اسئلة واجوبة عن الحب

*** سلام عليكم
بعد أن قرأت هذا المقال ( كيف اكسب قلب زوجي – كيف اكسب قلب الرجل ) بكل أسئلته للاستاذ عارف. عايزة رأيك في سؤالين خاطرو علي بالي
الأول: هل هناك رجل واعي يستطيع أن يحرك منبع الحب داخل المرأة المعجب بها؟ و توجيه المرأة اذا ضلت؟
الثاني: حضرتك ذكرت أن الحب الصادق الحقيقي يجعل الشخص ليس لديه أي اعتراض علي حبيبه… هل هذا لا يعني أن ممكن يوجد اعتراضات تافهة.. سببها من وجهة نظري بقايا تلوثهم من المجتمع بعد تطهر روحهم…
يعني مثلا خوف الرجل من أن المرأة لا تجيد الطبخ.. أو مثلا خوف المرأة من وجود كثرة الصديقات لدي الرجل …الخ ؟
وشكرا مقدما
ومع أطيب التحيات
 
—- إجابة السؤال الأول: الحب يحركه الحب هذا أمر طبيعي في عالم القلب ، بينما الحب من منظور الدماغ البشري الإجتماعي لرجل ما أو لإمرأة ما هذا مستحيل. لن يحركه إلا عندما يوافق الطرف الآخر ويتحرك طبقاً لمنظوره وإلا سيحدث إعتراضات وإختلالات كثيرة.
.
توجيه المرأة إذا ضلت أي !؟ ضلت حبه !؟ الإنسان لا يستطيع أن يهدي أي إنسان لأي شيء .. يستطيع فقط أن يمنحه الحب ، أما الهداية والضلال فهي إختيار الإنسان نفسه. وأحياناً الكثير من الناس تتفنن في إختيار الظلام والفشل وتتلذذ بالألم .
 
– إجابة السؤال الثاني: لا يوجد أعتراضات من أي نوع ، نحبه كما هو ، ولهذا الحب الطبيعي يبدأ بحب النفس. الناس لا تستطيع أن تحبها غيرها حب حقيقي طبيعي ولا تستطيع حتي أن تحب أطفالها حب طبيعي لأنها في أعماقها تكرها نفسها وتكره الحياة ، والأمر يحدث مجرد إنعكاس يظهر ما بداخلهم في تعاملهم مع الآخرون في الخارج .
 
( لا يغير ما بقوما حتي يغيروا ما بانفسهم ) آية عظيمة تحمل مليون معني ومعني ..
 
أي ببساطة عندما يحب الإنسان نفسه بشكل طبيعي حقيقي صادق. سيعرف كيف يحب الآخرون بشكل طبيعي حقيقي صادق ، وأتحدث عن تجربة شخصية قلبية وحياتيه وتأمل طويل في هذه المسألة في نفسي وفي غيري .
 
وكما قولتي إعتراضات تافهة ولكنها في الحقيقة لا يوجد شيء تافه ! ، ما يخرجه الإنسان من داخله هو ما يعبر عن نفسه وشخصه وفكره ونفسه.. خصوصاً ما يخرجه بجدية لا مزاح .
 
( المرأة لا تجيد الطبخ )
إذاً لماذا لا تتزوج بخادمة أو بشيف أو بمطعم. إن كان ما يهمك هو بطنك !
 
( هو لا يملك المال الكثير لن أستطيع شراء ما اريد وعمل تسوق كل أسبوع )
إذاً لماذا لا تتزوجي بمركز تسوق. هذا سيكون أفضل لكِ ستتسوقين كل يوم !
 
