اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد للحق ان ينتصر

الصورة التي علي يمينك هي صورة لموقف المواصلات بالعاصمة الرواندية كيغالي ! ، ومن الجدير بالذكر أن ” كيغالي ” حصلت علي لقب أجمل عاصمة في إفريقيا لعام 2015 من قبل مسئولي هيئة الأمم المتحدة فهو مكان سياحي مذهل ومباني عجيبة وأنظمة عديدة وأدوات طبيعية تتماشى مع رغبة الجميع ، وأن رواند كانت قبل 20 سنة تعيش في حرب أهلية ومجازر أبيد فيها الكثير من شعبها…
 
– الله رب العالمين إله هذا الكون لا يظلم الناس في أي شيء .. !
من يريد السعادة بصدق وبحق سيعطيه الله السعادة ..
من يريد الحب بصدق وبحق سيعطيه الله الحب ..
من يريد أن يتنعم في خيرات ونعم هذا الكون بصدق وبحق سيعطيه الله كل ما يريد وأكثر ، فكون رب العالمين قائم علي البساطة والرخاء والوفرة في كل شيء من أول الهواء الذي نتنفسه إلي أكثر المواهب والإبتكارات تعقيداً .. ( في الكون كل شيء متوفر ومتاح بكثرة ولكن فقط لم يستحقه ويدفع ثمنه .. حتى الهواء إن لم تستحقه وتدفع ثمنه وهو أن تقوم بعملية التنفس بسلاسة وبعفوية وبدلاً من ذلك حاولت أن تخنق أنفاسك بأي طريقة مهما كانت ، فالنتيجة هو أنك لم تدفع ثمن الهواء وبالتالي لن تستحق الحصول علي الهواء وستموت .)
 
فهناك الكثير من الحمقى أمثال الآباء والأجداد الذين عاشوا في كيغالي من 50 سنة مضت ، بكل تأكيد أرادوا السعادة والحب والرخاء فهذه رغبة الإنسان ولكنهم أرادوا أن يسيروا الكون حسب أهوائهم بالإجبار والقوة وطبقاً لقوانين الطائفية والكره الذي كانوا يحملونه بداخلهم ، وأردوا تلك الأمور الطيبة ( السعادة والحب والرخاء ) ولكن نواياهم خبيثة خلفها كل إنسان يرى نفسه إله مستقل ويرى طائفته مقدسة ورجال دينه المفضلين جماعة مع الآلهة التي تسير علي الأرض ولكنهم أفضل منه وأعلي منه قيمة وهم يفهمون ويعقلون وهو غبي أحمق لا يعقل يتبعهم كالأعمي .. وهذا ما يحدث علي مر التاريخ وإلي الآن يحدث ، والدول العربية المتصارعة الآن خير دليل .
 
ما يهم هو أنه عندما يريد الشعب أن يحدث طفرة في مستوى السعادة والحب والرخاء المادي والمعنوي في كل نواحي حياته سيفعل ذلك وسيساعده الكون ليحقق له ذلك ويجعله يعيش في تلك الأمور الجميلة ، وعندما يريد الشعب أن يحدث طفرة في مستوي الكره والجهل والغباء في كل نواحي حياته سيفعل ذلك وسيساعده الكون ليحقق له ذلك ويجعله يعيش في تلك الأمور القبيحة ، وعلي نفس المستوى يحطم الشعب نفسه بنفسه أي يدمر نفسه تدمير ذاتي ويقوم الكون بدوره في تدميرهم وتحطيمهم وزلزلتهم بقوانينه التي لا تجامل أحد ولا ترحم من لا يعقل !
 
هل تعلم أن حياة كرية الدم الحمراء هي 120 يوما وأن 15% من دمنا يتغير يومياً ، وأن الدم بأكمله يتغير كل 15 يوماً ، كما أن خلايا جسم الرجل تتجدد كل 7 سنوات في حين تتجدد خلايا جسم المرأة كل 8 سنوات .. شيء واحد فقط يبقي معنا هي أفكارنا !
 
كل تلك التغيرات تحدث والكثير من الأمور الآخرى من عمل القلب والمخ في ضبط وتناغم الأجهزة والخلايا بداخلك بدقة عالية وأنت نائم وأنت مستيقظ أيضاً ، أشعر بالإمتنان والشكر والحب لله في اليوم مئة مرة أنه لم يترك لك حرية الإختيار والتفكير والإرادة في تلك الأمور وإلا ما كنت تستطيع العيش علي ظهر هذه الحياة إلا أيام قليلة وربما لم تستطع أن تكمل اليوم الواحد ، فالله فقط أعطاك حرية الإختيار والتفكير في أمور حياتك .. !
 
إذاً كل أجسدنا بكل ما فيها من دم وعظام وخلايا دقيقة تتغير وتتجدد طبقاً لقوانين الله الطبيعية التي لا نتدخل نحن بها فأجسادنا تطور نفسها بنفسها وتجدد نفسها بنفسها وخلال شهور قليلة نحصل علي جسد جديد تماماً إلا شيء واحد فقط يبقى معنا وهي أفكارنا وقناعاتنا التي حفرنها بداخل رؤوسنا .. أي كل شيء في خارجنا من ملامح الوجه والجلد يتغير وأيضاً كل شيء داخلنا يتغير إلا أفكارنا تبقى كما هي .. لأنها ملكنا وهي التي نمتلك الإرادة الكاملة الحرة في تغيرها أو لا .. أو حتي إبقائها معنا مدى الحياة حتي لو كانت فاسدة وتقتلنا بالبطيء .
.
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات,قصص نجاح

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..