اجمل كلام يعبر عن الصداقة

علاقة الصداقة هي معيار الحب الحقيقي الوحيد في حياتك ..
ماذا يعني ذلك !؟ أي في أي علاقة في حياتك مثل:
علاقتك بنفسك وقلبك ، وعلاقتك بعملك ، وعلاقتك بالله ، وعلاقتك بشريك حياتك ..
إن لم تكن قائمة علي الصداقة الحميمية فلا يوجد حب أصلاً بينكما والعلاقة فاسدة .
 
لماذا علاقة الصداقة هي معيار الحب الحقيقي الوحيد الذي يصلح بعدها أن تتحول وتصبح علاقة زواج سعيدة مفعمة بالحياة أي ناجحة ؛ لأن الأصدقاء لا يلبسون الأقنعة. الأصداقاء مع بعضهم عفويين وأنقياء. الأصدقاء يقولون لبعضهم ما لا يقولونه لأي أحد آخر حتي أبواهم الذين يعيشون معهم في بيت واحد ويأكلون ويشربون وينامون معهم كل يوم ؛ لذلك حتي حينما تتحول علاقة الأم والأب بأطفالهم إلي علاقة صداقة حقيقية تصبح العلاقة حية ومشرقة دائماً. غير ذلك تكون علاقة ميتة كالعلاقة التي تجمع بين زملاء العمل ( الكارهون لأنفسهم ولمجال عملهم ولحياتهم ) في أي مؤسسة فاسدة وفاشلة .
 
لذلك هذا هو قانون حياتي الخاصة وسأظل أنشره في كتاباتي دائماً: ( قبل أن تمارسوا الجنس معاً مارسوا الحياة معاً ) .. قبل أن تمارس دور الزوج وهي تمارس دور الزوجة مارسوا الحياة معاً أولاً .. قبل أن تأتي بالأطفال للحياة وتمارس دور الأب وهي تمارس دور الأم مارسوا الحياة معاً أولاً … بدلاً من أن تمارس دور السلطة المزيفة التي منحها لك مجتمعك علي أطفالك مارس الحياة معهم أولاً .. قبل أن تقول أنك تؤمن بالله أو تؤمن بأي فكرة أو شعور أو إعتقاد يقولون أن هذه الفكرة من الله مارس الحياة مع الله أولاً ..
 
وممارسة الحياة ببساطة تعني ممارسة الصداقة مع الطرف الآخر ، فإن لم تمارس الصداقة مع قلبك .. مع ربك .. مع أحلامك .. مع شريك حياتك .. مع أطفالك. أي هذا يعني أنك لم تمارس الحياة مع كل ما سبق من قبل ، وإن لم تمارس معهم الحياة ستمارس معهم الموت .
 
جزء كبير من الموت هو التمثيل بأنك طبيعي وفي الحقيقي أنت بداخلك مريض للغاية ، والتمثيل بأنك حي وفي الحقيقة أنت بداخلك ميت تماماً وتشعر بأنك منفصل عن الحياة ، فتصبح تمثل وقلبك بداخلك يتألم فتخسر حياتك ولا تستفيق من هذه الغيبوبة المؤلمة الصامتة إلا في آخر عمرك ، فتصاب بالذهول فتصمت فتريد الموت فتموت فتدفن تحت التراب رغم أنك ميت بالفعل منذ زمن طويل ، ويكتب علي قبرك عاش لمدة 70 أو 100 عام ، وأنت روحك تعلم جيداً أنها لم تعش الحياة قط. هي كانت تمثل الحياة بينما هي تنتظر الموت طوال حياتها لعلها في الموت تجد الحياة التي لم تجدها في رحلتها في الدنيا معك .
 
– في علاقة الصداقة لا أحد يمثل ويرتدي الأقنعة ؛ لأنه لا أحد يحاول أن يثير أعجاب الطرف الآخر أو أن يثبت أي شيء له ، بينما حينما يقع الناس في الحب يمرون بأيام سحر وهو سحر الحب ، وهذا السحر جيد وغير جيد أيضاً لأنه بعد فترة قصيرة ربما بعد ممارسة الجنس والوصول للهدف النهائي الذي يسعي له أكثر الناس بدون وعي ويسمون سعيهم أنه سعي إلي الحب !! ، عندما يصلون لخط النهاية يتوقف الحب بداخلهم ويجف ويموت ، فيتحولوا إلي آلات مبرمجة عليها أن تكرر كل يوم نفس الواجبات المطلوبة منها حتى الوصول للجنس وهذا الأمر يميت قلوبهم ويجعلها تعاني وتتألم وتصرخ ، فالجنس الآلي الميت بينهما يستمر بينما الحياة تتوقف بينهما ؛ لأنهما يجدان صعوبة بالغة في ممارسة الحياة معاً .
 
