اسئلة عن الحب واجابتها

س: مرحبا
اقتنعت انه لكل إنسان طاقه و روح من الله
اختلطت معي المعتقدات بشكل سلبي بسبب اعتقادي
مثلا صفات البشر وضعها الله فينا وخُلق عندي خوف للاسف
 
التقيت برجل معه تحولت لنجم مضيء يصعد الى الأعلى! نعم رأيت هذا ، وتسارعت الأحداث بوجودي معه لحظتها الى ان رأيت نفسي خليه أوليه! والاغرب اني حينما وعيت بانتهاء الرحلة وجدته غاضباً ويلعنني وتفرقنا
الان احس بان جزء مني قد رحل لان الشعور الذي كنت فيه وانا نور او نجم كان قمة السعاده وحب افتقده جدا واعلم انه الهي وليس من الانسان الذي احببت
 
باختصار اشعر بأني كنت اهلوس وأصبحت أشكك في نفسي بان لدي مرض
 
هل كل ماقلت طبيعي!
 
ج: ما قولتيه طبيعي جدا
( صفات البشر وضعها الله فينا وخُلق عندي خوف للاسف ) ، خوف من ماذا ؟!
 
يا سيدتي الجميلة دانا أنتِ ألتقيتي بالحب وليس برجل ، والحب هو من فعل ذلك ( جعلكِ نجم مضيء يصعد إلي الأعلي ) وليس الرجل ، الرجل حينما كان يسمح للحب أن يعبر من خلاله نتج عنه حب والحب هو من فعل هذا بكِ ، وعندما توقف هذا الرجل وخنق الحب ووضع الشروط والقوانين توقف الحب وتحولتي إلي خلية أولية !!
 
الحالتين ظاهرياً تعتقدين أنكِ عايشتيهم مع الرجل ولكنكي في الحقيقة وفي العمق عايشتيهم مع الحب !! ، في حالة وجود الحب كيف تكونين وكيف يكون قلبك الجميل ، وفي حالة غياب الحب وظهور أمراض البشر المختلفة التي يسمونها “حب” كيف تكونين وماذا يحدث لقلبك !؟
 
( حينما وعيت بانتهاء الرحلة وجدته غاضباً ويلعنني وتفرقنا ) ؛ لأنه لم يكن يحبك من البداية حب حقيقي طبيعي ، والإنسان التي نفسه مشوهة لا يستطيع أن ينتج حب طبيعي لفترة طويلة فهذا يرهقه جداً وتشبه حالته كأنه يقطع في لحمه بالسكين ؛ لأنه يحمل جبال من الغرور التي تتصارع معه في حالة إنتاج الحب ؛ لأن الغرور لا يعرف الحب لأن الحب حرية ومشاركة وإحترام بأن هناك روح آخرى حرة ، والغرور يخنق روح الإنسان ففي حالة وجود الغرور لا تكون الروح حرة بل سجينة ومقيدة كأنها في قبر ضيق مظلم .. أي الغرور يعني أن هذا الشيء من ممتلكاتي الخاصة كالسيارة ، فكيف لسيارة أن تتركني يوما ما وهي سليمة بدون أن تتحطم وتموت أو بدون أن أتركها أنا أولاً .. كيف لها أن تتركني أولاً !!! ، نعم فهو يعامل البشر كذلك كأنهم كسيارات يمتلكهم لا كأرواح أحرار ؛ لأنه نفسه لا يحمل روح حرة بل روح ميتة .
 
أي غضبه وخاصة لعنه لكِ يدل علي مدى كرهه العميق لنفسه ولكِ ؛ لأنه لا يمكن أن يخرج الحب والكراهية من نفس المصدر! ، ولا يمكن أن يخرج النور والظلام من نفس المصدر! ، وخروج الحب لفترة بسيطة وبعدها إنطفاء الحب وإختفاه وأن تحل مكانه الكراهية فجأة يدل علي أن نور قلبه مزيف وضعيف ، فنستطيع أن نرى الحب الحقيقي في الشمس التي تشرق علي الأرض وتنير الكون بأقصي قدر ممكن منذ الصباح وحتي المساء ، وعندما تتوارى الأرض وتقرر أن تبتعد عن الشمس فالشمس لا تقبل بذلك ولا تتوقف عن منحها للنور وتظل تمنحها النور بطريقة غيرة مباشرة ( عن طريق القمر ) وبالطبع النور يكون أضعف قليلاً من الصباح ولكن هذا ما إختارته الأرض من دورانها ، والشمس تركتها تدور بحرية وظلت تمنحها حبها ، وحبها هو النور .
 
