اجمل عبارات دينيه

( وهو الغفور الودود .. )
 
فهو لم يقل أنه الغفور المحب ! ولكنه قال معنى أكثر عمقاً بكثير من كلمة المحب وهي الودود .. فهو يغفر عن الخطأ ويتودد ويتقرب للعبد .. !! ، وهذا هو أعظم صور الحب علي الأطلاق ، وهي أن تغفر لحبيبك عندما يخطأ ولا تتوقف عن الغفران فقط بل وتتودد إليه بعد خطأه مباشرة !
 
من أسماء الله الحسني ” الودود ” ، وكما قولت لك معناها أنه يتودد للعبد بالحب ..
وهذا هو من أجمل معاني الحب ، فكم من إنسان يدعى الحب ولا يغفر لمن يحبه !؟
فكم من إنسان دمر حب بينه وبين إنسان آخر بسبب خطأ وقال لأنني أحبه !؟
وكم من محب كان سبباً في تدمير أو قتل حبيبه وقال لأنني أحبه !؟
وغيرها الكثير من أمراض البشر المختلفة ، المرتبطة بالإيغو والموروثات الفكرية .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
عبادة البشر Vs عبادة الله
 
عبادة البشر سيئة للغاية مقارنة بعبادة الله ، وتقريباً لا يحق لنا المقارنة لأن الحالة النفسية والنتائج وكل شيء مختلف تماماً ، كالفرق بين تعلم السباحة والغوص في أعماق البحار والغرق بشكل مستمر !
 
عبادة الله قائمة علي الحب الصافي .. لا الخوف لا السموم المغلفة بكلمة أحبك ! ، عبادة الله قائمة علي الاختيار الحر والإرادة الحرة ، عبادة الله قائمة علي التفكر والتعقل وليس الإتباع الأعمى ( الذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) ، أما عبادة البشر قائمة علي الحب الممتليء بالسمسوم التي تسمم أي قلب وأي حياة ، عبادة البشر قائمة علي الإجبار والضغط والإرادة المسلوبة ، عبادة البشر قائمة علي سياسة السير خلف القطيع بدون أدني تفكير أو تعقل فقط الإتباع الأعمي يسود ، ففي عبادة البشر يجب أن تلعب دور الحيوان المطيع بل أقل ! ؛ لأن الحيوان لا يمكن أن يجعلوه يفعل أي شيء رغماً عن إرادته سيظل يقاومهم حتى يتركوه أو يهرب هو من غباءهم أو يموت فداءاً لحريته وكرامته
 
– لذلك أعتقد أنهم يريدونك مجرد ألة مبرمجة ما يدخلونه بداخلك تخرجه ولا تزيد عليه شيء ولا تنقص منه شيء ، فقط تردد ما يريدونه منك بلا عقل وبلا إحساس ، ربما في النهاية يرضون عليك ولكن الحقيقة أنهم أيضاً لن يرضوا عليك ولن ترضى أنت عليهم ولن ترضى عن نفسك أيضاً ! ، وستظل الكراهية تجاه نفسك وتجاه الآخر هي الحقيقة الوحيدة في حياتك .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
– إن الله لا يحب الفرحين .. !! ، إذاً الله يحب البؤساء أمثالنا .. !
مع ازدياد الألم والحزن علي الناس رجال الدين الطائفيين الذين يريدون قيادة الناس نحو مذاهبهم الفكرية كالبعير قاموا بفعلتهم المعتادهم ؛ لتحريم الفرحة ، وجعلها شيء لا يحبه الله .. هل تريد أن تعيش سعيد أغلب أيام حياتك !؟ .. الله لا يحب ذلك .. الله يريدك أن تعيش في البؤس أغلب أيام حياتك إنما السعادة فمن الشيطان وهي للكافرون بالله الملحدون فقط .. عندما تعيش في البؤس والجحيم والفقر هكذا تصبح عابد لله .. أو بوضوح أكثر .. أنت هكذا تصبح عابد لمن يدعون أنه الله .
 
