اجمل شي في الحياة ان تعرف قيمة نفسك

فقط عندما تعرف قيمك نفسك الحقيقية ، التي هي أعلي من كل لقب ( مهندس ، طبيب ، وزير ، رئيس جمهورية ، .. ) وأعلي بكثير من قيمة كل المال علي وجه الأرض الذي اخترعوه البشر ، وأعلي بكثير من كل أفعالك الخاطئة والصحيحة من وجهة نظرك أو من وجهة نظر كل الناس من حولك ، عندها فقط ستعرف معني السعادة الحقيقية .. معني الحرية الحقيقية .. معنى الحب الحقيقي .. معني الحياة الحقيقية وليست الحياة الإفتراضية المزيفة .
 
فقط عندما تعرف قيمة نفسك لن تحتاج أن تقنع أي أحد مهما كان بأي شيء ، حتى لو كانوا أهلك وأقرب الأصدقاء لك ! ، كل ما ستفعله فقط ستخبرهم بما تؤمن وفي النهاية ستتبع قانون ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ، فالحق ليس مني الحق من الله ، فأنا فقط قولت وجهت نظري وأعيش حياتي علي طبيعتي بأقصى درجة ممكنة وأحاول أن أطهر روحي وأرتقى بها دائماً ، وأعيش حقيقتي لا أقنعتي ، وأعيش بما أؤمن به ببساطة ، فأنا لست بحاجة أن أقنعكم بشيء ولا أنتم بحاجة أن تقنعوني بشيء .
وطوال ما أنت لا تعى قيمتك الحقيقية ولا تقدر نفسك ولو حتي في خيالك ! ، فدائماً تقوم بجلدها وضربها وكسرها وتحطيم أهم جزء بداخلك وهو قلبك عن طريق أفكارك المريضة المسمومة بحماقة وجهل ، فطالما أنت لا تعرف قيمتك الحقيقية ولا تعيشها فأنت ستكون دائماً واقع ضمن أهداف الآخرين أو قل ستظل مجرد كومبارس في حياة الآخرين أو قل ستظل إنسان بجسد ولحم وروح يعيش في الحياة ولكنه يعيش حياة ميتة إفتراضية بالكامل كما يعيشها أكثر الناس .
 
أفكارك ومشاعرك إفتراضية مستعارة ، أحلامك إفتراضية مستعارة ، حبك إفتراضي ، إنتصاراتك وخسائرك إفتراضية ، أعداءك إفتراضيين ، رحلة حياتك بأكلمها من بعد مرحلة الطفولة تصبح إفتراضية لا يوجد فيها شيء واحد حقيقي ! ، كل شيء تعيشه إفتراضي ليس منك وليس ملكك ، تعيش حياتك بأكملها علي نفايات عقول الآخرين وعلي إنجازاتهم وخسائرهم !!
 
عندما تعرف قيمة نفسك الحقيقية لن تحتاج أن تلصق نفسك في نجاح لا يمت لك بأي صلة فأنت مجرد معجب ! ( فريق كرة قدم ، مغني ، ممثل ، .. ) ، ولن تحاول أن تقنع الناس بفشل أو بمدى سوء غيرك ( عدوك الناجح وربما السعيد في حياته ) مقارنة بك حتى تبرر فشلك وتقنع نفسك أو قل حتى تخون قلبك وتخدع نفسك وتقول لها أنك جيد وأفضل منه ، رغم أن بداخلك تؤمن إيمان يقيني لا إيمان أعمى عن طريق الأفكار والمشاعرة والتجربة أنك أقل منه مئة مرة !! ، وان هناك نار متوهجة بداخلك في أن تكون في مكانه أو تصل لمكانة موازية له .
 
رحلة بداية النجاح قرار من داخلك أنت ، وكذلك رحلة بداية التعرف علي نفسك الحقيقية قرار من داخلك أنت ، فأنت لا حاجة لك أن تجعل الناس تصفق لك أو تقنعهم بأي شيء ، وأكبر غباء علي الإطلاق قد تفعله في حياتك عندما تجعل الناس تصفق لك علي نجاح أنت لست طرف فيه أو تمدحك علي فعل أو شخصية لا تمت لك بأي صلة ، فقط هي عبارة عن مجموعة من الأقنعة المكونة من المخاوف والأمراض التي إكتسبتها من المحيطين بك والتي تقيد روحك بسلاسل تقتلك ببطىء شديد وهي تسبب لك كم عملاق من الألم والتعاسة التي كونت معها صداقة حميمية للغاية وأصبحت لا تستطيع العيش من غير تعاسة فالسعادة زائر يأتي علي فترات متباعدة جداً وهو بالنسبة لك زائر لا مرحب به ولا قيمة له .
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات,تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..