بينما في الصداقة ما يجمعهم ببعضهم ليس حلم ممارسة الجنس يوما ما أو حلم أن أحدهما سيصبح ملك الآخر ويلبي حاجاته أو تحقيق غروره من خلال إمتلاك شخص ما يضيفه إلي ممتلكاته الخاصة التي يتباها بها أمام الناس ، وإنما ما يجمعهم هو الرغبة العارمة الحرة في ممارسة الحياة معاً .. في مشاركة الحياة معاً ؛ لأن بينهما تناغم وحب وسعادة وحرية تجعلهم يشعران بالحياة تسير في قلوبهم وفي دمائهما عندما يكونان معاً .
 
– الحب والحرية هما أساس الصداقة الحقيقة ، والذين بدونهما تنهار الصداقة ..
 
الحرية إن لم تأتي مع الحب فبكل تأكيد لا يوجد حب أصلاً. وإن أدعي أحد أنه يعيش الآن حب منزوع منه الحرية أستطيع أن أجزم بإيمان قوي من قلبي أنه يكذب علي نفسه ومشاعر الحب المزيفة التي يدعيها لن تستمر طويلاً وقريباً سيختفي الزيف من حياته ومن شدة الألم الذي سيتعرض له سيرى الحقيقة كاملة ، وأنه لم يكن يوجد بينهما حب من قبل ولا يمكن أن يجمع بينهما اي حب ، يمكن أن يجمع بينهما الجنس فقط أو أي أمر آخر غير الحب وغير الحياة .
 
– الصداقة حرية .. الحب حرية .. الحب حرية ..
الحب حرية من ماذا !؟ ما الذي يفعله الحب ؟
الحب يحرر قلب الإنسان من كل الأصنام الإجتماعية في جيل عصره ، وعلي رأسها أكبر وأقوى صنم في حياة الإنسان منذ بداية الحياة علي الأرض وإلي الآن مازال هو أكبر وأقوي صنم يتعبد له الناس ويقدمون له القرابين ويتفننون في التودد إليه وهو الواقع !
 
الحب يحرر قلب الإنسان من صنم الواقع ..
الحب يحرر قلب الإنسان من الضعف والتردد ..
الحب يحرر قلب الإنسان من السلبية والخنوع والخضوع ..
الحب يحرر قلب الإنسان من المخاوف المسمومة التي زرعوها بداخله ..
الحب يحرر قلب الإنسان من كل الأقنعة التي يرتديها الإنسان ويجعله صافي ونقى كالماء العذب الفرات ..
الحب يحرر قلب الإنسان من الموت الإجتماعي في أحضان الواقع الذي يعيشه القطيع المريض ، ويضعه أمام أبواب جنات الأرض ليغوص فيها وليأكل منها وليشرب منها كما يشاء .
 
– أجمل ما في علاقة الصداقة أنها تعكس نبضات قلبي من خلالك ..
تجعلك مرآة صادقة لي وتجعلني أبصرني لأول مرة بك وفيك ..
أجمل ما في علاقة الصداقة أنك تشعر بصدق بأن من أمامك ليس شخص آخر بل هو أنت ، فيسقط كل شيء يكبت حريتك ، فلا تخاف ولا تخجل ولا تتردد ولا تهرب ولا تنفصل بل تكون كما أنت لتنمو معه وبه ومن خلاله ..
 
– الجراح جميلة في حالة وجود الأصدقاء .. !!
لأن الأصدقاء حالما يجدونك تنزف من جرح ما يركضون نحوك مسرعين للضغط علي جرحك لوقف النزيف ، نعم أنهم حينها يشعرونك بالألم ، ولكنهم لا يتسببون في الألم لك بنية سيئة ، إنما يسببون لك الألم حتي تشفي من جرحك .. من ضعفك ..
 
* ماذا إذا كان الجرح عميق ولم يستطيعوا شفاءه !؟
إذاً الصداقة ليس لها فائدة أو هي ليست موجودة أو هي في حالة ضعف وإحتضار وموت ! ، الجرح في حاجة إلي قلب آخر ؛ لأن القلب المجروح يمكنه فقط أن يتداوي بواسطة قلب آخر .
 
وكما قولت لك أصدقائك والأقرب إليك وأياك أن تتخلى عنهم لأنك ستموت:
قلبك .. الله .. شريك حياتك الروحي ..
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..