قال تعالى: ” ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبه اولي القوه اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ” ( 76 ، 77 القصص )
 
جملة ” إن الله لا يحب الفرحين ” ، لم يقلها الله لنا !؟ .. إنما قالها قوم قارون لقارون ، معناها صحيح في سياق القصة التي ذكرت جزء منها في الآيتين السابقتين ، وليس لنحلل أن العذاب والمعاناة والفقر المادي والمعنوي الذي يكون سببه عبادة الشيطان من دون الله أنه بسبب عبادة الله بل هو نتيجة طبيعية لعبادة الله .. ! ، أي إله تعبدون لا أعلم !؟ ، دائماً ما اسأل هل أنتم تؤمنون بكتاب آخر غير القرآن يحلل عليكم كل فعل قبيح ويحرم عليكم كل أمر جميل !؟
 
فقال تعالى طبقاً للقرآن: ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم ) ، العذاب والجحيم لأننا لا نعقل ولا نتفكر ولا نريد أن نتفكر ولذلك حقة آية الله وقانون الله علينا ( ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) ، وراثتك للملة الإسلامية وأدعائك بأنك تؤمن بالقرآن ” بشكل أعمي ” وفي الحقيقة هو ثقيل علي قلبك كأنه كالحجارة !
 
وما أنت سوى تؤمن بأفكار وقناعات أبواك ورجال دينك المذهبية في مجتمعك ، وأدعاءك أنك الأقدس أو الأقرب لله وتمسك بموروثاتك الفكرية كل تلك الأمورة لن تمنعك أن تعيش في الجحيم والرجس طوال حياتك أن كنت لا تعقل .. سواء ورثت ملة الإسلام أو غيرها من الملل السماوية أو غير السماوية .. كلنا واحد الله لا يظلم أحد .. وبكل تأكيد لن يجعلك في مكانة أفضل ولن يمنحك أي شيء معنوي أو مادي في الحياة وأنت لم تفعل شيء سوى أنك تدعي أنك الأفضل ويحق أن تمتلك كل الحياة لمجرد أن ورثت أفكارك وقناعاتك من أبواك ورجال دينك المفضلون وأنك تردد أفكارهم بصوت عالي .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا )
 
ضربتم ليس معني الضرب ، وإنما الحركة والسير والسفر ، ضرب القلب أي خفق ونبض ، وضرب علي الآلة الموسيقية أي طرق وعزف عليها ، المهم الله يقول: ( .. لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً .. ) وهذا ما يحدث الآن بين السنة والشيعة والطوائف الكثيرة الآخري الذين يدعون أنهم مؤمنون برسالة رسول الله محمد .. فالآية تقول لهم بمجرد أنه ألقي إليكم السلام والتحية بسلام لا تقولوا عليه أنه ليس مؤمن !! .. ومؤمن أي مؤمن بالرسالة المحمدية .. رسالة محمد بن عبد الله .. ثم قال ( تبتغوض عرض الحياة الدنيا .. ) ، فهذه الأحكام العشوائية المتوارثة مصدرها من الإيغو والأفكار المتوارثة للقطيع في المجتمع من حولك .. فأنت تفعل ذلك لتبتغي عرض الحياة الدنيا وأن تجد المدح والثناء من القطيع من حولك أنك علي صواب وعلي الحق المطلق معهم .. وتشعر بالأنا وأنك تنتمي لهؤلاء وتستمد كل مشاعرك وأفكارك من هؤلاء الذين ينتموا لطائفة ما أنت ولدت لتجد نفسك يجب أن تكون جزء منها وإلا ستخرج من تحت مظلة رحمة القطيع والمجتمع .. !
 
