اسئلة عن الحياة الشخصية

س: عبوده هل كتبت قبل كده موضوع عن ” أسئلة ليس لها معنى وكيف تتعامل معها” ؟
 
ج: يعني ايه أسئلة ليس لها معنى !؟
تقصدي: أسئلة لا تعرف لها إجابة .. أسئلة تشعر بالتشويش أمامها .. أسئلة تشعر أمامها بالخوف .. أسئلة تعجز أمامها .. ؟
 
س: لا أقصد مثلا أسئلة الناس بترددها كتير خصوصا وقت الاختلاف لما يدخل طرف تالت بين اتنين ويلقى أسئلة لطرف منهم من امثلة : فين شخصيتك ؟ ، وأيضا مثل : قال لك هذا الكلام ولم ترد عليه ؟ ” لا نعلم نيه هذا الشخص ماذا يقصد” ربما يحفظ ويردد ولكن سؤال : فين شخصيتك ؟ سؤال غريب ليس له معنى !
 
ج: فين شخصيتك !؟ هل أنت جاهل ؟ هل أنت حمار ؟ أنت كافر أنت كذا ..
لقد أهانك ، كيف لم ترد علي كلامه !؟ لقد أقحمك بكلامه !
 
هذه تسمى أحكام أو أسئلة فعلاً ليس لها معنى مفيد لطرفا الحوار ، وإن كان لها معنى واحد فهو أن ترضى غرور الطرف الذي أمامك وتقول له نعم ، أنا لا يوجد لدي شخصية نعم أنا جاهل ، نعم لم أرد عليه ، نعم هو أقحمني .. ثم تتركه وترحل بسلام ..
 
حدثت معي منذ فترة قريبة وقولت لهذا الشخص أكثر من مرة نعم أنني جاهل ، وهو أخذ كلمة جاهل وشعر بالنصر مع أن خلف كلمة جاهل سر عظيم من أسرار السعادة والحياة المطمئنة والسلام مع النفس ، ولكن عندما شعرت أن ما يدور بيني وبينه ليس تداول أفكار ولا مشاعر .. هو فقط يكرر ويردد ما ورثه وقولت لنفسي هذا أمر طبيعي فأنا كنت مثله في يوم من الأيام ، ولكن وصل الأمر إلي معركة غرور ، وعندما يصل الإنسان للغرور فهو يصل للصراع نحو البقاء ، فالأطراف المتصارعة في سوريا وخصوصاً الجماعات الإرهابية في أي مكان .. لا تدافع عن دين ولا عن الله ولا تدافع عن الإنسان ولا تدافع عن أي شيء حقيقي. هي تدافع عن غرورها والإيجو بداخلها لأنها لا تمتلك سواه وهنا فتجدين أن المعركة معركة بقاء .. معركة حيوانية غير آدمية وحتى لا تنتمي لأكثر من نصف عالم الحيوان .
 
فعندما وجدت هذا الشخص بدأ يتحول الحوار بيني وبينه من تبادل أفكار – حتى ولو كانت أفكاره في نظرى فقيرة وموروثة وفاسدة وهو لا يمكلها ولا تفيده ولكنه يكررها فقط كما كنت أفعل أنا في الماضي – إلي معركة غرور .. منحته ما يريد أما أنا فغروري لا يتحكم في كياني. دائماً ما أضعه تحت إرادتي ؛ لأن الغرور حرفياً هو السبب في أكثر من 90% من مشاكل الإنسان ، ويستطيع الغرور أن يدمر أي شيء ، وأن يحول أي نعمة إلي نقمة .
 
س: فعلا انا لما فكرت قلت أن من يردد هذه الأسئلة هو يردد ماورثه ربما لا يجد ما يقوله فيسد الخانة بسؤال ليس له معنى ! ليتهم يستبدلون تلك الأسئلة بالصمت .
 
ج: الجاهل لا يستطيع أن يصمت ، في الصمت عذابه ..
وكذلك لا يستطيع أن يتوقف عن إصدار الأحكام ..
 
