اسئلة عن الحياة

س: عا الفبسبوك.. ياما مفكرين .. محللين استراتيجيين .. ادباء … نقّاد .. منظّرون .. مدربين .. علماء …. اذا كان العالم العربي زاخر بكلّ هؤلاء… فلم هو في الصفّ الأخير أمام الأمم
 
ج: لأن كل هؤلاء لا قيمة لهم في حياة القطيع العريض من الشعب العربي ، ما يسوق الفرد الإنسان العربي مهما بلغ من العمر هم: الأهل وعادات المجتمع ، رجال الدين ، رجال السياسة … المجتمع العربي ينقصه شعب حر .. كل إنسان يكون شخص مستقل بذاته وبنفسه وبحياته وبدينه .. أشعر أن العرب بكل الحروب والصراعات السياسية والفقر المادي والمعنوي الذي يعيشه بداية الطريق للتوجه إلي التقدم والرخاء ، ولكن هذا لن يحدث إلا في نهاية جيلي أعتقد. أي بعد 40 عام علي الأقل. عندما يموت الأسياد والعبيد ، وينشأ جيل جديد علي الكرامة الإنسانية أي الحرية .. أول معالم الحرية في حياة الإنسان أن يكون الإنسان حر في حياته الشخصية وأن يدافع عن نفسه وعن أفكاره وعن إختياراته الصغيرة والكبيرة .
 
وهذا ما لا يحدث في الوطن العربي حالياً فالإنسان غالباً مجرد عبد ذليل لأسياده ( أهله وعادات أجداد أهله ! ) منذ بداية طفولته وحتى سنة الـ 30 عام في الزواج وممارسة الجنس وبعدها يصبح إنسان بلا قيمة تذكر !! ، تصفح قليلاً هنا: عاهات مجتمع ، وتفكر في الكلمات المكتوبة هنا وقل لي كيف بالله عليك أن تخرج إنسان صالح عاقل ! ، أو اقرأ هذا المقال: وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن
.
والعربي ( أكثر العرب ) أكثر ما يبحث عنه علي شبكة الإنترنت أمرين هما الأفلام الإباحية لتعويض كبته الجنسي أو فراغه الجنسي الذي يعيشه حتي وإن كان متزوجاً بدلاً من أن يعيش كإنسان ويبحث عن أسباب مشكلته ويعالجها ويطالب بحقه وبحريته وبكرامته ،  وثاني أمر بعد ظهور الفيسبوك وغيره من مواقع التواصل الإجتماعي فهو يبحث عن الخواطر الجميلة التي غالباً لا يقرأها لتفيده وتزيد من وعيه بالحياة وتجعله يتفكر ويتأمل نفسه والحياة ، وإنما يبحث عنها لينشرها في صفحات التواصل الإجتماعي الخاصة به ليبهر بها أصدقاءه بدلاً من أن يبحث عن معلومات تفيده في مجال ما ويقرأ مقالات باللغة العربية وباللغة الأنجليزية أو يقرأ كتاب ما ويخرج منه الخواطر والدروس التي تفيده ويشاركها مع أصدقاءه .
– – – – – – – – – – – – – –
هذا السؤال جائني من أحد الأصدقاء تعقيباً علي مقال: الرجل الشرقي والحب
س: شكرا على مجهوداتك و كلامك الراقي لكن في الغرب ايضا الزواج قائم علي قيمة المال و انا اعرفهم جد المعرفة الا من رحم ربي .علينا ان نستفيد من ايجابياتهم لكن ليس الى درجة تقديسهم لان فيهم ايضا من يعيشون التعاسة و نسبة كبيرة خاصة في فرنسا و يتعلقون بالمظاهر كتيرا و المادة متل الحال عند العرب و الطلاق في فرنسا متلا نسبته كبيرة لا يمكنك تصورها . افلامهم لا تعكس واقعهم ابدا
 
ج: لالا ، لا تقديس لمجتمع او بشري .. أنا فقط أقول بعض الإيجابيات ومن يقول لي الغرب والسعادة لن أجدها إلا في الغرب أقول له نفس كلامك وأكثر ..
أنا اناقش الفكرة بالفكرة .. وتهمني في الآخر الفكرة وأن ننتج أفكار .. لأن الأفكار هي من ستصلح المجتمع
 
س: صحيح و اردت ان اقول لك ان مشكل المادة موجود حتى في الغرب و الطلاق ايضا علاقاتهم هشة جدا .وانا لدي تجارب شخصية علاقات عاطفية في فرنسا ولاحظت دلك
 
المشكل هدا في العالم باكمله لان الانسان بصفة عامة يتعلق بالمادة ولا يعرف قيمة الاشياء و يظن انه على الطريق الصحيح .
 
