اختيار شريك الحياة الروحي

البعض يقولك لك : أختر بقلبك ؛ لأن القلب لا يخطأ
“استفتي قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك”

القلب يرشدك لما يتناسب مع مرحلتك ليس فقط الصحيح
قد يرشدك قلبك لعدم التواجد في هذا الموقع او… او…
استجب لقلبك . ليس لأن المقال خطأ أو سيء ، والذي قد يكون كذلك بالنسبة لك خطأ ، لكن ربما لأن التوقيت غير مناسب لك الآن .

كيف تفرق بين القلب والعقل؟

القلب فيه طمأنينة والعقل فيه انزعاج
الخوف من العقل، الاضطراب من العقل، الشهوة من العقل
الارتياح والطمأنينة والشجاعة من القلب
خذ وقتاً، خذ نفساً، ثم خذ قراراً من قلبك

والبعض الآخر يقول لك أختر بروحك :

لا بالعقل ولا بالقلب وإنما بالروح…
العقل يحسبها بالظاهر مجرد أرقام ومقاربات عقلية
القلب يحسبها بالمشاعر لذلك لا يعتمد عليه

بين صوت العقل وصوت القلب هناك صوت خافت إما هو مطمئن أو غير مطمئن للفكرة ، والإطمئنان ضروري ( يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية ) هي مطمئنة في قراراتها مهما بدت غير منطقية في بعض الأحيان ومهما كانت مخالفة للمشاعر.

إنه الحدس والبديهة والإحساس لما ستؤول إليه الأمور في المستقبل.
الروح ( النفس ) ليس لها لغة غير الإطمئنان فإما هي مطمئنة أو غير مطمئنة للأمر ولا يمكن أن نعرف هذا إن لم نثق بها ونكون صادقين مع أنفسنا ١٠٠٪

مثلا بنت تقابل شاب وسيم، جميل، رائع، كل الإشارات تقول بأن له مستقبل باهر وأيضا هو يحبها وهي منجذبه إليه بقوة، رغم ذلك هي غير مرتاحة ١٠٠٪

هذا هو وقت الروح ننصرها أم نخذلها ؟
هذا القرار يحدده كم نحن صادقون مع أنفسنا .

الروح أو صوت الله بداخلك أو حدسك ، لها أسماء كثيرة ولكنها أعمق وأقوي جهاز بداخلك.. الروح لا تخطأ أبداً
أيوة لا تخطأ ، أصل روحك جزء من روح الله .. هل تعلم ذلك ؟!
قوله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} صدق الله العظيم ،أيوة أنت فيك نفخة من روح الله، هل تعتقد أن هذه النفخة قد تخطأ !؟

الروح هي الجزء الأهم بداخلك والأكثر فطنة وذكاء والذي يرشدك للصواب دائماً.

سواء من قالوا أختر بالقلب أو من قالوا أختر بالروح .. الأتنين اتفقوا علي شيء واحد وهو : الشعور بالاطمئنان والارتياح الكامل لقرارك حتي لو كان العقل غير متفق مع قرارك سواء كان السبب خوف أو شهوة أو شعرت ان قرارك غير منطقي .

أعطي لك مثال بسيط :
في امتحان ما ، ويأتي أمامك سؤال اختياري.. عقلك والمنطق يقولك لك اختر الإجابة الاولي ، وفي نفس الوقت تسمع صوت خافت هادئ مطمئن يقول لك اختر الإجابة الثانية هي الصح بدون أن يذكر لك أي منطق أو تحليل لماذا يخبرك بأن هذه الإجابة هي الإجابة الصحيحة… وأحياناً كثيرة تختار الإجابة الأولي لأن العقل أقنعك بالمنطق والتحليل.. وبعد الامتحان عندما تراجع إجاباتك تجد أنك قد أخطأت… وتقول لنفسك يااااه أنا كنت عاوز أختار الإجابة الثانية وكان فيه حاجة جوايا قالت لي أن الإجابة دي الصح.. بس أنا للأسف لم اتبع هذا الصوت !

تذكر : الروح لها لغة واحدة وهي الاطمئنان والارتياح
الحب والعلاقات والصداقات ليست أبدية ولا هي دائمة ؛ فقط العلاقات المبنية على أسس سليمة ضمن اختيارات الروح يمكنها أن تنجو من التغيير .

انصحك أن تقرأ هذا المقال لتزيد من وعيك بالروح أو صوت الله بداخل أو حدسك : الحدس أو البديهة – العقل الباطن

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اختيار شريك الحياة,العلاقات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..