( خوف الرجل من المرأة لأن لديها أصدقاء أو العكس الرجل لديه صديقات )
هذا يعني شك لا حب ، ولا يوجد شك في أي علاقة في الحياة إلا وأفسدها ، وخاصة هذه العلاقة الرقيقة الحميمية التي تجمع بين الرجل والأنثي والتي تسمي زواج وشركاء الحياة ، وإن دل هذا الشك فهو يدل علي خواء وفراغ نفسي بداخل الشخص نفسه ، ويجب أن يعالج نفسه بنفسه ؛ لأنه يشك في نفسه ! ، والشك هنا ما معناه !؟ لا يعني الحب أبداً !
 
معناه أنتِ أو أنت لديك صديقات تكلمهم وتضحك معهم وتقابلهم وتعمل معهم وتساعدهم ويساعدونك في بعض أمور حياتك. أي أنت تحبهم وستضعهم مكاني وستلقي بي خارج حياتك ( وهذا غباء لا أحد يأخذ مكان أي أحد بداخل القلب. كل إنسان له مكانه الخاص في القلب ، والحب تجاه كل علاقة يقوى ويكثر أو يضعف ويقل طبقاً لما يعيشه طرفا العلاقة مع بعضهما ). أي أنت ستخونني معهم جنسياً. أي من النهاية والخلاصة أن لا أثق في نفسي فمخاوفي أكبر مني ولا أثق فيك فمخاوفي أكبر منك. والخوف بداخلي أكبر منك بكثير وأكبر من ثقتي فيك المعدومة تقريباً. وأنت لا تستحق أي ثقة وأنت إنسان ولكن أقل قيمة من الحيوان ؛ لأن الحيوان لا يمارس الجنس بعشوائية فهو له موسم تزواج وتكاثر خاص به ولكنك أنت ستفعل ذلك بعشوائية وأنا لا أثق بك قيد أنملة.
 
وهذا غباء خنق الإنسان وتقيد حريته الطبيعية لن يجعله يحبك أكثر بل سيجعله يكرهك أكثر ويكره حياته معك أكثر ! ، فالإنسان لن يتركك إلا إذا شعر بأنه سعادته وحبه وحريته وحياته تضيع منه وهو معك ، حينها سيتركك وهذا حقه الطبيعي الصحي المفيد له ولك ( اقرأ: حل مشاكل الحب ) ، وليس معنى أنه معك كل يوم يأكل ويشرب وينام فهو لم يتركك بعد! ، فأصعب أنواع الترك والإنفصال علي الإطلاق هو الإنفصال العاطفي الروحي ، وهذا ما يحياه أكثر الناس .
 
لذلك الشك في هذه العلاقة خصوصاً مؤلم جداً للقلب وللنفس ؛ لأنه يسلب من الإنسان إنسانيته ويخبره بصريح العبارة أنت إنسان قبيح جداً من الداخل لا يوجد بداخلك أبسط معالم الإنسانية ، وهذه العلاقة حميمية للغاية عند الإنسان ، فالإنسان يستطيع أن يتحمل سخرية أو شك أبواه تجاه ما يفعله. سيقول أنهما متخلفين بالنسبة له ( أي هم من جيل قديم وهو جيل حديث لا بمعني التخلف العقلي ! ) ، ولكنه لا يستطيع أن يتحمل السخرية أو الشك من شريك حياته تجاهه في أي أمر يفعله سواء كان صغير أو كبير ؛ لأن العلاقة بينهما حميمية للغاية. العلاقة بينهما أشبه بعلاقة الطفل الجنين بأمه بعد ولادته مباشرة .
 
*** متهيألي ان لو اتنين عندهم قدر من تحمل مسئولية حياتهم و المواجهة والصدق مع الذات و الغير.. سيصلون الي حالة السلام وعدم الشك… لانهم عرفو مرضهم وواجهوه وعالجوه
 
—- أكيد ، الشك في العلاقة دي بالذات مميت للعلاقة .. والحب بكل أنواعه حب الإنسان لنفسه ولمجال عمله ولله ولشريك حياته وللناس من المفترض أن يجعله أكثر سلاماً وإستمتاعاً وثقة في الحياة ..
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..