ج: الطلاق موجود في الغرب كما هو موجود عندنا .. الطلاق أمر طبيعي جداً .. إختيارات البشر أغلبها تكون خاطئة .. ونحن نرتقي مع الوقت .. والطلاق جيد جداً في حالة المشاكل لأنه يجعل الروح ترتقي أو تهبط .. المهم انها تتحرك في اتجاه هي تختاره ..
 
مشكلتي مع الكثير من العرب وبلدي مصر .. أن الإنسان أصلاً لا حرية له ليختار حتي من يمارس معه الجنس وهنا أنت تغتصب الإنسان جسدياً وروحياً وبعدها تقول الله .. وهذه أقذر الجرائم علي الإطلاق .. وعندها يحدث أن الإنسان يصبح ذا جودة دونية أقل من جودة الحيوان !!
 
العرب يملكون أعلي عدد شباب وفتيات ولكن هذه الملايين لا تنتج شيء يذكر .. لماذا ! .. لأن الجودة أهم من العدد .. والجودة تصنعها الحرية والعقل والفكر والحب ..
 
مشكلة المادة في كل مكان ومشاكل الطلاق في كل مكان ، واحياناً كثيرة وأنا اكتب أشعر أنني اتحدث مع الإنسان في كل مكان وفي كل مجتمع .. مشكلتي في تدمير الإنسان بالكامل الذي يحدث في مصر .. الغرب ليسوا مقدسين والعرب ليسوا شياطين .. كلاهما اختار طريق ويسير فيه .. أنا فقط أحاول ان اظهر الجوانب الجيدة عموماً .. وأركز علي أمراض المجتمع العربي لأنني أعيش في الوطن العربي وأشعر انه من الحماقة أن أركز علي أمراض المجتمع الغربي ..
– – – – – – – – – – – – – –
س: طب كيييف اتخلص منهم والناس دي تحط انظمه وقوانين كانها تقول للانسان مووووت ويدفنوه بلحياه .. انظمه تمتص تعبك انظمه عنصريه نتنه تقولك وتحلم ليه
 
ج: الأمر بسيط واجهته فترة من حياتي قولت لنفسي أيتها تفضل أن تموت مرة واحدة أم تعيش طوال حياتك في حالة من الموت .. بعد أن قتلت الخوف منهم بدأت أعيش كل ما ارغب وليذهب كل شيء إلي الجحيم .. طوال لما أضر أحد بشكل مباشر .. اذا أعيش ما اريد وما ارغب واحلم كما اريد واتكلم كما اريد واكتب ما اريد .. إذا رأوني ملحد أو كافر أو محارب لدين آبائهم وأجدادهم ويريدون قتلي فأهلا وسهلاً بالموت .. أما أن اعيش طوال حياتي ميت وعبد لهم فهذا مستحيل ..
 
في النهاية اكتشفت انهم مجرد تراب وأنا كذلك تراب ..
كيف تراب يخاف من تراب .. ! وانا في الأصل روح .. ستنتقل من الجسد لمكان آخر الله وحده يعلمه .. وبدأت اعيش كروح لا كجسد .
– – – – – – – – – – – – – –
س: بس ازاي الانسان يريح نفسه من التفكير المستمر ان مافيش ضمان لاي حاجه
 
ج: انه يعيش من قلبه في اللحظة وبس ، ويقرأ ، ويتفكر ، ويلعب ..
سيجد أنه لا يضمن لنفسه أن يستمر علي قيد الحياة حتي الغد ؛ لأنه ببساطة يمكن أن يموت اليوم أو حتي انه يمكن أن يموت الآن .
– – – – – – – – – – – – – –
س: هو انك تتمنّى فمكان فلان و تكسب الي يكسبوا…هل ده حسد يا عبودة؟
 
ج: لا دا تمني مش حسد .. والتمني حلو بس المرتبة الأعلي الحلم .. والمرتبة الأعلي من الحلم هو الهدف ..
 
التمني ديماً مرتبة دونية جداً .. أشبه بالحسد والحقد ..
مجرد أشياء يتمناها الإنسان وهي لن تحدث أبداً .
– – – – – – – – – – – – – –
س: طب واللي عنده مشاكل في التطهر والتحرر يعمل ايه ؟
 
ج: يستحمي 😀 ! .. يغتسل ! ..
الجسد يتطهر بالماء والصابون ، أما الروح فتتطهر بالقراءة والتأمل والتفكر والحب والمغامرة والمرح واللعب والجنون في نظر من يدعون العقل والمنطق التعساء ولكني أسميه جنون الحياة أو الحياة نفسها في نظر السعداء الذين لا يدعون لا عقل ولا منطق ولا يقدسون شيء .. الأطفال
 
س: بس ده مش كفاية كله الرياضة والمرح واللعب مش هيحرر معتقدات سلبية عندك في دماغك انا قصدي اني استخدمت تقنيات للتحرر ومجابتش معايا نتيجة حسة اني زي ماأنا
 