في الصمت ستظهر التناقضات العميقة والكذب الذي يمارسه علي نفسه ..
وعندها سيشعر بحالة من الغليان والنيران التي تملأ جوفه ، فلا يجد مهرب سوى بالكلام وبإصدار الاحكام العشوائية أنت كذا وهو كذا وهي كذا ، وهو سؤاله ليس بسؤال وإنما حكم وإهانة من نفس نوع تفكيره ، بينما عندما يتحدث عن نفسه يبدأ يتحدث عن ملاك كان يجب أن يعيش في السماء ، ولكن الله أخطأ عندما أنزله وجعله يعيش بين هؤلاء البشر السيئيين .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
س: كثير من شباب مصر بالسويد الان من سنة تقريبا….. وحالتهم جدا سيئة نفسيا واجتماعيا….
 
ج: لأن في الغالب الهجرة لن تفيد إلا القليل إنما فاقد الأمل سيظل هكذا ..
من لا يوجد لديه أمل ولا حب يحيا عليه .. سواء حب فتاة أو حب فكرة أو مجال معين .. سيظل هكذا سواء في مصر أو في السويد .. المشكلة ليست في المكان المشكلة في القلب .. والقلوب عندنا رجساً من عمل الشيطان ولذلك يتم إغتصابها ديناً تحت شعار لنصرة الله !!
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
س: عندي سؤال لما الراجل يكون بخيل مع حبيبتو و ما يودهاش لا بأكل لما يخرجو و لا هدايا هل هذا يحبها ؟ أو هل هذا مقياس حب ؟؟
 
ج: أنتِ تريدين مني أن اضع لكِ توقع أي تريد توقعات ، الأمر لا يقاس هكذا لأن الناس تختلف في مفاهيمهم عن كل شيء حتى الحب ، ولا يعنى الإختلاف انهم خطأ .. ربما تجدين 10 أفراد مختلفين في مفهومهم عن االنجاح والـ 10 ناجحين بشكل مادي و5 فقط ناجحين بشكل مادي ومعنوي … الأمر كذلك في الحب .. وحاولت أن افسر هذه الفكرة في نهاية هذا المقال: فن التعامل مع الآخرين والتأثير فيهم
 
إذاً ما تريده هو توقع وأنا لا أضع توقعات سوى لنفسي ..
لأن التوقعات كثيراً ما نحتاج لتغيرها وتعديلها .. ولأن التوقعات لها أكثر من مصدر .. من الرأس والبرمجة القديمة ومن القلب أحياناً ومن الناس أحياناً آخرى .. ولذلك فأحب أن اضع التوقعات لنفسي فقط لأنني فقط من أرى واشعر بنفسي أكثر من أي إنسان آخر ، وأنا من سأقف بجانب نفسي حينما أصدم وتكون توقعي خطأ ..
 
س: شكرا .نعم فهمت .لكني أردت رأيك و ليس توقعك .يعني وجهة نظرك في الموضوع ده
 
ج: وجهت نظري أن الأمر لا أستطيع قياسه كذلك …
مثله مثل النجاح ، مقياسه الوحيدة هو السعادة والتناغم والراحة ..
وهذه الأمر خارجة منكِ أنتِ ، علي سبيل المثال: لا أشعر بالراحة في دراسة البرمجة والرياضيات والمسائل الحسابية .. وجهت نظري أنها غير جيدة ، ولكن هي غير جيدة فقط لي أنا ! ، لا أستطيع ممارستها .. سأشعر بالضغط النفسي جراء ممارستها ، ولكن غيري يمارسها بسعادة ، وأيضاً لولا ممارسة غيري لهذه الأشياء لما كنت سأجلس علي موقع الفيسبوك ولما كنت أستطيع أن أنشر كتاباتي علي الموقع الخاص بي والذي يعتبر مشروع لي ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
س: ياعبوده الكلام اللى أنت كاتبة بيحتاج لوعى من الناس ، ده كله كوم ، والأطفال اللى بتوصل الناحية التانية وتشاور للناس انهم وصلوا لحلمهم بيخلى الناس اللى مش شايفة غير الطريقة دى كأنهم شافوا ضوء فى اخر طريق مظلم “مش مهم مين اظلمه دلوقت حتى لو هما”
 
