اجمل كلمات معبرة عن الحياة

الحرية لا تطلب بل تؤخذ بقوة القلب السليم والتي لا يقوى عليها القلب المريض !
 
ومن لا يمتلك حرية اختيار كيف يعيش اليوم وغداً وبعد الغد ؟ كيف تسير حياته ؟ وكيف يخطط لها ؟ وكيف سيصل إلي ما يريد وحتي إن كان كل ما يريده مجرد هراء في نظر من حوله ؟ فهو بائس حقاً أشعر بالشفقة تجاهه ، وللأسف الشديد هو لا يستطيع أن يعيش كحيوان حتي لو سار طوال حياته في قطيع الخرفان ، وبكل تأكيد هو أقل من أن يطلق عليه إنسان ؛ لأن الإنسان بدون حرية ليس إنسان وإنعدام الحرية يعني انتشار الخوف في كل أركان حياته وهذا دليل علي وجود آلهة كثيرة شركاء في علاقته بالله .
 
– الإنسان الطبيعي كما خلقه الله وكما قدر الله له أن يكون هو إنسان حر تماماً لا يقيده شيء ولا يمتنع عن فعل شيء سوى ما يرفضه قلبه ، ويعبد إله واحد فقط فكثرة الآلهة في حياته تخرب كيانه وهو يعيش طبيعته لا أمراض مجتمعه .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
عليك ان تعي جيداً أن كل شيء من حولك ، وكل أحداث الحياة ..
هي مجرد أحداث لعبة فيديو .. مجرد مراحلة في لعبة تسمي لعبة الحياة ..
تلعبها مع مجموعة من البشر .. يطلق عليهم الأهل والاصدقاء والجيران و ….
إن فزت بهذه اللعبة أو خسرت .. إن كنت سعيداً أو حزيناً .. إن كنت حياً أو ميتاً ..
في كل الأحوال ستستمر اللعبة .. وسيستمر اللعبون في ممارسة اللعبة ..
 
وأعلم أنك عندما تفوز .. عندما تكون سعيد .. عندما تكون حياً ..
سيلتفون حولك .. سيقفون بجوارك .. سيتقربون لك أكثر .. سيقدرونك أكثر ..
بينما إذا خسرت .. إذا كنت حزيناً .. إذا كنت ميتاً لا حياة فيك ..
سيبتعدون عنك .. سيقفون بعيداً عنك .. ولن يقدرونك أبداً ..
 
– فالجثة مكانها التراب .. ولا قيمة لجسد لا حياة فيه !
 
عندما يتمليء كيانك كله بهذا الوعي ، تصبح حراً كالطفل تماماً ..
لا شيء يقيدك .. ولا يوجد أي شيء يستطيع أن يسجنك ..
ولن تكون عندها عبداً لأي شيء .. ولن تخضع لشيء ..
 
فلا خضوع في اللعبة ، ولا استسلام ، ولا هزيمة ..
فقط هناك تعلم .. هناك محاولة .. هناك شغف .. هناك فضول ..
هناك حب .. هناك رغبة عارمة للفوز والانتصار وأنت في قلب الهزيمة .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الأهل العرب يريدون أن يجعلوا من أولادهم نسخة مماثلة لهم وأن يسيروا علي نفس قوانينهم وعلي نفس طرقهم الميتة وأن يحملوا أعباء الطموحات والأحلام التي لم يستطيعوا هم تحقيقها أو الطموحات التي تجذب أعين المحيطين بهم ؛ ليشعرون بالفخر أمام الآخرين .. ؟
 
– مع أنهم لو سألوا أنفسهم ولو لمرة واحدة في لحظة صدق وحب حقيقي لأبنائهم ..
هل نحنُ سعداء حقاً ؟ هل نحنُ نشعر بالسعادة والرضي تجاه حياتنا ؟
 
تعرفون الإجابة بكل تأكيد ستكون لا ؛ لأن السعداء لا يقومون بإجبار أو إخضاع أو الضغط علي أي أحد لفعل الأشياء الصحيحة في نظرهم ، فالسعداء ليسوا بحاجة أن يمتصوا طاقة أحد ولا حياة أحد ويتحكموا فيه ؛ فهم راضون عن أنفسهم وعن حياتهم ولا يحتاجون أن يصبوا مشاكلهم النفسية ونقاط ضعفهم علي الآخرين .
 
