أوشو – حكمة الرمال

أنت تتغيّر باستمرار، لأنك حركة. إذا حاولتَ البقاء كما أنت، تبدأ المُعاناة، لأنّكَ عندها تُصارع حياتك نفسها. إنّ نصيحتي أن تنساب وتسترخي، وأن لا تسبح عكس التيار، وأن تتحرك مع تدفق وتيار حياتك. لا تقلق ولا تخَفْ لأنّ هذا التيار مازال يتدفق منذ قرون، ومنذ آلاف السنين. ليس هنالك حاجة إلى الخوف، لأنّ هذا التيار يُمكن أن يستمرّ بالتدفق لقرون تالية قادمة في المستقبل. هذا التيار يستمرّ من الأبدية إلى الأبدية.
– – – –
يتجنب الصوفي الحقيقي موضوع الإله. يتحدّث الصوفي عن الصلاة لأنّها عملية. أنت تسأل عن الجنة، والصوفي يتحدث عن مشاكلك وكيفية التخلص منها، هذه هي العملية، لأنّ الجنة ليست في مكان ما منفصل، وإنّما عندما تتخلى عن طُرق حزنك فأنت في الجنة وأقرب إلى الحقيقة، أنت الجنة.
– – – –
الحقيقة هنا! أنت الحقيقة، الأشجار هي الحقيقة، الطيور هي الحقيقة، الشمس والقمر هما الحقيقة، الحقيقة حولك في كلّ مكان، وأنت تُغمض عينيك وتُفكّر فيها؟ أيّ تفكير يُزيحك عن اتجاه الحقيقة الصحيح.
– – – –
التصوف ليست طريقة من أجل التفكير، بل طريق وطريقة للحياة. إنّ التصوف ليس فلسفة الحياة، بل طريق لها.
– – – –
تذكّرْ أنّ الاعتقاد من الرأس، والثقة من القلب.
– – – –
التصوف لا يُفسر أيّ شيء، ولكنّه يُشير فقط إلى السر ويقودك إليه. التصوف لا يكشف عن سر الوجود مع أنّ كلّ الأنظمة تفعل ذلك، إذ يكون عملها الأساسي هو جعل المجهول معروفاً، وتدمير السرّ والمُعجزة. إنّ التصوف يقودك من مُعجزة إلى أُخرى، ويغوص بك في بلاد العجائب
– – – –
يقول الصوفية: “نحن والوجود كلٌ واحد”. لا حاجة إلى الصراع. قُمْ بالاعتناء بالوجود ورعايته، أحِبَهُ، اِدعوه، كُنْ صديقه، يكشف لك بنفسه عن أسراره، ولا حاجة إلى اغتصابه.
– – – –
لأنّ التصوف تحدّث دائماً عن تيار الوعي وتدفق الحياة. إنّ هذا التيار مُتحرك وظاهرة انسيابية، هذا التدفق عبارة عن حركة وهو غير ثابت. أنت هنا لست ثابتاً حتّى. في كلّ مرة تتغير الأمور: فالجسم تدفق، والروح تدفق، ووجودك تدفق.
– – – –
لا يبذل التصوف جُهداً لإقناعك. إنّه يجعل نفسه متاحاً فقط أمام الإنسان المُستعد من أجل المشاركة فيه.
– – – –
إنّ الصوفي هو ذلك الذي نظر في جوهر الدين ورمى كلّ شيء ليس ذي صلة.
– – – –
إذا كان الإنسان قد أتى من الإله، عندها فقط تستطيع أن تذهب إلى الإله، وإلّا كان الأمر مستحيلاً، لأنّ المصدر هو دائماً الهدف النهائي، حيث يتمّ إغلاق الدائرة، ويصل الإنسان إلى النقطة من حيث أتى.
– – – –
التصوف اصبع يُشير إلى القمر، ولا يُمكننا أن نفهم القمر من خلال تحليل الإصبع، ولكن إذا اتبعتَ الإشارة مع الحب والتناغم معها، يُمكنكَ أن ترى القمر.
– – – – – –

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..