ثم يقول كما ستأخذون بعض من المغانم والمديح والفوائد من الآخرين من حولك ، فالله عنده مغانم وفوائد كثيرة ، ثم يقول لهم ( كذلك كنتم من قبل .. ) أنتم كنتم كذلك من قبل .. كنتم كثيري الأحكام علي الآخرين وعلي بعضكم الآخر وكثيري التصنيفات ، وبعد التصنيف تبدأ نيران الكراهية في الإشتيعال أكثر وأكثر ثم تقتلتون بعضكم الآخر بدم بارد ، أي كنتم متصارعين متكارهين حمقي فاشلون في عيش حياتهم ببساطة فمن الله عليكم بنعمة العقل والمحبة والسلام .. فتبينوا .
.
ملحوظة: أي لمجرد أنه ألقي إليكم السلام لا يحق لكم أن تحكموا عليه بأنه ليس مؤمناً !! ، وبكل تأكيد السلام هنا يقصده قولاً وفعلاً ، وليس كما هو الحال اليوم في العرب فهم كانوا يلقون منذ عشرات السنوات علي بعضهم السلام وقلوبهم مفعمهم بالكثير من الكراهية التي أنفجرت مع أول فرصة لها ، وسلامهم المزعوم الآلي الذي كانوا يفعلوه كما كانوا يفعلون أي شيء آخر في حياتهم لم يزدهم إلا قسوة وظلام في داخلهم وخارجهم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : قوانين حياة من القرآن

3s تعليقات

  1. ممكن شرح الاية ان اللة لايحب كل مختال فخور .هل معناه الا نبالغ في سعادنتا.و شكرا على المقالات الرائعة

    رد
    • ( ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور )

      ” ولا تصعر خدك للناس ” ، أي لا تعرض بوجهك عن الناس حينما تحدثهم أو يحدثونك ، لأن هذا يسبب ضيق في النفس البشرية .. أن تتحدث مع شخص أو يتحدث معك شخص ما وهو لا ينظر إليك فتشعر أنه غير مهتم بك ويرى أنك أقل قيمة منه .. وهذه من أفعال المتكبرين ، قد تجدها في أي إنسان يملك المال والسلطة حينما يتعامل مع من هم أقل منه مالاً أو سلطة .

      ” ولا تمش في الأرض مرحا ” ، ليس هنا معنى المرح السعادة ! ، إنما التكبر أيضاً ، فمثلاً الآية الآخرى تقول ( ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) .. أي هنا يقصد التكبر ، أن يرى الإنسان نفسه أعلي قدراً وقيمة من الآخرين لأي سبب مثل أنه يملك المال أو السلطة أو ..

      ” إن الله لا يحب كل مختال فخور ” ، مختال فاعل من اختال .. ومعنى اختال الشخص أي تكبر وتصرف بطريقة تدل علي التباهي ، أي الله لا يحب ذلك الإنسان الذي يتكبر ويتباهي ويفتخر علي الآخرين بما يملك من مال أو سلطان أو علم .

      إذاً الآية كلها لا تتحدث عن السعادة بما تملك أو أن تتحدث بسعادة ، إنما تتحدث عن التكبر علي الناس ، لأن التكبر أثناء حديث الناس مع بعضهم الآخر يملأ قلوبهم بالكراهية ، إنما أن نتحدث عن نعمة الله عليها بحب وبفخر ولكن بدون تعالي او تكبر علي الآخرين فهذا شيء جميل ( واما بنعمة ربك فحدث )
      .
      أتمني ان يكون المعنى أصبح أكثر وضوحاً لك .. ربنا ينور بصيرتك ويسعد قلبك يا عبدالله ♥
      .

      رد
  2. شكرا يا Aboda Magdy ♥ صراحة جوابك ساعدني على فهم الاية كما انك ساعدتني على فهم العديد من الايات القرانية
    جزاك الله خيرا و اسال الله العظيم ان يزيدك علما و فهما ينور بصيرتك

    رد

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..