصلتي به هي البراءة .. هي الحب .. هي الحرية .. هي الحياة .
 
– اعرف أنكم تخاطبكم أنفسكم وتقولون من هذا ؟ وما يقول ؟ .. هل هذا هو الله ؟ .. نعم هذا هو الله أمام قلبي .. الذى أراه بقلبي .. ويستطيع أي إنسان أن يراه بقلبه .. وغير ذلك أراه هو آله مزيف .. صورة مزيفة صنعتها المجتمع ورجال الدين كلاً حسب أهواءهم الخاصة أو الممولة أحياناً كثيرة !
ربما تفهم جزءاً بسيط عما اقصد من هذا المقال ، اقرأ: هناك إلهين – إله خلقنا وخلق قلوبنا وإله صنعه المجتمع
.
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..