اتقوا الله ما استطعتم – السعادة في الحياة الدنيا

ما أكتبه هنا يشكل الأوضاع المثالية للعلاقات والذي إن إنتشر أفترض أنه سيؤدي إلى رفع معدلات السعادة في المجتمع. لكن هل هو مناسب للجميع ؟ لا أعتقد

ظروف كل إنسان تختلف عن الآخر. هناك عدة عوامل نفسية وإجتماعية وإقتصادية ودينية وفكرية تتلاعب بالإنسان من الصعب مقاومتها إن لم يكن الإنسان مستعدا للمواجهة ونحن نعلم بأن ليس الكل مستعد لمواجهة تلك العقبات فما الحل؟

الحل ( إتقوا الله ما إستطعتم ) أي أن يحاول الإنسان ويسدد ويقارب ويرضى بما كتب الله له ولكن يحاول تحسين وضعه مع مرور الوقت. لا عيب في المحاولة أبدا ولكن ليكن الإنسان واعيا إلى أنه في مرحلة إنتقالية فلا يتوقع نتائج سريعة أو يتعب ويتذمر. أحيانا يمكننا التعايش مع بعض الأوضاع لأن ثمن تغييرها يكون مكلفا جدا، أعلى من أن نتحمل تبعاته.

هناك أوضاع يمكننا فيها الهدم وإعادة البناء. فمثلا الإنسان الذي مازال في بداية حياته فهذا يستطيع أن يهدم كل شيء ويعيد البناء من جديد على أسس سليمة. وهناك الإنسان الذي هو أصلا يعيش وضعا مأساويا لا أمل فيه فمثل هذا ليس لديه ما يخسره أكثر ويمكنه الهدم وإعادة البناء من جديد.

ليس الهدف أن تصل إلى ١٠٠٪ في كل شيء ولكن أن ترتاح قليلا وتطمئن نفسك لتتمكن من العيش مع نفسك بسلام وأيضا حتى تعرف ما هو غير صحيح فلا تكرره في أولادك والأجيال القادمة. لا تسمح للألم أن يستمر في المجتمع. إن توقف الألم عندك فهذا جيد وإن إستطعت إستئصاله فهذا أفضل بكثير. إن لم تكن قادرا على التخلص من الألم فلتكن رسالتك في الحياة بناء قاعدة سليمة للأجيال القادمة. هذة رسالة محترمة جدا وقد تجني ثمارها في حياتك.

أسسوا لحضارة عظيمة وأنفس تواقة للكمال والعزة والكرامة ويكفيكم شرف المحاولة. أن تحاول وتحقق ولو جزء ضئيل من أحلامك خيرا من أن تبقى في الحفر أبد الدهر.

ضع في حسابك وأنت تعيد البناء هذا السؤال: هل هذا إنساني، هل هذا يحفظ كرامة الإنسان ؟

إن إنطلقت من هذا السؤال ستجد بأنك تقترب أكثر نحو إتخاذ القرارات الصحيحة. أكبر مشكلة يعاني منها العرب هي أن ليس للإنسان كرامة، ثقافتنا لا تحترم الإنسانية. الناس تتحدث عن الإنسانية لكن لا تطبقها وأكبر دليل أننا غير إنسانيين هو وضع المرأة في بلداننا. ولتكن بدايتنا بإحترام المرأة لذاتها وإحترامها للمرأة.

ضروري أيتها المرأة أن تهتمي ببنات جنسك، فوالله إن الرجال ما ينفعونكم. أحبي نفسك وكوني رحيمة بأختك وإبنتك وصديقتك وجارتك والمرأة في العالم أجمع ومن هنا سيحدث التغيير. لا تنتظروا الرجال لأنكم أنتم تصنعونهم فأحسنوا الصنع وأحسنوا إلى أنفسكم.

س: هل يجب ان اتغافل عن نفسيتي وفكري وما اراة صائبا لاسدد واقارب بين مجتمعي وعاداتة مثلا؟

ج: هذة أمور شخصية لا أستطيع تحديدها للناس، هذا يعتمد على أولوياتك. ما هو المهم بالنسبة لك وما هو الأقل أهمية، ما هي طاقة تحملك

س: كلامك ده معناه اي واحده حياتها مع جوزها فيها الم وسلبيات متراكمه تحاول تهد وتبني او تطلق احسن وتستأصل الوجع من جدوره ماهو الي يطبق علي مجتمع يطبق علي اسره

ج: إذا تقدر تتحمل السلبيات المتراكمة فلا بأس. أهم شي تتوقف عن نشر البؤس والأحزان بين الناس. تحتفظ بآلامها لنفسها

س: اتمني حضرتك تتكلم ف موضوع الزواج بطريقه اعمق لان الاسره السعيده المتوازنه بتكون كل افرادها متوازنين وانا حواليا حالات زوجيه كتير واقفه علي طلاق وخراب بجد للبيوت سواء زوج مسافر اكتر من سنه او زوج بيشتم دايما وبيضرب ويهين وغيره … اسفه للاطاله وشكرا

ج: إذا كتبت بطريقة أعمق فإن هذا سيؤدي إلى صلاح المجتمع وهذا غير وارد في تفكير الناس الآن. لا يستطيع البشر تقبل فكرة أن الإصلاح يستوجب بعض الهدم. سبب مشاكلنا من الأساس هو الحلول الترقيعية.

الطلاق سيتزايد أكثر وأكثر. ما يقارب من نصف الزيجات في العالم العربي تنتهي بالطلاق والرقم مرشح للزيادة مع تزايد الوعي لدى المرأة وهذة فترة إنتقالية كثير من الناس لن يصمدوا خلالها.

ما بني على باطل فهو باطل والآن إكتشفنا هذا بعد أن بدأت المرأة في إستعادة مكانتها تدريجيا. الخبر الغير جيد هو أن المرأة ستحقق مكاسب أكبر في السنوات القادمة وهذا سيؤدي للمزيد من الطلاق والذي سيكتوي بهذة النار هي العقليات القديمة التي تقاوم التغيير. سيكون هناك الكثير من الألم.

ما أنا متأكد منه أن ما يجري الآن هو سنة كونية ذات علاقة بتطور البشرية لأننا دخلنا في عصر المرأة. المرأة ستعود لأخذ مكانتها في العالم من جديد وهذا سيكون مكلفا للبعض. ستكون هناك تضحيات.

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..