ج: علي فكرة أنا قولت أول حاجة القراءة والتأمل والتفكر !! وبعدهم الحب والمغامرة والمرح واللعب والرياضة .. التقنيات والفكر لا قيمة لها .. يجب أن يجد الفكر سهولة للدخول بداخل الإنسان بدون أن يعيقه أي معتقد قديم فاسد وبدون أن يتحول هذا الفكر إلي صنم .. فكرة أنتي زي ما أنتي هذا الأمر مستحيل حدوثه .. كل يوم أما أنتِ أفضل أو أسوء .. سأكتب خاطرة عن هذه الفكرة .
– – – – – – – – – – – – – –
س: وكيف اتخلص من الخوف
 
ج: نقرا ونفكر ونتأمل ونتغير ..
– – – – – – – – – – – – – –
س: انا بعمل كده فعلا بحاول اوجه اكبر عدد ممكن وربك يسهل لا انا شكلي مش بتاع جواز 😀
 
ج: هههههههههه المهم تكون بتاع سعادة !
الجواز جنس زيه زي الأكل ، من غير سعادة وحب هيبقي تقيل علي قلبك بشكل هيخليك تحس انك بتتنفس بصعوبة ! وبعد فترة قصيرة اوي هتلاقي الأمراض بتجري وراك او قول انت والأمراض هتكون واحد 😀 .. خليك بتاع سعادة والجواز دا عشان يزود سعادتك بردوا مش عشان يقرفك أو ضغط نفسي عليك !
– – – – – – – – – – – – – –
س: شريك حياتي ، هل يجب أن يكون مثلي ومتشابه معي في أشياء كثيرة أم الإختلاف بيننا سيكون مفيد لأنه سيكسر الملل بيننا ؟
 
ج: الاختلاف عند بعض البشر يكسر الملل ، وعند بعض البشر الآخرين يجلب الدم! ، وهذا هو واقع بعض الدول العربية مقارنة ببعض الدول العربية الآخرى مثل الإمارات أو المغرب أو .. ، وما ينطبق علي الدول ينطبق علي الأفراد ..
 
سمعتها كثيراً البعض يقول يجب أن يكون طرفا العلاقة مختلفين حتي يستطيعوا كسر الملل والتعايش !! ، والبعض الآخر يقول يجب أن يكون طرفا العلاقة متشابهين حتي يستطيعوا أن يتأقلموا مع بعضهم !! ، الأمر لا يحسب كذلك .. أننا نتحدث عن حياة لا صفقة تجارية ..
 
الأمر يحسب بأمر واحد فقط .. سواء كانا طرفا العلاقة مختلفين بنسبة كبيرة أو لا ، سواء كانا طرفا العلاقة متشابهين بنسبة كبيرة أو لا .. وهذا الأمر نسميه تناغم .. إنسجام .. ذوبان روحي وجسدي …
 
أنا شرحت قانون كيف نبني أفضل العلاقات البشرية علي الإطلاق ( العلاقة الروحية ) ، وأخذته من هذه الآية الكونية الرائعة ( مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان ) ، وبإذن الله سوف أنشرها في كتابي القادم ( قوانين حياة من القرآن ) .
 
– – – – – – – – – – – – – –
س: خليناا نكون واضحين بردو ونقول في جانب دور كبير للنصيب في القدرة تقابل الشخص اللي هيبقي سكنك دونا عن اي حد تاني
 
ج: وأنا لا أؤمن أن القدر والنصيب عبثي .. وإنما هي قوانين دقيقة جداً .. إن كان الإنسان جاهل بها ولم يدركها أو يفهم سبب حدوث شيء ما فهذا لا يعني عدم وجودها ! .. فالأعمي الذي ولد أعمي كافر بالنور وجاهل تماماً بوجود النور .. فهذا لا يمكن أن يمنع من حقيقة وجود النور ..
 
س: انا مقصدش ان عبثي بس بردو مش شطارة من الشخص علي ماقد ان بياخد بالاسباب ويتبع احساسو والتوفيق وما في الغيب بتاع ربنا ..انا بقول كده لان في بعض الناس بتتكلم بنبرة السيطرة الكاملة وبمنطق كن فيكون..انا مومن ان الشخص عليه السعي واستخدام امكانياتو الذهنية والحسية والنتيجة بتبقي عدالة ربانية
 
ج: السيطرة الكاملة مستحيلة .. لا أحد يستطيع أن يصل إليها إلا الله نفسه .
نعم علينا السعي ولكما كنا أقرب من الكامل الذي يري أعمق نقطة في الأمور ويسيطر سيطرة كاملة علي الحياة .. لنفهم منه عندما يعجز منطقنا عن التفسير .. عندها نصل لمستوي رائع من السيطرة .. يجعلنا نعيش في سلام داخلي وهدوء وآمان مهما كانت الظروف من حولنا ..
– – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..