بإختصار: هذا الشخص مجرد مرحلة وفترة وأفضل شيء فعلتينه تجاه قلبك أنكِ تركتيه حتي تتقدمي للأمام وتتطورين وتحصلين علي الرجل الذي يستطيع أن ينتج الحب الذي يستحقه قلبك ؛ لأنه حتي إن لم تتركتيه كان في المستقبل سيبدأ في خلق وإنتاج الكثير من الصراع والكراهية تجاهك في أمور كثيرة تجمع بينكما في الحياة اليومية ، وما أكثر الناس التي تعيش في هذه الحالة المميتة.
 
بالطبع ستشعرين جزء منك رحل وهو ” الحب ” وليس الرجل!! ، بيد أنكِ عندما كنتِ طفلة صغيرة فالله خلق معكِ الحب كما خلق قلبك ، فأنتِ حينها كنتِ طفلة مفعمة بالحب والسعادة والحرية ولذلك كان هناك الكثيرين يدخلون حياتك ليتشاركوا معكِ في سعادتك ويأخذوا منكِ القليل من الحب .
 
الحب هو جزء أصيل في الإنسان ، وبذرة الله الطيبة التي أودعها فينا جميعاً ، إلا أنه تتم عملية إغتصاب وإغتيال هذا الحب فينا بطرق كثيرة عن طريقة التربية ؛ لأن الحب يعني الحرية ويجعل القلب حر تماماً وقوى ولا يخضع لدين القطيع الميت ، والمجتمعات تخاف من الأحرار لأنهم دائماً ما يخالفون طرق الأسياد والقطيع ويصنعون لأنفسهم طرقهم ويسيرون فيها بكل قوة وحرية ، وهذا الأمر يتنافى مع غرورهم ويجعل غرورهم يغلي بداخلهم ويظهر مدي ضيق آفقهم ومدي جهلهم وغباءهم وفشلهم في عيش الحياة .
 
إذاً أنتِ تحتاجين للحب ، وكلنا نحتاج للحب وأنا كذلك إحتاج للحب رغم أنني لم أجد بعد تلك التي يستحق أن أطلق عليها ( شريكة حياتي ) ، إلا أنني أنتج الكثير من الحب تجاهها منذ شهور وحتى الآن ، وهذا حدث عندما بدأت أرجع إلي طفولتي وصفائي ونقائي وحريتي وأصبحت أنتج الكثير من الحب تجاه قلبي ونفسي وحياتي ..
 
( واعلم انه الهي وليس من الانسان الذي احببت … ) ، شيء رائع فمنذ دقائق حينما قرأت رسالتك وبدأت في الرد عليها وأنا أعجبت كثيراً بطريقتك في التعبير عن نفسك ودقة وعمق كلماتك وفي نفس الوقت بساطتها وعفويتها وتدفقها الساحر .. قليلون جداً من هم مثلك .
 
وفي النهاية أنتِ لا تهلوسين أنتِ تنشدين أغنية! ، كلنا نتعرض للأمراض وكلنا لا نخلى من الأمراض وخصوصاً النفسية ، جاءني إلهام جميل سأكتبه الآن وربما أنشره بعد قليل أو بالليل أو غداً .. المهم إقرأى النصيحة التي كتبتها في نهاية هذا المقال: كيف تعرف انك مريض نفسي
.
وللمرة الثانية كل ما قولتيه ليس طبيعياً فحسب بل موسيقى .. بل أغنية تتدفق بالحياة ..
شكراً لكِ كلماتك الساحرة جلعت الكثير من السحر يملأني وبُذرت بداخلي الكثير من البذورة الجديدة الجيدة المفعمة بالحياة ..
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..