اتخاذ قرار الطلاق – متى يجب الطلاق

هناك عدة أسباب من الممكن أن تدفعك إلي الطلاق مثل : أن تنعدم رغبتك في الاستمرار مع هذا الشخص ، وهناك سبب شائع يدعو للطلاق وهو حين يصل الطرفان إلي مرحلة يرغب كل منهما أمور مختلفة تماماً عن الآخر ويصعب التوفيق بينهما ، وقد يرغب البعض الآخر في الطلاق نظراً لتفشي ظاهرة العنف الأسري ، والخطوة الأولى للانفصال هي الاعتراف بأن هناك ما يسوء علاقتك بشريك حياتك .

يمكن العلاقة الزوجية أن تكون مصدراً للحـب والسعادة والآمان ؛ ولكن إذا استمرت هذه العلاقة وسط المشاكل وفي أسوء أحوالها بدون حل وبدون التغير المستمر للزوجين حسب الظروف ، فيمكنها أن تكون مصدراً للحزن والألم .

علامات التحذير :

اتخاذ قرار الطلاق - متى يجب الطلاق

ينتاب الكثير من الأزواج مشاعر القلق أو الخوف حيال الطلاق والانفصال عن شركاء حياتهم أو التسبب في شعورهم بالضيق ؛ خاصة إذا كانوا يشعرون بالخوف منهم ! ، وعلي الرغم من ذلك فكلما تطول مدة استمرارهما معاً.. يزداد فشل تلك العلاقة ، وفي مثل هذه الحالات تكون هناك بعض علامات التحذير الواضحة التي تشير إلي تفشي العنف في هذه العلاقة ووجوب التفكير في خيار الطلاق والانفصال ، وفيما يلي بعض العلامات الشائعة :
*عندما يحاول شريك حياتك أن يتحكم بك ويفرض سيطرته عليك .
*عندما يوجه إليك شريك حياتك السباب وكلمات التحقير .
*حين تشعر بالاختناق .
*في حالة استعمال شريك حياتك العنف الجسدي أو الذهني أو الجنسي أو كل ذلك تجاهك .

وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي تجعل الزوجين يبتعدان عن فكرة الطلاق مثل : وجود أطفال أو الشئون المالية المشتركة أو الأمل في تحسن الأمور ، وفي مثل هذه المواقف يستمر الكثيرون في تلك الحياة الزوجية غير المستقرة نظراً لانعدام ثقتهم بأنفسهم وانخفاض تقديرهم لذاتهم أو لأنهم قد يشعرون بالخوف من رد فعل شركاء حياتهم في حالة ما إذا قرروا الرحيل .

علي الرغم من أن الحياة الزوجية تقوم علي كل من الزوج والزوجة ، فإنني أقترح علي كل منكما أن يضع نفسه علي رأس قائمة أولوياته وأن يفكر طويلاً وبشدة في سعادته علي المدى البعيد ، وذلك حين يتعلق الأمر بالتفكير في مستقبل العلاقة الزوجية ، وفكر فيما يمكن أن يحدث في حالة ما إذا استمررت مع شريك حياتك لبضعة أشهر أو بعض سنوات أخرى ، بما تشعر حيال تلك الفكرة ؟ فمن خلال التفكير في الاحتمالات المستقبلية التي يمكن أن تحدث في حالة استمرارك مع شريك حياتك ، يمكن أن يتضح لك ما إذا كان لديك بعض الأمل في تحسن الأحوال أم لا ، وعلي الرغم من أنه لا توجد وسيلة للتنبؤ بالمستقبل ، فيمكن لهذا التمرين البسيط أن يخبرك بالكثير عن حالتك النفسية الحالية .

كن صادقاً مع نفسك ، فالطلاق ليس بالتجربة السهلة ، ولكن إذا كانت لديك الأسباب القوية التي تدفعك لذلك ؛ فتحلي بالشجاعة واعقد العزم علي تنفيذ ما يلزم لذلك ، وغالباً ما يشعر الفرد الذي يطلب الطلاق بالذنب ، خاصة عندما يرى الألم الذي يمر به شريكه في الحياة وقد يدفعهم ذلك للبقاء للتخلص من ذلك الشعور بالذنب ، ومن ثم إذا كانت هذه هي الحال فاعلم أنك لا تسدي لنفسك ولشريك حياتك صنيعاً ؛ فببقائك معه ستجد أنك تمنع كلاً منكما من حرية العثور علي شخص آخر مناسب يرغب بصدق في الارتباط بأي منكما .

إذا كنت تشعر بأن علاقتك الزوجية مضطربة ، فاقرأ العبارات التالية وإذا كانت إحدى هذه العبارات أو جميعها هي ما يدور في ذهنك فاعلم أنك تستمر في هذه العلاقة لأسباب خاطئة :
*لا أعتقد أنني سأتمكن من الارتباط بشخص آخر .
*أعتقد أنه من الأفضل أن أشعر بالرضا حيال ما بين يدي .
*أعتقد أن أي شيء أفضل من الوحدة ( ضل راجل ولا ضل حيطة )
*أنا لا أستحق علاقة زوجية أفضل .
*أنا بلا قيمة دون شريك حياتي أو دون هذه العلاقة الزوجية .

بقراءتك لهذه العبارات السابقة مع وجود احتمالية انطباق بعض هذه العبارات أو جميعها علي ما تشعر به ، ستتوصل إلي أنه لا توجد أسباب كافية تدفعك للاستمرار في هذه العلاقة ، أما إذا قرأت هذه العبارات ولا تنطبق أي منها علي حالتك وكذلك تشعر أنت وشريك حياتك بوجود مستقبل باهر لعلاقتكما الزوجية ، فهذا دليل واضح علي أن علاقتكما الزوجية ذات أساس متين .

أهم العلاقات في حياتك علي الإطلاق هي علاقتك بنفسك :

تعد العلاقات مع الآخرين من الأمور الأساسية لاستمرار الحياة نظراً لأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه ، ومن الضروري أن نرتبط بعلاقات تقوم علي أساس الأخذ والعطاء ، وهو الأمر الذي سيساعدنا بدوره علي الشعور بالرضا عن أنفسنا وقد يبدو ذلك أمراً مثالياً ، ولكن يكمن السر في نجاح علاقتنا بمن حولنا علي مدي نجاح علاقتنا بأنفسنا ، وبالتالي إذا كانت علاقتنا بأنفسنا علاقة قوية ؛ فحينها يمكننا تحقيق أقصى استفادة من الحياة والاستمتاع بالعالم من حولنا من خلال الشعور بالحب والتقدير تجاه أنفسنا .

بييت كوهين

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : العلاقات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..