ج: صحيح عندك حق (y) ، وعشان كدا أنا بكتب ..
وفعلاً المهم أن أكبر عدد من الناس يولعوا نور قلوبهم الخاص ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
س: صباح الخير اخي عبد الرحمن ، كيف الحال اخي. أتمنى ان تكون مستمع ورايق. لو سمحت عزيزي عند سوْال. شفت البوست اللي بتتكلم فيه عن الاستيقاظ قبل شروق الشمس واعجبني. انا كذلك اعشق الصباح، لكن عندي مشكلة اني لما استيقظ مثلا 6:30 و 7 وقوم اجري بحس بنشاط هائل طول اليوم لكن احس بالشعور بالذنب لعدم استيقاظي للفجر وعدم الذهاب للمسجد وانا افضل اني اصليه في سطح المنزل حيث نسيم الصباح واستمع به اكثر. يا ريت لو تنصحني لأَنِّي مؤخراً أصبحت استمتع بالصلاة اكثر وانا اصلي وحدي ودائما ما اشعر بالذنب اذا ما ذهبت للمسجد خصوصا صلاة الفجر
وشكرا مسبقا عزيزي
 
ج: هل الله موجود فقط في المسجد !؟
الله موجود في كل مكان المهم ان تستمتع وتشحن وتشعر بصلاتك .. وجزء من صلاتك أن تحافظ علي جسدك
أي ممارسة الرياضة صباحاً صلاة
حبك واستمتاعك بالصلاة لوحدك صلاة
واعتقد انه لا قيمة للصلاة ان قومت بها في المسجد مجرد حركات آلية ..
 
الله موجود في كل مكان ، لا تدع وساوس الشيطان تحيدك عن طريقك .. طريقك هو السعادة والصحة والاستمتاع بالحياة ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
س: اه يا عبودة اريد الحببببببببببب
 
ج: هو متاح طوال الوقت .. لا تعيش كثيراً في ” أريد ” ..
إذهب وخذه بقوة وبلطف ..
 
س: والله احاول التخلص من كل الافكار و المعتقدات السلبية التي تبرمجت عليها و انجز تمارين التامل و التنفس الصحيح واقرأ وأطور نفسي. فعلاً احس بتحسن و وفرح في قلبي ومشاعر جيدة. لكن في بعض الاوقات احس بحزن دفين احاول التركيز على ما اريد لأتجاوره دون جدوى. لكن الان سأبكي لأنني احس برغبة في البكاء
 
كيف أخده يا صديقي. انا مبرمج على ان كلمة الحب تعني حب رجل لأمرأة فقط. لم اتعلم حب نفسي حب الله حب الطبيعية حب الناس حب العمل حب السماء…. قتلوا كل شئ جميل فينا
 
ج: لا تتجاوزه فقط اسمح له بالعبور ..
اسمح للحزن أن يعبر .. جيد أن تبكي واسمح للبكاء ان يعبر ..
خلف مشاعر الحزن عندما لا تقاومها وتسمح لها بالعبور ستاتي السعادة ، وخلف البكاء والدموع الرقيقة ستنفجر السعادة بقوة أكبر .. اسمح لكل شيء أن يعبر بسلام .. فقط لاحظ وراقب ..
 
بكل تأكيد أنت وصلت لمرحلة جيدة أفضل من الماضي. فقط استمر في التقدم .. وكل شيء سيصبح علي ما يرام .. فقط وقت قليل وربما لن تحتاج أن تقرأ كثيراً بعدها .. ستعيش كثيراً .. وحتي الآن اقرأ كما تريد قليلاً او كثيراً .. ولكن عيش كثيراً وعبر عن الحياة بداخلك دائماً ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات ثقافية متنوعة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..