– السعيد و الناجح و الراضي عن حياته لا يجبر أي أحد لفعل أي شيء ليصبح مثله .. فقط ينصح من أخذ بنصيحته فلنفسه ، ومن لم يأخذ فعليها .
 
– التعيس و الفاشل والغير راضى عن حياته يجبر كل الناس ليفعلوا كل شيء كما يراه هو .. فمن يأخذ بنصيحته فهو حبيب له ومن لم يأخذ فهو إنسان غبي وجاهل وربما يصبح عدوه ، وهذا ينطبق علي الآخرين ، أما أبناءه الضعفاء أمامه فلا خيار لهم إلا الخضوع له تماماً ، أعتقد أن أبناءه لو أخذوا حريتهم منه سوف يتعرض لصدمة قوية جداً وقد يصاب بالجنون .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– أكبر عدو للطفل أو للفتاة أو للشاب في العالم العربي هم أبواه .. والديه !!
 
كل من يحدثني عن نفسه .. عن حلم أو هدف يسعي لتحقيقه ، أو شخص يحبه ، أو أسلوب حياة ما يريد أن يعيشها من كل قلبه .. دائماً تكون عقبته الأولي والأخيرة والقوية هم الوالدين الذين يضعفاه منذ صغره وإلي الآن لا يمنحونه سوى الضعف والخضوع والخوف .. هؤلاء هم من يطلق عليهم عائلته !
 
السؤال الذي أريد أن اسأله للوالدين العرب ، لماذا تجعل من نفسك عدو لطفلك أو لأبنك أو لبنتك بدلاً من أن تكون صديقاً لهم في تلك الحياة !؟ لماذا تجعل من نفسك أكبر عدو يقف أمام أحلامهم .. أمام مشاعرهم .. أمام حياتهم ؟ .. لماذا تعيش كعدو لهم بدلاً من أن تكون صديق !
 
حتى تحافظ علي عاهات مجتمعك وعاهاتك الفكرية تدمر علاقاتك بهم كما دمرت علاقتك بنفسك في الماضي منذ الصغر وإلي الآن تقوم بتدميها ، وكما دمرت علاقتك بشريك حياتك في شهور قليلة فداءاً لأصنامك الفكرية .
 
الأسرة العربية في الغالب هي منظمة فاشلة لا حياة فيها ، منذ أن قام إنشاءها وتأسيسها علي المال وعاهات المجتمع المادي الكافر بالحب وبالحياة ، إلي أن تتم عملية التربية الفاسدة والتعامل في الأسرة الواحد مع بعضهم الآخر .
 
لذلك أنا أؤمن بالعلاقات القائمة علي الحب أكثر بكثير من العلاقات القائمة علي الدم .. ولا يوجد أروع من العلاقات القائمة علي الدم والحب معاً .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
الروح تعشق الحرية وتكره القيود.
الروح حياتها في الحرية ؛ حتي من ذلك الجسد الذي تعيش فيه .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
هناك من يلمس رأسك .. وهناك من يلمس روحك ..
 
– من يلمس رأسك .. أي يلمس أفكارك وقناعاتك .. أما أن يكون مؤمن بها ومقتنعها أو يكررها جيداً أو يضعها في قالب جميل ويكررها أيضاً ..
 
– من يلمس روحك .. أي يلمس قلبك .. أي يلمس فطرتك .. وذلك ربما يتعارض مع رأسك التي بها معلومات أنت تعتبرها في هذه المرحلة من حياتك أنها الصح المطلق .. فهذه من صفات الجسد التشبث بالأرض بالاستقرار بالثبات .. بينما الروح تسعي للسماء .. للارتقاء .. لا تحب الإستقرار ولا الثبات .. حتى المعلومات والقوانين الخاصة بالمجتمع هي لا تؤمن بها ولا تعترف بها .. بل تكفر بها دائماً وأبداً .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..