ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها

ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها .. !؟؟
 
* قال تعالي: ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) صدق الله العظيم .
 
– إذاً أنت ظالم لنفسك لأنك معذب وتعيس وتعيش كجثة متحركة بين الناس ، فلا أنت تصلح نفسك وتتحمل مسؤولية حياتك وتعيش في أرضك الموروثة كإنسان صالح ناجح وسعيد ، ولا أنت خرجت منها لتتحمل مسؤولية حياتك وتسعى نحو السعادة والنجاح والحب والسلام لتنشر تلك القيم الجميلة ولتبدع ولتعمر الأرض بالخير والنور .. أي لتجعل الناس يرون النور والله فيك لا الشيطان والظلام كما هو القطيع من حولك يعيشون !
 
وبدلاً من أن تتحمل مسؤولية حياتك وتقدر قيمتك وقيمة رأسك وقلبك لتعيش في نعيم الأرض الواسع ؛ تختار أن تعيش في ضيق وظلام الجهل … تعيش كجثة ميتة مليئة بالسموم والفيروسات القاتلة التي تسعى في خراب كل شيء بدلاً من الإعمار .. تنشر المرض بدلاً من العافية .. تنشر الصراعات والقتال بدلاً من السلام .. تنشر الكراهية بدلاً من الحب .. تدعو لعبادة أصنامك وهرائك الإجتماعي الموروث الخاص بك بدلاً من أن تدعو لعبادة الله الواحد الأحد .. تجعل الناس ترى الشيطان والظلام فيك بدلاً من أن يروا الله والنور فيك .. إذاً أنت ظالم لنفسك وتسعي في فساد الأرض ؟
 
– لماذا لم تخرج لأرض الله الواسعة ، ألست تعبد الله ، لماذا !؟ ، لأن الله لم يقول لي ذلك ..
– الله ! وماذا عن الآية ؟ ( إذا كنت مسلماً وإذا لم تكن مسلماً أي تحمل ديانة آخرى أو كنت مسلماً ولكنك لم تلاحظ تلك الآية ، أريد أن أسألك ألست تملك عقلاً وحرية لتتأمل وتتفكر وتختار !؟ ) ، أنا أقصد الآباء والأجداد والأسياد لم يقولوا لي ذلك .. بل قالوا لي مت فداءاً لأصنامنا .. سواء مت علي قيد الحياة ( بالحيا ، موت من شدة الألم والعذاب النفسي ) أو مت في حروب طائفية .. فأنا وحياتي وسعادتي ونجاحي وحبي لا قيمة له أمام الأصنام فهي دائماً تأتي أولاً .. هي الله يا أخي .
 
– الله !!! ، الله الذي ليس كمثله شيء ولم يصل لصورته الكاملة أي إنسان !؟ ، كل البشر يحاولون الوصول لصورة الله أو معرفة الله عن طريق الأفكار والمشاعر ( أي العقل والإحساس أي القلب ) ، وأكثر الناس جهلاً بالله هم الذين يدعون القداسة وأن الحق المطلق 100% هو لأفكارهم ومشاعرهم ! .. في الغالب هي ليست أفكارهم وليست مشاعرهم وإنما هي موروثات مستعارة ميتة لا حياة فيها .
 
– إذاً أبقي كما أنت ستظل تتعذب !! أنت الآن تعيش في العذاب .. لا تخف سيزداد ذلك العذاب أكثر حتى الموت .. الآن أنت وبلادك التي تدعى القداسة تعيش في عملية تنظيف كاملة قوية شئت أم أبيت .. لأنكم وصلتم لمرحلة من إدعاء القداسة والألوهية عالية جداً ، لا يأتي بعدها سوى التدمير الذاتي .. تدمير الإنسان لنفسه ثم الموت ! .. لتطهير الأرض من البشر مدعى الأولوهية والقداسة وإرجاع الأرض إلي السلام والتناغم رغم الإختلاف والكل يعيش كبشر وليس كآلهه الأرض أو كأنصاف آلهه .. حتى يستطيع الإنسان أن ينتج ويبدع ويعمر في الأرض .. ويختار بحرية كل شيء .. وأول شيء هو عبادة الله وتصوره عن الله كيف يكون ؟ وكيف يعبده ؟ .. فأما أن يعبد الله أو لا يعبده فهذه حريته .. وإنما يعبد أصنام وهراء مجتمعه ويقول أن هذا = الله !! ، فهذا هو الجهل والغباء والظلم العظيم .
 
والأسوء في المجتمعات التي تنهار الآن هي وأفكارها الفاسدة ، أن الشعب لا يختار أبسط أمور حياته .. كل أفكاره وكل مشاعره وحتى أسلوب حياته ومجال دراسته وعمله وحتى الزواج لا يستطيع أن يختاره بحريه !!!! .. عبيد لبعضهم الآخر .. يعبدون بعضاً من الموتي وبعضاً من الأحياء .. ويقولون أنهم يعبدون الله ! 
 
في الحقيقة التي توصلت لها لا أنت ولا مجتمعك المسلم العربي مقدس ولا أفضل عند الله في شيء .. انتم فقط عباد حمقي جاهلون بالله وبالحياة ، والحياة تعذبكم وتقوم بتحطيمكم فأما ان تستفيقوا من غيبوبتكم أو تموتون .. ويأتي الكون بأناس أفضل منكم ليعيدون توازن الأرض وتناغم الحياة علي أرضكم وإصلاحها وإعمارها بعد إفسادكم فيها .
 
– في نهاية المقال أحب أن اقول: الهروب غباء .. والنتيجة: التعاسة المؤكدة .
 
سواء قررت الهروب من بلدك لبلد آخر أو قررت الهروب من بلدك وأمراضها لتسجن قلبك وتكون سجين بداخل نفسك .. بداخل صمتك ، النتيجة التي أضمنها لك 100% هي التعاسة + مجموعة من الأمراض النفسية والعصبية = حياة بائسة بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. سواء أردت أن تترك بلدك لتهاجر لآخرى أو قررت أن تظل في بلدك لأن فكرتك وسعادتك ورسالتك مرتبطة ببلدك الذي نشأت فيه ، أو لأن فكرتك ورسالتك تبدأ في النجاح في بلدك أولاً قبل أن تتركها وتهاجر لبلد آخر .. أي يجب أن يكون الأمر مرتبط بفكرة ورسالة وشغف وحياة كريمة وطيبة تسعى لها لك ولأسرتك الصغيرة ولأسرتك الكبيرة ( الإنسانية ) .
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..